مغتربو لبنان يحذرون من إقصائهم في الانتخابات المقبلة

مجموعات في عدد من الدول تطمح للمشاركة بالتغيير عبر الترشح والاقتراع

الوزيرة عكر مجتمعة مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أمس (الوكالة المركزية)
الوزيرة عكر مجتمعة مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أمس (الوكالة المركزية)
TT

مغتربو لبنان يحذرون من إقصائهم في الانتخابات المقبلة

الوزيرة عكر مجتمعة مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أمس (الوكالة المركزية)
الوزيرة عكر مجتمعة مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أمس (الوكالة المركزية)

على وقع ارتفاع الأصوات المطالبة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها والمحذرة من تأجيلها، أتى مطلب المغتربين اللبنانيين الذين يشكلون تقليدياً «الدعم المادي» للبنان، بعدم تجاهل دورهم وصوتهم في استحقاق العام المقبل، بعد المعلومات التي بدأت تنتشر عن إمكانية عدم تنظيم الانتخابات خارج لبنان.
وانطلاقاً من هذا التخوف، أرسل كتاب مفتوح إلى نائبة رئيس الحكومة وزيرة الخارجية بالوكالة ووزيرة الدفاع زينة عكر، موقّعاً من أكثر من 20 مجموعة من المغتربين موزعة في عدد من دول العالم ويعمل أعضاؤها في قطاعات مختلفة، ويجمعهم، كما لبنانيي الداخل، همّ بناء الدولة وإحداث التغيير، لا سيما بعد انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) 2019 التي كانت للمغتربين مشاركة فيها من الدول التي يعيشون على أرضها، رافضين إلغاء الانتخابات لإيصال صوتهم.
يأتي ذلك في وقت تنفي فيه مصادر بوزارة الخارجية هذه المعلومات، وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «مصير انتخابات المغتربين لن يختلف عن الانتخابات في كل لبنان، والدليل على ذلك أن أول اجتماع عقدته الوزيرة عكر عند تسلمها مهامها في (الخارجية) جرى البحث خلاله في هذا الأمر وشكلت لجنة للعمل عليه».
وتوجه المغتربون في كتابهم، الذي اختاروا نشره في وسائل الإعلام، إلى عكر طالبين منها ضرورة العمل على إجراء الانتخابات في الخارج. وتحدث الكتاب عما تناوله مؤخراً بعض الصحف ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن «احتمال إلغاء اقتراع المغتربين في الانتخابات النيابية المقبلة (…) ليعود بعدها ويسود مناخ إعلامي وسياسي يوحي بأن وزير الداخلية (محمد فهمي) يتوجه لتقديم اقتراح قانون لإلغاء الانتخاب في الاغتراب».
وأضاف الكتاب: «وسط تضارب المعلومات والأخبار حول مشاركة المغتربين في الانتخابات، نود أن نؤكد أننا، كهيئات تمثل شريحة كبيرة من المغتربين اللبنانيين، لن نقبل تهميشنا وكتم صوتنا. فالانتخابات حق ديمقراطي مقدس، مكرس بالدستور والقوانين، وهو حق مكتسب، ترسخ في الانتخابات الماضية، ولن نقبل بإعادة عقارب ساعة الديمقراطية والحقوق إلى الوراء».
وأضاف: «إن المغتربين اللبنانيين المنتشرين في كل بلدان العالم لم ولن ينفصلوا عن لبنان يوماً، بل حافظوا على علاقتهم بوطنهم، وساهموا مساهمة كبرى في الحفاظ على عيش كريم لأهله، إنْ من خلال التحويلات أو من خلال الاستثمار أو الدعم السياسي في المغترب. انطلاقاً من ذلك، فإن وزارة الخارجية تتحمل مسؤولية مباشرة عن صون أصول وقواعد ممارسة الحياة الديمقراطية والمساهمة في تعزيزها، من خلال حماية حق المغتربين الدستوري في الاقتراع الحر، والمشاركة في العملية الديمقراطية».
وتقول الناشطة في مجموعة «شبكة الاغتراب اللبناني» نانسي ستيفان لـ«الشرق الأوسط»: «الكتاب جاء بعد الغموض الذي يظهر في مقاربة انتخابات المغتربين مع المعلومات التي تشير إلى إمكانية عدم إجرائها، واخترنا نشره في وسائل الإعلام وعدم التوجه به مباشرة إلى الوزيرة المعنية، كي يطّلع عليه الشعب اللبناني وألا يحفظ في الأدراج بحيث يتحول إلى ضغط مكشوف على السلطة».
وتضيف ستيفان: «دورنا نحن المغتربين لا يقتصر فقط على إرسال الأموال إلى لبنان والمساهمة المادية في النشاطات التي تنظمها السفارات، بل نريد إيصال صوتنا بأي ثمن حتى لو تكفلنا نحن بالمصاريف إذا حاول المسؤولون استخدام حجة التمويل لعدم إجراء الانتخابات»، مشيرة إلى أن «الكتاب خطوة أولى باتجاه الضغط»، مشيرة إلى أنه «ستكون هناك خطوات تصعيدية وفق التوجه الذي سيختاره المسؤولون في هذا الاستحقاق».
وتوضح ستيفان أن «الكتاب موقّع من مجموعات بعضها انبثق من الانتفاضة الشعبية وبعضها الآخر كان قد تشكل قبل ذلك، وهي تضم مغتربين من قطاعات مختلفة تجمعهم الغربة وحبهم للبنان وطموحهم لبناء دولة مؤسسات بعد إعادة إنتاج السلطة في هذه الانتخابات التي يطمحون إلى أن يجري عبرها التغيير».
وفي حين تؤكد أن تنسيقاً مستمراً يجري فيما بين المجموعات الموجودة في عدد من الدول وتعقد فيما بينها اجتماعات دورية عبر تطبيق «زوم»، تلفت ستيفان إلى أنه «يجري العمل على تشكيل لوائح المرشحين من قبل خبراء مختصين في الانتخابات، وهناك آمال كبيرة بتحقيق نتائج جيدة، لا سيما بعد الانتفاضة الشعبية؛ حيث هناك توقعات بارتفاع نسبة المشاركة من قبل المغتربين إلى نحو المليون ناخب، بعدما كان قد انتخب في الدورة الماضية 63 ألفاً فقط».
ومع الجهود التي تبذل على خط المشاركة في الانتخابات، تشدد ستيفان على أن «هناك شرطين لنجاح المهمة وإحداث التغيير عبر الترشح والانتخاب من خلال الوصول إلى كتلة وازنة في البرلمان، وذلك مع توحيد المجموعات في لائحة واحدة، لا سيما مع قانون الانتخاب الحالي وخلق شبكات تواصلية متينة لرفع نسبة المشاركة قدر الإمكان».



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.