الأردن: ترخيص جديد لجماعة الإخوان المسلمين يفك ارتباطها عن الجماعة الأم في مصر

يضعها على مفترق طرق إما الترخيص أو الحل.. ومصادر إخوانية لـ«الشرق الأوسط»: المراقب العام سيوافق على الترخيص

الأردن: ترخيص جديد لجماعة الإخوان المسلمين يفك ارتباطها عن الجماعة الأم في مصر
TT

الأردن: ترخيص جديد لجماعة الإخوان المسلمين يفك ارتباطها عن الجماعة الأم في مصر

الأردن: ترخيص جديد لجماعة الإخوان المسلمين يفك ارتباطها عن الجماعة الأم في مصر

كشفت مصادر رسمية أردنية لـ«الشرق الأوسط» عن قرار لمجلس الوزراء الأردني اتخذ أمس بالموافقة على طلب المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين عبد المجيد ذنيبات وقيادات من الجماعة بتصويب وضع الجماعة لفك ارتباط إخوان الأردن عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر. وقالت المصادر بأن الحكومة وافقت على إصدار ترخيص جديد للجماعة يهدف إلى فك ارتباطها عن إخوان مصر ويلغي ما كان موجودا في السابق من قرار لمجلس الوزراء الأردني عام 1946 بأن جماعة الإخوان في الأردن فرع من إخوان مصر. ولم تستبعد مصادر إخوانية أن يتم تعيين قيادة مؤقتة جديدة للجماعة برئاسة عبد المجيد ذنيبات ومن قيادات إخوانية أخرى كون القانون يمنح ذلك. وتؤكد المصادر إلى أن ذنيبات وهو عضو «مكتب الإرشاد العالمي» لجماعة الإخوان المسلمين تقدم بطلب إلى الحكومة من أجل ترخيص الجماعة، كجماعة أردنية مستقلة من خلال وثيقة تطلب تصويب وضع الجماعة وقع عليها قيادات إخوانية محسوبة على التيار المعتدل.
وقال ذنيبات لـ«الشرق الأوسط» بأن العمل جارٍ لتصويب وضع الجماعة لفك ارتباطها عن إخوان مصر، موضحا أنه خلال يومين سيتم إجراء كل الترتيبات النهائية، رافضا إعطاء أي تصريحات عن الذي سيكون عليه وضع قيادة الجماعة الحالية في ضوء القرار الجديد لمجلس الوزراء.
ويؤكد عبد المجيد ذنيبات إلى أن الترخيص يهدف لحماية الجماعة من الحل الذي قد تتعرض له في حال بقي وضعها كما هو عليه الآن.
يذكر أن قيادة جماعة الإخوان المسلمين قررت قبل أسبوعين فصل المراقب العام السابق عبد المجيد ذنيبات و49 قياديا في الإخوان على خلفية تقدمهم بطلب للحكومة لترخيص جماعة الإخوان المسلمين وتصويب وضعها القانوني لفك ارتباطها عن إخوان مصر. وتؤكد قيادات إخوانية أن جماعة الإخوان المسلمين حصلت على الترخيص بقرار من مجلس الوزراء عام 1946 وكان الترخيص آنذاك أن الجماعة في الأردن فرع من إخوان مصر.
وقال وزير في الحكومة الأردنية بأن الحكومة ستتعامل مع الخلاف القائم بين قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وفق القانون. وكشف الوزير إلى «الشرق الأوسط» أن طرفا من قيادة الجماعة على رأسه المراقب العام السابق للجماعة عبد المجيد ذنيبات طالب بأن يتم ترخيص الجماعة من جديد. وقال المسؤول الأردني بأن الحكومة لا تتدخل في الخلافات الداخلية بين جماعة الإخوان المسلمين ولكن هناك طرفا تقدم للحكومة بطلب لترخيص الجماعة لذلك سيتم التعامل وفق القانون.
وأشار المسؤول أنه إذا كانت الجماعة هي جمعية فسيتم تحويل الأمر إلى وزارة التنمية الاجتماعية إلى قانون الجمعيات الخيرية التي تحدد عمل الجمعية وأهدافها.
وتؤكد التطورات إلى أن قيادة الإخوان المسلمين في الأردن التي يرأسها الدكتور همام سعيد، تواجه أزمة حقيقية بعد أن تقدم طلب من القيادات المحسوبة على تيار الاعتدال إلى الحكومة لترخيص الجماعة كجماعة أردنية وفك ارتباطها عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وكشف القيادي في الجماعة الدكتور نبيل الكوفحي أن جماعة الإخوان المسلمين حصلت على الترخيص بقرار من مجلس الوزراء عام 1946 وكان الترخيص آنذاك أن الجماعة في الأردن فرع من إخوان مصر. وأكد الكوفحي أحد القيادات التي فصلت مؤخرا أن الهدف من تحركنا هو تصويب الوضع القانوني لـ«الإخوان» وفك ارتباطها عن الخارج وأن تكون جماعة أردنية مستقلة.
وأشار الكوفحي إلى أن قضية الإخوان المسلمين قضية سياسية كون الترخيص يتحدث عن جماعة إسلامية شاملة ولا يمكن حصر عملها وفق قانون الجمعيات الخيرية لأن هناك نشاطات دعوية وخيرية. وجدد الكوفحي أن الهدف هو حماية الجماعة وإزالة أي ارتباط للجماعة مع الخارج. وأكد القيادي في الجماعة الدكتور رحيل غرايبة لـ«الشرق الأوسط» أن جماعة «إخوان الأردن» ليست ملكا للقيادة الحالية لذلك بادرت مجموعة من القيادات بعمل مؤتمر لمناقشة تصويب وضع الجماعة لتصبح جماعة أردنية خالصة وفك ارتباطها عن إخوان مصر.
وقال للأسف تجاهلت قيادة الجماعة المطالب التي تنادي بتصويب الوضع القانوني لـ«الإخوان» الأمر الذي حدا بالمراقب العام السابق إلى تجميع تواقيع قيادات إخوانية للتوجه إلى مجلس الوزراء إلى الطلب لتصويب وضع الجماعة وفك ارتباطها عن الأم من خلال ترخيص جديد.
فيما قالت مصادر في جماعة إخوان الأردن لـ«الشرق الأوسط» بأن المراقب العام الحالي الدكتور همام سعيد قال خلال لقاء جمعه مع قيادات فرع الجماعة في مدينة إربد «ما عندنا مشكلة بترخيص الجماعة ولكن الإخوان المفصولين استعجلوا الأمر». وتؤكد المصادر إلى أن هناك تحولا في موقف سعيد الذي كان يرفض الترخيص إطلاقا. وأوضحت المصادر أن هناك تدخلا من قيادات إسلامية لحل الخلاف الداخلي بين قيادات الإخوان وإلغاء قرارات الفصل وتصويب وضع الجماعة القانوني.
وتؤكد المصادر أن الأزمة الحالية مختلفة عن الأزمات السابقة التي عاشتها جماعة الإخوان المسلمين كون الخلاف له أبعاد قانونية متعلقة بالإطار القانوني للجماعة. وباتت الجماعة على مفترق طرق وهي إما الترخيص لفك الارتباط مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر أو حدوث انشقاق كبير في الحركة أو قيام الحكومة باتخاذ قرار بحل الجماعة لمخالفتها للقوانين الأردنية التي تمنع أي حزب سياسي أو تنظيم أن يكون له ارتباط خارجي.
يذكر أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن قامت بإنشاء حزب سياسي هو حزب جبهة العمل الإسلامي عام 1991 مع إقرار قانون الأحزاب السياسية ليكون الذراع السياسية لـ«الإخوان المسلمين» التي تتحكم قيادة الجماعة بقراراته المفصلية وخاصة اختيار الأمين العام للحزب والقرارات المتعلقة بالمشاركة بالانتخابات النيابية ومرشحي الحزب.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين تحظى بامتيازات حكومية منذ تأسيسها وحتى عام 1997 الذي بدأ التحول منه في العلاقة بين الجماعة والحكومة وخاصة قرار الجماعة بمقاطعة الانتخابات النيابية آنذاك. ومنذ بداية الربيع العربي بدأت مطالبات جماعة الإخوان المسلمين ترتفع وكان شعارهم إصلاح النظام وإجراء تعديلات دستورية وخاصة المادة التي تمنح الملك حق اختيار رئيس الحكومة إذ طالبت الجماعة آنذاك بأن يعين الملك رئيس أكبر كتلة برلمانية بموقع رئيس الوزراء، إلا أن المطالبات تغيرت في ضوء التطورات في مصر وعادت الجماعة إلى الاكتفاء بالتعديلات الدستورية التي أقرت عام 2011.
وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الأردنية قررت التعامل مع الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي وفق القانون وعدم إعطائهم أي امتيازات كانت لهم في السابق وعدم عقد لقاءات معهم منفردين كما أن الحكومة لا ترغب في معركة مع الجماعة وأنها تركتهم دون التدخل في شؤونهم إلا أنه مع ظهور الخلاف الأخير والتقدم بطلب لترخيص الجماعة من قبل طرف في الجماعة فإن الحكومة ستتعامل مع الطلب وفق القانون لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.