30 سنة سجناً لإيناس مدني المتهمة بمحاولة تفجير قرب «نوتردام»

الإرهاب في فرنسا بصيغة المؤنث

رسم من محكمة الجنايات في باريس لإيناس مدني البالغة من العمر 24 عاماً قبل الحكم عليها بـ30 عاماً مع النفاذ لمدة 20 عاماً (أ.ف.ب)
رسم من محكمة الجنايات في باريس لإيناس مدني البالغة من العمر 24 عاماً قبل الحكم عليها بـ30 عاماً مع النفاذ لمدة 20 عاماً (أ.ف.ب)
TT

30 سنة سجناً لإيناس مدني المتهمة بمحاولة تفجير قرب «نوتردام»

رسم من محكمة الجنايات في باريس لإيناس مدني البالغة من العمر 24 عاماً قبل الحكم عليها بـ30 عاماً مع النفاذ لمدة 20 عاماً (أ.ف.ب)
رسم من محكمة الجنايات في باريس لإيناس مدني البالغة من العمر 24 عاماً قبل الحكم عليها بـ30 عاماً مع النفاذ لمدة 20 عاماً (أ.ف.ب)

في ليل الرابع من أبريل (نيسان) الماضي، ألقى أفراد من المخابرات الداخلية وقوة التدخل السريع القبض على 5 نساء في مدينة بيزييه (جنوب فرنسا) هن أمّ وبناتها الأربع؛ بينهن فتاة قاصر. وخلال عملية دهم الشقة التي يسكنّها، عثرت القوة الأمنية على العديد من العناصر المادية التي تؤشر لوجود نية لعمل عنيف؛ بينها سيف ورشاش كلاشنيكوف ومواد لتصنيع المتفجرات وصواعق تفجير من بعد.
وتحوم شبهة التطرف والراديكالية حول البنت الكبرى لهذه العائلة التي يظن أنها كانت تحضر لاعتداء إرهابي يرجح أن يكون كنائس في مدينة مونبلييه الساحلية القريبة وغيرها في المقاطعة. كانت هذه الشابة تشاهد أفلام فيديو من إنتاج تنظيم «داعش»، كما أن العائلة معروفة بتوجهاتها الإسلاموية الراديكالية المتشددة. ووقتها، سارعت النيابة العامة المختصة بشؤون الإرهاب إلى فتح تحقيق أولي بتهم «تجمع وتشكيل عصابة إرهابية» و«حيازة وتصنيع متفجرات ذات علاقة بمشروع إرهابي».
وسريعاً جرى نقل النساء الأربع إلى باريس لاستجوابهن، فيما أُبقيت القاصر في بيتها. وسارع وقتها وزير الداخلية جيرالد دارمانان إلى تأكيد أن «التهديد الإرهابي ما زال مرتفعاً للغاية»، وهو ما يكرره لدى كل مناسبة. وحقيقة الأمر أن الهجمات الإرهابية التي عرفتها فرنسا في الشهرين الأخيرين؛ ومنها اثنتان استهدفتا جهاز الشرطة، تبين بوضوح جدية التهديدات.
جاءت هذه العملية لتذكر بأن الجنوح نحو الإرهاب ليس فقط من عمل الرجال؛ بل إن النساء يجنحن إليه أيضاً. ففي فرنسا؛ أدينت نساء عدة بالقيام بأعمال إرهابية أو بمحاولة فعل ذلك.
يذكر أن مئات عدة من الفرنسيات أو اللاتي يقمن على الأراضي الفرنسية التحقن بجهاديين في سوريا والعراق، وأن ما لا يقل عن مائة امرأة محتجزات في معسكرات «قوات سوريا الديمقراطية»، وترفض البلدان المنتميات إليها استعادتهن رغم الضغوط الدولية الممارسة عليها؛ ومن هذه البلدان فرنسا. يضاف إلى هذه الأعداد، من جهة، النساء الموقوفات بتهمة محاولة الالتحاق بأزواجهن أو السعي للوصول إلى مناطق «الجهاد»؛ وبينهن العديد من القاصرات واللاتي عدن من سوريا والعراق عبر تركيا وجرى احتجازهن لدى وصولهن إلى فرنسا.
ويفيد تقرير صادر عن المديرية التنفيذية للجنة الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب التي ترأسها القاضية البلجيكية ميشال كونينكس في عام 2019، بأن النساء يشكلن 13 في المائة من أصل الـ40 ألف جهادي الذين التحقوا بـ«داعش» في أوج قوته في سوريا والعراق، وغالبية هؤلاء ذهبن من أوروبا (40 في المائة) الأمر الذي يبين أن هذه الظاهرة ليست هامشية وأنها تطرح تحديات كبرى على الدول الأوروبية كافة وغير الأوروبية.
من أشهر الخلايا النسائية الجهادية، تلك الخلية التي حاولت تفجير سيارة محشوة بست قوارير من الغاز قرب كاتدرائية نوتردام الشهيرة وسط مدينة باريس ليل 3 ــ 4 سبتمبر (أيلول) عام 2016. وكان مقدرا أن الانفجار لو حصل، لكان أوقع عدداً كبيراً من الضحايا بسبب المقاهي والمطاعم المكتظة في الحي المذكور، إضافة إلى مئات السياح الذين يوجدون باستمرار في ساحة الكاتدرائية التي دمر جزء كبير منها بسبب حريق ضخم عام 2019.
والعامل الذي أنقذ الحي الباريسي وسكانه وزواره أن الإرهابيتين استخدمتا لإشعال قوارير الغاز مادة المازوت صعبة الاحتراق. وفي العام المذكور، قضت المحكمة الابتدائية بسجن المتهمتين الرئيسيتين إيناس مدني وأورنيلا غيليغمان بالسجن 30 عاما للأولى و25 عاماً للثانية. بيد أن مدني استأنفت الحكم الذي انطلقت جلساته الشهر الماضي.
ويوم الاثنين، صدر حكم جديد عن محكمة الجنايات الخاصة في باريس التي استؤنف الحكم أمامها ثبت بموجبه الحكم القديم مع تغليظه وقضى بحبس إيناس مدني؛ البالغة من العمر 24 عاماً والتي كانت العقل المدبر للعملية، 30 عاماً مع النفاذ لمدة 20 عاماً، بمعنى أنه لن يكون بمقدورها الخروج من السجن قبل أن تمضي داخله ثلثي الحكم. وبالمقابل؛ فإن أورنيلا غيليغمان، شريكة مدني في العملية، لم تستأنف حكم المحكمة الابتدائية.
وفي السياق عينه، جرت إدانة مدني بتهمة أخرى هي محاولة قتل رجل أمن بسكين خلال سعيها الإفلات من القوة الأمنية التي ألقت القبض عليها في إحدى الضواحي الباريسية. كذلك قضت محكمة الجنايات الخاصة بحبس محمد الأمين أبروز خمس سنوات والمتهم بعدم الإبلاغ عن التحضير لجريمة إرهابية.
وكان محاميه طالب بإخلاء سبيله وإعلان براءته. اللافت وجه الشبه بين الشابتين مدني وغيليغمان وبين المتهمة الرئيسية في عملية بيزييه؛ إذ إن كلاً منهن تجاور العشرين من العمر؛ مما يعني أن الراديكالية تتخطى حاجز الأعمار، وأن شريحة الشباب النسائية تطالها أيضاً الدعاية الجهادية؛ الأمر الذي برز من خلال التحاق عشرات القاصرات بمقاتلي «داعش» في سوريا والعراق. وفيما أعلنت المتهمة قبل النطق بالحكم وانسحاب هيئتها للتشاور، أنها «تائبة»، عدّ محامياها؛ داني بولييزي وتوفيق بوزنون، أن الحكم جاء قاسياً، وأنه كان يتعين ترك «بعض الأمل» لها، خصوصاً أنها اعترفت تماماً بجريمتها، ولحداثة سنها. في المقابل، فإن الادعاء عدّ أنه كان «من غير الممكن» أن يحكم على مدني «بأقل من 30 عاماً» في السجن؛ إذ إنها بعد أكثر من عام ونصف العام على المحاكمة الأولى «لم تبتعد بعد كثيراً عن التطرف».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.