تركيا: اتفاق برائحة انتخابية يقضي بنزع سلاح «العمال الكردستاني»

أوجلان دعا لمؤتمر عام الربيع المقبل ينهي 30 عاما من الصراع المسلح

القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان (الثاني) برفقة عدد من مساعديه في معقل التنظيم في جبل قنديل بكردستان العراق (رويترز)
القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان (الثاني) برفقة عدد من مساعديه في معقل التنظيم في جبل قنديل بكردستان العراق (رويترز)
TT

تركيا: اتفاق برائحة انتخابية يقضي بنزع سلاح «العمال الكردستاني»

القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان (الثاني) برفقة عدد من مساعديه في معقل التنظيم في جبل قنديل بكردستان العراق (رويترز)
القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان (الثاني) برفقة عدد من مساعديه في معقل التنظيم في جبل قنديل بكردستان العراق (رويترز)

تحركت عملية السلام الكردية - التركية مجددا أمس، بعد التوصل إلى اتفاق بين الحكومة التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه) المحظور يقضي بالشروع في المرحلة الثانية من العملية التي انطلقت قبل عامين، وستتوج في الربيع المقبل بقرار تاريخي لـ«الكردستاني» بإلقاء السلاح الذي يحمله مقاتلوه منذ الثمانينات عندما باشروا تمردا مطالبا بالاستقلال عن تركيا.
وأدى انفتاح حزب العدالة والتنمية الحاكم على الأكراد، ومقاربة قضيتهم من خلال بعد قومي - ديني، إلى تراجع الأكراد عن مطالب الاستقلال إلى مطلب الحكم الذاتي، ثم إلى مطلب الحكم المحلي بصلاحيات موسعة. وقدم الحزب الحاكم بالفعل تنازلات قضت بمنح الأكراد حرية التعليم بلغتهم والتمايز الحضاري، بعد سنوات من التشدد الذي مارسه القوميون الأتراك ضدهم.
ويأتي هذا الاتفاق قبل أشهر قليلة من الانتخابات البرلمانية التركية، ما قد يشكل دعاية انتخابية جيدة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إذا ما نجح في حل القضية التي دفع ثمنها الأتراك (والأكراد) أكثر من 40 ألف قتيل وعشرات آلاف المعاقين والمعتقلين والمشردين.
وكان اجتماع حاسم عقد بين أوجلان ووفد من النواب الأكراد في البرلمان التركي، أبلغهم في خلاله معالم الاتفاق. ودعا أوجلان من سجنه في جزيرة إمرالي القريبة من مدينة إسطنبول قيادات التنظيم إلى مؤتمر طارئ خلال فصل الربيع «لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح». وعقد أمس اجتماع شارك فيه نائب رئيس الوزراء يالتشين آق دوغان، ووزير الداخلية أفكان آلا، ومن الجهة المقابلة النائب عن حزب الشعب الديمقراطي (الجناح السياسي للكردستاني) سري ثريا أوندر ونائبا رئيس الكتلة النيابية لحزب الشعب الديمقراطي إدريس بالوكان وبروين بولدان، تمحور حول المرحلة التي وصلت إليها مسيرة السلام الداخلي الرامية لإنهاء الإرهاب وإيجاد حل جذري للقضية الكردية.
ونقل أوندر بعد الاجتماع عن أوجلان قوله: «ونحن ننتقل من مرحلة الصراع التي دامت 30 عاما إلى السلام الدائم، فإن هدفنا الرئيسي هو التوصل إلى حل ديمقراطي. أدعو حزب العمال الكردستاني إلى عقد مؤتمر عام طارئ خلال أشهر الربيع لاتخاذ قرار تاريخي واستراتيجي يستند إلى التخلي عن الكفاح المسلح في ضوء المبادئ التي تم الاتفاق فيها على الحد الأدنى المشترك. وهذه الدعوة هي إعلان نيات تاريخي بشأن حلول السياسة الديمقراطية محل الكفاح المسلح».
وعدد أوندر 10 بنود أساسية «من أجل ترسيخ الديمقراطية الحقيقية والسلام الشامل»، أبرزها: «تعريف الأبعاد الوطنية والمحلية للحل الديمقراطي»، و«الضمانات القانونية والديمقراطية للمواطنة الحرة»، و«الأبعاد الاجتماعية – الاقتصادية لمسيرة السلام»، و«تناول علاقة الديمقراطية بالأمن، بشكل يحمي النظام العام والحريات، خلال مسيرة السلام»، و«تبني المفهوم الديمقراطي التعددي بخصوص مفهوم الهوية، وتعريفها، والاعتراف بها»، و«صياغة دستور جديد يرمي إلى تكريس كل التحولات والحملات الديمقراطية».
وقال أوندر: «لا بد من تحقيق استقرار راسخ في تركيا، لتطبيق هذه المستجدات التاريخية الجارية على أرض الواقع، ونحن في حزب الشعب الديمقراطي ندعو جميع الأوساط الديمقراطية والشرائح الداعمة لتحقيق السلام إلى دعم التفاوض الديمقراطي ومسيرة الحل. نحن نعلم أننا بتنا قريبين إلى السلام أكثر من أي وقت مضى».
بدوره ثمن آق دوغان البيان الصادر عن حزب الشعب الديمقراطي في ما يتعلق بدعوة أوجلان إلى عقد مؤتمر عام للمنظمة في الربيع المقبل من أجل إقرار التخلي عن السلاح في إطار عملية السلام الداخلي. وقال آق دوغان: «نثمن البيان الصادر (عن الحزب) بشأن تسريع العمل على التخلي عن السلاح، وتحقيق وقف كامل للعمليات المسلحة، والتأكيد على السياسة الديمقراطية كأسلوب في العمل». وأكد آق دوغان أن عملية السلام الداخلي بلغت مرحلة هامة.
وشدد آق دوغان على ضرورة عدم الإحجام عن النقاش والحديث عن أي موضوع بثقة في النفس، مضيفا: «التخلي عن السلاح سيسهم في دفع التطور الديمقراطي، بعض المواضيع يجري النقاش حولها منذ سنوات في الديمقراطيات والأفكار والرؤى والسياسات التي تحظى بدعم الشعب تكون موضع تقدير». وأكد عزم الحكومة على الوصول بعملية السلام إلى الحل النهائي بدعم من الشعب، مشيرا أنها ترى في «الدستور الجديد فرصة هامة لإيجاد حل لكثير من القضايا المزمنة والمتجذرة».
وكانت عملية الحوار الداخلي في تركيا انطلقت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، وأوجلان بوساطة حزب الشعب الديمقراطي وممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي. وشملت المرحلة الأولى من المسيرة، وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية. وتتضمن المرحلة الثانية عددا من الخطوات الرامية إلى تعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين في العودة، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة، على العودة، والانخراط في المجتمع.
ورحب أعضاء لجنة الحكماء المؤلفة من شخصيات تركية من مختلف الاتجاهات ودورها مواكبة عملية السلام الداخلي في تركيا بدعوة أوجلان. وأكد عضو لجنة الحكماء عن منطقة البحر الأبيض المتوسط حسين يايمان أن هذه الدعوة منتظرة وتؤسس لصفحة بيضاء جديدة في تاريخ تركيا، وستساعد في استكمال عملية السلام التي أطلقها الرئيس رجب طيب إردوغان. أما عضو لجنة الحكماء عن منطقة بحر إيجة طرخان أردم فقد قال إنه من الممكن أن يعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره «قبيل 21 مارس (آذار) الموافق عيد النوروز الذي يحتفل به الأكراد، وأن يتم الإعلان عن ترك السلاح في عيد النوروز، ومن ثم بحث الحقوق الديمقراطية وحقوق الإنسان والمشاركة في الحياة السياسية».
وأعرب الرئيس المشارك لحزب الشعب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش، عن أمله بأن تسهم دعوة عبد الله أوجلان في جلب الخير لـ«شعوب تركيا». وأبدى دميرطاش تمنياته بأن يفي الجميع بمسؤولياته، من أجل الوصول إلى السلام المنشود في نهاية المسيرة، مشيرا إلى أن دعوة أوجلان تعكس وصول المفاوضات إلى مرحلة سليمة. وأكد دميرطاش على ضرورة عدم قراءة الدعوة على أنها محاولة لنيل رضا حزب العدالة والتنمية الحاكم، وإنما مبادرة تتضمن مبادئ من أجل تعزيز الديمقراطية والحريات في البلاد، مؤكدا ضرورة التنسيق بين أوجلان والمنظمة للتحضير من أجل التخلي عن السلاح.
وشدد دميرطاش على ضرورة أن تعيد الحكومة النظر في مشروع قانون الأمن الداخلي الجديد المعروض على البرلمان، مشيرا أن إصرار الحكومة على مشروع القانون من جهة، وقولها بأنها تتخذ خطوات في سبيل الديمقراطية من جهة أخرى، يعد «تناقضا»، على حد تعبيره
كما أعرب نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب الشعب الجمهوري المعارض التركي، لونت غوك، عن ترحيب حزبه بدعوة عبد الله أوجلان إلى إقرار التخلي عن السلاح. وأكد غوك أن «الشعب الجمهوري» - أكبر أحزاب المعارضة - يؤيد مناقشة القضية الكردية تحت سقف البرلمان لإيجاد حل لها، وتخلي المنظمة عن السلاح في إطار جهود الحل.
بدورها، قالت شيلان أمين أوغلو، مسؤولة علاقات حزب السلام والديمقراطية التركي المقرب من الأكراد، في إقليم كردستان، لـ«الشرق الأوسط» إن «اتفاقية السلام التي وقعت في 2013 وتضمنت خطابا لأوجلان، قال فيه: نحن نرغب في السلام والتعايش المشترك ونرغب في أن نعيش أحرارا على أرضنا نحن كقومية كردية، ونحن قبلنا بأن ننزع أسلحتنا خارج الأراضي التركية مقابل تحقيق الحقوق لأكراد تركيا، وما تم التصريح به اليوم (أمس) هو بهذا المستوى، ووصل رسالة مفادها أن الكرد متمسكون بالحوار وبعملية السلام». واستطردت قائلة: «أوجلان يدعو منذ وقت طويل إلى الحل السلمي، ونحن نؤكد مرة أخرى إننا واثقون بقيادة أوجلان ونأمل أن يكون هذا العام عام إطلاق سراحه، وندعو الكرد إلى المضي بالحرية والديمقراطية، ونثمن تضحيات مقاتلي شعبنا الذين قاتلوا ضد تنظيم داعش».



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.