المترجمون الأفغان يخشون الأسوأ مع انسحاب قوات التحالف من بلدهم

مترجمون أفغان يعربون عن مخاوفهم مع انسحاب قوات التحالف من أفغانستان في مظاهرة أمام مقر «الناتو» بالعاصمة كابل نهاية أبريل الماضي (أ.ف.ب)
مترجمون أفغان يعربون عن مخاوفهم مع انسحاب قوات التحالف من أفغانستان في مظاهرة أمام مقر «الناتو» بالعاصمة كابل نهاية أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

المترجمون الأفغان يخشون الأسوأ مع انسحاب قوات التحالف من بلدهم

مترجمون أفغان يعربون عن مخاوفهم مع انسحاب قوات التحالف من أفغانستان في مظاهرة أمام مقر «الناتو» بالعاصمة كابل نهاية أبريل الماضي (أ.ف.ب)
مترجمون أفغان يعربون عن مخاوفهم مع انسحاب قوات التحالف من أفغانستان في مظاهرة أمام مقر «الناتو» بالعاصمة كابل نهاية أبريل الماضي (أ.ف.ب)

على غرار آلاف المترجمين الذين عملوا لصالح قوات «حلف شمال الأطلسي» في أفغانستان، يخشى نذير أحمد على حياته مع انسحاب جنود التحالف من كابل. وقال المترجم؛ البالغ من العمر 35 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الوضع يتدهور مع مغادرة القوات الأجنبية» التي يفترض أن تنتهي بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. وأضاف: «نحن نخاف من المسلّحين. إنهم يعرفون وجوهنا». وعمل نذير أحمد؛ الذي يعيش في كابل، مع الجيش البريطاني لمدة عامين في ولاية هلمند جنوب البلاد. وهو طلب نقله إلى بريطانيا هرباً من التهديدات التي يواجهها الموظفون المحليون في الوقت الراهن.
وعبّر أحمد عن خشيته من أن «المتمردين؛ لا سيما أعضاء حركة (طالبان)، سينتقمون ويقطعون رؤوسنا»، موضحاً أن هذه الجماعة الإسلامية تعدّهم «جواسيس» و«حلفاء للخارج». وأعلنت الحكومة البريطانية، أول من أمس، تسريع عملية نقل موظفيها الأفغان الذين عملوا مع الجيش مع إعطاء الأولوية لأي موظف محلي حالي أو سابق يشعر بأنه معرض للخطر. وتقدّر بريطانيا؛ التي نقلت حتى الآن 1358 أفغانياً إلى أراضيها منذ بدأ الصراع قبل 20 عاماً، أن أكثر من 3 آلاف شخص إضافي سيستفيدون من هذا البرنامج. لكن هذا البرنامج لا ينطبق على الموظفين المفصولين (إلا إذا كان الطرد بسبب مخالفات بسيطة) مثل أحمد الذي صرف عام 2012. وقال: «طردوني لأنني جلبت هاتف (نوكيا) قديم الطراز مع أنه غير مزود بكاميرا خلال دورية مع القوات البريطانية». وأضاف: «عرّضنا حياتنا للخطر، والآن نعدّ كفّاراً يسعون للحصول على الجنسية البريطانية». ووفقاً للحكومة البريطانية، جرى الاستغناء عن 1010 مترجمين بين عامَي 2001 و2014؛ أي ثلث الذين جرى توظيفهم خلال هذه الفترة. وقال الكولونيل المتقاعد سايمون ديغينز؛ الناشط المشارك في حملة لتحالف «صلحة» للمترجمين الفوريين الأفغان، إن «الوقت يمر». ويخشى هذا الملحق العسكري البريطاني السابق في كابل عدم إمكان نقل جميع الأفراد الأفغان في هذه الفترة القصيرة، داعياً إلى «مراجعة منصفة وشفافة وعاجلة ومستقلة لقضايا جميع المفصولين».
من جهته، استخدم الجيش الفرنسي تحو 770 أفغانياً (مترجمون فوريون وسائقون وأمناء مستودعات...) بين عامَي 2001 و2013. وبعد الانسحاب الفرنسي من البلاد في نهاية عام 2012، أبلغ العديد منهم عن تلقيهم تهديدات، ومنذ ذلك الحين يطلبون تأشيرات دخول إلى باريس، لكن أقل من النصف بقليل حصلوا عليها. وفي نهاية مايو (أيار) الماضي، بدأت فرنسا منح التأشيرات لموظفي السفارات وأعضاء الخدمات الرسمية الفرنسية الأخرى في كابل، لا سيما الثقافية، بالإضافة إلى الأساتذة الفرنسيين الذين يدرسون في المدارس الثانوية والجامعات في كابل والولايات الأفغانية. وأفاد مصدر رسمي وكالة الصحافة الفرنسية، أول من أمس، بأن نحو مائة تأشيرة منحت حتى الآن بناء على هذه المعايير «للأشخاص الراغبين في ذلك ولأفراد عائلاتهم». أما الولايات المتحدة، فقد خفضت عدد التأشيرات الممنوحة لدخولها بشكل كبير في السنوات الأخيرة؛ إذ قال مسؤولون أميركيون إن بعض المتطرفين كانوا يتنكرون على أنهم مترجمون.
ووفقاً لناطق باسم السفارة الأميركية في كابل، ما زال نحو 18 ألف أفغاني ينتظرون النظر في طلب الحصول على تأشيرة. وهذا يعادل عدد العمال الأفغان الذين حصلوا على تأشيرات في العقدين الماضيين، كما أفاد تقرير صادر عن جامعة براون في أبريل (نيسان) الماضي.
وروى عمر؛ الذي لم يرغب في إعطاء اسمه الحقيقي خوفاً على حياته: «لقد تركت لمصيري، وحياتي الآن في خطر». وهو عمل في وزارة الخزانة الأميركية في أفغانستان بين عامَي 2002 و2009، ثم في خدمة تأشيرات السفارة بين 2010 و2012، وما زال ينتظر الموافقة على طلبه للهجرة إلى الولايات المتحدة. وخلافاً لمعظم زملائه السابقين الذين كانوا قد استقروا هناك، فصل بعد فشله في تجاوز اختبار كشف الكذب. وقال فيما يغطي وجهه بوشاح وقناع: «أنا قلق على حياتي ومصير أطفالي. إذا حدث لي شيء ما، فستحرم عائلتي من المعيل». وأكد القائم بالأعمال الأميركي في كابل، روس ويلسون، أن الولايات المتحدة «مدينة للذين يعرضون حياتهم للخطر نيابة عن الولايات المتحدة». وقال إن السلطات تسرع «بقدر المستطاع» عملية النظر في طلبات التأشيرات. لكن عمر يقول إن هذا الجهد يأتي متأخراً جداً للموظفين المحليين المعرضين للخطر. فكر المترجم في السفر إلى أوروبا بمفرده، لكن الوباء جعل ذلك مستحيلاً. وقال: «يؤسفني أنني عملت مع الولايات المتحدة في أفغانستان. كان هذا أكبر خطأ في حياتي».



ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.


تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.