المجموعة الثالثة: هولندا لاستعادة البريق... وأوكرانيا والنمسا لعبور الدور الأول

المنتخب الهولندي المرشح لتصدر مجموعته خلال التدريبات عازماً على العودة للقمة (رويترز)
المنتخب الهولندي المرشح لتصدر مجموعته خلال التدريبات عازماً على العودة للقمة (رويترز)
TT

المجموعة الثالثة: هولندا لاستعادة البريق... وأوكرانيا والنمسا لعبور الدور الأول

المنتخب الهولندي المرشح لتصدر مجموعته خلال التدريبات عازماً على العودة للقمة (رويترز)
المنتخب الهولندي المرشح لتصدر مجموعته خلال التدريبات عازماً على العودة للقمة (رويترز)

بعدما أرجئت لمدة عام بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، تستعد منافسات كأس أوروبا لكرة القدم للانطلاق يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، وتستمر على مدار شهر كامل، في 11 مدينة موزعة على 11 دولة أوروبية، بعد إقصاء مدينتي بلباو الإسبانية ودبلن الآيرلندية.
وانتقلت المباريات التي كانت مقررة في بلباو إلى مدينة مضيفة جديدة في إسبانيا أيضاً وهي إشبيلية، فيما توزعت المباريات التي كانت مقررة في دبلن بين مدينتين كانتا مدرجتين أصلاً على لائحة المدن المضيفة، وهما سان بطرسبورغ ولندن.
وتعهدت المدن التي بقيت على لائحة المدن المضيفة بأن تسمح بحضور المشجعين في المدرجات لكن بنسب متفاوتة تتراوح بين 25 و100 في المائة من سعة ملاعبها.
وتنطلق البطولة من «الملعب الأولمبي» في العاصمة الإيطالية روما يوم الجمعة 11 يونيو الحالي على أن تختتم بالمباراة النهائية على ملعب «ويمبلي» في لندن. وسيسمح بدخول الجماهير والتنقل إلى ملاعب المدن المستضيفة وفقاً للقواعد المتبعة لتجنب تفشي وباء «كوفيد19». ومن أجل تخفيف الضغوط عن المنتخبات المشاركة؛ قرّر «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» السماح لكل منتخب بضم 26 لاعباً رسمياً بدلاً من 23 كما جرت العادة، خشية استبعاد أي من عناصرها إذا تعرض للإصابة بالفيروس، وبالتالي الاضطرار إلى الحجر الصحي.
وسيسمح «يويفا» أيضاً باستمرار قاعدة التبديلات الخمسة لكل فريق خلال مباريات البطولة من أجل ضمان السلاسة والاستمرار في البطولة في ضوء وباء «كوفيد19».
ومع بدء العد التنازلي للمنافسات الأكثر إثارة بالقارة العجوز والتي تترقبها الجماهير حول المعمورة، نستعرض في حلقات متتالية المجموعات المتنافسة، وحظوظها، وأبرز نجومها.

المجموعة الثالثة
بعد عرض المجموعتين الأولى والثانية نلقي الضوء اليوم على منتخبات المجموعة الثالثة التي تضم هولندا وأوكرانيا والنمسا ومقدونيا الشمالية مفاجأة البطولة.
كان فشل المنتخب الهولندي في التأهل إلى بطولة أوروبا 2016 في فرنسا ثم كأس العالم بعد عامين في روسيا، بمثابة صدمة لدولة كانت قريبة من قمة كرة القدم العالمية باحتلالها المركز الثاني في مونديال 2010، والثالث في البرازيل بعد 4 أعوام. لذا تتطلع هولندا لتعويض ما فاتها في نهائيات كأس أوروبا، لكن بتشكيلة ما زالت تعاني من عدم الثبات في المستوى.
وقدمت هولندا عروضاً جيدة في النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية 2019 الذي حصدت خلاله المركز الثاني، كما خسرت مباراة واحدة في تصفيات بطولة أوروبا التي ستقام الأسبوع المقبل.
وتدخل هولندا بطولة أوروبا بمجموعة واعدة من اللاعبين المتميزين، لكن بأداء متذبذب، فبعد الفوز على منتخبات قوية مثل إنجلترا وفرنسا وألمانيا في آخر 3 أعوام، عادت قبل أشهر قليلة لتخسر 2 - 4 من تركيا بعد عرض متواضع.
وساهم في تذبذب المستوى ترك المدرب رونالد كومان مهمته صيف العام الماضي من أجل الإشراف على برشلونة الإسباني، ليتولى فرنك دي بور المنصب من أجل إعادة هولندا لموقعها بين الكبار. ولكن عاد المدرب الجديد بشكل سيئ، مما يؤكد الشكوك التي أحاطت بتعيينه، ومع ذلك، نجح دي بور في قيادة السفينة للاستقرار إلى حد ما قبل انطلاق البطولة الأوروبية، ويشعر بأن الفريق لديه فرصة في المنافسة على اللقب وتكرار إنجاز جيل رود خولييت وماركو فان باستن أبطال عام 1988. وقال: «ندرك صعوبة المهمة. الطريق طويلة نحو اللقب. نأمل خوض 7 مباريات إلى النهائي وأن يقف الحظ الجيد معنا».
وعانت هولندا من كثرة تغيير المدربين؛ حيث أشرف 5 منهم على المنتخب في آخر 7 سنوات، بينما واجه الفريق صعوبات في إيجاد بدلاء للاعبين بارزين سابقين مثل آرين روبن وروبن فان بيرسي. لكن مجموعة جديدة من الشبان، مثل فرنكي دي يونغ، وماتيس دي ليخت، لديها القدرة على تحقيق حقبة ذهبية أخرى.
وأضاف دي بور؛ الذي سبق له اللعب لآياكس الهولندي وبرشلونة الإسباني: «فرنسا هي المرشحة الأولى؛ نظراً لتشكيلتها الرائعة، وهناك إسبانيا أيضاً التي هزمت ألمانيا بسداسية، والبرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو... لكن نحن لسنا بعيدين عن المرشحين للفوز باللقب. نحن في قمة مستوانا ولدينا القدرة على هزيمة أي فريق».
وسيتوقف العديد من الأشياء على مستوى خط الوسط المكون من دي يونغ وجورجينيو فينالدم ودافي كلاسن الذي قدم موسماً قوياً بعد عودته إلى آياكس أمستردام ليساعد الفريق على تحقيق ثنائية الدوري والكأس. وسيقود ممفيس ديباي؛ الذي سجل 23 هدفاً في 62 مباراة دولية، فيما يمثل غياب فان دايك في الدفاع ضربة كبيرة، بينما تحوم شكوك حول مشاركة دالي بليند عقب خضوعه لجراحة في الكاحل في مارس (آذار) الماضي. وأشار بليند لاعب الوسط المدافع والذي يستطيع اللعب في أكثر من مركز، إلى أنه خاطر للإسراع بتعافيه من جراحة وبات جاهزاً للمشاركة في بطولة أوروبا. وفي حال لم يلعب بليند، فسيقع عبء الدفاع على عاتق دي ليخت البالغ من العمر 21 عاماً، والذي عانى من مشكلات مع الإصابات هذا الموسم أيضاً، وستيفان دي فري لاعب إنتر ميلان.
يشارك منتخب النمسا في نهائيات كأس أوروبا وهو خارج الترشيحات للمنافسة على اللقب، لكن الفريق يحدوه الأمل في ترك بصمة أقلها العبور للدور الثاني وتعويض المشاركة المتواضعة في النسخة الأخيرة في فرنسا. وتدرك النمسا أنها ستواجه منافسة صعبة ضد هولندا في المجموعة، لكنها تضع آمالاً على الخروج بنتيجتين إيجابيتين في مواجهتي مقدونيا الشمالية وأوكرانيا من أجل العبور لأدوار خروج المغلوب.
وقال فرنكو فودا؛ مدرب النمسا: «هولندا هي المرشحة. أوكرانيا لم تخسر في التصفيات وتصدرت مجموعتها متفوقة على البرتغال وصربيا، لكن في النهائيات كل شيء ممكن، والتفاصيل ستكون حاسمة. سنفعل كل ما في وسعنا للتأهل إلى دور الستة عشر».
وفي مشاركات النمسا السابقة عندما استضافت النهائيات مع سويسرا في 2008، ثم في فرنسا 2016، اكتفت بالتعادل مرتين والخسارة في 4 مباريات، من دون تحقيق أي انتصار. وفي مشاركتها الأخيرة كانت آمال النمسا كبيرة بعد حفاظها على سجلها خالياً من الهزائم في التصفيات بفوزها في 9 مباريات من 10، وتفوقها بثماني نقاط على أقرب منافسيها، لكنها انهارت في النهائيات وودعت من الدور الأول.
وتستهل النمسا مشوارها هذه المرة بمواجهة مقدونيا الشمالية التي تشارك لأول مرة، وهي فرصة لحصد 3 نقاط معنوية في انطلاق المشوار. وتضم تشكيلة النمسا كثيراً من الأسماء اللامعة الذين يلعبون في جارتها ألمانيا؛ ومنهم أصحاب الخبرة، مثل ديفيد ألابا وألكسندر دراغوفيتش وستيفان إلسانكر ومارسيل زابيتسر.
ومن المرجح أن يقود الهجوم ماركو أرناؤتوفيتش، الذي غاب عن بداية تصفيات كأس العالم في مارس بسبب قيود فيروس «كورونا» في الصين حيث كان يلعب في شنغهاي بورت، لكن يجب أن يثبت لياقته.
ويشدد فودا، مدافع ألمانيا السابق والذي بدأت مسيرته التدريبية في النمسا، على أنه يريد أسلوباً هجومياً، وقال: «نريد أن نهاجم، والتحول من الدفاع إلى الهجوم سريعاً، والضغط على مرمى المنافسين منذ البداية». وتابع: «نريد فرض أسلوبنا بالاستحواذ والانطلاق في الهجوم بأسرع ما يمكن لتسجيل كثير من الأهداف».
وستكون الأنظار في منتخب النمسا على ديفيد ألابا الذي حسم مستقبله بالانتقال من بايرن ميونيخ بطل ألمانيا إلى ريال مدريد الإسباني قبل أيام من البطولة الأوروبية. ويرى المدافع البالغ عمره 28 عاماً، والذي رحل عن البايرن بعد فوزه بعشرة ألقاب في الدوري الألماني، أنه اختار النادي الأبرز في العالم من أجل تحد جديد، لكن عليه أن يثبت جدارته أولاً مع منتخب بلاده في المحفل الأوروبي.
لم يعرقل الصراع المستمر مع روسيا تأهل أوكرانيا إلى نهائيات بطولة أوروبا وتطلع مدربها أندريه شيفتشينكو إلى تحقيق إنجاز بلوغ الدور الثاني لأول مرة.
وترك الصراع مع الجارة روسيا أثره على كرة القدم في أوكرانيا؛ حيث تراجع الدوري المحلي بشكل حاد منذ اندلاع الاشتباكات، إثر توقف العديد من الفرق البارزة عن العمل، بينما أُجبر البطل الدائم شاختار دونيتسك على النفي الداخلي إلى جانب أندية أخرى كانت تتخذ من شرق البلاد (منطقة الاشتباكات مع الجانب الروسي) مقراً لها.
كما تسللت السياسة إلى عملية صنع القرار في كرة القدم، حيث استبعد المدافع ياروسلاف راكيتسكي، وهو أحد أفضل المدافعين في أوكرانيا خلال السنوات الأخيرة، من التشكيلة منذ انضمامه إلى فريق زينيت سان بطرسبرغ الروسي في 2019.
ولكن رغم هذه الصعوبات، فإن شيفتشينكو؛ أبرز لاعب في تاريخ أوكرانيا سابقاً، قاد مسيرة رائعة لمنتخب بلاده ووضعها في النهائيات.
وكانت هناك دعوات لإقالة أشهر لاعب في تاريخ البلاد من تدريب أوكرانيا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم الأخيرة في روسيا، ولكن بدلاً من ذلك حول شيفتشينكو فريقه إلى قوة أوروبية على نحو مفاجئ، وتصدر مجموعته القوية بالتصفيات التي كانت تضم البرتغال وصربيا دون هزيمة. وهددت الهزيمة الكارثية 7 - 1 أمام فرنسا في دوري الأمم الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بإعاقة مسيرة أوكرانيا، لكن فريق شيفتشينكو انتفض ورد بشكل مثالي بالفوز على إسبانيا في كييف خلال الأسبوع التالي. وفي عامه الخامس مدرباً، عمل شيفتشينكو (44 عاماً) على بناء تشكيله تعتمد بقدر كبير على لاعبين محليين يعرف بعضهم بعضاً، ويأمل أن تكون القرعة خدمته بالوجود في مجموعة هولندا ومقدونيا الشمالية والنمسا، لأجل تحقيق هدفه في عبور الدور الأول. وربما يكون الشاب ألكسندر زينتشينكو ظهير أيسر مانشستر سيتي هو الوجه البارز في تشكيلة شيفتشينكو، حيث أظهر هذا اللاعب تطوراً كبيراً تحت إدارة الإسباني جوسيب غوارديولا بالدوري الإنجليزي، وتأمل أوكرانيا أن ينعكس ذلك على أداء المنتخب.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.