الرئيس التنفيذي لـ«سيرا»: خططنا تتماشى مع مساعي السعودية لتطوير قطاع السياحة

النفيعي يؤكد لـ «الشرق الأوسط» زيادة الاستثمار في التقنية وتعزيز الأصول الداخلية وتدعيم سوق السفر المحلية

مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«سيرا»: خططنا تتماشى مع مساعي السعودية لتطوير قطاع السياحة

مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)

أكد ماجد النفيعي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» السعودية العاملة في قطاع السفر والسياحة، تفاؤله الكبير خلال الفترة المقبلة؛ وذلك بعد إزالة القيود على السفر والسياحة حول العالم بشكل عام وفي السعودية بالتحديد مما يدعم أنشطة المجموعة.
وقال النفيعي لـ«الشرق الأوسط»، إن تعزيز جهود المجموعة – التي تعد واحدة من أكبر الشركات العاملة في السوق السعودية للسفر والسياحة - للمضي قدماً في دعم القطاع السياحي وتمكينه من استعادة عافيته، ساهم بالاستحواذ على حصة جيدة في سوق السياحة الداخلي خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن استراتيجية المجموعة تتماشى مع مساعي المملكة في تطوير القطاع. ولفت إلى أن الشركة تتوسع في عدد من القطاعات بالتكنولوجيا وبناء عدد من المرافق السياحية في البلاد، في الوقت الذي تسعى لجذب السياح العالميين للمنطقة وللمملكة بشكل خاص، كما تطرق إلى التحديات والعوامل التي تواجه المجموعة خلال الفترة الحالية ودور وحدة تأجير السيارات في دعم عمليات المجموعة، إضافة إلى الدخول لقطاعات جديدة من خلال الحوار التالي:

> ما هي استراتيجية مجموعة «سيرا» للسنوات المقبلة؟
- لا يمكن لأحد إنكار عمق تأثير جائحة «كوفيد - 19» على الحياة عموماً، وقطاع السياحة والسفر على وجه الخصوص، لكن ننظر بتفاؤل كبير إلى الفترة المقبلة، لا سيما مع إزالة القيود على نشاطات السفر في السعودية والعديد من البلدان الأخرى، والتي ستدفع قدماً باستعادة القطاع عافيته وعودة الحياة إلى طبيعتها. وكما يوحي اسم مجموعتنا، فنحن ماضون في رحلتنا نحو المستقبل، وقطعنا شوطاً طويلاً بالفعل من خلال إعادة هيكلة محفظة أعمالنا وتبني منهجية رشيقة من أجل المنافسة في أسواق أكبر والاستفادة من الفرص الأفضل. ولا تزال هنالك بعض التحديات في رحلتنا، إلا أننا ملتزمون بمواصلة الاستثمار في منصاتنا التكنولوجية ومواهبنا، وسنحرص على ترسيخ مكانة مجموعة «سيرا» وتمكينها من اغتنام جميع الفرص الجديدة التي أتاحتها هذه الأزمة.
> هل تخططون لأي استثمارات تكنولوجية فيما يتعلق بالسفر والسياحة والنقل؟
- نحرص دائماً على تطوير منتجاتنا ضمن مختلف وحدات الأعمال التجارية، ونتبنى منهجية عملة مرنة لحفز نمو مختلف العلامات التجارية، وتمكينها من تحقيق الأهداف المنوطة بها. لا شك أن التقنيات المتطورة تأتي دائماً في المقام الأول في كل ما نقوم به؛ إذ نعمل على تسخير قدرات علوم البيانات ضمن تطبيقات العملاء للارتقاء بتجربتهم وتعزيز رضاهم. كنا سباقين في مواكبة موجة التحول الرقمي، حيث نجحت المجموعة بترسيخ مكانتها العالمية في قطاع السفر بفضل توظيف أحدث الحلول التقنية؛ الأمر الذي مهّد طريقنا لتعزيز علاقاتنا مع شركات الطيران والفنادق والعلامات العالمية الشريكة. نستثمر باستمرار في تطوير تقنيات منتجاتنا ضمن مختلف وحدات الأعمال التجارية. ونتعلم من الدروس المستفادة من عمليات الإطلاق الناجحة ونعمل بمنهجية مرنة للمساعدة في الارتقاء بالعلامات التجارية الأخرى ضمن محفظتنا. ونضع التقنيات المتطورة في المقام الأول لكل ما تقوم به، بدءاً من علم البيانات إلى تطبيقات العملاء والعمليات التجارية المختلفة.
> هل تخططون لإطلاق منتجات جديدة؟
- نجحت المجموعة خلال الجائحة في تنفيذ العديد من برامج التطوير، وهي أمور لم نملك الوقت الكافي للقيام بها بسبب ضغط العمل، إلا أن الجائحة منحتنا الوقت اللازم لإنجازها. وتمكنا خلال الفترة الماضية من مراقبة ودراسة ملاحظات العملاء، والشكاوى لتحسين العمليات، علاوة على تعزيز تدريب الموظفين ضمن علاماتنا التجارية. وأطلقنا «اكتشف السعودية»، وهي العلامة التجارية الأبرز في دعم أجندة البلاد ومساهم رئيسي في خطط التعافي خلال الجائحة، وتوجهنا للسياحة الداخلية بفضلها باعتبارها مشغلاً للرحلات المحلية والداخلية.
> ما دوركم في تعزيز القطاع السياحي السعودي؟
- في ضوء «رؤية المملكة» وجهود التسويق والمواسم الترفيهية والسياحية التي انطلقت في الأعياد وخلال رمضان المبارك والمناسبات الوطنية، تمكنا من تعزيز جهودنا للمضي قدماً في دعم القطاع السياحي وتمكينه من استعادة عافيته، ونجحنا في الاستحواذ على حصة جيدة من الأسواق، ونحرص باستمرار على تطوير منتجاتنا لرفد العملاء برحلة سياحية متكاملة. ونوجه تركينا بشكل رئيسي نحو التطوير المستمر ودعم فرص السياحة المحلية والداخلية والخارجية. ونستفيد من شبكتنا الواسعة وخبرتنا الطويلة التي تتجاوز 40 عاماً في القطاع لدعم أجندة وخطط السياحة الأوسع في المملكة.
> هل تخططون للاستثمار في أصول محلية وخارجية؟
- نعمل دائماً على تقييم الفرص في قطاع السفر واغتنامها ونركز استثماراتنا حالياً على السعودية بشكل أساسي ودول مجلس التعاون الخليجي. وقد أعلنا مؤخراً عن توسعة علامتنا التجارية البارزة «المسافر» في الكويت. ولدينا مذكرة تفاهم موقعة مع صندوق التنمية السياحية لتمويل تطوير عدد من الفنادق في جميع أنحاء السعودية، ونحن نبحث معاً عن فرص للمزيد من الاستثمار. وهنالك مجموعة من الفنادق المرتقب افتتاحها خلال الربع المقبل، والتي ستعزز حصتنا في الأسواق باعتبارها مكملاً داعماً للمنظومة السياحية في المملكة.
> هل تمتلكون خططاً للاستثمار في الأسواق الخارجية؟
- وقّعنا شراكة استراتيجية مع «كلوك»، وهي منصة عالمية لحجز أنشطة وخدمات السفر، والتي ستدعم التحول الرقمي والنمو القوي لقطاع السياحة في السعودية. وتعمل شركة «المسافر» على شراكة محتملة لتوسيع سوق أنشطتها في المملكة وخارجها لتصبح أكثر استعداداً لاغتنام الفرص السياحة الداخلية والخارجية، مع تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
> ما دوركم في «إكسبو 2020 دبي»؟
- تلعب المجموعة دوراً مهماً في استقطاب السياح إلى دبي عبر علامتها «تجوّل» والتي تعد الذراع اليمنى لوحدة السفر المختصة بالعملاء في مجموعة «سيرا»، وتمتلك حصة كبيرة في سوقها، وتساهم في زيادة أعداد زوار دبي وسياحها.
> ما توقعاتكم لعام 2021؟
- نشعر بتفاؤل كبير للفترة المقبلة، حيث أجرينا أكثر من استبيان ووجدنا أن أكثر من 80 في المائة من الشعب السعودي متحمس للسفر بعد رفع القيود. كما أننا راضون عن النمو الذي حققه قطاع السياحة الداخلية في المملكة ودوره في دفع عملية الانتعاش. إلا أن الإجراءات الاحترازية واستشارات السفر ستبقى من أهم العوامل المؤثرة في اتخاذ قرارات السفر. وبشكل عام، نتوقع أيضاً أن يتغير سلوك السفر من حيث تواتر الرحلات ومدتها، بوجود المزيد من الرحلات القصيرة والإقليمية.
> قطاع الترفيه في السعودية يشهد نمواً، ما هي خططكم فيه؟
- ندعم قطاع الترفيه والرياضة والفعاليات واسعة النطاق في السعودية، حيث سبق لنا دعم موسم «شتاء طنطورة» و«رالي دكار»، ونتطلع باستمرار لمواصلة دورنا الداعم للأحداث المهمة في المملكة. المجموعة تمتلك خططاً استثمارية كبيرة في القطاع بدءا من مواسم الترفيه مثل موسم الرياض، وكان دورنا كبيراً في عام 2019 لإطلاق واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات بالشراكة مع مستثمرين، والتي مثلت أحد أكبر المواقع التي شهدت الكثير من الفعاليات خلال موسم الرياض.
> كيف تقيم نتائج المجموعة للعام الماضي والربع الأول من هذا العام؟
- أثرت جائحة «كوفيد - 19» بشكل كبير على قطاع السياحة والسفر بأكمله، ومع ذلك فإن السيولة القوية لمجموعة «سيرا»، بالإضافة إلى الإجراءات العديدة التي اتخذتها المجموعة للحد من تداعيات الأزمة، ساعدتها في تخطي التحديات وجعلتها قادرة على النهوض بقوة مع تعافي قطاع السفر. بالنسبة للربع الأول من عام 2021، سجلنا خسائر صافية بعد الزكاة والضريبة قدرها 131 مليون ريال (34.9 مليون دولار)، مقارنة بصافي الأرباح التي بلغت 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وتعود هذه الخسائر إلى الانخفاض في إجمالي قيمة الحجوزات بسبب التدابير الاحترازية والقيود في قطاع السفر نتيجة تفشي جائحة كورونا، والتي أثرت بشكل مباشر على قطاع السفر والسياحة وجميع عملياته. وبالمقارنة مع صافي خسارة الربع السابق البالغة 750 مليون ريال (200 مليون دولار)، فقد قلصنا خسائرنا في الربع الأول من عام 2021، إلا أننا بدأنا نشهد بعض الاتجاهات الإيجابية، فقد تجاوزت «لومي»، وحدة تأجير السيارات في مجموعة «سيرا»، التوقعات في عام 2020، حيث سجّلت نمواً في إجمالي قيمة الحجوزات بنسبة 27 في المائة من 343 مليون ريال (91.4 مليون دولار) في عام 2019 إلى 434 مليون ريال (115.7 مليون دولار) في عام 2020، ويرجع ذلك إلى حد كبير للبيع الفعال لأسطولها الفائض ومن خلال فوزها بالعديد من عقود الإيجار واسعة النطاق مع الشركات والقطاعات الحكومية؛ مما أدى إلى تسليم أكثر من 3 آلاف مركبة جديدة في عام 2020، كما بدأت حجوزات وحدة سفر الأفراد في الارتفاع مرة أخرى بسبب فتح الحدود للمسافرين الحاصلين على لقاح «كورونا».
> يستعد العالم للعودة إلى العمل بعد «كورونا»، ما هي العوامل التي ستساعدكم على استعادة عملكم في الفترة المقبلة؟
- عندما توقفت معظم الرحلات، لم نتوقف عن مزاولة الأعمال التجارية. وحولنا تركيزنا من السفر والسياحة للخارج إلى السفر والسياحة المحلّية وحققنا نتائج رائعة ونجحنا في تعزيز نشاط السفر والسياحة الداخلية في السعودية. واستثمرنا أيضاً في مجالات متنوعة ودرّبنا المواهب المستقبلية. تعد الثقة معياراً رئيسياً لإعادة قطاع السفر إلى مساره الصحيح باعتباره جزءاً أساسياً من حياة الناس. ونحن ممتنون لجميع الجهود التي تبذلها وزارة الصحة ووزارة الداخلية وجميع الإجراءات التي طبقتها، ليس لاحتواء تفشي الفيروس فحسب، بل أيضاً لتشجيع حصول الناس على اللقاح الذي يحتاجون إليه، وهو بطبيعة الحال مرتكز رئيسي للتعافي.
> ما مجالات النمو التي تسعى مجموعة «سيرا» لتحقيقها؟
- نركز بشكل رئيسي على الاستمرار بتطوير ودعم فرص السياحة المحلية والداخلية والخارجية. ونواصل الاستثمار في الحلول الرقمية والتكنولوجية المختلفة والأساسية لدعم نموّنا ومكانتنا التنافسية. وتعمل علامتنا التجارية «لومي» على ترقية تجربة تأجير السيارات في السعودية من خلال مجموعة متنوعة من المبادرات حول حلول القنوات الرقمية الأولى، بما في ذلك الإصلاح الشامل لمنصات الحجز الإلكترونية عبر تطبيقات الهواتف المتحركة والمواقع الإلكترونية. نعتزم أيضاً خلال العامين الحالي والمقبل، تطوير سوق بيع السيارات المستعملة بما يعزز قنوات التعامل بين التجار والعملاء، وشراء السيارات المستعملة من الباعة الموثوقين.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.