الرئيس التنفيذي لـ«سيرا»: خططنا تتماشى مع مساعي السعودية لتطوير قطاع السياحة

النفيعي يؤكد لـ «الشرق الأوسط» زيادة الاستثمار في التقنية وتعزيز الأصول الداخلية وتدعيم سوق السفر المحلية

مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«سيرا»: خططنا تتماشى مع مساعي السعودية لتطوير قطاع السياحة

مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)

أكد ماجد النفيعي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» السعودية العاملة في قطاع السفر والسياحة، تفاؤله الكبير خلال الفترة المقبلة؛ وذلك بعد إزالة القيود على السفر والسياحة حول العالم بشكل عام وفي السعودية بالتحديد مما يدعم أنشطة المجموعة.
وقال النفيعي لـ«الشرق الأوسط»، إن تعزيز جهود المجموعة – التي تعد واحدة من أكبر الشركات العاملة في السوق السعودية للسفر والسياحة - للمضي قدماً في دعم القطاع السياحي وتمكينه من استعادة عافيته، ساهم بالاستحواذ على حصة جيدة في سوق السياحة الداخلي خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن استراتيجية المجموعة تتماشى مع مساعي المملكة في تطوير القطاع. ولفت إلى أن الشركة تتوسع في عدد من القطاعات بالتكنولوجيا وبناء عدد من المرافق السياحية في البلاد، في الوقت الذي تسعى لجذب السياح العالميين للمنطقة وللمملكة بشكل خاص، كما تطرق إلى التحديات والعوامل التي تواجه المجموعة خلال الفترة الحالية ودور وحدة تأجير السيارات في دعم عمليات المجموعة، إضافة إلى الدخول لقطاعات جديدة من خلال الحوار التالي:

> ما هي استراتيجية مجموعة «سيرا» للسنوات المقبلة؟
- لا يمكن لأحد إنكار عمق تأثير جائحة «كوفيد - 19» على الحياة عموماً، وقطاع السياحة والسفر على وجه الخصوص، لكن ننظر بتفاؤل كبير إلى الفترة المقبلة، لا سيما مع إزالة القيود على نشاطات السفر في السعودية والعديد من البلدان الأخرى، والتي ستدفع قدماً باستعادة القطاع عافيته وعودة الحياة إلى طبيعتها. وكما يوحي اسم مجموعتنا، فنحن ماضون في رحلتنا نحو المستقبل، وقطعنا شوطاً طويلاً بالفعل من خلال إعادة هيكلة محفظة أعمالنا وتبني منهجية رشيقة من أجل المنافسة في أسواق أكبر والاستفادة من الفرص الأفضل. ولا تزال هنالك بعض التحديات في رحلتنا، إلا أننا ملتزمون بمواصلة الاستثمار في منصاتنا التكنولوجية ومواهبنا، وسنحرص على ترسيخ مكانة مجموعة «سيرا» وتمكينها من اغتنام جميع الفرص الجديدة التي أتاحتها هذه الأزمة.
> هل تخططون لأي استثمارات تكنولوجية فيما يتعلق بالسفر والسياحة والنقل؟
- نحرص دائماً على تطوير منتجاتنا ضمن مختلف وحدات الأعمال التجارية، ونتبنى منهجية عملة مرنة لحفز نمو مختلف العلامات التجارية، وتمكينها من تحقيق الأهداف المنوطة بها. لا شك أن التقنيات المتطورة تأتي دائماً في المقام الأول في كل ما نقوم به؛ إذ نعمل على تسخير قدرات علوم البيانات ضمن تطبيقات العملاء للارتقاء بتجربتهم وتعزيز رضاهم. كنا سباقين في مواكبة موجة التحول الرقمي، حيث نجحت المجموعة بترسيخ مكانتها العالمية في قطاع السفر بفضل توظيف أحدث الحلول التقنية؛ الأمر الذي مهّد طريقنا لتعزيز علاقاتنا مع شركات الطيران والفنادق والعلامات العالمية الشريكة. نستثمر باستمرار في تطوير تقنيات منتجاتنا ضمن مختلف وحدات الأعمال التجارية. ونتعلم من الدروس المستفادة من عمليات الإطلاق الناجحة ونعمل بمنهجية مرنة للمساعدة في الارتقاء بالعلامات التجارية الأخرى ضمن محفظتنا. ونضع التقنيات المتطورة في المقام الأول لكل ما تقوم به، بدءاً من علم البيانات إلى تطبيقات العملاء والعمليات التجارية المختلفة.
> هل تخططون لإطلاق منتجات جديدة؟
- نجحت المجموعة خلال الجائحة في تنفيذ العديد من برامج التطوير، وهي أمور لم نملك الوقت الكافي للقيام بها بسبب ضغط العمل، إلا أن الجائحة منحتنا الوقت اللازم لإنجازها. وتمكنا خلال الفترة الماضية من مراقبة ودراسة ملاحظات العملاء، والشكاوى لتحسين العمليات، علاوة على تعزيز تدريب الموظفين ضمن علاماتنا التجارية. وأطلقنا «اكتشف السعودية»، وهي العلامة التجارية الأبرز في دعم أجندة البلاد ومساهم رئيسي في خطط التعافي خلال الجائحة، وتوجهنا للسياحة الداخلية بفضلها باعتبارها مشغلاً للرحلات المحلية والداخلية.
> ما دوركم في تعزيز القطاع السياحي السعودي؟
- في ضوء «رؤية المملكة» وجهود التسويق والمواسم الترفيهية والسياحية التي انطلقت في الأعياد وخلال رمضان المبارك والمناسبات الوطنية، تمكنا من تعزيز جهودنا للمضي قدماً في دعم القطاع السياحي وتمكينه من استعادة عافيته، ونجحنا في الاستحواذ على حصة جيدة من الأسواق، ونحرص باستمرار على تطوير منتجاتنا لرفد العملاء برحلة سياحية متكاملة. ونوجه تركينا بشكل رئيسي نحو التطوير المستمر ودعم فرص السياحة المحلية والداخلية والخارجية. ونستفيد من شبكتنا الواسعة وخبرتنا الطويلة التي تتجاوز 40 عاماً في القطاع لدعم أجندة وخطط السياحة الأوسع في المملكة.
> هل تخططون للاستثمار في أصول محلية وخارجية؟
- نعمل دائماً على تقييم الفرص في قطاع السفر واغتنامها ونركز استثماراتنا حالياً على السعودية بشكل أساسي ودول مجلس التعاون الخليجي. وقد أعلنا مؤخراً عن توسعة علامتنا التجارية البارزة «المسافر» في الكويت. ولدينا مذكرة تفاهم موقعة مع صندوق التنمية السياحية لتمويل تطوير عدد من الفنادق في جميع أنحاء السعودية، ونحن نبحث معاً عن فرص للمزيد من الاستثمار. وهنالك مجموعة من الفنادق المرتقب افتتاحها خلال الربع المقبل، والتي ستعزز حصتنا في الأسواق باعتبارها مكملاً داعماً للمنظومة السياحية في المملكة.
> هل تمتلكون خططاً للاستثمار في الأسواق الخارجية؟
- وقّعنا شراكة استراتيجية مع «كلوك»، وهي منصة عالمية لحجز أنشطة وخدمات السفر، والتي ستدعم التحول الرقمي والنمو القوي لقطاع السياحة في السعودية. وتعمل شركة «المسافر» على شراكة محتملة لتوسيع سوق أنشطتها في المملكة وخارجها لتصبح أكثر استعداداً لاغتنام الفرص السياحة الداخلية والخارجية، مع تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
> ما دوركم في «إكسبو 2020 دبي»؟
- تلعب المجموعة دوراً مهماً في استقطاب السياح إلى دبي عبر علامتها «تجوّل» والتي تعد الذراع اليمنى لوحدة السفر المختصة بالعملاء في مجموعة «سيرا»، وتمتلك حصة كبيرة في سوقها، وتساهم في زيادة أعداد زوار دبي وسياحها.
> ما توقعاتكم لعام 2021؟
- نشعر بتفاؤل كبير للفترة المقبلة، حيث أجرينا أكثر من استبيان ووجدنا أن أكثر من 80 في المائة من الشعب السعودي متحمس للسفر بعد رفع القيود. كما أننا راضون عن النمو الذي حققه قطاع السياحة الداخلية في المملكة ودوره في دفع عملية الانتعاش. إلا أن الإجراءات الاحترازية واستشارات السفر ستبقى من أهم العوامل المؤثرة في اتخاذ قرارات السفر. وبشكل عام، نتوقع أيضاً أن يتغير سلوك السفر من حيث تواتر الرحلات ومدتها، بوجود المزيد من الرحلات القصيرة والإقليمية.
> قطاع الترفيه في السعودية يشهد نمواً، ما هي خططكم فيه؟
- ندعم قطاع الترفيه والرياضة والفعاليات واسعة النطاق في السعودية، حيث سبق لنا دعم موسم «شتاء طنطورة» و«رالي دكار»، ونتطلع باستمرار لمواصلة دورنا الداعم للأحداث المهمة في المملكة. المجموعة تمتلك خططاً استثمارية كبيرة في القطاع بدءا من مواسم الترفيه مثل موسم الرياض، وكان دورنا كبيراً في عام 2019 لإطلاق واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات بالشراكة مع مستثمرين، والتي مثلت أحد أكبر المواقع التي شهدت الكثير من الفعاليات خلال موسم الرياض.
> كيف تقيم نتائج المجموعة للعام الماضي والربع الأول من هذا العام؟
- أثرت جائحة «كوفيد - 19» بشكل كبير على قطاع السياحة والسفر بأكمله، ومع ذلك فإن السيولة القوية لمجموعة «سيرا»، بالإضافة إلى الإجراءات العديدة التي اتخذتها المجموعة للحد من تداعيات الأزمة، ساعدتها في تخطي التحديات وجعلتها قادرة على النهوض بقوة مع تعافي قطاع السفر. بالنسبة للربع الأول من عام 2021، سجلنا خسائر صافية بعد الزكاة والضريبة قدرها 131 مليون ريال (34.9 مليون دولار)، مقارنة بصافي الأرباح التي بلغت 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وتعود هذه الخسائر إلى الانخفاض في إجمالي قيمة الحجوزات بسبب التدابير الاحترازية والقيود في قطاع السفر نتيجة تفشي جائحة كورونا، والتي أثرت بشكل مباشر على قطاع السفر والسياحة وجميع عملياته. وبالمقارنة مع صافي خسارة الربع السابق البالغة 750 مليون ريال (200 مليون دولار)، فقد قلصنا خسائرنا في الربع الأول من عام 2021، إلا أننا بدأنا نشهد بعض الاتجاهات الإيجابية، فقد تجاوزت «لومي»، وحدة تأجير السيارات في مجموعة «سيرا»، التوقعات في عام 2020، حيث سجّلت نمواً في إجمالي قيمة الحجوزات بنسبة 27 في المائة من 343 مليون ريال (91.4 مليون دولار) في عام 2019 إلى 434 مليون ريال (115.7 مليون دولار) في عام 2020، ويرجع ذلك إلى حد كبير للبيع الفعال لأسطولها الفائض ومن خلال فوزها بالعديد من عقود الإيجار واسعة النطاق مع الشركات والقطاعات الحكومية؛ مما أدى إلى تسليم أكثر من 3 آلاف مركبة جديدة في عام 2020، كما بدأت حجوزات وحدة سفر الأفراد في الارتفاع مرة أخرى بسبب فتح الحدود للمسافرين الحاصلين على لقاح «كورونا».
> يستعد العالم للعودة إلى العمل بعد «كورونا»، ما هي العوامل التي ستساعدكم على استعادة عملكم في الفترة المقبلة؟
- عندما توقفت معظم الرحلات، لم نتوقف عن مزاولة الأعمال التجارية. وحولنا تركيزنا من السفر والسياحة للخارج إلى السفر والسياحة المحلّية وحققنا نتائج رائعة ونجحنا في تعزيز نشاط السفر والسياحة الداخلية في السعودية. واستثمرنا أيضاً في مجالات متنوعة ودرّبنا المواهب المستقبلية. تعد الثقة معياراً رئيسياً لإعادة قطاع السفر إلى مساره الصحيح باعتباره جزءاً أساسياً من حياة الناس. ونحن ممتنون لجميع الجهود التي تبذلها وزارة الصحة ووزارة الداخلية وجميع الإجراءات التي طبقتها، ليس لاحتواء تفشي الفيروس فحسب، بل أيضاً لتشجيع حصول الناس على اللقاح الذي يحتاجون إليه، وهو بطبيعة الحال مرتكز رئيسي للتعافي.
> ما مجالات النمو التي تسعى مجموعة «سيرا» لتحقيقها؟
- نركز بشكل رئيسي على الاستمرار بتطوير ودعم فرص السياحة المحلية والداخلية والخارجية. ونواصل الاستثمار في الحلول الرقمية والتكنولوجية المختلفة والأساسية لدعم نموّنا ومكانتنا التنافسية. وتعمل علامتنا التجارية «لومي» على ترقية تجربة تأجير السيارات في السعودية من خلال مجموعة متنوعة من المبادرات حول حلول القنوات الرقمية الأولى، بما في ذلك الإصلاح الشامل لمنصات الحجز الإلكترونية عبر تطبيقات الهواتف المتحركة والمواقع الإلكترونية. نعتزم أيضاً خلال العامين الحالي والمقبل، تطوير سوق بيع السيارات المستعملة بما يعزز قنوات التعامل بين التجار والعملاء، وشراء السيارات المستعملة من الباعة الموثوقين.



بنك إسرائيل يثبّت الفائدة بعد 3 تخفيضات متتالية قبيل الانتخابات

مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)
مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)
TT

بنك إسرائيل يثبّت الفائدة بعد 3 تخفيضات متتالية قبيل الانتخابات

مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)
مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)

أبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.25 في المائة، الأربعاء، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية، مفضلاً التريث قبل أسبوع من الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، رغم بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف، وتوقعات بتسارع النمو الاقتصادي خلال العامين المقبلين.

وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي، كما توقع جميع الاقتصاديين الـ15 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ولا سيما ما يتعلق بالتوترات مع إيران وانعكاساتها المحتملة على السياسة الإسرائيلية.

وارتفع معدل التضخم السنوي بشكل طفيف إلى 1.6 في المائة في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ1.5 في المائة في أغسطس (آب)، ليظل ضمن النطاق المستهدف للبنك، والبالغ بين 1 و3 في المائة.

وكان بنك إسرائيل قد خفّض الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويناير (كانون الثاني)، قبل تعليق التخفيضات بسبب الصراع مع إيران والمخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة اضطرابات الإمدادات. ثم استأنف خفض الفائدة في مايو (أيار) ويوليو (تموز) وسبتمبر.

وفي بيان أعقب اجتماع السياسة النقدية، قال البنك إن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة في ظل التوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن علاوة المخاطر الإسرائيلية ظلت خلال الفترة التي شملتها المراجعة عند مستويات مماثلة لتلك التي سبقت 7 أكتوبر 2023، فيما تراجع سعر صرف الشيقل.

وأضاف أن المؤشرات الحالية للنشاط الاقتصادي تشير إلى استمرار النمو، بعد التعافي السريع في الربع الثاني من تداعيات عملية «زئير الأسد».

وتوقع قسم الأبحاث في البنك أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.6 في المائة في عام 2026، وبنسبة 7.5 في المائة في عام 2027. وأوضح أن جانباً كبيراً من تعديل التوقعات يعكس المساهمة الكبيرة المنتظرة للإنتاج الذي تنفذه الشركات الإسرائيلية في الخارج.

وباستثناء الإنتاج في الخارج، الذي يعكس النشاط المحلي للاقتصاد الإسرائيلي بصورة أفضل، يتوقع البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4 في المائة في عام 2026 و5.1 في المائة في عام 2027.

وأشار البيان إلى أن سوق العمل لا يزال يعاني من شح، وأن القيود على عرض العمالة تظل كبيرة.

وأكدت اللجنة النقدية أن سياستها تركز على استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسواق، موضحة أن مسار أسعار الفائدة سيتحدد وفقاً لتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وأوضاع المالية العامة.


«النقل» السعودية: القطاع البحري أثبت صموده أمام اضطرابات التجارة العالمية

رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي خلال جولته في المعرض المصاحب للمؤتمر بجدة (الهيئة)
رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي خلال جولته في المعرض المصاحب للمؤتمر بجدة (الهيئة)
TT

«النقل» السعودية: القطاع البحري أثبت صموده أمام اضطرابات التجارة العالمية

رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي خلال جولته في المعرض المصاحب للمؤتمر بجدة (الهيئة)
رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي خلال جولته في المعرض المصاحب للمؤتمر بجدة (الهيئة)

استطاع القطاع البحري السعودي إثبات قدرته على الصمود أمام الاضطرابات التي شهدتها حركة التجارة والملاحة العالمية خلال عام 2026، في الوقت الذي شهدت فيه المملكة تأثيراً بهذه المتغيرات شأنها شأن بقية دول العالم، إلا أن انعكاساتها على القطاع لم تكن كبيرة.

وأكد وكيل الهيئة العامة للنقل لقطاع النقل البحري في السعودية، المهندس عصام العماري، لـ«الشرق الأوسط»، أن تكامل منظومة النقل بمختلف قطاعاتها البحرية والبرية والسككية والجوية، أسهمت في تعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية والدولية، والمحافظة على استمرارية القطاع البحري.

جاءت تصريحات العماري على هامش المؤتمر السعودي البحري واللوجستي 2026، الذي انطلقت أعماله، الأربعاء، في جدة، تحت رعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، ورئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن شركات النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية من داخل المملكة وخارجها.

الاستراتيجية الوطنية

وقال: «تأثرنا مثل غيرنا من دول العالم، لكن بجهود أبناء وبنات الوطن، ودعم الحكومة، والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، استطعنا إثبات صمود القطاع». مؤكداً أهمية التكامل بين أنماط النقل المختلفة في دعم المنظومة اللوجستية.

وكشف العماري عن تسجيل الأسطول البحري السعودي نمواً بنسبة 34 في المائة خلال عام 2025، فيما وصلت حمولته الحالية نحو 11.8 مليون طن، مؤكداً أن المملكة تحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط من حيث الحمولة الوطنية للأسطول البحري، والمرتبة العشرين عالمياً.

وأضاف أن السعودية حققت المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين من حيث سرعة النمو في القطاع البحري خلال عام 2025، في مؤشر على التطور الذي يشهده القطاع ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

جانب آخر من جولة المهندس فواز السهلي على المعرض (الهيئة)

مؤشرات 2026

وفيما يتعلق بأداء قطاع النقل البحري خلال العام الحالي، أوضح العماري أن الأرقام النهائية لم تصدر بعد، باعتبار أن مؤشرات القطاع تُعلن سنوياً، متوقعاً ظهور النتائج مع نهاية عام 2026.

وأشار إلى أن الاقتصاد البحري السعودي شهد نشاطاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، معرباً عن تفاؤله بالنتائج التي ستظهرها المؤشرات السنوية، وما تحقق من تقدم في مستهدفات القطاع.

وربط العماري قدرة القطاع البحري على التعامل مع المتغيرات العالمية بالجهود المبذولة ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، بوصفها إحدى المبادرات الرئيسية لتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مؤكداً دور التكامل بين النقل البحري والبري والسككي والجوي في تعزيز مرونة المنظومة.

مؤتمر بحري دولي

ويناقش المؤتمر، الذي يستمر يومين في «جدة سوبر دوم»، مستقبل التجارة البحرية والتحولات التي تشهدها مسارات الشحن الدولية، إلى جانب تنافسية الموانئ، والاستثمارات في البنية التحتية البحرية، واستمرارية سلاسل الإمداد، والأمن البحري والتحول الرقمي.

كما يستعرض فرص النمو في القطاع البحري السعودي، ودور الاستثمارات والشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم تطوير الخدمات البحرية واللوجستية، وتعزيز موقع المملكة في حركة التجارة الإقليمية والعالمية.


من الصين... المركزي الأوروبي يدافع عن توسيع خطوط السيولة باليورو

مبنى البنك المركزي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي في فرنكفورت (رويترز)
TT

من الصين... المركزي الأوروبي يدافع عن توسيع خطوط السيولة باليورو

مبنى البنك المركزي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي في فرنكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، يوم الأربعاء، إن بإمكان البنك تعزيز الدور العالمي لليورو وتوسيع نطاق تأثير سياسته النقدية من خلال توفير شبكات أمان للسيولة للدول الأجنبية.

وخلال حديثه في فعالية مغلقة في شنغهاي بعنوان «النظام النقدي ما بعد الدولار»، قال لين إن الطلب على تسهيلات السيولة باليورو التي وسّعها البنك المركزي الأوروبي مؤخراً كان قوياً، إذ أبدى أكثر من 30 بنكاً مركزياً اهتمامه بها.

وأضاف، وفقاً لنص كلمته المعدّ سلفاً: «تُعزز خطوط السيولة الثقة بالعملة وتحدّ من المخاطر المرتبطة بها، مما يدعم استخدامها على نطاق أوسع». وجاءت الفعالية ضمن القمة السنوية للسندات (بوند).

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتساءل فيه صنّاع السياسات حول العالم عن مدى استدامة هيمنة الدولار على المدى الطويل، في ضوء السياسات الاقتصادية غير المتوقعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورأى لين أن زيادة الاستخدام الدولي لليورو من شأنها تعزيز قدرة البنك المركزي الأوروبي على الوفاء بتفويضه المتعلق بالتضخم، من خلال توسيع نطاق التأثير العالمي للسياسة النقدية لمنطقة اليورو.

وأوضح أن آلية «EUREP» التابعة للبنك المركزي الأوروبي، التي تتيح للبنوك المركزية الأجنبية الحصول على اليورو مقابل ضمانات مقوّمة بالعملة الموحدة، يمكن أن تدعم أسواق السندات في التكتل الذي يضم 21 دولة، ولا سيما من خلال زيادة مشتريات مديري الاحتياطيات الرسمية.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد قالت مؤخراً إن البنك يراجع أيضاً شبكة خطوط مبادلة العملات لديه، التي تتيح للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك الشعب الصيني، مبادلة عملاتها المحلية باليورو.

وقال لين إن مثل هذه الترتيبات يمكن أن تشجع الاقتراض باليورو، لكن ينبغي قصرها على البنوك المركزية في الاقتصادات التي تربطها بمنطقة اليورو علاقات مالية وثيقة، وتتمتع بقدرة واضحة على سداد الالتزامات المقوّمة باليورو.