كأس السوبر الأفريقي: الأهلي المصري لتأكيد الهيمنة و«بركان» المغربي لكتابة التاريخ

موسيماني وبيدرو يتبادلان التحدي قبل الموقعة المنتظرة

لاعبو نهضة بركان المغربي خلال التدريبات الأخيرة (الشرق الأوسط)
لاعبو نهضة بركان المغربي خلال التدريبات الأخيرة (الشرق الأوسط)
TT

كأس السوبر الأفريقي: الأهلي المصري لتأكيد الهيمنة و«بركان» المغربي لكتابة التاريخ

لاعبو نهضة بركان المغربي خلال التدريبات الأخيرة (الشرق الأوسط)
لاعبو نهضة بركان المغربي خلال التدريبات الأخيرة (الشرق الأوسط)

يسعى الأهلي المصري لتأكيد الهيمنة على كأس السوبر الأفريقية، عندما يلتقي نهضة بركان المغربي الساعي إلى إعادة كتابة التاريخ، في المواجهة التي تقام، اليوم (الجمعة)، على استاد جاسم بن حمد في الدوحة، في ثالث نسخة تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة.
وتقام المباراة الليلة أمام حضور جماهيري جزئي بنسبة 30 في المائة من سعة الملعب، بعدما عدلت اللجنة المنظمة المحلية عن قرارها السابق بخوض اللقاء أمام أبواب موصدة، تماشياً مع تعليمات وزارة الصحة وفق خطة الرفع التدريجي للقيود التي تم فرضها للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا.
وتم طرح 2900 بطاقة لحضور المباراة، حيث سيتم السماح بوجود مَن هم فوق سن 12 عاماً ممن تلقوا جرعتي اللقاح المضاد لـ«كوفيد – 19».
ودخل الفريقان في فقاعة صحية منذ الوصول إلى الدوحة، الاثنين والثلاثاء، وسط إجراءات احترازية مشددة، حيث تقتصر تنقلات اللاعبين والمدربين والإداريين على التدريبات وخوض المباراة.
وكان الأهلي قد بلغ المباراة عقب تتويجه بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة التاسعة في تاريخه على حساب مواطنه وغريمه الزمالك 2 – 1، في حين ظفر الفريق المغربي بلقب كأس الاتحاد الأفريقية عقب انتصاره على بيراميدز المصري في النهائي بهدف دون رد.
ويأمل الفريق القاهري تكريس سطوته على البطولة بالفوز باللقب السابع بعد ستة تتويجات أعوام
2002 و2006 و2007 و2009 و2013 و2014، وهو النهائي التاسع للأهلي، إذ خسر نهائيي 1994 و2015.
في المقابل، يمني نهضة بركان النفس بتدعيم إنجازه التاريخي بثنائية عبر الظفر بالسوبر، بعدما دون اسمه في سجل أبطال كأس الاتحاد للمرة الأولى عام 2020 في ثاني وصول للعرض الأخير، إذ خسر نهائي نسخة عام 2019 أمام الزمالك المصري بركلات الترجيح.
ويتسلح الأهلي بثقة كبيرة بحثاً عن الفوز بلقب جديد، معولاً على التاريخ والخبرة، في حين يملك نهضة بركان الطموح وعنصر المفاجأة.
وبعث مدرب الأهلي الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني برسائل تطمين من خلال حسابه الشخصي على «تويتر» عن قدرة فريقه على تحقيق اللقب، رغم إقراره بصعوبة المهمة في ظل الضغوطات التي تعرض لها الأهلي في الآونة الأخيرة.
وقال موسيماني: «نحن مقبلون على مهمة صعبة أخرى في كأس السوبر بعد فترة من ضغط المباريات، حيث لعبنا أمام الاتحاد والزمالك في الدوري ثم واجهنا ماميلودي صنداونز (الجنوب أفريقي) مرتين قبل بلوغ نصف نهائي دوري الأبطال، تنقلنا كثيراً الشهر الحالي، لكن كل الأمور على ما يرام ونسعى للفوز باللقب».
في المقابل، أعلن الإسباني خوان بيدرو بنعلي، مدرب نهضة بركان، التحدي في مواجهة الأهلي، قائلاً: «نسعى للعودة بكأس السوبر إلى المغرب، صحيح أننا سنواجه فريقاً يملك الخبرة والتجربة، لكن مهمتنا ليست مستحيلة».
وأضاف المدرب، في تصريحات إذاعية قبل الوصول إلى الدوحة، إن «المباريات النهائية تلعب على جزئيات صغيرة، الحضور الذهني والجاهزية البدنية أمور من شأنها أن تمنحنا فرصة التتويج».
وختم المدرب المتحدر من أصول مغربية إن «الأهلي هو من يرزح تحت الضغط وليس نحن، لأنه مطالب بالفوز، سنصعّب الأمور عليهم كثيراً».
وتتباين ظروف الفريقين قبل المواجهة المرتقبة، إذ يبحث الأهلي عن بطولة رابعة بعد الظفر بالدوري والكأس في مصر، والتتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا، أملاً بخماسية تاريخية في حال تُوج بالسوبر المحلية على حساب طلائع الجيش.
ولا يزال الأهلي طرفاً فاعلاً في المنافسة على لقب الدوري المحلي الذي يتصدره الغريم الزمالك برصيد 54 نقطة، حيث يتخلّف بفارق 13 نقطة، لكنه يملك خمس مباريات مؤجلة يضعه الفوز فيها في الصدارة بالأرقام.
في المقابل، لم يعرف نهضة بركان النجاحات المنتظرة منذ تُوج بكأس الاتحاد الأفريقي، حيث لم يقوَ على الاستمرار في حملة الدفاع عن لقبه القاري بالخروج من دور المجموعات في النسخة الحالية محتلاً المركز الثالث في المجموعة الثانية خلف شبيبة القبائل الجزائري وكوتون سبور الكاميروني.
ومحلياً، يحتل نهضة بركان حالياً المركز التاسع في الدوري برصيد 23 نقطة من 18 مباراة.
ويعول الأهلي على ثلة من نجوم مميزة يتقدمهم الحارس الدولي محمد الشناوي إلى جانب محمد مجدي (أفشة) صاحب هدف التتويج بلقب دوري الأبطال، فضلاً عن المالي إليو ديانغ وحسين الشحات والمدافع المغربي بدر بانون، والمدافع التونسي علي معلول.
فيما يضم فريق نهضة بركان لاعبين أصحاب خبرة، على غرار المهاجم محسن ياجور ولاعب الوسط زكريا حذراف، فيما يضم الفريق بعض اللاعبين الذين توجوا بلقب كأس أفريقيا للاعبين المحليين مع المنتخب. أما أبرز الأجانب في صفوف الفريق فهو لاعب منتخب بوركينا فاسو آلان تراوري.
من جهة ثانية، يرى وائل جمعة، أسطورة النادي الأهلي ومنتخب مصر، أن مواجهة كأس السوبر الأفريقي لا تقبل التوقعات.
وقال جمعة إن التاريخ يرجح كفة الأهلي للفوز باللقب نظراً لخبراته وإنجازاته السابقة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الفريق الذي سيجتهد طوال 90 دقيقة ويقف التوفيق في صفه ستكون له الغلبة في النهاية.
وأكد جمعة الذي أسهم في فوز الأهلي بألقابه الستة السابقة في كأس السوبر الأفريقي، أنه يراهن على خبرة لاعبي الأهلي في حسم اللقب، لكنه دعا فريقه السابق لعدم الارتكان إلى التاريخ وبذل الجهد والعرق طوال شوطي المباراة لإضافة لقب جديد للقلعة الحمراء.
وتوقع جمعة أن يضغط الأهلي منذ بداية المباراة بغية حسم الفوز مبكراً، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن نهضة بركان سيلعب بخطة دفاعية مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، أملاً في خطف هدف والمحافظة عليه في الطريق نحو الفوز باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه.
ويرى جمعة أنه من الناحية النظرية من الصعب أن ينجح أي لاعب في الأهلي في مضاهاة إنجازه المتمثل في الفوز بلقب كأس السوبر ست مرات من قبل، «لكن من الناحية العملية كل شيء جائز».
وأكد جمعة أن بيتسو موسيماني «محظوظ» بتولي منصب المدير الفني للأهلي، الذي تتوافر فيه كل مقومات النجاح من إدارة قوية ولاعبين متميزين وجماهير وفية.
وأشار جمعة إلى أن المقارنة بين موسيماني والمدرب الأسبق للأهلي مانويل جوزيه «ظالمة» نظراً لأن الأخير جاء في ظروف مثالية، وقاد فريقاً يضم بين صفوفه أكثر من ثلثي عناصر المنتخب المصري في ذلك الوقت.
وأشاد جمعة بتنظيم قطر لمباراة كأس السوبر بعد النجاح الكبير الذي حققته في استضافة النسخة الأخيرة لبطولة كأس العالم للأندية التي نال الأهلي الميدالية البرونزية بها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.