زيدان ينفصل عن ريال مدريد... ومسلسل رحيل المدربين الكبار يتواصل

بعد فليك وكونتي وغالتييه... يوفنتوس يفك الارتباط مع بيرلو وبوكيتينو يفكر بترك سان جيرمان

زيدان يحمل كأس الدوري الإسباني آخر ألقابه مع الريال الموسم الماضي (أ.ب)
زيدان يحمل كأس الدوري الإسباني آخر ألقابه مع الريال الموسم الماضي (أ.ب)
TT

زيدان ينفصل عن ريال مدريد... ومسلسل رحيل المدربين الكبار يتواصل

زيدان يحمل كأس الدوري الإسباني آخر ألقابه مع الريال الموسم الماضي (أ.ب)
زيدان يحمل كأس الدوري الإسباني آخر ألقابه مع الريال الموسم الماضي (أ.ب)

في تواصل لمسلسل رحيل المدربين الكبار عن فرقهم خلال الأيام القلية الماضية، أعلن أمس الفرنسي زين الدين زيدان استقالته من منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني وقبل نهاية عقده في عام 2022.
وقال ريال مدريد في بيان له: «يعلن النادي أن زين الدين زيدان قرر إنهاء ولايته الحالية كمدرب والريال يحترم قراره». وأضاف «زيدان هو أحد أعظم أساطير ريال مدريد وأسطورته تتجاوز ما كان عليه كمدرب ولاعب لنادينا وسيبقى الريال بيته دائماً». وجاء ذلك تأكيداً للمعلومات التي تداولتها الصحافة الإسبانية خلال الأيام الماضية.
ويأتي قرار رحيل زيدان عن الريال بعد أيام قليلة من مغادرة مدربين كبار لأنديتهم حتى بعد أن حققوا معها التتويج بالبطولات المحلية مثل هانزي فليك الذي ترك بايرن ميونيخ بعد قيادته للدوري الألماني، وأنطونيو كونتي الذي غادر الإنتر بعد التتويج باللقب الإيطالي، وكريستوف غالتييه الذي حقق إنجازا مفاجئا بقيادة ليل للقب الفرنسي. ولم يكن وداع زيدان لريال مدريد الذي خسر لقب الدوري الإسباني لصالح جاره أتلتيكو مفاجئا، بل كان هو الحديث المتداول في الصحف الإسبانية على مدار الأشهر الأخيرة للموسم.
وبعد وداع مظفّر كلاعب في العام 2006 ثم رحيله الأول كمدرب في مايو (أيار) 2018، بعد خمسة أيام من فوزه بدوري أبطال أوروبا لثلاث مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق، يترك زيدان ريال مدريد للمرة الثالثة بأرقام باهتة وموسم خالٍ من أي لقب.
فإلى جانب خسارة لقب الدوري، خرج ريال مدريد من دوري الأبطال الموسم الحالي في نصف النهائي على يد تشيلسي الإنجليزي.
زيدان صانع الألعاب الساحر والذي تحوّل إلى مدرب ناجح وتمتلئ خزائنه بالألقاب أبرزها كأس العالم مع فرنسا عام 1998، غالباً ما وجد نفسه تحت مقصلة قرارات لا يمكن التنبؤ بها، حتى موعد رحيله عن ريال مدريد أمس.
واعتادت الجماهير على قرارات صادمة من زيدان عندما كان لاعباً وأيقونة كرة القدم الفرنسية، وبقي في سن الـ48 عاماً وفياً لعاداته. وأبرز مثال على ذلك: بعد قرار اعتزاله اللعب دولياً في عام 2004 عاد بشكل فجائي إلى منتخب فرنسا في عام 2005 وقاده إلى نهائي مونديال 2006 ليخسر بركلات الترجيح أمام إيطاليا. ثم أسدل الستار على مسرحية نهائي 2006 عندما وجه «بطل الرواية» زيدان نطحة للمدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي تلقى على أثرها بطاقة حمراء وانتهت معها مسيرته كلاعب. وفي حياته الثانية، وتحديداً كمدرب كان بإمكان زيدان أن يستمتع بشهرته وبمردوه المالي من شراكاته الإعلانية، مع تولي مهمة قيادة الريال موسم 2020 - 2021 ثم الفوز بثلاث بطولات دوري أبطال أوروبا متتالية والدوري الإسباني الموسم الماضي، إلا أنه أراد أن يظل صادما بقرار المغادرة مجددا.
وترشح التوقعات عدة أسماء لتولي المهمة خلفا لزيدان منها الإيطالي كونتي الذي انفصل عن إنتر ميلان أول من أمس بعد أن قاده للتتويج بلقب الدوري الإيطالي هذا الموسم، وكذلك يتردد اسم أسطورة النادي الملكي السابق راؤول غونزاليس الذي يتولى حاليا قيادة الفريق الثاني.
ويذكر أن مسلسل مغادرة المدربين الذين حققوا إنجازات جيدة مع فرقهم قد توالت منذ أن قرر الألماني هانزي فليك الرحيل عن البايرن بعد أن قاده للثلاثية التاريخية الموسم الماضي والاحتفاظ بلقب الدوري المحلي هذا الموسم من أجل تولي تدريب منتخب ألمانيا بعد نهائيات كأس أمم أوروبا هذا الصيف. وبعدما تسلم الإدارة الفنية للعملاق البافاري في شتاء عام 2019 أصبح فليك أحد أكثر المدربين نجاحاً في تاريخ بايرن ميونيخ حيث قاده إلى الفوز بسبعة ألقاب، بينها لقبان في الدوري وواحد في مسابقة دوري أبطال أوروبا (2020)، وحظي بتقدير الجميع في غرف الملابس لاستماعه وتعاطفه ولكن أيضاً من قبل المشجعين بسبب الألقاب التي ساهم في إحراز بايرن ميونيخ لها، لكن التوترات الداخلية والخلاف مع المدير الرياضي حسن صالح حميديتش كان له أكبر الأثر في إنهاء رحلته القصيرة مع الفريق رغم أن عقده كان من المقرر أن يستمر حتى صيف عام 2023.
وبعد رحيل فليك كان هناك قرار مفاجئ آخر من مدرب صنع إنجازا أقل ما يوصف بأنه خارق، وهو غالتييه الذي قاد نادي ليل للتويج بالدوري الفرنسي كاسرا احتكار باريس سان جيرمان القوي والغني للقب. وبعد يوم واحد من التتويج أعلن غالتييه استقالته ولم تفلح محاولات رئيس النادي في إقناعه بالعدول عن قراره. ثم كان قرار أنطونيو كونتي بمغادرة الإنتر بعد إعادة الفريق إلى قمة كرة القدم الإيطالية بطلا للدوري للمرة الأولى منذ 11 عاماً، صادما أيضا لكل المتابعين محليا وأوروبيا. ووصل كونتي، 51 عاماً، إلى الإنتر في مايو من العام 2019 وحقق المركز الثاني في عامه الأول، ثم نجح هذا الموسم في اقتناص اللقب عن جداره ليكسر احتكار يوفنتوس للبطولة لتسعة أعوام متتالية. ودخل كونتي في خلاف شديد مع إدارة النادي ومجموعة «سونينغ» الصينية المالكة، بسبب سياسة التقشف ومطالبتها له بالتخلي عن بعض اللاعبين، ما اضطره للاستقالة.
وما زال مسلسل تغيير المدربين يتوالى بعد كشف وسائل إعلام إيطالية عن أن يوفنتوس استغنى عن خدمات مدربه أندريا بيرلو وإعادة ماسيميليانو أليغري للمنصب الذي تركه قبل عامين. وقالت شبكة سكاي إيطاليا: «أليغري سيتولى تدريب يوفنتوس للمرة الثانية بعد عامين من رحيله بعد توصله لاتفاق جديد مع إدارة النادي».
كما يتردد أن الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب باريس سان جيرمان يفكر في العودة إلى ناديه السابق توتنهام هوتسبير اللندني بعد فشله في قيادة فريقه الحالي للدفاع عن لقب الدوري الفرنسي هذا الموسم. واستغنى توتنهام عن خدمات بوكيتينو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بعد أن قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن في الموسم الحالي احتل توتنهام المركز السابع بين فرق الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الاستغناء عن مدربه البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو وتولي رايان ميسون المهمة بشكل مؤقت.
وتولى بوكيتينو قيادة سان جيرمان في يناير (كانون الثاني) الماضي وتوج معه بلقب واحد فقط هو كأس فرنسا بعد أن فقد لقب الدوري بفارق نقطة واحدة فقط لصالح ليل، وودع دوري أبطال أوروبا من الدور قبل النهائي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.