رحيل هاري كين عن توتنهام يضع دانيال ليفي في ورطة

مشاعر الجماهير تجاه رئيس النادي ستزداد سوءاً إذا انتقل لاعبها الأبرز إلى فريق آخر

هل كان كين يودع جماهيره في آخر مباراة على ملعب توتنهام هذا الموسم؟
هل كان كين يودع جماهيره في آخر مباراة على ملعب توتنهام هذا الموسم؟
TT

رحيل هاري كين عن توتنهام يضع دانيال ليفي في ورطة

هل كان كين يودع جماهيره في آخر مباراة على ملعب توتنهام هذا الموسم؟
هل كان كين يودع جماهيره في آخر مباراة على ملعب توتنهام هذا الموسم؟

تشعر جماهير توتنهام هوتسبير بغضب عارم بسبب أداء ونتائج الفريق خلال الموسم الحالي. لقد تعاقد رئيس النادي، دانيال ليفي، مع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو على أمل أن يقود النادي للحصول على البطولات، لكن بمجرد أن تراجعت النتائج أقاله من منصبه قبل ستة أيام فقط من المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان).
وحاول رايان ماسون، المدير الفني المؤقت للفريق الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، أن يقود سفينة الفريق في تلك الأوقات الصعبة وفي أول مهمة تدريبية له، رغم أنه من السهل أن نشعر بالتعاطف معه وهو يجلس في المؤتمرات الصحافية ويستقبل العديد من الأسئلة التي لا يعرف إجابات لها! إنه مدير فني مؤقت، وبالتالي ليس له رأي في القرارات الاستراتيجية التي يتخذها النادي، مثل الصفقات الجديدة أو رحيل بعض اللاعبين، أو موقف النادي من الانضمام لبطولة دوري السوبر الأوروبي.
وبالنسبة لبعض جماهير النادي، كانت خطوة الانضمام إلى تلك البطولة المثيرة للجدل والمحكوم عليها بالفشل قبل انطلاقها بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير؛ حيث كانت هذه هي اللحظة التي تحول فيها استياؤهم من إدارة ليفي للنادي إلى دعوات لرحيله. ومن هنا جاءت الاحتجاجات الأخيرة خارج ملعب النادي، والطريقة التي انتشر بها هاشتاغ «#ليفي_ارحل»، على موقع «تويتر».
في غضون ذلك، يستمر البحث عن مدير فني جديد. وقد تحدث النادي بالفعل مع عدد من المرشحين، بما في ذلك المدير الفني الألماني هانس فليك، الذي وقع على عقد لقيادة منتخب ألمانيا لمدة ثلاث سنوات بعد بطولة أوروبا 2020 لكرة القدم هذا الصيف، بعد رحيله عن بايرن ميونيخ في نهاية الموسم الجاري. كما كان هناك اتصال برالف رانجنيك، المدير الفني السابق لنادي لايبزيغ، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك يتعلق بوظيفة المدير الفني أو منصب مدير النادي.
وبالتالي، فإن ليفي، الذي يقاتل على عدة جبهات وفي ظل دوامات من الشك وعدم اليقين، سوف يواجه موقفاً أكثر تعقيداً الآن في ظل التقارير التي تشير إلى رغبة نجم وهداف الفريق هاري كين في الرحيل هذا الصيف، وهو الأمر الذي يمثل ضربة قوية لتوتنهام ككل ولرئاسة ليفي للنادي، لأنه لو قام النادي ببيع أفضل لاعب في هذا الجيل، الذي يتمتع بعلاقة قوية للغاية بجمهور النادي، فمن المؤكد أن ذلك سيترك جرحاً لا يمكن علاجه أبداً.
ويسود غضب شديد في النادي بشأن توقيت ما سمّاه أحد العناوين الرئيسية في إحدى الصحف بـ«قنبلة هيدروجينية»، حيث حدث ذلك في بداية الأسبوع الأخير من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما لا يزال الفريق يحاول احتلال أحد المراكز المؤهلة لبطولة الدوري الأوروبي. وخسر توتنهام أمام أستون فيلا على ملعبه في المرحلة قبل الأخيرة، لكنه عاد وفاز على ليستر سيتي في المرحلة الأخيرة. وسيمثل توتنهام إنجلترا في دوري الاتحاد الأوروبي الجديد (كونفرانس) ليحصل النادي اللندني على بعض العزاء.
ومن المؤكد أن الخبر المتعلق برغبة كين في الرحيل سوف يزيد الأمور تعقيداً بالنسبة لماسون، الذي سيجد صعوبة كبيرة في الرد على أي أسئلة تتعلق بهذا الأمر، رغم أنه لن يدلي بأي تصريحات ضد صديقه المقرب. ومن المؤكد أيضاً أن ذلك سيزيد الأمر تعقيداً بالنسبة لليفي، وهو يبحث عن مدير فني جديد لتولي قيادة الفريق.
وفي صراع الهدافين، اقتنص كين جائزة (الحذاء الذهبي)، التي يتم منحها لهداف البطولة، للمرة الثالثة في مسيرته الكروية، بعدما تصدر ترتيب الهدافين هذا الموسم برصيد 23 هدفاً، متفوقاً بفارق هدف وحيد أمام النجم الدولي المصري محمد صلاح، هداف ليفربول. كان كين قد سبق له الفوز بالجائزة موسمي 2015 / 2016 و2016 / 2017، ليصبح اللاعب الثالث الذي يحقق هذا الإنجاز، بعد الأسطورة الإنجليزية آلان شيرر، والنجم الفرنسي المعتزل تيري هنري، الذي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بجائزة الحذاء الذهبي، بعدما نالها أربع مرات.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل سيستغل ليفي الأموال التي سيحصل عليها من بيع كين في تدعيم صفوف الفريق في خطوة تجعل الفريق يعتمد بشكل أكبر على اللعب الجماعي؟ بمعنى آخر، هل سيتمكن ليفي من «بيع» هذه الصفقة المحتملة لأنصار النادي الغاضبين، وإقناعهم بأنه يمكن استغلال المقابل المادي للصفقة في إعادة بناء الفريق؟ أعتقد أنه من الصعب للغاية أن ينجح في ذلك، لسبب بسيط جداً وهو أن استغناء توتنهام عن كين يعني الاستغناء عن قلبه النابض وهدافه الأول ولاعبه الأبرز. بل على العكس، فإن رحيل كين يبعث برسالة سلبية تماماً. لقد وافق كين على توقيع عقد جديد مدته ست سنوات في عام 2018، وهو ما كان يمنح ليفي دائماً درجة من القوة والسيطرة.
وعلاوة على ذلك، فإن الفكرة الأساسية تتعلق بأن يبيع النادي لاعبه وهو في موقف قوة، لكن هذا الأمر لا يتوفر في توتنهام حالياً، بالإضافة إلى أنه ليس هناك ما يضمن أن يكون توتنهام أكثر قوة وتماسكاً بعد رحيل كين، نظراً لصعوبة التعاقد مع لاعبين جيدين في ظل تداعيات تفشي فيروس كورونا على سوق الانتقالات. فعندما باع النادي غاريث بيل لريال مدريد في عام 2013 مقابل 86 مليون جنيه إسترليني، تعاقد مع سبعة لاعبين في ذلك الصيف، لكن لاعباً واحداً فقط هو من حقق نجاحاً كبيراً، وهو كريستيان إريكسن.
ويعتقد كين أنه أبرم صفقة مع ليفي منذ الصيف الماضي عندما كان يفكر في مستقبله؛ وهي أنه إذا استمر مع الفريق وبذل قصارى جهده تحت قيادة مورينيو، فإن ليفي سوف يسمح له بالرحيل هذه المرة. لقد تكرر هذا الأمر من قبل، حيث زعم لوكا مودريتش في عام 2011 أنه توصل إلى اتفاق قبل 12 شهراً مع ليفي بأنه إذا وقع على عقد جديد، فسيُسمح له بالانتقال إذا «تقدم نادٍ أكبر بعرض قوي». وتقدم تشيلسي بعرض قوي، لكن ليفي رفض رحيل اللاعب. واضطر مودريتش إلى البقاء لموسم آخر قبل أن يرحل إلى ريال مدريد في عام 2012.
لقد تعرض ليفي للانتقادات لعدم معرفته بالتوقيت المثالي لبيع اللاعبين، وقد حدث ذلك قرب نهاية ولاية ماوريسيو بوكيتينو في قيادة الفريق، حيث أوشكت عقود عدد من اللاعبين على الانتهاء، وبالتالي رفضوا تجديد عقودهم من أجل الرحيل مجاناً. لكن فيما يتعلق بموقف هاري كين، فإن الأمر لا ينظر إليه بسهولة على أنه مجرد بيع اللاعب بمقابل مادي كبير (إلى مانشستر سيتي أو مانشستر يونايتد على الأرجح) وإنفاق هذا المبلغ على التعاقد مع لاعبين جدد، فالأمر ليس بهذه البساطة. فبمجرد أن تبدأ المعركة المتعلقة برحيل اللاعب، سوف يلعب ليفي اللعبة بشروطه الخاصة، وسوف يعتمد كالعادة على احترافية اللاعب إذا انتهى به الأمر إلى الالتزام بعقده والاستمرار مع الفريق.
لقد بدأ كين هذه المعركة ولديه أدوات أخرى يمكنه اللعب بها لتحقيق أهدافه، بما في ذلك تقديمه طلباً رسمياً لإدارة النادي للسماح له بالرحيل. وبغض النظر عن الطريق الذي سيسلكه، فإن ليفي في ورطة حقيقية الآن!



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.