استقبال ماكرون لقائد الجيش اللبناني «رسالة إلى الطبقة السياسية»

باريس ترى في المؤسسة العسكرية ركناً للاستقرار

العماد جوزف عون ووزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي
العماد جوزف عون ووزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي
TT

استقبال ماكرون لقائد الجيش اللبناني «رسالة إلى الطبقة السياسية»

العماد جوزف عون ووزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي
العماد جوزف عون ووزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي

ليست المرة الأولى التي يزور فيها قائد للجيش اللبناني رسمياً العاصمة الفرنسية. فالعلاقات بين القوات المسلحة في البلدين وثيقة والمساعدات المختلفة التي تقدمها فرنسا للجيش اللبناني على صعيد العتاد أو السلاح أو التنشئة والتأهيل والدورات العسكرية المختلفة معروفة، لكن أن يستقبل رئيس الجمهورية رسمياً قائد الجيش اللبناني، فهذا أمر جديد ولا يمكن فهمه إلا على ضوء التطورات الكارثية التي يعيشها لبنان وإخفاق باريس في دفع الطبقة السياسية اللبنانية للسير بمبادرتها الإنقاذية، التي طرحها الرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارتيه إلى لبنان، في الصيف الماضي.
ولم تشأ مصادر رسمية فرنسية الخوض في أبعاد اللفتة الرئاسية، بيد أن سفيراً بارزاً سابقاً اعتبر أنها حمالة أوجه وتستبطن عدة أبعاد. فالواضح منها، وهو الجزء البارز الذي جاء ذكره على لسان وزيرة الدفاع فلورانس بارلي، وما نقلته مصادر الإليزيه عن لسان ماكرون أن باريس تعتبر أن الجيش اللبناني هو «ركن الاستقرار الحقيقي في لبنان»، وسبق للرئيس الفرنسي أن أشار إلى ذلك في زيارته الأولى إلى بيروت في 6 أغسطس (آب) 2020.
والحال أن هذا الجيش يواجه جملة تحديات حياتية تم بحثها في الاجتماعات الرئيسية الثلاثة التي عقدها اللواء جوزف عون، في باريس مع نظيره رئيس الأركان الفرنسي، ومع وزيرة الدفاع ورئيس الجمهورية. وإذا كان الجيش هو عماد الاستقرار، فإن دعمه متعدد الأشكال هو مساهمة فرنسية في توفير واستدامة الاستقرار في لبنان. ولم يخفِ عون صعوبات الاستجابة لحاجات الجيش اللبناني، كما لم يتردد في التعبير عن «مخاوفه» في المقبل من الأيام، باعتبار أن تدهور الأوضاع الحياتية للجيش سينعكس ليس فقط على معنوياته وقدرته على القيام بمهماته بل على انسجامه الداخلي حيث يعاني أفراده ما تعاني منه الطبقات اللبنانية المختلفة. وسبق لعون أن نبه من انهيار الجيش اللبناني بسبب الأزمة المالية - الاقتصادية. من هنا الحاجة إلى دعم سريع وعدت فرنسا بتقديمه عينياً لاحتواء الاستياء الذي يتصاعد في صفوف القوات المسلحة، خصوصاً في المراتب الدنيا. يُضاف إلى ذلك أن باريس وعدت، وفق مصادر متطابقة، بالدعوة إلى مؤتمر لمساعدة الجيش اللبناني.
وتجدر الإشارة إلى أن روما استضافت مؤتمرين لدعم هذا الجيش، ولم تتوافر تفاصيل موثوقة حول «وضعية» المؤتمر المقبل، وكيفية حدوثه حضورياً أو عن بُعد.
بيد أن الجانب الأهم في لقاء ماكرون - عون أنه يمثل، وفق السفير السابق المشار إليه «امتداداً لنظرة فرنسا إلى الطبقة السياسية اللبنانية»، التي لم تعد تخفي باريس أنها «فقدت الأمل» منها. والتعبير الأبرز عن هذه الصدمة أن وزير الخارجية جان إيف لو دريان رفض لقاء المسؤولين السياسيين خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت مكتفياً بزيارات «بروتوكولية» إلى الرؤساء الثلاثة (بينهم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة) ومفضلاً الاجتماع مطولاً بأحزاب وشخصيات من المعارضة وجمعيات المجتمع المدني في قصر الصنوبر.
من هنا، فإن هذا المصدر يرى، إضافة إلى ما سبق، أن الاجتماع بالجنرال عون هو من جانب ماكرون «رسالة إلى المسؤولين والطبقة السياسية» بأن العماد عون «يمكن أن يكون البديل» الذي قد تراهن عليه باريس.
وكان لافتاً أيضاً فيما صدر عن قصر الإليزيه أن ماكرون ميز بين المساعدات التي قد يأتي بها اجتماع خاص بالجيش اللبناني يُفترض أن يعقد سريعاً، الشهر المقبل، وبمؤتمر لدعم الاقتصاد. فمن جهة، لم يتحدث ماكرون عن أي شروط بالنسبة لمساعدة الجيش، في حين كرر شرطه المعروفة لمد يد المساعدة للاقتصاد، إذ اعتبر أن «تأليف حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات في لبنان يبقى شرطاً لحصول البلاد على مساعدة دولية طويلة المدى».
ولا تريد باريس كما يؤكد مسؤولوها التدخل في المسائل الداخلية اللبنانية. لكن هذا التعبير يبقى إلى حد بعيد نظرياً، لأن فرنسا سعت لدفع الأمور في لبنان في اتجاهات محددة رأت فيها سبيل الخلاص؛ إن فيما خص شكل الحكومة والمحاور التي يتعين أن تعمل عليها. من هنا، فإن استقبال العماد عون في الإليزيه يمكن أن يفسر على أنه «تزكية» له للاستحقاق الرئاسي الذي سيحصل في العام المقبل، علماً بأن آخر ثلاثة رؤساء جمهورية وصلوا إلى قصر بعبدا عبر قيادة الجيش (أميل لحود وميشال سليمان وميشال عون) وقبلهم اللواء فؤاد شهاب. لكن الإشكالية أن بادرة باريس يرجح أن تدفع إلى فتح النار على العماد جوزف عون من مسترئسين، أبرزهم حالياً اثنان هما رئيس «التيار الوطني الحر» وصهر الرئيس ميشال عون النائب جبران باسيل وزعيم «المردة» النائب والوزير السابق سليمان فرنجية. وقد بدأت إرهاصات هذه الحملة بالظهور سريعاً لوأد سيناريو كهذا. من هنا، ليس من الواضح أن بادرة الإليزيه إذا كانت حقيقة تهدف إلى التهويل على الطبقة السياسية فقط أو من أجل تعبيد الطريق أمام احتمال ترشح قائد الجيش الحالي، يمكن أن تخدم مصالح الأخير، وأن تقربه من قصر بعبدا؛ فاللعبة الرئاسية في لبنان بالغة التعقيد وثمة أطراف فاعلة محلياً وإقليمياً ودولياً، وليست باريس، على ما يظن، الطرف الأكثر تأثيراً رغم أنها كانت الأكثر انخراطاً في الملف اللبناني منذ عشرة أشهر.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.