عباس: مستعدون فوراً لمسار ترعاه «الرباعية»

مشاورات فلسطينية ـ أردنية ـ مصرية مكثفة لعملية سياسية جديدة

الرئيس عباس مستقبلاً وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس عباس مستقبلاً وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس (أ.ف.ب)
TT

عباس: مستعدون فوراً لمسار ترعاه «الرباعية»

الرئيس عباس مستقبلاً وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس عباس مستقبلاً وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس (أ.ف.ب)

يعمل الفلسطينيون مع مصر والأردن من أجل وضع خطة تحظى بدعم عربي ثم أميركي، من أجل إطلاق عملية سياسية جديدة في المنطقة تقود إلى مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يتم خلالها فرض تهدئة واسعة في كل المناطق، الضفة والقدس وقطاع غزة، بما يشمل بدء إعمار القطاع.
وقالت مصادر سياسية في رام الله لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا التنسيق بدأ قبل وصول إدارة الرئيس جو بايدن للحكم، لكنه تكثف وأخذ منحى متسارعاً بعد الحرب على القطاع، وإبداء الإدارة الأميركية رغبة في إيجاد حل شامل يقوم على حل الدولتين، وليس مجرد حل جزئي في قطاع غزة. وأضافت: «لأجل ذلك يجري تنسيق مكثف بين رام الله وعمان ومصر، يقوم على وضع خطة لإطلاق عملية سياسية جديدة، وهذا متفق عليه وجرى إبلاغه أيضاً للولايات المتحدة».
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، على ضرورة الانتقال بعد تثبيت التهدئة، إلى مرحلة البدء العاجل بمسار سياسي. وقال أثناء استقباله وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن القيادة الفلسطينية مستعدة فوراً للانخراط في مسار سياسي تحت إشراف اللجنة الرباعية الدولية، ينهي الاحتلال الإسرائيلي، يؤدي لنيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولة ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، على أساس قرارات الشرعية الدولية.
وتحدث عباس عن آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة، والأطراف العربية والدولية ذات العلاقة لوقف العدوان الإسرائيلي، «الذي ما زال قائماً على شعبنا في الضفة والقدس»، مشدداً على ضرورة أن تتكثف جهود إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، وأن تشمل التهدئة التي يجري العمل عليها أيضاً، وقف اعتداءات واقتحامات المستوطنين المتطرفين المدعومين من قوات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، وفي الضفة، واحترام الوضع التاريخي وبما يشمل الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. كما جدد عباس التأكيد على استعداد القيادة الفلسطينية لمواصلة الحوار الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون ملتزمة بالشرعية الدولية.
ووصل الصفدي إلى رام الله بتكليف من العاهل الأردني عبد الله الثاني «لإيصال رسالة دعم واستعداد دائم لتنسيق الجهود». وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إن الصفدي نقل رسالة شفوية من الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس محمود عباس، أكد خلالها موقف الأردن الثابت في دعم ومساندة شعبنا وحقوقه المشروعة، وإدانة العدوان الإسرائيلي الأخير عليه. وأضاف: «تحدثنا خلال اللقاء عن أهمية هذه المرحلة وضرورة استكمال التنسيق الأردني الفلسطيني الذي نعتبره مهماً، وكان الحديث ليس فقط في تثبيت التهدئة إنما في تهدئة دائمة تشمل القدس الشرقية والضفة الغربية كما قطاع غزة».
ودعا المالكي إلى ضرورة استمرار الحراك السياسي ليس بين الأردن وفلسطين فقط، وإنما على المستوى العربي والإسلامي والإقليمي والدولي.
ورد الصفدي بتأكيده على أهمية التنسيق في هذا الوقت. وقال إن «الرسالة التي نقلتها من الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس محمود عباس، أكدت على الموقف التاريخي للملكة الأردنية الهاشمية إلى جانب الشعب الفلسطيني، وبذل كل جهد ممكن حتى إقامة دولته المستقلة على كامل التراب، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وأضاف: «لا يتوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني إلا بوقف كافة الإجراءات التي فجرته في مدينة القدس، ووقف الخطة الإسرائيلية لترحيل المقدسيين من حي الشيخ جراح، وحي سلوان، فيما تشكل المدينة المقدسية أهمية قصوى للوصي على المقدسات الملك عبد الله الثاني».
وأشار إلى أن «اللقاء بحث أيضاً الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الأميركي إلى فلسطين والأردن، حيث نرى أن موقف الإدارة الأميركية الجديدة من الاستيطان وترحيل السكان وفرص تحقيق السلام إيجابي ويمكن البناء عليه، وبالتالي علينا البحث عن كيفية الانتقال من الموقف إلى الفعل لإيجاد مفاوضات جادة تقود إلى حل الدولتين».
والتقى عباس الصفدي بعد يوم من لقائه، وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي بحث معه أيضاً إيجاد الأفق السياسي الملائم للتوصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية. وأكدت مصر أنها ستواصل تعاونها وتنسيقها الكامل مع السلطة الوطنية من أجل الاستقرار والسلام، وستستمر في هذا العمل بكثافة وبإخلاص للوصول إلى الهدف المبتغى، وهو إقامة الدولة الفلسطينية.



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.