157 مركزاً للانتخابات شرق الفرات... و«مجلس سوريا الديمقراطية» ليس طرفاً فيها

صورة لبشار الاسد وتمثال لوالده حافظ في ساحة القامشلي شرق الفرات (الشرق الاوسط)
صورة لبشار الاسد وتمثال لوالده حافظ في ساحة القامشلي شرق الفرات (الشرق الاوسط)
TT

157 مركزاً للانتخابات شرق الفرات... و«مجلس سوريا الديمقراطية» ليس طرفاً فيها

صورة لبشار الاسد وتمثال لوالده حافظ في ساحة القامشلي شرق الفرات (الشرق الاوسط)
صورة لبشار الاسد وتمثال لوالده حافظ في ساحة القامشلي شرق الفرات (الشرق الاوسط)

أعلن «مجلس سوريا الديمقراطية» عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها غداً، وأكد أنه لن يكون طرفاً ميسراً لأي إجراء انتخابي يخالف روح القرار الأممي 2254، بوقت دعا «حزب الاتحاد السرياني» أبناء الشعب الآشوري وجميع السوريين إلى مقاطعة الانتخابات، في حين قال «حزب الاتحاد الديمقراطي» إن إجراء انتخابات رئاسية لا يسهم بحل الأزمة ونصف السوريين لاجئون أو نازحون ومهجرون، فيما أعلنت اللجنة القضائية الفرعية للانتخابات الرئاسية في محافظة الحسكة تحديد 157 مركزاً انتخابياً، و94 مركزاً في محافظة الرقة شمال البلاد.
وقال مجلس «مسد» في بيان نُشر على حسابه الرسمي أمس، إنه غير معنيّ بأي انتخابات لا تحقق أهداف السوريين في حياتهم وحقوقهم وحضورهم السياسي، وقالت إلهام أحمد الرئيسة التنفيذية للمجلس لـ«الشرق الأوسط»: «لن نكون جزءاً من العملية الانتخابية ولن نشارك فيها، وموقفنا ثابت: لا انتخابات قبل الحل السياسي وفق القرارات الدولية، والإفراج عن المعتقلين، وعودة المهجرين»، وأشارت إلى ضرورة وضع أسس جديدة لبناء سياسي خالٍ من سيطرة الاستبداد وهيمنة جهة سياسية واحدة في إشارة إلى حكم حزب البعث منذ سبعينات القرن الماضي، ودعت إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي وبيئة آمنة ودستور جديد للبلاد، وأضافت قائلة: «تقوم على أساسه انتخابات بشفافية وإشراف دولي، وضمانات لنتائج تحقق استمرار العمل للخروج من الأزمة المريرة التي عانى منها الجميع».
ولفتت إلى سعيهم للتفاوض مع السلطة في دمشق بغية تحقيق تقدم يبنى عليه مسار سياسي، «فإن ذلك لم يتحقق؛ إذ كانت الحكومة تعرقل أي توافقات إلى جانب عرقلة استمرار اللقاءات، وغايتها فرض رؤيتها دون اعتبار للحقوق الإنسانية»، واتهمت متشددي النظام والمعارضة على حد سواء، «هذه الجهات مسؤولة عن كافة الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري وعن عرقلة التفاوض من أجل حل سياسي تفاوضي وفق قرار مجلس الأمن ذي الرقم 2254».
فيما دعا «حزب الاتحاد السرياني» أحد الأحزاب المسيحية المؤسسة للإدارة الذاتية شرق الفرات والتي تتلقى دعماً من تحالف دولي تقوده واشنطن، عموم أبناء الشعب السرياني الآشوري وجميع السوريين إلى مقاطعة الانتخابات، وقال الحزب في بيان نشر على حسابه الرسمي أمس إن «الانتخابات الرئاسية في سوريا تأتي بهدف تكريس النظام الحاكم لنفوذه وهيمنته على المناطق التي يسيطر عليها وهي محاولة لإعطاء صبغة شرعية لنفسه»، وحمل الحزب سياسات النظام الحاكم إلى تدهور الأزمة السياسية والاقتصادية، «باعتماد حكومة دمشق على الحلول العسكرية والأمنية ورفضه أي حل سياسي، وشدد تمسكه بالحل السياسي وتحقيق الانتقال الديمقراطي نحو سوريا حرة ديمقراطية تعددية لا مركزية».
أما حزب «الاتحاد الديمقراطي السوري ويعد أحد أبرز الجهات السياسية التي تدير مناطق شرق الفرات، فقد أكد أن الوقت الحاضر غير مناسب لإجراء انتخابات رئاسية، ويعزو الأسباب، «لأن الظروف التي تمر بها البلاد غير مواتية كما أن هذه الانتخابات لا تسهم في حل الأزمة السورية»، ونوه في تقرير نشر على موقعه الرسمي إلى أن نصف سكان سوريا مُهجرون إلى جانب احتلال العشرات من المناطق والمدن من قبل تركيا، «فضلاً عن قيام النظام بإجراء الانتخابات بموجب العقلية القديمة، وعدم توافر الأرضية الملائمة لإجراء الانتخابات، كما أن الانتخابات الرئاسية هي الخطوة الأخيرة بموجب القرار الأممي 2254».
في السياق نفسه، نظم مؤيدو النظام في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، تجمعاً احتفالياً أمام مقر حزب البعث الحاكم دعماً للانتخابات الرئاسية، ورفع المشاركون صوراً ولافتات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد مع غياب واضح لصور منافسيه الوزير السابق عبد الله سلوم عبد الله والمحامي محمود مرعي، إضافة إلى مشاركة المئات في تجمعات مؤيدة ومسيرات ونصب الخيام ضمن المربع الأمني بالحسكة، رافعين أعلام النظام وصور الأسد بحضور محافظ الحسكة اللواء غسان إبراهيم وقادة الأجهزة الأمنية وكبار القادة العسكريين.
إلى ذلك، أعلنت اللجنة القضائية الفرعية للانتخابات الرئاسية في محافظة الحسكة تحديد 157 مركزاً انتخاباً، وقال القاضي إيلي بطرس ميرو رئيس اللجنة الفرعية بالحسكة في إفادة صحافية إن 69 مركزاً حدد بالحسكة و88 في القامشلي وريفها، وقال: «مع مراعاة الظروف الأمنية والتوزيع الجغرافي والديمغرافي للسكان حتى تكون قريبة عليهم من ناحية المسكن والعمل»، وأشار إلى أن اللجان الانتخابية انتهت من تحضيرات كافة مستلزمات العملية الانتخابية.
أما مدينة الرقة المنقسمة عسكرياً بين «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من واشنطن والقوات النظامية الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، فستشارك بلدات «معدان» و«السبخة» و«دبسي عفنان» جنوب نهر الفرات الخاضعة لسيطرة قوات الأسد في الانتخابات الرئاسية بجزء من جغرافيتها، وتم تحديد 94 مركزاً انتخابياً لاستقبال الناخبين.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».