تأسيس شركات استثمار زراعي سعودية في قبرص التركية

بشراكة مع مستثمرين محليين وبدعم من البنك الإسلامي للتنمية

أوزديل نامي وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية وعدد من المسؤولين القبارصة الأتراك بحثوا مجالات الاستثمار مع مستثمرين سعوديين («الشرق الأوسط»)
أوزديل نامي وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية وعدد من المسؤولين القبارصة الأتراك بحثوا مجالات الاستثمار مع مستثمرين سعوديين («الشرق الأوسط»)
TT

تأسيس شركات استثمار زراعي سعودية في قبرص التركية

أوزديل نامي وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية وعدد من المسؤولين القبارصة الأتراك بحثوا مجالات الاستثمار مع مستثمرين سعوديين («الشرق الأوسط»)
أوزديل نامي وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية وعدد من المسؤولين القبارصة الأتراك بحثوا مجالات الاستثمار مع مستثمرين سعوديين («الشرق الأوسط»)

بحث مستثمرون سعوديون وقبارصة أتراك تأسيس شركات استثمارية في قبرص بدعم من البنك الإسلامي للتنمية، وذلك بهدف إقامة مشروعات زراعية وصناعية، في إطار برنامج تشجيع الاستثمار الزراعي خارجيا الذي دعت إليه الحكومة السعودية.
وكشف لـ«الشرق الأوسط» زياد البسام نائب رئيس غرفة جدة - غرب السعودية - عن أن مباحثات أجريت بين السعوديين والأتراك جرى الاتفاق خلالها على تأسيس شركات بين الجانبين للاستثمار في قبرص التركية، وسيجري خلال الفترة القليلة المقبلة رفع طلب للبنك الإسلامي للموافقة على دعم تلك الشركات، من خلال تقديم الدعم المالي واللوجيستي لضمان تأسيسها وقيامها بدورها في التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وأضاف البسام أن هذه الخطوة ستسهم في الاستفادة من الفرص الكامنة في شمال قبرص؛ مثل القطاع الزراعي وصناعة الغذاء، لافتا إلى أن الحكومة التركية أسست بنية تحتية واسعة لهذا الغرض، مضيفا أن هذه المشروعات تساهم في رفع حجم التبادل التجاري بين الدول الإسلامية الذي لا يزال رقما ضعيفا.
وكان أوزديل نامي وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية وعدد من المسؤولين القبارصة الأتراك، قد بحثوا مع رجال أعمال ومستثمرين سعوديين مستقبل الاستثمار والحركة التجارية بالجمهورية التي تعتبر العضو المراقب لدى منظمة التعاون الإسلامي.
وأكد أوزديل نامي أن السوق السعودية من أغزر الأسواق في المنطقة بفرصها الاستثمارية الواعدة التي يعززها قوة الاقتصاد ومتانته في السعودية ومقدرته على مواجهة مختلف التقلبات الاقتصادية التي يواجهها العالم، منوها بالحوافز المميزة التي تضعها البلاد تجاه الاستثمار الأجنبي.
ودعا إلى دخول أفق الاستثمار بجمهورية شمال قبرص التركية في المشروعات المختلفة، مشددا على دور القطاع الخاص في الدول الأعضاء بالمنظمة إلى الاستثمار في بلاده، والاستفادة من الأجواء الاستثمارية التي وفرتها قبرص التركية. ولفت إلى ارتفاع معدل الدخل للقبارصة الأتراك الذي يصل إلى أكثر من 13 ألف دولار للفرد، مما يعد أعلى من المعدل العالمي للدخل القومي، منوها بالقواسم الثقافية والاجتماعية المشتركة بين القبارصة الشماليين وإخوتهم في العالم الإسلامي، التي من شأنها أن تنعكس على أجواء التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وأفاد بأن الفرص الكامنة في القطاع الخاص بجمهورية شمال قبرص التركية تعد عاملا قد يضيف المزيد من التكامل الاقتصادي بين شعوب العالم الإسلامي، مشددا على الكفاءة العالية التي تتمتع بها قبرص التركية، وبخاصة في مجالات التعليم العالي في ظل وجود 6 جامعات تعد من أفضل الجامعات في العالم وتستقبل عشرات الآلاف من طلبة الدول الإسلامية. تجدر الإشارة إلى أن قبرص التركية تتمتع بصفة عضو مراقب في المنظمة، وتسعى جاهدة إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الدول الأعضاء بالمنظمة في ظل وجود حصار اقتصادي من قبل دول الاتحاد الأوروبي عليها، في سياق النزاع السياسي مع الجزء الجنوبي من الجزيرة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.