جعجع لـ«الشرق الأوسط»: السلطة في لبنان فقدت كل اعتراف عربي أو دولي

قال إن الانتخابات المبكرة هي الحل الوحيد للتغيير وبداية إنقاذ الوضع

سمير جعجع (رويترز)
سمير جعجع (رويترز)
TT

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: السلطة في لبنان فقدت كل اعتراف عربي أو دولي

سمير جعجع (رويترز)
سمير جعجع (رويترز)

قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، إن عهد الرئيس ميشال عون «كان يمكن أن يكون أفضل، لكنه أضاع الفرصة وأوصلنا إلى وضع لم يمر لبنان في تاريخه الحديث بمثله». وشدد على أن «السلطة الحالية فقدت كل اعتراف تقريباً بها سواء كان أجنبياً أم عربياً، وفقدت كل مصداقيتها ووضعت رأس لبنان (تحت سابع أرض) ولا أحد يثق بها لا في الخارج ولا في الداخل».
وأضاف جعجع في حديث إلى «الشرق الأوسط» أن رسالة عون إلى مجلس النواب، حول «تأخر» رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، في تشكيل الحكومة «أسقطت كل أمل بولادة قريبة للحكومة»، وأشار إلى أن المَخرج الوحيد للأزمة القائمة في لبنان هو في انتخابات نيابية مبكرة تعيد إنتاج السلطة.
ويرى جعجع أن الحملة التي شُنَّت على «القوات» في أعقاب المواجهات مع سوريين مؤيدين للنظام السوري، أول من أمس، «ظالمة»، مستنداً إلى موقف «القوات» المبدئي في مطالبتها الدائمة بالمساعدة الإنسانية للاجئين السوريين. ويرى أن هذا أمر لا علاقة له بما يحصل من «استغلال لوجود اللاجئين السوريين في لبنان من أجهزة المخابرات السورية ومَن بقي من جماعاتها في لبنان وبعض الأحزاب الموالية لها والتي تنشط سياسياً في أوساط اللاجئين وتحوِّل قسماً منهم إلى أداة سياسية»، وقال إن هذا «أمر مخالف لكل الأنظمة والقوانين، لأن اللاجئ –أو النازح– في كل القوانين الدولية لديه حقوق إنسانية كاملة ومثل أي شخص آخر، ولكن ليست لديه حقوق سياسية في البلد الذي نزح إليه». وأوضح أنه من هذا المنطلق دعا «مَن يؤيد بشار الأسد وذهب ليصوّت له، وإذا كان النظام لا يشكّل خطراً عليه، فعندها يمكنه أن يذهب إلى سوريا، وتالياً ماذا يفعل في لبنان؟». ويضيف جعجع أن «خروج هؤلاء في مواكب بأعلام سوريا وصور بشار الأسد ومكبرات صوت تطلق أناشيد معينة في مناطق عانت الكثير من ظلم الأسد، هو أمر غير مقبول على الإطلاق»، مبدياً رفضه أن «يتم تحريك قسم من اللاجئين لأهداف سياسية أبعد ما تكون عن كل مبادئنا وقناعاتنا وأبعد ما تكون عن السيادة اللبنانية».
ويرفض جعجع بشدة وصف «قطّاع الطرق» الذي أُطلق على «القواتيين» في أعقاب المواجهات، قائلاً: «لسنا قطّاع طرق بل سعاة سلام وأكثر مَن دفع ثمن السلم اللبناني بعد الحرب اللبنانية وأكثر من يسعى لبناء دولة فعلية ودولة قانون (...) لكن أن ترى بلادك تُستباح بمعنى ما، فعليك أن تضع الأمور في نصابها الصحيح». ويضيف: «نحن لا نقبل باستباحة بلادنا بالشكل الذي رأيناه يوم أمس (الأول) بكل وضوح، لا أمس ولا اليوم ولا غداً، لكنّ هذا لا يعني أننا قلنا لكل فرد على الطريق أن يفعل ذلك».
وفيما يتعلق بالأزمة القائمة في لبنان وسبل معالجتها، تبدو الأمور واضحة بالنسبة إلى جعجع، فالمشكلة في لبنان «ليست تقنية، أي إنها لا تعني الخيار بين أن نعتمد هذه السياسة الضرائبية أو تلك أو هذه السياسة الاقتصادية أو تلك، بل إنها مشكلة سلطة بكاملها، وبالتالي من العبث محاولة تفتيش عن حلول في التفاصيل أو في الجوانب التقنية رغم أنه في نهاية المطاف الجوانب التقنية ضرورية وأساسية لحل المشكلات الموجودة، لكن قبل هذا كله تحتاج إرادة سياسية ونية سياسية، وهذا غير متوفر في الوقت الحاضر». ويقول: «السلطة الحالية فقدت كل اعتراف تقريباً بها سواء كان أجنبياً أم عربياً، وفقدت كل مصداقيتها ووضعت رأس لبنان (تحت سابع أرض)، ولا أحد يثق بها لا في الخارج ولا في الداخل، بالإضافة إلى إخفاقاتها الكاملة على مستوى الداخل، ولذلك حتى موضوع تشكيل حكومة لا نرى أي أمل في أن يؤدي إلى مكان، ومن هنا لم ندخل في عملية تشكيل الحكومات منذ سنة ونصف. وحتى بالنسبة إلى الدكتور مصطفى أديب ومع تقديرنا له كشخص، لم نقبل أن ندخل لا في تسميته ولا في الحكومة التي حاول أن يشكّلها لأننا نعلم أنه بوجود السلطة الحالية يصح المثل القائل: فالج لا تعالج».
أما بالنسبة إلى الحل، فيرى جعجع «حلاً واحداً فقط لا غير، ويتمثل بإعادة تكوين السلطة الحالية، عبر انتخابات نيابية مبكرة»، ومن هذا المنطلق «نطرح الانتخابات النيابية المبكرة من أول لحظة وسنستمر بذلك لأنها الحل الوحيد في نظرنا الذي يمكن أن يؤدي إلى تغيير فعلي وبداية إنقاذ جدّي في لبنان».
وعن السبيل للوصول إلى هذا الحل في ظل تمسك القوى الحاكمة بالسلطة، يقول جعجع: «ليس لدينا سبل إلا الضغط السياسي والإعلامي المستمر، إلا أنه إذا كانت هناك أكثرية من المجموعات الشعبية والسياسية راضية بهذا الواقع، فعليها أن تتحمل مسؤوليتها فنحن لا نستطيع فعل أكثر مما نقوم به». وعما إذا كانت السلطة الحالية انعكاساً لإرادة شعبية فعلية من منطلق «كما تكونون يولّى عليكم»، يقول جعجع: «الأكثريات الشعبية المؤيدة للقوى المتمسكة بالسلطة يجب أن تساعد في الحل، اليوم إذا سحب ما تبقى من جماعات التيار الوطني الحر الثقة وكذلك الذين لا يزالون مؤيدين لـ(حزب الله) فهذا يساعد على الحل، لكن إذا أرادوا أن يستمروا متمسكين بالأحزاب والقوى التي أوصلتنا إلى هنا، فعليهم أن يتحملوا نتيجة هذا التعلق بها، وللأسف بقية الشعب اللبناني تتحمل نتيجة تمسك البعض بالقيادات والأحزاب نفسها».
واستبعد جعجع تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل، مبرراً ذلك بوجود «ضغوط دولية وعربية كبيرة جداً». ويقول: «إن كل القوى العربية والأجنبية مستعدة لاتخاذ خطوات جدية تجاه أي مسؤول لبناني يحاول أن يطرح أو يسهم بتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، وسأقول أبعد من ذلك، إن الانتخابات النيابية لا مفرّ من أن تحصل في وقتها انطلاقاً من الضغط الكبير جداً الذي حصل والذي سيحصل أكثر وأكثر لإجراء الانتخابات في موعدها، لكنّ المشكلة من الآن إلى الانتخابات، أنه في كل يوم تبرز أزمة جديدة ولبنان لا يستطيع أن يتحمل 365 يوماً كالأيام التي نعيشها الآن، ولذلك سنبقى متمسكين بطرحنا لإجراء انتخابات نيابية مبكرة خصوصاً أنه بعد رسالة رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي تضاءل أي أمل بتشكيل الحكومة».
وعمّا يقال من أن كل همه زيادة عدد نوابه للوصول إلى رئاسة الجمهورية، يؤكد جعجع: «إننا نريد أن نسعى إلى كل المواقع داخل السلطة لنستطيع أن نوصل مشروعنا السياسي، وهذا طبيعي، وهذه علة وجود أي حزب سياسي»، لكنه يشدد على أن «الذي يريد أن يسعى بالمعنى الضيق للكلمة إلى الرئاسة عليه ألا يثير استياء جميع المقترعين (في البرلمان) بل يساير شمالاً ويميناً، ولا يتخذ موقفاً واضحاً من شيء، ويعقد اتفاقات وتسويات، وبالتالي هذا الوصف لا ينطبق عليّ إطلاقاً ولا على (القوات اللبنانية) التي لديها مواقف واضحة مستمرة ومتماسكة».
وعن سبب عجز قوى المعارضة عن تقديم رؤية أو موقف في مواجهة هذه السلطة، يقول جعجع: لأن «ما تسمى قوى معارضة لم تعد معارضة، قوى المعارضة أصبحت كناية عن حزب القوات، وحزب الكتائب وبعض من يعدون أنهم يمثلون المجتمع المدني، كما الكثير من أفراد المجتمع، وهذه هي قوى المعارضة الفعلية»، مشيراً في المقابل إلى «علامات استفهام» حول «بعض المجموعات الجديدة من المجتمع المدني التي نتساءل جدياً حول صفتها التمثيلية من جهة وحول صدقية بعض أفرادها من جهة أخرى». ومع ذلك فالواقع هذا لم ينسحب على موقف موحد حتى مع «الكتائب»، إذ يعترف جعجع بذلك، لكنه يرى أن «رؤية موحدة موجودة بيننا لكن من دون جهد منّا»، مشيراً في هذا الإطار إلى الموقف من «استباحة المناطق اللبنانية من بعض جماعات الأسد في لبنان، حيث كان لدينا الموقف نفسه من دون تنسيق».
ويرفض جعجع تقييم عهد الرئيس ميشال عون الذي شارف على النهاية، تاركاً الإجابة للناس. ويقول: «كان ممكناً (لعهد عون) أن يكون من أفضل عهود لبنان، وللأسف الشديد جداً أُضيعت الفرصة سنة 2016 وعملوا عكس ما كان متوقعاً أو ما كان يجب أن يفعلوه»، مضيفاً: «لم يمر لبنان في تاريخه الحديث بوضع مثل الذي نحن فيه، لكنّ هذا لا يفيد في الوقت الحالي بل المفيد أن نسعى جميعاً لأن نصل بأسرع وقت ممكن لانتخابات نيابية مبكرة وهذا باب الخلاص الوحيد المتوفر لنا».
وعمّا إذا كانت هذه الانتخابات قادرة على أن تعيد تشكيل السلطة فعلاً؟ يخلص جعجع إلى القول: «بعد كل شيء عاناه الشعب اللبناني، إذا كان البعض يريد أن يصوّت بنفس الطريقة التي صوّت بها سنة 2016 فلا حول ولا قوة إلا بالله». ويضيف: «على الناس أن تتحمل مسؤوليتها لكن في تقديري الشخصي أن الناس لا يمكنها أن تتعرض لعذابات أكثر من التي تعرضت لها في هاتين السنتين. فإذا صوّتوا بنفس الطريقة لنفس النخب السياسية، تكون الكارثة ونكون قد أصبحنا مجتمعاً غير قابل للحياة، ورأيي أنه سيحصل فرق يؤدي إلى تغيير التوازن داخل المجلس النيابي، وبالتالي يكون لدينا أمل برئيس جديد فعليّ وحكومة إنقاذ فعلية».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».