لوف يعيد مولر وهوملس إلى التشكيلة الألمانية في كأس أوروبا

بعد الخطوة المفاجئة من ديشامب باستدعاء بنزيمة إلى منتخب فرنسا إثر غياب لأكثر من 5 سنوات

مولر وهوملس يعودان مجدداً إلى صفوف منتخب ألمانيا للمرة الأولى منذ مونديال 2018 (أ.ف.ب)
مولر وهوملس يعودان مجدداً إلى صفوف منتخب ألمانيا للمرة الأولى منذ مونديال 2018 (أ.ف.ب)
TT

لوف يعيد مولر وهوملس إلى التشكيلة الألمانية في كأس أوروبا

مولر وهوملس يعودان مجدداً إلى صفوف منتخب ألمانيا للمرة الأولى منذ مونديال 2018 (أ.ف.ب)
مولر وهوملس يعودان مجدداً إلى صفوف منتخب ألمانيا للمرة الأولى منذ مونديال 2018 (أ.ف.ب)

بعد الخطوة المفاجئة التي قام بها ديدييه ديشامب، مدرب منتخب فرنسا، باستدعاء كريم بنزيمة، مهاجم ريال مدريد، للتشكيلة التي ستخوض كأس أمم أوروبا، للمرة الأولى منذ 2015، اتخذ يواكيم لوف، مدرب ألمانيا، قراراً مشابهاً باستدعاء كل من المهاجم توماس مولر (31 عاماً)، والمدافع توماس هوملس (32 عاماً)، إلى صفوف المنتخب، للمرة الأولى منذ إبعادهما بعد الخروج المخيب من مونديال 2018.
واستدعى لوف مهاجمَ بايرن ميونيخ مولر، ومدافعَ بوروسيا دورتموند هوملس، إلى صفوف المنتخب الألماني بعد أكثر من سنتين على قراره استبعادهما، إلى جانب المدافع الآخر في صفوف بايرن ميونيخ، جيروم بواتنغ.
وعلل المدرب قراره بالقول: «كنا اتخذنا القرار سابقاً (بإبعادهما) لأننا أردنا منح الفرصة للجيل الشاب لكي يطور مستوياته، ولكن جائحة (كوفيد - 19) حالت دون ذلك، ورأينا أن الوقت قد حان لاستدعائهما للاستفادة من خبرتهم مجدداً». وأضاف: «هما يعرفاننا جيداً. لقد عاشا أجواء المنتخب الوطني لفترة طويلة، ويعرفان فلسفتنا. واللاعبون الشبان يكنون لهم الاحترام بفضل خبرتهم، والعروض التي يقدمونها».
وبعد تلقيه النبأ، علق مولر قائلاً: «أشعر بالسعادة لأنني سأكون جزءاً من المنتخب مجدداً، وأنا جاهز للتحدي مع باقي اللاعبين في كأس أوروبا 2020».
وكان اللاعبان قد توجا في صفوف منتخب ألمانيا بمونديال البرازيل عام 2014. وخاض مولر 100 مباراة دولية مقابل 70 لهوملس. وتألق مولر في الموسمين الماضيين، وساهم في إحراز فريقه ثلاثية رائعة الموسم الماضي، بتتويجه بطلاً للثنائية في بلاده، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا. كما استعاد هوملس مستواه، وساهم أيضاً في تتويج فريقه هذا الموسم بكأس ألمانيا.
وكانت وسائل الإعلام المحلية، وعلى رأسها صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار، قد توقعت عودة مولر، وبدرجة أقل هوملس، إلى صفوف المنتخب عشية إعلان لوف تشكيلته الرسمية إلى النهائيات القارية. وخرجت «بيلد» بعنوان عريض يتعلق بمولر، بقولها: «نبأ جيد لجميع عشاق المنتخب... مولر سيعود». وكان المدرب لوف وجهازه الفني عرضة لانتقادات متواصلة من أجل إعادة مولر تحديداً إلى صفوف المنتخب، في ظل المستويات الرفيعة التي يقدمها في صفوف بايرن ميونيخ، وكان آخرها من قائد منتخب ألمانيا الفائز بكأس العالم عام 1990، لوثار ماتيوس، الذي قال: «خاض مولر موسماً رائعاً. أنا واثق بنسبة مائة في المائة من وجوده في كأس أوروبا؛ إنه لاعب مهم جداً، ليس فقط على أرضية الملعب لكن أيضاً في غرف الملابس؛ إنه قائد».
وكان نجوم سابقون قد طالبوا بعودة مولر إلى صفوف المنتخب، من بينهم القائد السابق مايكل بالاك، والرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ أولي هونيس. وحتى قائد منتخب ألمانيا الحالي، زميل مولر في بايرن ميونيخ، الحارس مانويل نوير، لم يتردد في المطالبة بإعادة المهاجم المخضرم إلى التشكيلة الدولية، حيث قال: «مولر لاعب محوري في صفوف بايرن ميونيخ، وبوصلة خط الهجوم، سجل 15 هدفاً هذا الموسم، ونجح في 24 تمريرة حاسمة».
ودفع مولر ثمن الخروج المذل لمنتخب بلاده من الدور الأول لمونديال روسيا 2018، في مجموعة كانت في متناوله، وتضم السويد والمكسيك وكوريا الجنوبية، إذ حل أخيراً فيها بعد خسارتين أمام المكسيك وكوريا، وفوز صعب على السويد. لكن استبعاده من صفوف المنتخب الألماني من حينها أثار عاصفة انتقادات شديدة لم تهدأ حتى الآن. وبعد سلسلة من النتائج المخيبة في خريف 2018، أعلن لوف في مارس (آذار) 2019 أنه لن يستدعي بعد الآن الثلاثي المؤلف من مولر وهوملس وبواتنغ، معللاً ذلك بأنه يريد منح الفرصة لجيل شاب لكي يثبت أهليته للدفاع عن ألوان المنتخب.
بيد أن عملية إعادة بناء المنتخب تعثرت بسبب جائحة «كوفيد - 19» التي حالت دون إقامة المباريات الدولية على مدى 10 أشهر، ثم كانت العودة المخيبة: التعادل 4 مرات في 6 مباريات في دوري الأمم الأوروبية، ثم الخسارة الفضيحة أمام إسبانيا ودياً بسداسية نظيفة.
وصم الاتحاد الألماني أذنيه عن الانتقادات التي طالبت بإقالة لوف من منصبه، وجدد الثقة به. وقد بقي لوف مصمماً على استبعاد الثلاثي، لكن خسارة جديدة مذلة على أرضه أمام مقدونيا الشمالية (1-2) في تصفيات مونديال قطر، هي الأولى لألمانيا في عقر دارها منذ سبتمبر (أيلول) عام 2001 أمام إنجلترا (1-5)، زادت من الضغوطات على المدرب الذي سيواجه منافسين من العيار الثقيل في كأس أوروبا، ضمن مجموعة تضم البرتغال (بطلة أوروبا في النسخة الأخيرة عام 2016) وفرنسا (بطلة العالم). ثم جاءت اللحظة لإعادة الاعتبار إلى الثنائي مولر وهوملس، من خلال استدعائهما أمس، ولا شك أن خبرتهما ستشكل إضافة كبيرة إلى منتخب ألماني في حاجة إلى استعادة أمجاده الغابرة على الصعيد القاري، حيث توج باللقب الأوروبي للمرة الأخيرة عام 1996.
يذكر أن ديشامب، مدرب فرنسا، كان مصراً كذلك على استبعاد كريم بنزيمة بشكل نهائي من اللعب الدولي، إثر تورط الأخير في قضية ابتزاز للاعب زميل قبل أكثر من 5 أعوام، لكنه قرر أول من أمس دعوة هداف ريال مدريد للتشكيلة التي ستخوض كأس أمم أوروبا. وسيعود بنزيمة للظهور مجدداً بقميص فرنسا منذ خوضه مباراته الدولية رقم (81) أمام أرمينيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، حيث سجل مرتين، رافعاً عدد أهدافه الدولية إلى 27 هدفاً.
وكان المهاجم الفرنسي، البالغ 33 عاماً، قد وجد نفسه خارج أسوار المنتخب منذ أن ظهرت إلى العلن فضيحة شريط إباحي لمواطنه ماثيو فالبوينا في نهاية عام 2015. وفضح دور بنزيمة الابتزازي في هذه العملية، بعدما هدد لاعب مرسيليا وليون السابق وأولمبياكوس اليوناني الحالي، بعدم نشر محتويات مقطع الفيديو في وسائل الإعلام، مقابل دفع مبلغ من المال لأحد أصدقائه.
وبدا أن آمال بنزيمة في العودة لارتداء قميص بلاده قد تلاشت نهائياً، حين أعلن المدعي العام الفرنسي في يناير (كانون الثاني) الماضي قرار محاكمته مع 4 آخرين.
وأوضح ديشامب أسباب عدوله عن قراره المتعلق بالاستبعاد النهائي لبنزيمة، قائلاً: «لكي نصل إلى هذا القرار، مررنا بمراحل عدة. تقابلنا معاً، وتحادثنا طويلاً، لا أريد خلق حالات خاصة. لطالما تجاهلت مصلحتي الشخصية، ومنتخب فرنسا ليس ملكي، وهو فوق الجميع». وأضاف: «فكرت طويلاً للوصول إلى هذا القرار، ولن أفصح عن أي كلمة مما دار بيننا، لكنه كان يحتاج لذلك، وأنا أيضاً».
وفي المقابل، كتب بنزيمة في صفحته على «تويتر»: «أشعر بالفخر لهذه العودة إلى منتخب فرنسا، والثقة التي منحوني إياها، شكراً لعائلتي وأصدقائي والنادي ولكم... ولكل من دعمني دائماً ويمنحني القوة يومياً».
ووجد المهاجم الأبرز لفريق ريال كل الدعم من رفاقه بالمنتخب الفرنسي الذين أعربوا عن سعادتهم برؤيته مجدداً بينهم في المحفل القاري المقبل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.