وفاة الصهر السابق لرئيس كازاخستان بطريقة غامضة في فيينا

وجد مشنوقا قبيل مثوله أمام قاض.. ومحاميه شكك في فرضية الانتحار

وفاة الصهر السابق لرئيس كازاخستان بطريقة غامضة في فيينا
TT

وفاة الصهر السابق لرئيس كازاخستان بطريقة غامضة في فيينا

وفاة الصهر السابق لرئيس كازاخستان بطريقة غامضة في فيينا

قبل ساعات من محاكمة كان سيدلي فيها بشهادته، عثر على رخت علييف، الصهر السابق للرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف، مشنوقا في سجنه بفيينا، لكن محاميه شككوا أمس في فرضية الانتحار.
فقد عثر على رخت (52 عاما) فجر أمس مشنوقا على مشجب في مرحاض زنزانته التي سجن فيها وحده، بناء على طلبه، بعدما تعرض للابتزاز من رفيقي الزنزانة، كما صرح سابقا. وتحدد موعد محاكمة هؤلاء الثلاثة أمس، إذ اتهمهما علييف بأنهما طالباه بالمال إذا أراد ألا يكون ضحية عملية اغتيال تتخذ شكل انتحار في حمام سجنه الواقع في حي يوزفشتات.
واقترن رخت علييف رجل السياسة السيئ الصيت ورجل الأعمال المتعدد الأنشطة، فترة طويلة بداريغا الابنة البكر لنور سلطان نزار باييف، الذي يحكم جمهورية كازاخستان السوفياتية السابقة بيد من حديد. وكانت صحيفة «تاغس انتسيغر» السويسرية اليومية وصفت علييف في تحقيق طويل أجرته في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأنه «واحد من أقوى رجال آسيا الوسطى، وكان يريد الوصول إلى أعلى المراتب لكن جماعة نزار باييف تركته يسقط». وتلطخت سمعته في بلاده في 2007، بعدما أبدى طموحات رئاسية، كما قال. وكان في تلك الفترة سفيرا في النمسا ثم أعلن انشقاقه. وفي 2011، عثر في كازاخستان على الرفات المطمورة في حفرة عميقة لاثنين من مسؤولي «مصرف نوربنك» الكازاخستاني كانا يعتبران مفقودين منذ 4 سنوات.
وأصدرت محكمة على علييف حكما بالسجن 40 عاما بتهمة قتلهما، لكن النمسا رفضت مرتين تسليمه، معتبرة أن بلاده لن تؤمن له محاكمة عادلة. وفي 2008، حكمت عليه كازاخستان غيابيا بالسجن 20 عاما بتهمة «القيام بمحاولة انقلاب». ومنذ ذلك الحين، بدأ رخت علييف يعتبر نفسه معارضا لصهره. لكن المعارضة الكازاخستانية ترفض إجراء أي اتصال به، متهمة إياه بالمشاركة في القمع ابتداء من أواسط التسعينات. وفي يوليو (تموز) 2011، فتح القضاء النمساوي تحقيقا حول علييف المشتبه بالقتل والخطف وقرر محاكمته في فيينا.
ودائما ما دفع علييف ببراءته، وسافر إلى مالطا، ثم استسلم في يونيو (حزيران) 2014 في فيينا. وكان رخت علييف سيحاكم في أبريل (نيسان) المقبل مع اثنين من الكازاخستانيين المتهمين. وكانت محاكمته الجنائية ستشكل مناسبة للنظر في احتمال حصوله على حماية من رجال سياسة نمساويين. وفي 2009، أجرى البرلمان النمساوي تحقيقا لم يسفر عن نتيجة حول عدد كبير من قضايا التجسس في داخله، لا سيما احتمال التلاعب لحساب كازاخستان. وكانت المعارضة اتهمت أحزاب اليسار الوسط ويمين الوسط الحاكمة بأنها عرقلت عمل لجنة التحقيق.
وقال ستيفان بروشاسكا، أحد محامي علييف بعد الإعلان عن وفاة موكله التي اعتبرتها إدارة السجون انتحارا، إن «القرينة بإقدام أحد على قتله موجودة». وأضاف أن «توقيت وفاة موكله مثير للغاية». أما زميله كلاوس اينيدتر الذي التقى مطولا علييف أول من أمس ولم يلاحظ أنه يريد الانتحار، فأعرب أيضا عن «شكوكه الكبيرة» في رواية الانتحار. وطالب بإجراء «تحقيق مفصل» حول أسباب الوفاة.
ولم تكن مصلحة السجون تعتبر أن علييف يمكن أن يقدم على الانتحار، كما قال رئيس مصلحة السجون بيتر بريشتل صباح أمس، مشيرا إلى أنه «لم يكن يخضع لمراقبة خاصة»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقد أطلق نزارباييف (74 عاما) الذي يرأس كازاخستان منذ استقلالها في 1991، على نفسه في 2010 لقب «رئيس الأمة» الذي يمنحه مدى الحياة سلطة تقرير الاتجاهات السياسية الكبرى للبلاد. وفوزه في الانتخابات الرئاسية المقبلة المبكرة مضمون إلى حد كبير، فيما تعاني البلاد تراجع أسعار النفط والأزمة في روسيا. وفي تقرير أصدرته في يوليو 2013، انتقدت منظمة العفو الدولية إفلات قوات الأمن في هذا البلد من العقاب، وممارستها التعذيب في السجون.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.