حسم اللقب الإسباني بين أتلتيكو والريال في الجولة الأخيرة... والأمور بيد فريق سيميوني

برشلونة يخرج من السباق وشكوك حول مستقبل المدرب كومان والهداف التاريخي ميسي

سواريز (رقم 9) يسجل هدف فوز أتلتيكو في شباك أوساسونا والاقتراب من اللقب (أ.ب)
سواريز (رقم 9) يسجل هدف فوز أتلتيكو في شباك أوساسونا والاقتراب من اللقب (أ.ب)
TT

حسم اللقب الإسباني بين أتلتيكو والريال في الجولة الأخيرة... والأمور بيد فريق سيميوني

سواريز (رقم 9) يسجل هدف فوز أتلتيكو في شباك أوساسونا والاقتراب من اللقب (أ.ب)
سواريز (رقم 9) يسجل هدف فوز أتلتيكو في شباك أوساسونا والاقتراب من اللقب (أ.ب)

أصبحت بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم لهذا الموسم هي الأكثر إثارة بين مثيلتها في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، بعدما تأجل حسم اللقب إلى المرحلة الختامية بفوز أتلتيكو مدريد المتصدر وجاره ريال مدريد الثاني، فيما خرج برشلونة من السباق بخسارته على أرضه في المرحلة السابعة والثلاثين.
وتغلب أتلتيكو على ضيفه أوساسونا في الوقت القاتل 2 - 1 بفضل هدف الأوروغوياني لويس سواريز، فيما عاد ريال مدريد بالنقاط الثلاث من الباسك بفوزه على أتلتيك بلباو بصعوبة بالغة 1 - صفر، ليدخل الجاران المرحلة الختامية وهما على بعد نقطتين من بعضهما البعض.
ومن المؤكد أن أتلتيكو الذي يختتم الموسم في ضيافة بلد الوليد سيكون بحاجة إلى الفوز لإحراز اللقب وتجريد جاره الريال من اللقب حتى في حال فوز الأخير على ضيفه فيا ريال. أما في حال تعادل أتلتيكو وفوز ريال، فسيتعادلان بعدد النقاط وحينها سيكون اللقب من نصيب ريال بأفضلية المواجهتين المباشرتين إذ فاز ذهاباً 2 - صفر وتعادلا إياباً 1 - 1.
وكال الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو المديح لسواريز بعد أن سجل هدف الفوز في الدقيقة 88 والذي أبقى مصير اللقب بيد القطب الثاني للعاصمة. ولم يهز سواريز، هداف أتلتيكو هذا الموسم، الشباك في آخر خمس مباريات، وأضاع سلسلة من الفرص في المباراة قبل الأخيرة بالموسم المحطمة للأعصاب.
وبدا أن أتلتيكو فرط في فرصة الفوز باللقب عندما منح الكرواتي أنتي بوديمير التقدم لأوساسونا على نحو مفاجئ في الدقيقة 76 بكرة رأسية قوية، في الوقت الذي تقدم فيه أيضاً أقرب ملاحقيه ريال مدريد على أتلتيك بلباو. لكن فريق سيميوني لم يلق سلاحه ونجح في إدراك التعادل عبر البديل البرازيلي رينان لودي بعد تمريرة رائعة من البرتغالي جواو فيليكس بالدقيقة 82، قبل أن يخطف سواريز الفوز في الدقيقة 88 بعد تمريرة من البلجيكي يانيك كاراسكو، رافعاً رصيده إلى 20 هدفاً في الدوري هذا الموسم.
وقال سيميوني بعد اللقاء: «لا يوجد من هو أفضل من سواريز لإنهاء الهجمات، ومن أفضل منه في فك شفرة مباراة كهذه عندما بدا أن الأمور تفلت من بين أيدينا؟ إنه يمتلك خبرة كبيرة، وأظهر روحاً قتالية رائعة، نعم لم يسجل في الآونة الأخيرة لكنه كان دائم المحاولة». وكان سيميوني تحدث عن خبرة سواريز في المباريات الكبرى قبل اللقاء، قائلاً: «أتلتيكو يدخل منطقة سواريز». في المقابل علق المهاجم الأوروغوياني قائلاً: «الكل يقول لك إن المعاناة جزء من هوية أتلتيكو لكني لم أظن أننا سنعاني بهذه الدرجة، لكن هذا ما يدور حوله هذا الفريق... الجهد والتضحية». وأضاف سواريز: «إنها لحظة سعادة، قدمنا أحد أفضل الأشواط هذا الموسم خلال النصف الأول من المباراة، من حقنا الآن أن نستمتع بالفوز اليوم وأن نتسم بالهدوء في مباراتنا الأسبوع المقبل».
وواصل سواريز، الذي انضم لأتلتيكو مطلع الموسم الحالي قادماً من برشلونة «يتعين علينا التعود على تلك الصعوبات لأنه ينبغي لك أن تعاني من أجل أن تفوز بالدوري. من حقنا الآن أن نستمتع بالفوز، وأن نتسم بالهدوء في مباراتنا الحاسمة المقبلة».
وأكد سواريز «إذا خاض المرء حرباً، فينبغي له القتال وعدم الاستسلام، ويمكنه الوصول إلى هدفه. يمكن أن يكلفك الأمر أعصابك، لكن تحلينا بالهدوء، وتمكنا من تحقيق النصر».
ولم تستطع الجماهير حضور المباراة بسبب قيود (كوفيد - 19) لكن عدة آلاف من مشجعي أتلتيكو تجمعوا حول استاد واندا متروبوليتانو لتحية الفريق من الخارج. وقال ماريو هيرموسو مدافع أتلتيكو: «هذا شيء لا يمكن تفسيره، عندما كنا متأخرين 1 - صفر وكل شيء ضدنا، دفعنا زئير المشجعين من الخارج إلى الأمام رغم أنهم لم يتمكنوا من دخول الملعب. هذا هو أتلتيكو مدريد، وعليك أن تعيشه من الداخل حتى تفهم حقاً».
في ملعب سان ماميس حيث لم يخسر ريال منذ 2015، لم يقدم الريال العرض المطلوب لكنه خرج بانتصار ثمين بفضل هدف ناتشو بالشوط الثاني والذي أبقاه في صراع اللقب.
وبعد المباراة كذّب الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الريال ما أشيع السبت عن أنه أعلم لاعبيه بالرحيل عن الفريق في نهاية الموسم، متسائلاً: «كيف بإمكاني أن أُعلم الآن لاعبي فريقي بأني راحل؟ هذا كذب، أنا أركز وحسب على الموسم الحالي. تبقى لنا مباراة وسنقاتل حتى النهاية».
وتابع «هذا الأمر الوحيد الذي يهمني في الوقت الحالي. أما بالنسبة للباقي، فسنرى في نهاية الموسم».
وزعم موقع «جول» وإذاعة «أوندو سيرو» السبت أن زيدان الذي ينتهي عقده في 2022، أعلم لاعبيه بأنه سيرحل في نهاية الموسم. ويقضي زيدان ولايته الثانية كمدرب في ريال وقد حصد لقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية في الفترة الأولى بين 2016 - 2018.
وعاد زيدان إلى الريال بعد عام واحد من رحيله بعدما قرر رئيس النادي فلورنتينو بيريز إقالة كل من جولين لوبتيغي وسانتياغو سولاري، ونجح في حصد لقب الدوري للمرة الثانية كمدرب في موسم 2019 - 2020. لكن إذا أنهى الموسم الجاري دون لقب فسيكون مهدداً بفقدان منصبه. وعلى ملعب «كامب نو» حيث كان برشلونة بحاجة إلى الفوز وإلى خسارة أو تعادل أتلتيكو ليبقي فريق المدرب الهولندي رونالد كومان على حظوظه باللقب، مُني الفريق الكاتالوني بهزيمة قاضية أمام سلتا فيغو 1 - 2.
افتتح برشلونة التسجيل في الدقيقة 28 عبر هدافه الأرجنتيني ليونيل ميسي بكرة رأسية إثر تمريرة من سيرجيو بوسكتس، معززاً صدارته لترتيب الهدافين بثلاثين هدفاً، لكن رد سلتا فيغو كان سريعاً عبر سانتي مينا في الدقيقة 37، ثم وجّه أيضاً الضربة القاضية للفريق الكتالوني بالدقيقة 89، مانحاً فريقه فوزه الأول في «كامب نو» منذ 2014.
ويبدو أن الهزيمة ستضع مزيداً من الضغط على الهولندي رونالد كومان مدرب برشلونة الذي تتردد أخبار عن نية الإدارة في إقالته وتعيين نجم الفريق السابق تشابي هرنانديز، مدرب السد القطري الحالي. وقال كومان: «مستقبلي؟ هذا السؤال ليس لي. لن أتحدث عنه. لقد قلت ما أفكر فيه في المؤتمر الصحافي قبل المباراة، ولن أكرر ما قلته».
وكومان ليس الوحيد الذي يواجه الغموض حول مستقبله في برشلونة، حيث يخشى أن تكون تلك المباراة الظهور الأخير لميسي على ملعب «كامب نو» بما أن مستقبله بعد نهاية الموسم ما زال لم يحسم.
وتعليقاً على هذه المسألة، قال كومان: «نأمل أن يبقى ميسي. إذا لم يكن هنا فمن سيسجل الأهداف؟». وأضاف «إنه أفضل لاعب بالعالم، سجل 30 هدفاً في الدوري هذا الموسم، ومنحنا الكثير من النقاط على مدار سنوات عديدة. نريد استمراره لكن هو من يجيب عن هذا السؤال».


مقالات ذات صلة

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.