حرصت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي على إعادة التأكيد أن الرئيس الأميركي جو بايدن أكد «حق إسرائيل في الدفاع عن أمنها في مواجهة الهجمات الإرهابية»، وأشارت إلى إطلاق «حماس» أكثر من 3 آلاف صاروخ ضد إسرائيل، معتبرة أن ما يحدث مأساة تهدد المدنيين، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي أبدى قلقه حول أمن الصحافيين والحاجة إلى حمايتهم.
وكررت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية منخرطة في محادثات وجهود دبلوماسية مكثفة «بلغت أكثر من 60 محادثة هاتفية مع قادة دول المنطقة، وبصفة خاصة مع المصريين والقطريين». وقالت: «تركيزنا وهدفنا هو خفض العنف وجلب التهدئة، ونوظف علاقاتنا للانخراط في مناقشات هادئة مع قادة دول المنطقة للتوصل إلى خفض التصعيد في أقرب وقت ممكن. ونرى أن الحل الوحيد هو حل الدولتين؛ للوصول إلى حل عادل ودائم للقضية، وهذا يستدعي من الطرفين القيام بذلك».
ومع إلحاح الصحافيين، رفضت ساكي تقييم موقف إسرائيل السياسي على الأرض، وكررت موقف الإدارة من إجراء محادثات وجهود دبلوماسية في الكواليس مع إسرائيل ومع دول أخرى، بوصفه أفضل مدخل وسبيل للتوصل إلى التهدئة، وأشارت إلى أن «دور الولايات المتحدة هو القيام بدور بناء في تهدئة العنف واستغلال العلاقات القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقادة المنطقة».
وقالت ساكي: «لقد مضت 7 أيام، ويشكل فقدان كل نفس إنسانية؛ سواء من الإسرائيليين والفلسطينيين، مأساة، وهو يستدعي أن تقرر إسرائيل و«حماس» إنهاء هذا العنف». وفي إجابتها حول مطالبة «التيار التقدمي» في الحزب الديمقراطي بإدانة إسرائيل، قالت ساكي: «مشاهد العنف التي تبثها وسائل الإعلام ضد الأطفال الفلسطينيين والذعر في أعين الإسرائيليين، تؤكد موقفنا في ضرورة إنهاء العنف، وأن أفضل طريق هو الدبلوماسية الهادئة».
وتحدث جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي، ظهر الاثنين، مع نظرائه من المسؤولين المصريين والقطريين في ضوء تسريبات عن تصعيد للعنف اليوم الثلاثاء بين «حماس» وإسرائيل.
وتقول مصادر في البيت الأبيض إن الأسبوع الحالي سيكون حاسماً في تحديد ما يمكن ممارسته من ضغوط على الأطراف لإنهاء العنف.
وحتى الآن لم يدعُ بايدن إلى وقف لإطلاق النار، ولم يُدن صراحة قصف البرج الذي كان يضم مكاتب وكالة «أسوشييتد برس»، وقناة «الجزيرة»، واكتفى بالمطالبة بحماية الصحافيين والسكان المدنيين.
وأبدى البيت الأبيض قلقه من الأعداد المتزايدة للوفيات بين المدنيين في المعركة المحتدمة بين إسرائيل و«حماس» في غزة، كما لم تظهر مؤشرات على أن بايدن مستعد للاستجابة للضغوط من «التيار التقدمي» من الديمقراطيين الذين يطالبونه باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للتوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية وحل الصراع، كما يضغطون من أجل إدانة أقوى لإسرائيل. ويتصدر «التيار التقدمي» كل من السيناتور بيرني ساندرز وعضو الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو كورتيز التي غردت عبر «تويتر»: «إذا لم تستطع إدارة بايدن الوقوف في وجه حليف مثل إسرائيل؛ فمن يمكنه الوقوف في وجه إسرائيل؟». وتساءلت: «كيف يمكنهم الادعاء بمصداقية الدفاع عن حقوق الإنسان».
ويقول المحللون إن ارتفاع أعداد القتلى وعدم وجود مؤشرات على خطوات لوقف قريب لإطلاق النار أو مساع للتهدئة، يولّدان كثيراً من الضغوط التي لا يمكن لإدارة بايدن تجاهلها. كما أن الانحياز الأميركي الواضح لإسرائيل وتعطيل صدور بيان قوي في مجلس الأمن أمس الأحد، يثيران مزيداً من الانتقادات من دول عربية وأوروبية عدة.
ولأيام عدة أصرت الإدارة على أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية من «حماس»، وقال بايدن إنه لا يعتقد أن إسرائيل بالغت في رد فعلها بقصف غزة. وقام البيت الأبيض خلال يومي السبت والأحد بماراثون من الاتصالات المكثفة بين مسؤولي الإدارة الأميركية وأطراف الصراع والقادة الإقليمين. وتحدث بايدن، السبت، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأثار مسألة الضحايا المدنيين.
وأشار المحللون إلى تحولات في بيانات وتصريحات مسؤولي الإدارة بما يكشف مستوى من القلق داخل الجناح الغربي بشأن كيفية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وما يمكن أن يسفر عنه الصراع من مواقف، إضافة إلى الحرج الأخلاقي والسياسي الذي تواجهه إدارة بايدن.
وقد دعت حركة «جي ستريت»؛ وهي لوبي يهودي - أميركي ليبرالي يتمتع بنفوذ كبير في الحزب الديمقراطي، إلى بذل مزيد من الجهود لوقف إراقة الدماء، وحضت إدارة بايدن على إدانة قيام إسرائيل بتهجير العائلات الفلسطينية من القدس الشرقية والضفة الغربية، وطالبت بإدانة استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين الفلسطينيين. بينما يطالب «اليمين الإنجيلي» بمزيد من الدعم لإسرائيل، وهو تيار يتمتع بنفوذ واسع في الحزب الجمهوري وفي عدد من الولايات الحمراء التي يتعين على بايدن وحزبه الديمقراطي الفوز بها في انتخابات الكونغرس النصفية العام المقبل للحفاظ على الأغلبية.
وأشار مارتن إنديك؛ المبعوث الأميركي السابق للمفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية، في مقال بمجلة «فورين بوليسي»، إلى أن الولايات المتحدة «لا يمكنها أن تتجاهل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وأيضاً لا يمكنها حل هذا الصراع»، وأن «يليها أن تدير بفاعلية نزاعاً لا يمكن إنهاؤه». وأوضح أنه «لا يوجد اهتمام وشهية من أي من الجانبين لأن تتوسط الولايات المتحدة للتوصل إلى حل الدولتين؛ حيث (حماس) ملتزمة بحل الدولة الواحدة التي لا وجود فيها لإسرائيل؛ بينما نتنياهو ملتزم بحل الدول الثلاث؛ حيث تتحكم (حماس) في غزة، وتسيطر السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية».
10:10 دقيقه
البيت الأبيض: هدفنا وقف العنف ومنخرطون في دبلوماسية هادئة ومكثفة
https://aawsat.com/home/article/2978081/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%83%D8%AB%D9%81%D8%A9
البيت الأبيض: هدفنا وقف العنف ومنخرطون في دبلوماسية هادئة ومكثفة
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي (إ.ب.أ)
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
البيت الأبيض: هدفنا وقف العنف ومنخرطون في دبلوماسية هادئة ومكثفة
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






