ظاهرة «المرشح الظل» تخيم على الانتخابات الإيرانية

إسحاق جهانغيري نائب الرئيس ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي في مركز الانتخابات الإيرانية أول من أمس (أ.ب)
إسحاق جهانغيري نائب الرئيس ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي في مركز الانتخابات الإيرانية أول من أمس (أ.ب)
TT

ظاهرة «المرشح الظل» تخيم على الانتخابات الإيرانية

إسحاق جهانغيري نائب الرئيس ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي في مركز الانتخابات الإيرانية أول من أمس (أ.ب)
إسحاق جهانغيري نائب الرئيس ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي في مركز الانتخابات الإيرانية أول من أمس (أ.ب)

غداة الانتهاء من عملية تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية، بدأت الأطراف المقربة من المرشحين الأوفر حظاً لخوض السباق النهائي، مسار المساومة، وترتيب الأوراق الانتخابية، فيما تخيم ظاهرة «المرشح الظل» على حملة الانتخابات الرئاسية المقررة، الشهر المقبل، في ظل تعدد المرشحين من جناحي السلطة؛ التيار المحافظ والإصلاحي.
ووجه مستشار «المرشد» الإيراني للشؤون الثقافة ورئيس ائتلاف القوى «الثورية»، غلام علي حداد عادل، تحذيراً إلى حلفائه، مطالباً بدعم «حصري» لرئيس القضاء، إبراهيم رئيسي، الذي ترشح، أول من أمس، للرئاسة، وهي المرة الثانية بعدما انهزم في انتخابات 2017 ضد الرئيس الحالي حسن روحاني.
وقال حداد عادل في بيان تناقلته الوكالات الرسمية الإيرانية: «حان وقت اتخاذ خطوة لمرحلة أخرى مع انتهاء تسجيل المرشحين في الانتخابات الرئاسية بحضور مجموعة واسعة من التوجهات والأذواق السياسية».
وأعاد تسجيل رئيسي في الانتخابات إلى «واقع المجتمع والبلاد والمطالب الشعبية العديدة». وقال: «واجب كل القوى الثورة... أن تستخدم أقصى الجهد لدعم في سباق الانتخابات»، وتعهّد بأن يعمل مرشحهم على مكافحة الفساد ورفع مشكلات الناس.
ودعا حداد عادل، القوى «الثورية» إلى رص الصفوف في هذه الأيام، محذراً من مواجهة «حملة تخريب» و«فخاخ». كما حذر من «الانجرار إلى الفخ عبر بذاءة اللسان والحدة والخصومة وإثارة الازدواجية» التي يسعى إليها الخصوم، على حد تعبيره.
في غضون ذلك، نشرت وكالة «إيسنا» الحكومية، أمس، قائمة من أبرز المرشحين ضمت 26 مرشحاً، فيما وصل عدد المسؤولين الحالين والسابقين إلى 44 شخصاً.
وترشح الرئيس السابق وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، محمود أحمدي نجاد الذي انقلب على حلفائه المحافظين بعد نهاية ولايته الثانية، أما من بين جنرالات الحرس الثوري، ترشح أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، وهو من أبرز المتشددين في النظام، وهو من أكثر المرشحين للانتخابات الرئاسية. إضافة إلى الجنرال سعيد محمد، مستشار قائد «الحرس»، و الجنرال رستم قاسمي، نائب الشؤون الاقتصادية لقائد «فيلق القدس»، والجنرال علي رضا أفشا، القائد السابق لقوات «الباسيج». والجنرال حسين دهقان، مستشار الشؤون العسكرية لـ«المرشد»، ووزير الدفاع السابق.
وضمت القائمة أبرز مستشاري «المرشد» الإيراني، وهم رئيس البرلمان السابق، المعتدل علي أردشير لاريجاني، وهو عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام، إضافة إلى المحافظ سعيد جليلي، ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، وعضو اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية.
ومن تشكيلة الحكومة الحالية ضمت القائمة، ترشح إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الحالي، وهو سيكون المرشح الأبرز للتيار الإصلاحي، وسيخوض الانتخابات وزير التعاون والعمل، محمد شريعتمداري، وكان وزيراً للصناعة، وتولي منصب النائب التنفيذي للرئيس روحاني، في الحكومة السابقة، وشغل منصب وزير التجارة في الحكومة الثانية لمحمد خاتمي.
ومن مجلس بلدية طهران، تقدم رئيس المجلس، محسن هاشمي رفسنجاني، ومحمد جواد حق شناس، وهما إصلاحيان.
وتقدم 13 نائباً حالياً وسابقاً، للرئاسة من بينهم أمير حسين قاضي زاده هاشمي، نائب رئيس البرلمان، ورئيس لجنة الطاقة فريدون عباسي ورئيس لجنة دعم الإنتاج، شمس الدين حسيني، ومسعود بزشكيان، أبرز النواب الإصلاحيين، ومحمد صباغين باقي عضو لجنة الشؤون الداخلية للبرلمان، وعلي رضا زاكاني رئيس مركز أبحاث البرلمان.
ومن سبعة من نواب سابقين، لاريجاني، ونائبه السابق، وصهره، علي مطهري، والنائبين الإصلاحيين محمود صادقي ومصطفى كواكبيان.
وفي ظل هذا العدد من المرشحين، يتوقع انسحاب بعض المرشحين لصالح مرشحين آخرين، قبل أيام قليلة من الاقتراع، وفق ظاهرة باتت تعرف بـ«مرشح الظل» في إيران، وهي أن يترشح عدة مرشحين من تيار واحد، بهدف تخطي مجلس صيانة الدستور الذي يرفض طلبات بعض المرشحين، وكذلك مساندة المرشح الرئيسي في حملة الانتخابات، على غرار ما حصل في الانتخابات السابقة، عندما برز إسحاق جهانغيري في الدفاع عن روحاني في المناظرات التلفزيونية قبل أن ينسحب من الانتخابات.
وكان تسجيل لاريجاني، مفاجأة اليومين الأخيرين من تسجيل المرشحين، وقال النائب السابق، غلام علي جعفر زاده إن «لاريجاني جرى تكليفه في التسجيل بالانتخابات»، دون أن يقدم تفاصيل عن الجهة التي كلفت لاريجاني.
وأضاف: «بدخول رئيسي سينسحب الجميع، وهو ما يؤدي إلى برود الأجواء الانتخابية، لذلك من أجل تسخين فرن الانتخابات، جرى تكليف لاريجاني».
وقال منصور حقيقت بور، مستشار لاريجاني إن «لا يوجد شك أن جزءاً من المحافظين وجزءاً من الإصلاحيين والقوى المستقلة ستدعم لاريجاني». وأضاف: «لن يكون أي صلة بين حكومة لاريجاني وحكومة روحاني». وأوضح: «سيتقدم وفق خطة، على خلاف الحكومة الحالية ستكون حكومته حيوية، وثورية وشابة».
ونفى الناشط المحافظ، أمير رضا واعظ آشتياني لموقع «نامه نيوز»، أن يكون سعيد جليلي «مرشح ظل» لإبراهيم رئيسي، قائلاً إنه «دخل الانتخابات مثل غيره من الشخصيات»، مضيفاً أن الأيام المقبلة ستوضح الشخصية التي تحظى بدعم التيار المحافظ.
وقال النائب السابق، حسين نقوي حسيني، إن جليلي «لديه الشروط المطلوبة للرئاسة لكن هدفه من الترشح دعم إبراهيم رئيسي»، متوقعاً أن تكون المنافسة محصورة بين لاريجاني ورئيسي.
واستبعد الناشط السياسي، حسين كنعاني، مقدم المقرب من رضائي أن ينسحب لصالح رئيسي، وقال لموقع «نامه نيوز» إن «رضائي لديه ما يقوله وإذا تشكل ائتلاف انتخابي، لديه حظوظ في الفوز نظراً لأصوات حصل عليها في السابق».
وفي فيديو دعائي، تحت عنوان «هندسة حملة الانتخابات الإيرانية»، يشير موقع «نور نيوز»، المنبر الإعلامي للمجلس الأعلى للأمن القومي، إلى أن اليوم الأخير من تسجيل المرشحين «شهد اصطفافاً جدياً للأشخاص والتيارات السياسية النشطة». وتوقع أن تؤدي موجة التسجيل إلى موجة انسحابات وائتلافات، قبل أن يسعى المرشحون الأساسيون إلى تشكيل فريقهم الخاص.
ولم يستبعد الموقع أن تتجه الانتخابات إلى الازدواجية ومواجهة القطبين الأساسيين في السلطة، التيار الإصلاحي والمحافظ، لافتاً إلى أن الاصطفافات التي تشكلت في هذه الانتخابات «تهيئ شروط حملة انتخابية تنافسية وحساسة»، ويرى أن المحافظين أخفقوا في التوصل إلى مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية 2013 و2017، و«لهذا لم يكملوا القوة الكافية لهزيمة الخصم». وأشار أيضاً إلى انزعاج الإصلاحيين من عدم امتلاك «مرشح خاص» بعد احتجاجات 2009، واللجوء إلى «مرشح مأجور» خلال الفترتين الماضيتين.
ويرى الموقع أن «التسجيل الواسع لمرشحي التيارين التقليديين يشير إلى (عملية انتخابية مختلفة عن الفترة السابقة)». وأضاف: «في هذه الفترة يمكن للمحافظين أن يدخلوا ساحة الانتخابات بمرشح لديه سجل ويحظى بإجماع». ويعتقد أن التيار الإصلاحي، بإمكانه «التمتع بمرشح غير مأجور ومعروف». وتوقع أيضاً أن يميل المرشحون المستقلون أو غير الحزبيين خلال المواجهة الانتخابية إلى أحد المعسكرين، لافتاً إلى أن شبكات التواصل ومواقع الإنترنت تحولت إلى ميدان المواجهة الانتخابية بسبب جائحة «كورونا». وفي الأخير، نوه الموقع بأن «المناظرات بين المرشحين الذين تتم الموافقة على طلباتهم، ستكون مرحلة مهمة في عملية انتخابات أو توجهات الشعب للمستأجر الجديد في باستور (مقر الرئاسة)».



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.