مشروع «أمازون» في كيب تاون ينذر بمعركة مع السكان الأصليين

العملاق الأميركي استثمر ملايين الدولارات لإقامة مقره الأفريقي

مدخل شركة «أمازون» الأميركية في بيتربوروه الإنجليزية (أ.ف.ب)
مدخل شركة «أمازون» الأميركية في بيتربوروه الإنجليزية (أ.ف.ب)
TT

مشروع «أمازون» في كيب تاون ينذر بمعركة مع السكان الأصليين

مدخل شركة «أمازون» الأميركية في بيتربوروه الإنجليزية (أ.ف.ب)
مدخل شركة «أمازون» الأميركية في بيتربوروه الإنجليزية (أ.ف.ب)

تستثمر شركة «أمازون» ملايين الدولارات لإقامة مقرها الأفريقي في كيب تاون، الذي من شأنه توفير آلاف فرص العمل. إلا أن المشروع الضخم يثير الجدل، لأن الأرض التي سيقام عليها لها أهمية كبيرة لمجموعات من السكان الأصليين في جنوب أفريقيا، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقد وافقت المدينة الساحلية في جنوب أفريقيا الشهر الماضي على بناء مجمع تجاري وسكني من 9 طبقات على مساحة خضراء على ضفة النهر، سيضم خصوصاً مكاتب المجموعة الأميركية العملاقة في التجارة الإلكترونية بمساحة 70 ألف متر مربع. غير أن بعض المنحدرين من السكان الأوائل في المنطقة، وهم شعوب خوي وسان، يتهمون المشروع بالاعتداء على أراضي أجدادهم ويشددون على أهمية حماية الموقع ثقافياً وبيئياً.
ويوضح الزعيم التقليدي آران غورينغايكونا الذي يرأس تجمعاً معارضاً للمشروع، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن المجمع «سيبدد تراثنا بالكامل»، مضيفاً: «هذا المكان له رمزية روحية كبيرة لنا».
ومع مجموعة من السكان المحليين، تطلق على نفسها اسم «أوبسرفاتوري سيفيك أسوسييشن» (أوكا)، كتب هؤلاء قبل أيام رسالة إلى شركة «ليسبيك ليجر بروبرتيز ترست» القائمة على المشروع، للتحذير من نيتهم الطعن بمشروعيته أمام المحاكم.
ونظراً إلى مشكلات الفيضانات والجفاف المزمن في كيب تاون، يتساءل المعارضون عن سرعة الموافقة البيئية الممنوحة من المدينة ومدى قانونيتها، وفق رئيس تجمع «أوكا» ليزلي لندن. وتؤكد البلدية أن خطر حصول فيضانات في الموقع «ضئيل»، قائلة إن المجمّع سيقام فوق خط الفيضانات.
وبالنسبة للمتحدرين من السكان الأصليين في هذه المنطقة من العالم، يشكّل الموقع رمزاً لنضالهم ضد القوى الاستعمارية. وأولى هذه المعارك سنة 1510 التي شهدت دفاع قبائل خوي عن أرضهم بمواجهة البرتغاليين. وفي فترة زمنية أقرب، حظي الموقع بحماية قانونية إثر نيله تصنيفاً تراثياً موقتاً لسنتين انتهتا في أبريل (نيسان) 2020. وفق سلطات المدينة.
وتكريماً لهذا التراث، تعد الشركة المروجة للموقع بإقامة مركز ثقافي تديره مجموعات من السكان الأصليين ويضم حديقة للأعشاب الطبية، ومساراً للنزهات، ومسرحاً في الهواء الطلق. وترى بعض المجموعات في هذا الأمر نصراً. ويقول غارو زنزيله خويسان، وهو رئيس تجمع يضم تشكيلات عدة من قبائل السكان الأصليين، إن «هذه المشروعات تضم الأمم الأولى (للسكان الأصليين) في قلب المشروع، قبالة هذا المبنى الذي يثير اهتمام الجميع، أي مبنى (أمازون)».
ويؤكد هذا التجمع والشركة المروجة للمشروع معاً أن الاقتراح حظي بتأييد أكثرية السكان الأصليين في المنطقة.
وتقول شركة «ليسبيك ليجر بروبرتيز ترست»: «من المفاجئ إذاً ألا تقدّم مجموعة صغيرة من المعارضين، الذين يدعون العمل من أجل التساوي في فرص السكان وتحسين احترام التراث المحلي ومزيد من الاستدامة البيئية، دعماً لخططنا».
غير أن المعارضين، بينهم غورينغايكونا، ينددون بما يرونه تحركاً وفق مبدأ «فرّق تسد» بهدف طمس الأصوات المعارضة.
وتركز سلطات كيب تاون على أهمية المشروع لناحية توفيره فرص عمل كثيرة، فيما وصلت البطالة إلى 29 في المائة نهاية 2020. ومن شأن المشروع توفير أكثر من 5 آلاف وظيفة خلال مرحلة الإنشاء، وفق الشركة المطوّرة له، ثم نحو 860 فرصة عمل أخرى بعد الانتهاء من أعمال التشييد.
لكن توريك جنكينز، أحد أعضاء الهيئات المعارضة للمشروع، يقول: «ستوفرون وظائف لشعوب خوي سان، وتطلبون منهم في الوقت عينه نبش قبور أجدادهم».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.