عيد الفطر في ليبيا بدون حرب... فرحة ومخاوف من «حسابات السياسة»

وسط مطالبات بجمع السلاح تحت سلطة الدولة

ليبيون يشاركون في صلاة عيد الفطر في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
ليبيون يشاركون في صلاة عيد الفطر في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
TT

عيد الفطر في ليبيا بدون حرب... فرحة ومخاوف من «حسابات السياسة»

ليبيون يشاركون في صلاة عيد الفطر في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
ليبيون يشاركون في صلاة عيد الفطر في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس (أ.ف.ب)

في الميادين والساحات الليبية، من شرق البلاد إلى غربها مروراً بجنوبها، تشابهت الأجواء الاحتفالية بعيد الفطر، لكنها لم تنفك أبداً عن الخوف من القادم، إذ فرضت سنوات الحرب على الليبيين النظر إلى المستقبل بشيء من التوجس لطالما ارتبط بتعقيدات السياسة و«حسابات السياسيين».
ورغم الانفراجة المالية التي أمر بها رئيس «حكومة الوحدة الوطنية» عبد الحميد الدبيبة لتشمل آلاف الأسر، فإن الشكاوى تتجدد بشأن تخوف المواطنين من انقطاع الكهرباء. كان الدبيبة قد أعلن في نهاية أبريل (نيسان) الماضي عن تسييل مليار و75 مليون دينار لحساب وزارة الشؤون الاجتماعية لصرف علاوة الزوجة والأبناء، كما أكد صرف زيادة المعاشات الأساسية عن شهور يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار) لمستحقيها.
وتحدث عميد بلدية طرابلس المركز إبراهيم الخليفي عن انعكاس قرارات رئيس الحكومة إيجابياً على تعزيز قدرة المواطن على شراء مستلزمات العيد والتمتع بالأجواء الاحتفالية. وقال الخليفي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «أجواء العيد هنا بالعاصمة تتسم بالهدوء والأريحية والبعد المطلق عن أجواء الحرب وأزماتها، فلا توجد أزمة سيولة بالبنوك أو نقص للوقود بالمحطات، كما أن السلع الغذائية أسعارها في متناول الجميع، حتى أسطوانات الغاز أيضاً متوافرة بسعر خمسة دنانير بعد أن كانت بمائة وخمسين ديناراً في ذات التوقيت من العام الماضي»، مشيراً إلى أنهم حرصوا على ضمان استمرار عمل شبكة الكهرباء «بكفاءة عالية خلال أيام العيد وبعده».
ودعا الخليفي المواطنين إلى عدم التغافل عن الإجراءات الاحترازية الخاصة بفيروس «كورونا» خلال أجواء الاحتفال واللقاء مع الأقارب والأصدقاء، وقال إن البلدية استبقت العيد وأرسلت رسائل نصية على الهواتف للتوعية من الوباء، ونشرت عدداً كبيراً من عربات الإسعاف المزودة بالأطقم الطبية إلى الميادين الرئيسة خصوصاً ميدان الشهداء في وسط العاصمة، حيث أُقيمت صلاة العيد وفق هذا الإجراءات، كما تم نشر العربات بالمتنزهات والشواطئ و«لكن يبقى الرهان دائماً على وعي المواطن».
كما دعا عميد البلدية المواطنين لتجربة قضاء بقية أيام العيد بالمتنزهات التي أعدتها البلدية لهذه المناسبة خصوصاً متنزه طرابلس الرياضي الترفيهي بشارع عمر مختار والذي يتوسط قلب العاصمة ويتميز بقربه من البحر أيضاً. وأوضح أن المتنزه افتُتح مؤخراً ويضم ملاعب ومساحات خضراء وملاعب أطفال، وتتوافر فيه كل إجراءات الوقاية من تباعد اجتماعي وتعقيم.
من جهته، أكد رئيس المجلس التسييري لبلدية طرابلس صقر بوجواري، عدم وجود أي أزمات قبل وخلال أول أيام العيد، وبخاصة السيولة، حيث تمكن كثير من الموظفين بالدولة من صرف رواتبهم لدى وصولها إلى البنوك. ودعا بوجواري سكان مدينته للأخذ بجميع الإجراءات الاحترازية فيما يتعلق بالفيروس، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في كل المتنزهات التي قمنا بإعدادها لاستقبال المحتفلين وكذلك بالمساجد حرصنا على التذكير بضرورة الالتزام بتلك الإجراءات تجنباً لحدوث زيادة بمعدل الإصابات خلال فترة العيد، وبالتالي عززنا من الوجود الشرطي والمروري بمختلف المواقع، ولكن بالطبع لن نستطيع مراقبة الزيارات العائلية للأهل والأقارب».
غير أن الكاتبة الليبية سليمة بن نزهة، أشارت، من جهتها، إلى وجود حسابات سياسية لأفرقاء الحرب، منوهةً إلى حادث الاحتشاد والتجمهر داخل بهو فندق «كورنثيا» الذي يتخذ منه المجلس الرئاسي مقراً له بالعاصمة من قبل بعض قادة محاور عملية «بركان الغضب». وقالت إن هذه الواقعة «برهنت على استمرار وجود أذرع وتشكيلات عسكرية خارجة عن سيطرة حكومة الوحدة الوطنية التي تتولى مهام المسؤولية منذ شهرين تقريباً، مما أزعج الجميع وانتقص من شعور المواطن بالأمان وبالتالي قدرته على الاحتفال (بالعيد) بدرجة ما». وأضافت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «عدم انتظام التشكيلات العسكرية هذه خصوصاً الموجودة في العاصمة تحت سيطرة السلطة، يوحي بأن مثل هذا الحادث بما تضمنه من اعتراضات وتذمر على تصريحات وزير بعينه، قابل للتكرار في مواقف آخر ولأسباب وذرائع وبمدن مختلفة»، مشيرة إلى أن «انتشار السلاح من دون ضوابط أو بالأدق عدم ظهور أفق وملامح واضحة للخطط التي سيتم اللجوء إليها لحصر وجمع هذا السلاح، يجعل الجميع يشعر بالخوف من تجدد الحرب في أي لحظة كنتيجة لتراكم حوادث الفوضى المرتبطة به وبالتالي فالجميع يعوّل على توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية لحل هذه التعقيدات».
من جهته، قال الناشط المدني جعفر الأنصاري إنه رغم توقف القتال فعلياً منذ قرابة العام، والسير عملياً في تنفيذ خريطة الطريق للحل السياسي، إلا أن «القلق والترقب لا يزالان يسيطران على الذهنية الليبية وبخاصة عند التفكير في مرحلة ما بعد الانتخابات». وأوضح الأنصاري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الجميع لا يساوره قلق كبير بالمرحلة الانتقالية الراهنة والتي ستنتهي بإجراء الانتخابات نهاية العام الجاري... تخوفهم ينحصر فيما بعد إجراء الاستحقاق والاعتراف بنتائجها ومن سيرفضها من الأفرقاء الليبيين، ومن غير المستبعد أن يلجأ الطرف الخاسر لاستخدام السلاح بحجة أن الانتخابات جرى تزويرها».
وتابع الأنصاري: «كل هذا بالطبع سيؤدي لزعزعة الاستقرار مجدداً، ولن يؤدي كما يردد البعض إلى معركة أخيرة فاصلة تُحسم لصالح أحدهما، فهذا مستبعَد تماماً في ظل تحصن وسيطرة كل طرف على موقع جغرافي بعينه».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».