ركلات كونغ فو وشرطة مكافحة الشغب... عندما حاول مارادونا الانتقام من «جزار بلباو»

لاعبو أتلتيك بلباو وطاقم التدريب يهاجمون مارادونا بعدما ضرب لاعباً بقدمه في وجهه (الغارديان)
لاعبو أتلتيك بلباو وطاقم التدريب يهاجمون مارادونا بعدما ضرب لاعباً بقدمه في وجهه (الغارديان)
TT

ركلات كونغ فو وشرطة مكافحة الشغب... عندما حاول مارادونا الانتقام من «جزار بلباو»

لاعبو أتلتيك بلباو وطاقم التدريب يهاجمون مارادونا بعدما ضرب لاعباً بقدمه في وجهه (الغارديان)
لاعبو أتلتيك بلباو وطاقم التدريب يهاجمون مارادونا بعدما ضرب لاعباً بقدمه في وجهه (الغارديان)

عندما كسر المدافع الإسباني أندوني غويكوتكسيا كاحل دييغو أرماندو مارادونا في عام 1983، فإن ذلك قد أعطى النجم الأرجنتيني متسعاً من الوقت للتفكير وهو يخطط للانتقام من المدافع الذي كان يوصف بـ«جزار بلباو». وعاد مارادونا إلى الملاعب بعد شهور من الغياب بسبب الإصابة، ليشارك في المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا أمام أتلتيك بلباو على ملعب «سانتياغو برنابيو» عام 1984.
وكان التدخل العنيف لغويكوتكسيا على مارادونا على ملعب «سان ماميس» في سبتمبر (أيلول) السابق يعني أن العلاقات بين الناديين كانت في أدنى مستوياتها. وازدادت الأمور تعقيداً وسوءاً بخوض المباراة على ملعب ريال مدريد، المكروه من جمهور الناديين، خاصة في عهد الجنرال فرانكو. وقبل انطلاق المباراة، أطلق جمهور أتلتيك بلباو وبرشلونة على حد سواء صافرات الاستهجان خلال عزف النشيد الوطني، مظهرين ازدراءهم للدولة الإسبانية. وأدت الكراهية المتبادلة إلى زيادة الأجواء سوءاً؛ حيث تم التلويح بأعلام انفصالية عن إسبانيا خلف السياج المعدني المحيط بالملعب.
وشهدت بداية المباراة تدخلات عنيفة من لاعبي الفريقين، كان أبرزها التدخل العنيف من مدافع أتلتيك بلباو، إينيغو ليسيرانزو، على كاحل مارادونا، وكأنه يختبر مدى تعافيه من الإصابة القوية التي تسبب فيها زميله في الفريق قبل 9 أشهر. كما تعرض نجم خط وسط برشلونة، بيرند شوستر، لتدخل عنيف، وهو الأمر الذي جعله يخرج عن شعوره خلال ما تبقى من المباراة.
أما من حيث الناحية الفنية، فسيطرت الجوانب البدنية، وليست الفنية، على مجريات اللقاء. وكاد أتلتيك بلباو أن يحرز هدف التقدم عندما وجد إنديكا غواروتكسينا نفسه بشكل مفاجئ في انفراد تام بمرمى برشلونة دون أن يكون متسللاً. وعندما استفاق من الصدمة حاول تسديد الكرة بطريقة ذكية من فوق حارس مرمى برشلونة فرانسيسكو أوروتيكوتشيا، الذي لمسها بأطراف أصابعه قبل أن تسقط أرضاً ويشتتها المدافعون.
ولم يمضِ وقت طويل حتى أتيحت فرصة أخرى لإنديكا، بعدما فشل مدافعو برشلونة في إبعاد الكرة الملعوبة من ركلة ركنية في الدقيقة 13، لتصل الكرة إلى إستانيسلاو أرغوتي، الذي لعب الركلة الركنية في الأساس، ليلعبها من على حافة منطقة الجزاء ناحية اليسار لتصل إلى أنديكا الذي كان بانتظارها، ليسددها بقوة بقدمه اليسرى لتسكن الشباك، ويركض صاحب القميص رقم 9 نحو جماهير أتلتيك السعداء، بينما كانت الأعلام تتطاير في الهواء، وإنديكا يرفع إحدى ذراعيه عالياً في الهواء احتفالاً بالهدف.
ورغم تقدم أتلتيك بلباو بهدف دون رد، لم يتغير إيقاع المباراة، لكن زادت التدخلات العنيفة بشكل كبير، ولم يكن أي جزء من الجسم معصوماً من تلك الضربات، التي طالت الركبتين والوجوه على مدار الـ77 دقيقة المتبقية. وأشهر حكم اللقاء، أنخيل فرانكو مارتينيز، 7 بطاقات صفراء في وجوه اللاعبين، لكن لم يرتكب أي لاعب خطأ يستحق عليه البطاقة الحمراء المباشرة.
وظل برشلونة يبحث عن التعادل بشكل محموم، لكنه لم يتمكن من اختراق الدفاعات الحصينة لأتلتيك بلباو أو هزّ شباك الحارس أندوني زوبيزاريتا. وبمجرد إطلاق الحكم لصافرة النهاية، توجه مارادونا نحو خوسيه ماريا نونيز ووقف أمامه ووضع جبهته ضد جبهة خصمه. وفي نفس الوقت، كان مشجعو أتلتيك بلباو يهزون الملعب فرحاً بالفوز بالثنائية، وتم تدمير الأسوار المعدنية وركض البدلاء وأعضاء الطاقم الفني للفريقين إلى أرض الملعب. أما بالنسبة لمارادونا، فكانت هذه لحظة لم يكن يتخيلها على الإطلاق، لقد كان يعتقد أنه سيثأر في هذه المواجهة ضد هذا الفريق الذي يكرهه، لكنه بدلاً من ذلك دخل في شجار عنيف مع لاعبي الفريق المنافس ووضع جسده بالكامل على المحك وكان من الممكن تعرضه لإصابة قوية خلال ذلك الشجار العنيف.
لقد أطلق مارادونا وزملاؤه العنان لإطلاق مشاعر الغضب والإحباط التي سيطرت عليهم طوال الـ90 دقيقة، وبالتالي هاجم النجم الأرجنتيني لاعبي أتلتيك بلباو فور إطلاق الحكم لصافرة النهاية. وكانت الضحية الأولى لمارادونا تتمثل في اللاعب الذي كان يجلس على مقاعد البدلاء، ولم يشارك في اللقاء من الأساس، ميغيل أنخيل سولا، الذي سقط أرضاً بعدما ضربه مارادونا بقدمه في وجهه، ليفقد الوعي. وعند هذه اللحظة، شارك الجميع في هذه المشاجرة داخل الملعب.
وكان مارادونا وشوستر بطلين أساسيين في هذه المعركة من جانب لاعبي برشلونة؛ حيث كانا يركلان أي لاعب يرتدي اللونين الأحمر والأبيض على طريقة الكونغ فو، بينما قطع لاعبو أتلتيك احتفالاتهم للرد على تلك الضربات. وفي هذه الأثناء، تم حمل سولا على نقالة من الملعب. وعلى الفور، تم استدعاء شرطة مكافحة الشغب لمرافقة لاعبي برشلونة خارج الملعب، واستخدم الضباط دروعهم لصد الصواريخ التي يتم إلقاؤها من مشجعي أتلتيك بلباو. وبقي مارادونا، الذي تم تمزيق قميصه، واقفاً في دائرة وسط الملعب حتى أبعده رجال الأمن.
ورفع قائد أتلتيك بلباو، داني، كأس البطولة بعد أن ذهب لتسلمها من الملك الذي كان يجلس في المدرجات، وسُمح للاعبين أخيراً بالاستمتاع بانتصارهم. وكانت هذه هي آخر مباراة يلعبها مارادونا بقميص برشلونة؛ حيث باعه النادي الكتالوني في ذلك الصيف إلى نابولي، وهي الخطوة التي كان يُنظر إليها على أنها خيار أفضل من انتظاره لمدة 3 أشهر للعودة من الإيقاف الذي فرض عليه بسبب أعمال العنف. وفي الحقيقة، كانت هذه الأحداث بمثابة إعلان واضح عن الطبيعة المزاجية للنجم الأرجنتيني وما كان يمكن أن يقدمه بقية حياته المهنية.
أما بالنسبة لأتلتيك بلباو، فكانت هذه هي المرة الأخيرة التي فاز فيها الفريق ببطولة كبرى، وهو أمر يتم نسيانه في بعض الأحيان بسبب أحداث الشغب التي تلت المباراة، لكن الفوز في العاصمة الإسبانية على برشلونة كان لحظة تدعو للفخر لهذا النادي الباسكي. أما بالنسبة لمارادونا، فقد كانت هذه هي أسوأ لحظة في مسيرته الكروية الاستثنائية!


مقالات ذات صلة

ميسي مهنئاً برشلونة: «أنتم الأبطال»

رياضة عالمية ليونيل ميسي (إ.ب.أ)

ميسي مهنئاً برشلونة: «أنتم الأبطال»

هنّأ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي فريقه السابق برشلونة بعد ساعات من حسم تتويجه بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم للمرة الـ29 في تاريخه والثانية توالياً.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جواو كانسيلو (رويترز)

كانسيلو بعد تتويج برشلونة: الهلاليون اتهموني بأنني شخصية سيئة... لكنني «لا أغير كلمتي»

فتح البرتغالي جواو كانسيلو، مدافع برشلونة، النار على نادي الهلال السعودي عقب تتويج الفريق الكتالوني بلقب الدوري الإسباني، بعد الفوز على ريال مدريد 2 - 0...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية خوان غارسيا حارس مرمى فريق برشلونة (رويترز)

غارسيا حارس برشلونة سيوجد بقائمة «لا روخا» للمونديال

ذكر تقرير إخباري أن من المتوقع أن تشهد قائمة المنتخب الإسباني لكرة القدم، في بطولة كأس العالم المقبلة، وجود خوان غارسيا، حارس مرمى فريق برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ب)

عملية تعافي مبابي «مضبوطة بشكل صارم» من الريال

أفاد مقربون من كيليان مبابي، الثلاثاء، وكالة الصحافة الفرنسية بأن عملية «تعافي» النجم الفرنسي المصاب في الفخذ «مضبوطة بشكل صارم» من فريقه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة بل يمتد إلى كثير من المجالات مثل التسويق والبث (الشرق الأوسط)

كيف تستخدم رابطة لاليغا الذكاء الاصطناعي لتطوير كرة القدم الإسبانية؟

أكد براسانا كومار مدير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يمثلان أولوية استراتيجية

سلطان الصبحي (مدريد)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث