محكمة أميركية تأمر السلطة الفلسطينية بتعويض ضحايا هجمات في إسرائيل

الحكومة الفلسطينية: القرار يتجاهل سوابق قانونية

محكمة أميركية تأمر السلطة الفلسطينية بتعويض ضحايا هجمات في إسرائيل
TT

محكمة أميركية تأمر السلطة الفلسطينية بتعويض ضحايا هجمات في إسرائيل

محكمة أميركية تأمر السلطة الفلسطينية بتعويض ضحايا هجمات في إسرائيل

أمرت هيئة محلفين أميركية منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية أمس بدفع أكثر من 218 مليون دولار بعدما اعتبرت أنهما قدما دعما ماديا لمجموعات قامت بهجمات في إسرائيل، فيما يمثل نصرا لأميركيين رفعوا دعاوى تتعلق بهجمات وقعت في القدس المحتلة منذ أكثر من عشر سنوات.
واعتبرت الحكومة الفلسطينية أن القرار الذي اتخذته لجنة محلفين في إحدى محاكم نيويورك أمس بتغريم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية تعويضات عن قتلى أميركيين سقطوا في هجمات، يشكل «تجاهلا لسوابق قانونية» وأكدت أنها «ستستأنف القرار».
وأكدت الحكومة الفلسطينية في بيان أنها «تعرب عن خيبة أملها الكبيرة إزاء القرار السلبي الذي أصدرته محكمة في نيويورك أمس، بإدانة السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بالمسؤولية عن دعم وتأييد سلسلة العمليات التفجيرية التي نفذت بين عامي 2004 و2011». وأضاف البيان أن المحكمة «تجاهلت سوابق قانونية حددتها محاكم أميركية مرارا وتكرارا، بما في ذلك حكم صدر الأسبوع الماضي على يد القاضي الفيدرالي في العاصمة واشنطن، والتي أقرت أن الجهات المحلية الأميركية ليست جهة الاختصاص المناسبة لمثل هذه الجلسات».
ولم يقدم بيان الحكومة الفلسطينية معلومات إضافية عن هذا الحكم. وتابع بيان الحكومة «أن الجهات الفلسطينية المختصة في منظمة التحرير والسلطة الوطنية ستقوم باستئناف هذا القرار»، مؤكدة «ثقتها بالنظام القضائي الأميركي». واعتبرت أن «هذه القضية ليست سوى محاولة إضافية من جانب جهات متشددة في إسرائيل لاستغلال وإساءة استخدام النظام القانوني في الولايات المتحدة، بشكل يبرر تطرف الحكومة الإسرائيلية».
وأضاف البيان: «إننا مستمرون في نبذ التطرف والعنف والحفاظ على التزامنا القوي بالمقاومة السلمية والشعبية، والإنصاف الدولي السياسي والقانوني والأخلاقي».
وسارع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى الاعتبار أن قرار هيئة المحلفين الأميركية بهذا الصدد «انتصار معنوي لإسرائيل». وكانت هيئة محلفين في محكمة في نيويورك أصدرت أمس قرارا يطلب من السلطة الفلسطينية دفع تعويضات بقيمة 218 مليون دولار لضحايا أميركيين في ست هجمات منفصلة وقعت في إسرائيل بين العامين 2002 و2004.
ودانت هيئة المحلفين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بـ25 تهمة منفصلة بعد يوم من المشاورات في المحكمة.
وأضاف الحكم الصادر في هذه المحاكمة ذات الحساسية السياسية والتي عقدت في محكمة اتحادية في مانهاتن بعدا جديدا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي الطويل إذ لجا ضحايا أميركيون للصراع إلى محاكم أميركية سعيا للحصول على تعويضات.
وأيدت هيئة المحلفين عشر أسر أميركية رفعت دعاوى تتعلق بست هجمات ارتبطت بكتائب شهداء الأقصى وحركة حماس. وقد يزيد المبلغ لثلاثة أمثالة بموجب القانون الأميركي لمكافحة الإرهاب.
وكان الضحايا وأسرهم قد طلبوا تعويضات تزيد عن 350 مليون دولار - أي أكثر من مليار دولار لدى تطبيق قانون مكافحة الإرهاب - عن عمليات إطلاق نار وتفجيرات بين عامي 2002 و2004 أودت بحياة 33 شخصا وأصابت أكثر من 450.
وقالت نيتسانا دارشان ليتنر وهي واحدة من محامي المدعين في مقابلة بعد الحكم «الآن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية تعلمان أن هناك ثمنا يجب دفعه عن دعم الإرهاب».
وبدأت المحاكمة منذ ستة أسابيع وهي الثانية في أقل من عام التي يجد فيها محلفون أميركيون أن المدعى عليهم يتحملون المسؤولية وفقا لقانون «مكافحة الإرهاب» الذي يسمح لمواطنين أميركيين أصيبوا في «أعمال إرهاب» خارج بلادهم بالمطالبة بتعويضات أمام المحاكم الاتحادية.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.