الحكومة الأفغانية تعتزم بدء مفاوضات سلام مع طالبان خلال أيام

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: المفاوضات التمهيدية ستجرى في الدوحة

عبد الله عبد الله (أ.ب)
عبد الله عبد الله (أ.ب)
TT

الحكومة الأفغانية تعتزم بدء مفاوضات سلام مع طالبان خلال أيام

عبد الله عبد الله (أ.ب)
عبد الله عبد الله (أ.ب)

أعرب رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان، عبد الله عبد الله، عن أمله في بدء محادثات سلام بين الحكومة وحركة طالبان في «الأيام المقبلة»، كما أعلن أثناء جلسة لمجلس الوزراء أمس».
وكشفت مصادر مطلعة في العاصمة كابل لـ«الشرق الأوسط»، أن «المفاوضات التمهيدية ستكون على الأغلب في العاصمة القطرية الدوحة، لأن طالبان أولا تتمتع بوجود مكتب لها في العاصمة القطرية أو في الصين التي سيكون لها دور كبير في المفاوضات المقبلة من أجل إحلال السلام في أفغانستان، بالإضافة إلى أن بعض قادة طالبان موجودون هناك بالفعل، منهم محمد طيب أغا، مدير مكتب الملا محمد عمر زعيم الحركة، وآخرون أفرج عنهم من غوانتانامو في صفقة الجندي الأميركي بيرغدال، وكذلك لأن طالبان حتى الآن لا تعترف بحكومة الرئيس أشرف غني».
وقالت المصادر إن «الزيارات المتكررة لقائد الجيش الباكستاني، راحيل شريف، إلى كابل كان الهدف منها التمهيد لتلك المحادثات». وكان قائد الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف قد قام بزيارة مهمة إلى كابل الأسبوع الماضي، هي الثالثة من نوعها منذ تولي الرئيس الأفغاني أشرف غني أحمد زاي زمام الحكم في البلاد، أعلن بعدها الجيش الباكستاني، عن ارتياحه الشديد للتعاون العسكري بين الجارتين، أفغانستان وباكستان، الذي سيقضى في نهاية المطاف على الجماعات المسلحة التي تعبث بأمنهما وأمن المنطقة برمتها، على حد تعبيره.
وكان عدد من كوادر حركة طالبان أعلنوا الخميس الماضي عن استئناف قريب للاتصالات مع الأميركيين في قطر في محاولة لوضع محادثات السلام بعد 13 عاما من النزاع في أفغانستان.
لكن هذا الإعلان نفته واشنطن والمتحدث الرسمي باسم طالبان. إلا أن رئيس الهيئة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله أعلن، أمس، أنه يراهن على بدء حوار في وقت قريب. وقال إن «محادثات السلام ستبدأ إن شاء الله في الأيام المقبلة. وهذا لمصلحة أفغانستان». وأضاف عبد الله أن «السكان الأفغان سيتبلغون ببدء هذه المفاوضات وبتطورها وانتهائها». وجرت في السنوات الأخيرة محاولات حوارية عدة بين طالبان وواشنطن، أبرز داعم لحكومة كابل، لكنها لم تسفر عن نتيجة بسبب عدم الاتفاق خصوصا على الانسحاب التام للجنود الأجانب من البلد كما يطالب المتمردون».
لكن وصول الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني إلى السلطة في الخريف الماضي، وإشارات جديدة عن انفتاح باكستان المجاورة التي تقيم علاقات تاريخية مع طالبان الأفغانية، تدعو إلى الأمل في إقامة حوار مثمر أكثر من الماضي، بحسب مصادر عدة مقربة من الملف. من جهة أخرى، أشاد عبد الله، أمس، بجهود باكستان المجاورة لصالح السلام، في حين أكدت إسلام آباد أخيرا أنها تستهدف «كل» المجموعات المسلحة بما فيها تلك التي تنشط في أفغانستان المجاورة. وقال عبد الله عبد الله: «نأمل، مع هذا الموقف الجديد (لباكستان)، أن يكون الطريق سالك لبدء وإجراء مفاوضات سلام دائم وجدير بأفغانستان».
ونفت طالبان أيضا في بيان المعلومات التي تحدثت عن محادثات أولية مع الحكومة الأفغانية. وجاء في بيان طالبان «قلنا مرارا إن هذه المعلومات الصحافية لم يعلنها مسؤولون في الإمارة الإسلامية في أفغانستان (الاسم الرسمي لطالبان في أفغانستان) وإن مصادر هذه المعلومات خاطئة ولا أساس لها».
لكن حركة طالبان تعهدت مع ذلك بالإعلان رسميا عن أي تطور «من أجل المصلحة الوطنية لأفغانستان».
وأكدت مصادر أفغانية وباكستانية متطابقة أن قائد الجيش الباكستاني راحيل شريف أطلع القيادة الأفغانية على أن مجلس شورى «طالبان» المعروف في أوساط الحركة بـ«شورى كويته» مستعد لبدء مفاوضات مع الحكومة الأفغانية مباشرة، ومن دون قيد وشرط. وهو ما كانت تأمله الحكومة الأفغانية، إذ كان أحمد زاي يشدد منذ توليه رئاسة البلاد في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، على أن حل المعضلة الأمنية الأفغانية يكمن في الحوار الشامل، وأنه لا جدوى من الحل العسكري الذي دام سنوات ولم يجلب لأفغانستان سوى الويلات.
وبينما أعلن مكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني أن بلاده لن تألو جهدا في إنجاح المصالحة الوطنية الأفغانية لحلحلة الأزمة الأمنية الأفغانية التي ألقت بظلالها القاتمة على الوضع الأمني في باكستان، أصدرت الرئاسة الأفغانية، أول من أمس، بيانا أشادت فيه بدور الجيش الباكستاني في التعاون مع الحكومة الأفغانية والوساطة بينها وبين حركة «طالبان». وشدد الرئيس الأفغاني على أن عملية المصالحة مع «طالبان» عملية صعبة لكن لا بد منها، وأن الجيش الباكستاني يلعب دورا أساسيا بهذا الشأن.
ولمّح إلى أن أعداء المصالحة الأفغانية كثر، وهم ينتهجون أساليب مختلفة لإفشالها؛ إذ إن مصالحهم تكمن في استمرار دوامة الحرب في أفغانستان، غير أن الحكومة الأفغانية مصممة على المضي قدما في التفاوض مع «طالبان» وجميع الجماعات المسلّحة. وأوضحت الرئاسة أيضا أن عملية المصالحة ستكون واضحة أمام الشعب، ولن تكون فيها أي مساومة على أمن واستقرار أفغانستان ووحدة أراضيها.



8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.


اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

يدلي الناخبون في اليابان بأصواتهم، اليوم (الأحد)، في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً، لكن تساقط الثلوج بشكل قياسي على أجزاء من البلاد قد يمنع بعض الناخبين من الخروج من منازلهم.

ووفقاً لاستطلاعات رأي عدة، فمن المتوقع أن يفوز التحالف المحافظ بقيادة تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء بالبلاد، بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن المقاعد التي يسيطر عليها التحالف حالياً، وعددها 233.

وإذا حصل التحالف المؤلف بين «الحزب الديمقراطي الحر» بزعامة تاكايتشي، و«حزب التجديد الياباني»، المعروف باسم «إيشن»، على 310 مقاعد، فسيكون بمقدوره تجاوز مجلس المستشارين الذي تسيطر عليه المعارضة، بينما تعهّدت تاكايتشي بالاستقالة إذا خسر التحالف أغلبيته، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تسعى تاكايتشي البالغة من العمر 64 عاماً، والتي أصبحت رئيسةً للوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتخابها زعيمةً لـ«الحزب الديمقراطي الحر»، للحصول على تفويض من الناخبين في انتخابات شتوية نادرة مستفيدة من تصاعد شعبيتها.

وبأسلوبها الصريح، وصورتها بوصفها شخصيةً مجتهدةً التي أكسبتها الدعم، خصوصاً بين الناخبين الشباب، سارعت تاكايتشي في زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين، ودفعت باتجاه خفض ضريبة المبيعات، الأمر الذي هزَّ الأسواق المالية.

لوحة تعرض ملصقات المرشحين المحليين لانتخابات مجلس النواب في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال سيغي إينادا، المدير الإداري في شركة الاستشارات «إف جي إس غلوبال»: «إذا حقَّقت تاكايتشي فوزاً كبيراً، فستكون لديها مساحة سياسية أكبر لمتابعة التزاماتها الرئيسية، بما في ذلك خفض ضريبة الاستهلاك... وقد تشهد الأسواق ردة فعل في الأيام المقبلة وربما يتعرَّض الين لضغوط جديدة».

وعدت تاكايتشي بتعليق ضريبة المبيعات، البالغة 8 في المائة، على المواد الغذائية لمدة عامين؛ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، الذي يُعزى جزئياً إلى الانخفاض الحاد في قيمة الين.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

وأثارت تاكايتشي موجةً من الإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي بالمنتجات التي تستخدمها، خصوصاً بين الناخبين الشباب، مثل حقيبتها اليدوية، والقلم الوردي الذي تدوّن به ملاحظاتها في البرلمان.

وأظهر استطلاع رأي أُجري مؤخراً أنها تحظى بتأييد أكثر من 90 في المائة من الناخبين دون سن 30 عاماً. ومع ذلك، فإن هذه الفئة العمرية، الأصغر سناً، أقل احتمالاً للتصويت مقارنة بالأجيال الأكبر سناً التي شكَّلت دوماً قاعدة دعم «الحزب الديمقراطي الحر».

ويوم الخميس، حصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إشارة قد تجذب الناخبين اليمينيين، ولكنها قد تثني بعض المعتدلين.

مع توقعات بتساقط ما يصل إلى 70 سنتيمتراً من الثلوج في المناطق الشمالية والشرقية اليوم، سيضطر بعض الناخبين إلى مواجهة العواصف الثلجية لإبداء رأيهم في إدارتها. وهذه هي ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير (شباط)، حيث تُجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأكثر دفئاً. وحتى العاصمة «طوكيو» شهدت تساقطاً نادراً للثلوج؛ مما تسبب في بعض الاضطرابات الطفيفة في حركة المرور. على الصعيد الوطني، تم إيقاف 37 خطاً للقطارات و58 خطاً للعبّارات وإلغاء 54 رحلة جوية حتى صباح اليوم، وفقاً لوزارة النقل.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بطوكيو في ظل تساقط كثيف للثلوج على مناطق واسعة من البلاد (إ.ب.أ)

تراوحت نسبة المشارَكة في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب حول 50 في المائة. وأي انخفاض في نسبة المشارَكة اليوم قد يعزِّزتأثير التكتلات الانتخابية المنظمة. ومن بين هذه التكتلات حزب «كوميتو»، الذي انسحب العام الماضي من تحالفه مع «الحزب الديمقراطي الحر» واندمج في مجموعة تنتمي لتيار الوسط مع «الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني»، وهو الحزب المعارض الرئيسي.

مواطنون يصنعون كرات ثلجية خلال تساقط الثلوج في يوم الانتخابات العامة بطوكيو (رويترز)

وسيختار الناخبون النواب في 289 دائرة انتخابية ذات مقعد واحد، بينما ستحسم بقية الدوائر بنظام التمثيل النسبي للأحزاب.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساءً (11:00 بتوقيت غرينتش)، حيث من المتوقع أن تصدر القنوات التلفزيونية المؤشرات الأولية بناءً على آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع.


الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.