السعودية: 22 مصنعًا مخالفا.. والحرمان من الإعفاء الجمركي يتصدر قائمة العقوبات

وزارة التجارة تشكل لجنة مهمتها النظر في المخالفات الصناعية

السعودية: 22 مصنعًا مخالفا.. والحرمان من الإعفاء الجمركي يتصدر قائمة العقوبات
TT

السعودية: 22 مصنعًا مخالفا.. والحرمان من الإعفاء الجمركي يتصدر قائمة العقوبات

السعودية: 22 مصنعًا مخالفا.. والحرمان من الإعفاء الجمركي يتصدر قائمة العقوبات

أصبحت عقوبة حرمان المصانع من الإعفاء الجمركي لمدة خمس سنوات في السعودية، أداة قوية بدأت وزارة التجارة والصناعة في البلاد بفرضها على المصانع المخالفة، يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه الوزارة يوم أمس عن إيقاع عقوبات رادعة على 22 مصنعًا محليًا بسبب مخالفات ارتكبتها.
وتتضمن المخالفات التي كشفتها وزارة التجارة والصناعة، عن قيام المصانع التي جرت معاقبتها بعدم التقيد بالمواصفات القياسية السعودية المعتمدة، ومخالفة نظام مكافحة الغش التجاري في تغيير بلد المنشأ، إضافة إلى مخالفات تتعلق بتقليد علامات تجارية مشهورة، كما تضمنت المخالفات المرصودة في الوقت ذاته، بدء الإنتاج دون الحصول على ترخيص نهائي، واستخدام مواد أولية منتهية الصلاحية، إضافة إلى استخدام مواد خام غير نقية في عمليات التصنيع.
هذا التحرك الحكومي الجديد الذي بدأت السعودية تنتهجه، يأتي في وقت تستحوذ فيه الرياض على ما نسبته 39.3 في المائة من إجمالي القوى العاملة في المصانع السعودية، كما استحوذت العاصمة السعودية على نحو 44 في المائة من إجمالي عدد المصانع في البلاد خلال العام 2013. يأتي ذلك في وقت أكدت فيه دراسة اقتصادية أخيرًا أن 30 في المائة من مصانع مدينة الرياض تعتمد على المواصفات القياسية الأوروبية لمنتجاتها.
وفي ذات السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة يوم أمس، أن وزارة التجارة والصناعة السعودية ما زالت حاليًا تحقق في ملفات نحو 20 مصنعًا آخر، مما قد ينبئ عن إصدارها لعقوبات جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل سعيها نحو إيقاف التجاوزات التي قد تحدث من قبل بعض المصانع المحلية.
وفي شأن ذي صلة، أصدر الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، قرارًا يقضي بإنشاء لجنة النظر في المخالفات الصناعية، وهي اللجنة التي تختص بالمتابعة والتحقيق في مخالفات المشروعات الصناعية في السعودية، وإصدار العقوبات بحق المتورطين والمخالفين للأنظمة، بهدف تفعيل الأدوار الرقابية وتنمية القطاع الصناعي، إلى جانب تحسين البيئة الاقتصادية والصناعية في البلاد.
وأوضحت وزارة التجارة والصناعة السعودية، في بيان صحافي يوم أمس، أن اللجنة الجديدة تقوم بالبت في القضايا التي يجري ضبطها في مختلف المنشآت الصناعية، كما أنه جرى منحها صلاحية إصدار الجزاءات الإدارية على المصانع المخالفة، فيما حدد القرار اختصاص عمل اللجنة في دراسة مخالفات المشروعات الصناعية التي تُضبط من خلال الزيارات الميدانية والحملات التفتيشية ومباشرة البلاغات، إضافة إلى إصدار الجزاءات الإدارية على المشروعات الصناعية المخالفة حسب نوع وطبيعة المخالفة.
وأكدت وزارة التجارة والصناعة السعودية بدء مباشرة أعمال اللجنة، حيث شملت الجزاءات الإدارية الصادرة عقوبات على 22 مصنعًا مخالفًا في كل من مدينة الرياض، وجدة، والدمام، والخبر، وأبها، وخميس مشيط، وتضمنت تلك المخالفات عدم اجتياز المنتج للمواصفة القياسية السعودية المعتمدة، ومخالفة نظام مكافحة الغش التجاري في تغيير بلد المنشأ، إضافة إلى مخالفات تتعلق بتقليد علامات تجارية مشهورة.
وتضمنت المخالفات المرصودة في الوقت ذاته، البدء بالإنتاج دون الحصول على ترخيص نهائي، واستخدام مواد أولية منتهية الصلاحية، واستخدام مواد خام غير نقية، إضافة إلى بيع المواد الخام المعفاة جمركيًا دون عملية تصنيع، وتدني مستوى النظافة العامة في المصانع، وعدم وجود شهادات صحية للعاملين.
ولفتت وزارة التجارة والصناعة السعودية إلى أن اللجنة أصدرت الكثير من الإنذارات الإدارية بناء على تلك المخالفات، حيث جرى إغلاق عدد من المشروعات الصناعية المخالفة حتى يجري إزالة المخالفة والآثار المترتبة عليها، إلى جانب إيقاف الإعفاء الجمركي من خلال حرمان المصانع من الحصول على الإعفاء الجمركي لمدة خمس سنوات، كعقوبة لاستخدام المواد الخام جمركيًا دون عملية تصنيعه. وشددت وزارة التجارة والصناعة السعودية، على سعيها لتطبيق الدور الرقابي لتحسين البيئة الصناعية، والإسهام في جذب الاستثمارات التجارية والصناعية في السوق المحلية، مشيرة إلى أحقية لجنة النظر في المخالفات الصناعية في مخاطبة جميع الجهات المختصة لموافاتها بالمعلومات والبيانات اللازمة لأداء عملها، فيما يحق لها أيضًا أن تستدعي صاحب المشروع الصناعي أو أي شخص تراه لإجراء عملية التحقيق في مخالفة المشروعات الصناعية المعروضة عليها. وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي شهد فيه القطاع الصناعي بمنطقة الرياض تطورا ملحوظا خلال السنوات الثماني الماضية، إذ ارتفع خلالها عدد المصانع من 1467 مصنعا، وصولا إلى 2858 مصنعا، بمعدل نمو سنوي بلغ 11.9 في المائة، مما جعل المنطقة تستحوذ على 44 في المائة، من إجمالي عدد المصانع بالسعودية، مع نهاية العام 2013، وأدى هذا التوسع في القطاع إلى استقطاب المزيد من الأيدي العاملة، بمعدل بلغ 12.2 في المائة، ليصل إلى أكثر من 331 ألف عامل، وهي النسبة الأكبر على مستوى مناطق المملكة، حيث تشكل 39.3 في المائة من إجمالي القوى العاملة في المصانع السعودية لعام 2013.
وأوضحت دراسة اقتصادية أعدها بنك المعلومات الاقتصادية بالغرفة التجارية والصناعية في الرياض - أخيرًا - أن الصناعات في منطقة الرياض تتميز بأنها الأقل كلفة مقارنة بالمناطق الأخرى، مشيرة إلى أن نسبة رأس المال المستثمر فيها أقل بكثير من بقية المناطق، وتشكل ما نسبته 11.5 في المائة من إجمالي تمويل المصانع بالسعودية، العام الماضي، كما سجل تمويل المصانع وفقا للدراسة ارتفاعا ملحوظا، وعزت الدراسة ذلك إلى التوسع في خطوط الإنتاج ووجود مصانع قائمة من جهة، وتدشين بعض المصانع الحديثة من جهة أخرى.



«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)
أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)
TT

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)
أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)

​أعلنت مجموعة «سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية للنقل ‌البحري، ‌الثلاثاء، ⁠أنها قررت ​تحويل ‌مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت ⁠الراهن لتبحر عبر ‌رأس ‍الرجاء ‍الصالح بدلاً ‍من قناة السويس، وأرجعت هذا إلى السياق الدولي ​الذي تكتنفه حالة من ⁠الضبابية.

وذكرت، في بيان، أنه ستتم مراجعة الوضع على نحو منتظم.

وكانت شركات الشحن تُفكّر في العودة إلى ممر التجارة الحيوي بين آسيا وأوروبا بعد أن تم تغيير مسار السفن حول جنوب أفريقيا في أواخر عام 2023 عقب هجمات شنّها الحوثيون اليمنيون في البحر الأحمر، بسبب الحرب في غزة. وأدى وقف إطلاق النار في غزة وما تبعه من هدوء في هجمات الحوثيين إلى رفع الآمال في عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

وبعد تسيير رحلات محدودة برفقة سفن حربية، كانت الشركة التي تتخذ من مرسيليا مقراً لها على أهبة الاستعداد لتوسيع استخدامها لهذا الخط الملاحي، الذي يعد أقصر طريق يربط بين آسيا وأوروبا، حيث أرسلت سفينتي حاويات كبيرتين عبر قناة السويس الشهر الماضي، بينما كانت تخطط لرحلات منتظمة بدءاً من يناير (كانون الثاني)؛ لخدمة النقل بين الهند والولايات المتحدة.

وذكرت الشركة أنها ستعيد، «في الوقت الحالي توجيه السفن العاملة على خطوطها الفرنسية الآسيوية 1 (FAL 1) والفرنسية الآسيوية 3 (FAL3) وخدمات نادي البحر الأبيض المتوسط ​​السريع (MEX) عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا»، مشيرة إلى «السياق الدولي المعقد وغير المستقر».

ولم تدلِ بأي تفاصيل إضافية، وهي ثالث أكبر شركة شحن حاويات في العالم، حول حالة عدم اليقين العالمية.

وأعلنت شركة «ميرسك»، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، الأسبوع الماضي أن إحدى خدماتها ستعبر البحر الأحمر وقناة السويس ابتداءً من هذا الشهر.


9 % انخفاضاً في صادرات ألمانيا للولايات المتحدة خلال 11 شهراً

منظر جوي لمحطة حاويات في ميناء هامبورغ (رويترز)
منظر جوي لمحطة حاويات في ميناء هامبورغ (رويترز)
TT

9 % انخفاضاً في صادرات ألمانيا للولايات المتحدة خلال 11 شهراً

منظر جوي لمحطة حاويات في ميناء هامبورغ (رويترز)
منظر جوي لمحطة حاويات في ميناء هامبورغ (رويترز)

تراجعت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة في 2025 على نحو ملحوظ؛ بسبب سياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

فقد أعلن «مكتب الإحصاء الاتحادي» في فيسبادن، الثلاثاء، أن ألمانيا صدرت بضائع بقيمة نحو 135.8 مليار يورو (159.1 مليار دولار) إلى الولايات المتحدة بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، بانخفاض يبلغ نحو 9.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

في المقابل، ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة إلى ألمانيا بنسبة 2.2 في المائة لتصل إلى 86.9 مليار يورو.

وأدى تراجع الصادرات وزيادة الواردات إلى انكماش فائض ألمانيا التجاري مع الولايات المتحدة في الفترة الزمنية المذكورة ليبلغ 48.9 مليار يورو، وهو أدنى مستوى منذ عام الجائحة 2021، وفق بيانات «المكتب».

وكان الفائض قد بلغ في الفترة نفسها من 2024 مستوى قياسياً عند 64.8 مليار يورو. ورغم هذا التراجع الذي يقدر بنحو الربع، فإن الولايات المتحدة بقيت الدولة التي حققت ألمانيا معها أعلى فائض تجاري عالمياً.

وتكبد صانعو السيارات الألمان تراجعات كبيرة في تعاملاتهم مع الولايات المتحدة، حيث انخفضت قيمة صادرات السيارات وقطع الغيار من يناير إلى نوفمبر 2025 بنسبة 17.5 في المائة، لتصل إلى 26.9 مليار يورو. كما تراجعت صادرات الآلات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 9 في المائة، لتصل إلى نحو 24 مليار يورو. أما صادرات المنتجات الدوائية فارتفعت بشكل طفيف بنسبة 0.7 في المائة إلى 26.2 مليار يورو.

وتواجه الشركات الألمانية صعوبات كبيرة جراء الرسوم الأميركية. وتعدّ الولايات المتحدة أهم سوق تصديرية لألمانيا. وأسهم التراجع في التعاملات مع السوق الأميركية في استمرار انخفاض إجمالي الصادرات الألمانية لثالث عام على التوالي.

وكان ترمب قد أعلن السبت الماضي - على خلفية النزاع بشأن غرينلاند - عن رسوم إضافية بدءاً من فبراير (شباط) المقبل ضد ألمانيا و7 دول أوروبية أخرى، وجميعها دول أعضاء في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وستبلغ الرسوم 10 في المائة بدءاً من 1 فبراير المقبل و25 في المائة بداية من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وستظل مطبقة إلى أن يُتوصل إلى اتفاق بشأن «الشراء الكامل والشامل لغرينلاند»، وفق ترمب. وتمثل هذه التهديدات تصعيداً جديداً في النزاع التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة.


تهديد ترمب بالرسوم بشأن غرينلاند يباغت ألمانيا ويهدد نمو 2026

أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد ترمب بالرسوم بشأن غرينلاند يباغت ألمانيا ويهدد نمو 2026

أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده الأخير بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب نزاع غرينلاند ضربة قوية إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، في وقت كانت فيه الآمال معلّقة على انتعاش اقتصادي متواضع بعد سنوات من الركود.

وفُوجئت الحكومة الألمانية والشركات المعتمدة على التصدير بتصعيد ترمب نهاية الأسبوع الماضي، حيث لوّح بفرض تعريفات جمركية على خلفية نزاع جيوسياسي لا اقتصادي.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بالنسبة إلى ألمانيا، ستكون هذه الرسوم بمثابة سُمٍّ قاتل»، مضيفاً أن حالة عدم اليقين المتزايدة «تُعرّض للخطر بشكل واضح الانتعاش الهشّ الجاري».

وقد حقّقت ألمانيا التي عانت طويلاً من ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض الطلب في الصين والمنافسة الشديدة من العملاق الآسيوي، بالإضافة إلى حملة الرسوم الجمركية الأميركية السابقة؛ نمواً محدوداً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة فقط في عام 2025 بعد عامَين من الركود.

وكانت الآمال معلّقة على إنفاق حكومي ضخم لإعادة بناء القوات المسلحة وترميم البنية التحتية المتهالكة، مع توقعات الحكومة بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3 في المائة في 2026. لكن هذا التفاؤل تراجع بعد تهديد ترمب بفرض رسوم تصل إلى 25 في المائة على منتجات ثماني دول أوروبية، من بينها ألمانيا، إثر رفضها مطالب ضم غرينلاند.

وأثارت هذه التصريحات مخاوف الشركات الألمانية، مؤدية إلى تراجع أسعار الأسهم وارتفاع أسعار الأصول الآمنة مثل الذهب، وأشعلت موجة من الحيرة والغضب.

وقال الرئيس المشارك لشركة «إكسيتون فوتونيكس» المتخصصة في صناعة الليزر، ثورستن باور: «إن غرينلاند تبالغ في هذا الجنون»، معبراً عن شعور يشارك فيه العديد من قادة الأعمال.

واستنكر اتحاد الصناعات الألمانية «التصعيد غير المناسب والمضر لجميع الأطراف»، مؤكداً أن ذلك «يشكّل ضغطاً هائلاً على العلاقات عبر الأطلسي». كما وصفت الرابطة الألمانية لتجار الجملة والمصدرين تهديد ترمب الأخير بأنه «شائن»، مؤكدة وقوفها إلى جانب الدنمارك، وقائلة: «الديمقراطية والحرية لا يمكن القضاء عليهما بالتعريفات الجمركية العقابية».

ويأتي هذا التصعيد بعد أن اتفق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو (تموز) على تحديد سقف للتعريفات الجمركية على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي عند 15 في المائة، مع إعفاء معظم السلع المستوردة من التعريفات، وهو ما رحّبت به العديد من الشركات الألمانية بحذر.

وحذّرت الرابطة الألمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة من أن الرسوم الجديدة ستضر بشكل خاص بهذه الشركات، مؤكدة أنه «يجب ألا تسمح أوروبا لنفسها بالوقوع ضحية للابتزاز»، مع الدعوة إلى رد حازم إذا طُبّقت الرسوم بالفعل.

وقد ألحقت الرسوم الجمركية الأميركية السابقة خسائر كبرى، إذ أظهرت بيانات وكالة الإحصاء الألمانية انخفاض الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 9.4 في المائة بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني)، مع تراجع فائض ألمانيا التجاري مع أكبر اقتصاد عالمي إلى أدنى مستوى منذ 2021.

وأوضح أندرو كينينغهام، من «كابيتال إيكونوميكس»، أن «تطبيق الرسوم الجديدة لفترة طويلة قد يكلّف اقتصاد منطقة اليورو بين 0.2 في المائة و0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع تأثير أكبر على ألمانيا»، لكنه أضاف أنه من غير المرجح تنفيذها كما أعلن، وأن الاتحاد الأوروبي سيتوخى الحذر لتجنّب المزيد من التصعيد.

يأتي هذا الغموض في وقت حساس لقطاع السيارات الألماني الحيوي الذي يستعد لتصاعد التوترات التجارية عبر الأطلسي بعد تهديد ترمب الأخير، والذي وصفه محللو قطاع السيارات بأنه أكثر حدة من تهديد العام الماضي.

وقال محلل السيارات في «بنك ميتزلر»، بال سكرتا: «ربما لم تكن رسوم العام الماضي مبررة بالكامل، لكن يمكن تبريرها اقتصادياً. أما فيما يتعلق بغرينلاند، فقد جاء التهديد فجأة ويفتقر إلى أي مبرر منطق الاقتصاد الكلي».