واشنطن تفاجئ حلفاءها بدعم تعليق براءات اختراع لقاحات «كورونا»

ترحيب أممي بالخطوة «التاريخية»... وانفتاح أوروبي وتأييد روسي

عاملة صحة تطعم مواطناً هندياً ضد «كوفيد - 19» في لاداخ أمس (أ.ف.ب)
عاملة صحة تطعم مواطناً هندياً ضد «كوفيد - 19» في لاداخ أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تفاجئ حلفاءها بدعم تعليق براءات اختراع لقاحات «كورونا»

عاملة صحة تطعم مواطناً هندياً ضد «كوفيد - 19» في لاداخ أمس (أ.ف.ب)
عاملة صحة تطعم مواطناً هندياً ضد «كوفيد - 19» في لاداخ أمس (أ.ف.ب)

فاجأت واشنطن حلفاءها، قبل الأبعدين، مساء أول من أمس (الأربعاء)، عندما أعلنت تأييدها لتعليق مفاعيل براءات اختراع اللقاحات المقاومة لفيروس «كورونا» بهدف مساعدة الهند والبلدان النامية الفقيرة، ما يشكّل تغييراً جذرياً في الموقف الذي دأبت عليه الولايات المتحدة حيث توجد كبريات شركات الأدوية العالمية، التي تنتج أكثر اللقاحات فاعلية.
خطوة «تاريخية» لحل أزمة عالمية
شهدت الأيام الماضية بوادر تغيير في موقف الإدارة الأميركية، ترافقت مع مساعي حثيثة بذلتها واشنطن في منظمة التجارة العالمية لتقريب وجهات النظر بين الدول التي تؤيد الاقتراح الذي تقدمت به الهند وجنوب أفريقيا أواخر العام الماضي لتحرير براءات اختراع اللقاحات حتى نهاية الجائحة، والبلدان الغنية المعارضة. لكن الإعلان الذي صدر مساء أول من أمس (الأربعاء)، عن وزيرة التجارة الخارجية الأميركية كاترين تاي، ذهب أبعد من كل التوقعات التي لم تكن تنتظر مثل هذا التحوّل في موقف الولايات المتحدة التي كانت حتى أواخر الشهر الماضي تقف في صف الدول المعترضة على الاقتراح.
وقالت تاي إن «هذه أزمة صحية عالمية، والظروف الاستثنائية تقتضي تدابير استثنائية. إن الإدارة الأميركية تؤمن بقوّة بحماية الملكية الفكرية، لكننا من أجل القضاء على الجائحة سندعم تعليق هذه الحماية على اللقاحات ضد (كوفيد – 19)».
لكن قبل أن بدأت تتوالى ردود الفعل المرحّبة بالخطوة الأميركية، بادرت تاي إلى التخفيف من التوقعات قائلة: «لا بد من بعض الوقت لإنجاز المفاوضات حول هذا الموضوع، نظراً لتعقيد المشكلات التي ينطوي عليها وضرورة التوصل إلى توافق في الآراء حوله».
وتأتي هذه الخطوة الأميركية التي لم يتردد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في وصفها بـ«القرار التاريخي»، في الوقت الذي تحوّل المشهد الوبائي الكارثي في الهند إلى ناقوس يذكّر الدول الغنيّة بأن أحداً لن يكون بمنأى عن الفيروس ما دام الجميع ليس بمنأى عنه وعن مخاطر ظهور الطفرات الجديدة.
وكان غيبريسوس أول المرحبين بالقرار الأميركي، وقال في تغريدة: «أحيّي الولايات المتحدة على هذا القرار التاريخي لصالح الإنصاف في اللقاحات، معطية الأولوية لرفاهية الجميع في كل مكان في هذا الوقت الحرج. فلنتحرك الآن جميعاً إلى الأمام بسرعة وتضامن للبناء على براعة والتزام العلماء الذين أنتجوا لقاحات (كوفيد – 19) التي تنقذ الأرواح».
انفتاح أوروبي... وروسي
في المقابل، كان الاتحاد الأوروبي بين أكثر المتفاجئين بالموقف الأميركي، خصوصاً أنه شكّل منذ البداية، إلى جانب الولايات المتحدة، الحاجز الرئيسي في وجه اقتراح الهند وجنوب أفريقيا بإلغاء براءات الاختراع والذي تدعمه أكثر من مائة دولة في منظمة التجارة العالمية. لكن رغم ذلك، سارعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى الترحيب بالخطوة الأميركية، وقالت في محاضرة ألقتها أمس (الخميس) أمام المعهد الجامعي الأوروبي في مدينة فلورانس الإيطالية، إن الاتحاد الأوروبي على استعداد لمناقشة اقتراح واشنطن، مذكّرة بأن أوروبا منذ أن باشرت بحملات التلقيح لم تتوقف عن تصدير اللقاحات إلى دول أخرى، منها 28 مليون جرعة إلى المملكة المتحدة و72 مليون جرعة إلى اليابان. وأضافت أن «أوروبا اليوم هي صيدليّة العالم، ونحن فخورون بذلك».
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، عن «تأييده التام لرفع الملكية الفكرية» عن اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» بعد أن كان متحفظاً حتى الآن. وأعلن الرئيس الفرنسي لدى افتتاح أكبر مركز تلقيح في باريس: «نعم، علينا بالطبع جعل هذا اللقاح فائدة عامة عالمية»، مشدداً على أن الأولوية على المدى القصير هي «التبرع بالجرعات» و«الإنتاج بالتعاون مع الدول الأكثر فقراً».
وكان ماكرون من المعارضين لهذا القرار، إذ قال في 23 أبريل (نيسان) إنه يعارض الرفع الفوري للملكية الفكرية، موضحاً أن الموضوع يتعلق بنقل التكنولوجيا. وأضاف موضحاً موقفه أمس: «ما قلته ببساطة، وهو واقع، هو أن ثمة إقبالاً كبيراً اليوم ما يجعل من الصعب الوصول إلى اللقاح». وتابع: «يمكنهم نقل الملكية الفكرية إلى شركات تصنيع الأدوية في أفريقيا، فليس لديهم منصة لإنتاج تقنية (الحمض النووي الريبوزي المرسال). موضوعنا هو نقل التكنولوجيا والمعرفة، بحيث تكون هناك منصات تنتج مثل هذه اللقاحات في أفريقيا. هذا هو الهدف».
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فعبّر أمس عن تأييده لفكرة إلغاء براءات الاختراع للقاحات «كوفيد - 19»، وحض حكومته على النظر في إلغائها بالنسبة إلى اللقاحات الروسية.
وقال بوتين في اجتماع متلفز: «نسمع من أوروبا فكرة جديرة بالاهتمام في رأيي، وهي إلغاء براءات الاختراع عن اللقاحات المضادة لـ(كوفيد – 19) برمّتها»، مضيفاً أن «روسيا ستدعم بالتأكيد خطوة كهذه». وتابع: «كما قلت مرّات عديدة... علينا ألا نفكر في كيفية تحقيق الحد الأقصى من الأرباح، بل في كيفية ضمان سلامة الناس».
حرج الحلفاء
وتقول مصادر دبلوماسية في منظمة التجارة إن الترحيب الأوروبي بالخطوة الأميركية لا يخفي الحرج الذي تشعر به دول الاتحاد وبريطانيا وسويسرا المعترضة على هذا التوجّه داخل المنظمة، إذ ترى أن تعليق حماية الملكية الفكرية سيؤتي عكس النتائج المنشودة لأنه قد يشكّل خطراً على سلامة اللقاحات، فيما يستدلّ من الموقف الأميركي على عكس ذلك.
وفي معرض التعليق على المبادرة الأميركية، قال ناطق بلسان المفوضية الأوروبية أمس إن «المطلوب في الأمد القصير أن تسمح الدول المنتجة بتصدير اللقاحات، والاتحاد الأوروبي على استعداد لمناقشة أي اقتراح لمقاربة الأزمة بشكل عملي وفاعل».
وكانت تصريحات وزيرة التجارة الخارجية الأميركية عقب اجتماع مغلق عقدته مديرة منظمة التجارة نغوزي أوكونغو، مع سفراء عدد من الدول النامية والمتطورة، للاتفاق على جدول زمني من أجل مناقشة اقتراح الهند وجنوب أفريقيا بعد تعديله، قد لاقت تجاوباً مع المساعي التي كانت تبذلها واشنطن لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وتقرر أن يناقَش الاقتراح، الذي أصبح الآن يحظى بدعم الولايات المتحدة، في جلسة مفتوحة لمجلس المنظمة أواخر هذا الشهر قبل بتّه في اجتماع المجلس العام في الثامن والتاسع من الشهر المقبل.
ومما لا شك فيه أن مسار حملات التلقيح في العالم أعطى دفعاً قويّاً لأنصار اقتراح تعليق البراءات، بعد التباين الهائل الذي ظهر بين وتيرة توزيع اللقاحات في الدول الغنية وبقية الدول الأخرى. كما أن قسوة الموجة الهوجاء التي تضرب الهند رسّخت الشعور بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتسريع حملات التلقيح في الدول الفقيرة.
وتجدر الإشارة إلى أن الدول الأوروبية تجاوبت مع الدعوات لمساعدة الدول النامية عن طريق برنامج «كوفاكس» الذي تشرف عليه منظمة الصحة العالمية، وسمحت بتصدير كميات من اللقاحات تعادل تلك التي وُزّعت حتى الآن على بلدان الاتحاد، فيما ركّزت الولايات المتحدة على تلقيح مواطنيها ومنعت تصدير اللقاحات بموجب قانون الطوارئ المعمول به في زمن الحرب.
ومع تجاوز التغطية اللقاحية نسبة 57% من السكان، يرى البعض أن الخطوة الأميركية تتخذ بُعداً سياسياً حيث من المتوقع أن تبلغ الولايات المتحدة المناعة الجماعية مطلع يوليو (تموز) المقبل، ما يسمح لإدارة بايدن بقطف ثمار الخطة التي وضعتها لحملة التلقيح والتجاوب مع مطالب البلدان النامية، خصوصاً بعد نداء الاستغاثة الذي صدر عن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».