بلينكن في كييف تأكيداً للدعم ضد «العدوان» الروسي

طمأن الرئيس الأوكراني... وطالب موسكو بـ«وقف أعمالها المتهورة»

الرئيس الأوكراني (يسار) مع ضيفه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني (يسار) مع ضيفه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

بلينكن في كييف تأكيداً للدعم ضد «العدوان» الروسي

الرئيس الأوكراني (يسار) مع ضيفه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني (يسار) مع ضيفه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

طمأن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن الولايات المتحدة ستواصل تعزيز الشراكة الأمنية مع أوكرانيا، كي تتمكن من الدفاع عن نفسها ضد «العدوان» الذي تتعرض له من روسيا، التي أرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى شبه جزيرة القرم وإلى الحدود بين البلدين. جاء ذلك خلال زيارة قام بها الوزير الأميركي إلى العاصمة الأوكرانية كييف بعد ختام اجتماعاته مع نظرائه في مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى في لندن، التي عرضت في جانب مهم للعلاقات المتوترة مع موسكو بسبب ما يسميه المسؤولون في إدارة الرئيس جو بايدن «السياسة العدائية» من روسيا واحتلالها شبه جزيرة القرم ودعمها الجماعات الانفصالية المسلحة في شرق أوكرانيا. وتعقد السلطات الأوكرانية الآمال على زيارة بلينكن من أجل زيادة المساعدة العسكرية الأميركية والحصول على دعم قوي لعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي إشارة إلى الحشود الروسية الأخيرة على الحدود الأوكرانية، وجّه بلينكن رسائل طمأنة لزيلينسكي خلال المحادثات بينهما في كييف. وعبّر عن اعتزاز بلاده «بدعمنا لأوكرانيا في مواجهة سنوات من العدوان والضغط الروسيين، من غزو شبه جزيرة القرم إلى الأعمال العدائية في دونباس»، وهي المنطقة الأكثر سخونة في شرق أوكرانيا، مذكراً بأن هذا البلد «خضع للاختبار مرة أخرى قبل أسابيع فقط هذا الربيع، حيث دفعت روسيا بالمزيد من القوات إلى حدود أوكرانيا أكثر من أي وقت مضى منذ عام 2014عندما غزت شبه جزيرة القرم». وقال: «نحن نقف معك بقوة. الشركاء يفعلون ذلك أيضاً. سمعت نفس الشيء عندما كنت في الناتو قبل أسبوعين». وأكد أن المسؤولين الأميركيين «يتطلعون إلى أن توقف روسيا الأعمال المتهورة والعدوانية»، مشدداً على «مواصلة تعزيز شراكتنا الأمنية وتعاوننا الوثيق معك للتأكد من أن أوكرانيا يمكنها الدفاع عن نفسها ضد العدوان»، مضيفاً: «نحن ندرك أن روسيا سحبت بعض القوات من الحدود في أوكرانيا، لكننا نرى أيضاً أن هناك قوات كبيرة لا تزال هناك. ولا تزال هناك معدات كبيرة». وقال: «نحن نراقب الوضع عن كثب».
وفي المقابل، أكد الرئيس الأوكراني أن عدداً كبيراً من القوات الروسية لا يزال على حدود أوكرانيا، رغم إعلان روسيا سحبها. وقال إن «جهاز مخابراتنا أبلغ فقط عن 3500 جندي (روسي) بدأوا الانسحاب ومغادرة منطقة شبه جزيرة القرم المحتلة موقتاً»، مضيفاً: «لا نرى أي خفض في أي مكان آخر». وإذ ركز على الشراكة الأمنية، قال: «نحن نتحدث عن تحالف واتفاق ثنائي جاد»، من دون أن يكشف أي تفاصيل. وكان زيلينسكي أكد، في تغريدة على «تويتر»، أنه يريد إجراءً مهماً فيما يتعلق بـ«الآفاق الأوروبية والأوروبية الأطلسية»، في إشارة إلى تطلعات أوكرانيا للانضمام إلى «الناتو» والاتحاد الأوروبي. ورأى أن «تأجيل هذه القضايا إلى (لاحقاً) وإلى (يوم ما) يجب أن ينتهي». وعقد كبير الدبلوماسيين الأميركيين مؤتمراً صحافياً بعد اجتماعاته مع العديد من المسؤولين الكبار في كييف، مكرراً خلاله التزام الولايات المتحدة بـ«سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها واستقلالها»، مع التأكيد أيضاً على أهمية جهود أوكرانيا لمعالجة الفساد المستشري وتنفيذ الإصلاحات. وقال بلينكن إن «أوكرانيا تواجه تحديين: عدوان من الخارج، آتٍ من روسيا، وفي الواقع عدوان من الداخل، قادم من الفساد والأوليغارشية وغيرهم ممن يقدمون مصالحهم على مصالح الشعب الأوكراني». وكشف أن «تطلعات أوكرانيا الأوروبية الأطلسية نوقشت خلال اجتماعه مع زيلينسكي، وأن الولايات المتحدة تبحث بنشاط في تعزيز مساعدتها الأمنية لأوكرانيا»، لكنه لم تقدم أي تفاصيل أيضاً.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن بلاده قلقة أيضاً من إعلان روسيا، الشهر الماضي، أنها ستعيد نشر سفنها الحربية من أسطولها في بحر قزوين إلى بحر آزوف، وهو امتداد للبحر الأسود على الحدود مع أوكرانيا وروسيا.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.