إصابات «كورونا» تقترب من ذروتها في الهند... ومناعة القطيع بعيدة المنال

تصاعد الضغوط على حكومة مودي لفرض تدابير أكثر صرامة

جناح رعاية مركزة في مستشفى بمراد آباد بالهند (أ.ف.ب)
جناح رعاية مركزة في مستشفى بمراد آباد بالهند (أ.ف.ب)
TT

إصابات «كورونا» تقترب من ذروتها في الهند... ومناعة القطيع بعيدة المنال

جناح رعاية مركزة في مستشفى بمراد آباد بالهند (أ.ف.ب)
جناح رعاية مركزة في مستشفى بمراد آباد بالهند (أ.ف.ب)

سجلت الهند وفيات قياسية بفيروس كورونا في الأربع والعشرين ساعة الماضية، بلغت 3780 وفاة الثلاثاء، بعد يوم من تجاوز العدد الإجمالي لحالات الإصابة في البلاد حاجز 20 مليوناً، لتصبح ثاني دولة تصل لهذا الرقم بعد الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة الهندية أن عدد الإصابات اليومية ارتفع إلى 382315 حالة أمس (الأربعاء). وتشير تقديرات الحكومة إلى بلوغ ذروة الإصابات أمس، أي قبل عدة أيام من التاريخ المتوقع بسبب انتشار الفيروس بسرعة أكبر، كما ذكرت وكالة «رويترز». في المقابل، يرى خبراء أن الارتفاع في عدد الإصابات يمكن أن يستمر حتى نهاية مايو (أيار) وأن يصل إلى 500 ألف حالة جديدة في اليوم. وأدى ارتفاع حالات الإصابة بالسلالة الهندية شديدة العدوى إلى امتلاء أسرّة المستشفيات عن آخرها ونفاد الأكسجين وزيادة تدفق الجثث على المشارح والمحارق. وتوفي الكثيرون في سيارات الإسعاف ومرائب السيارات وهم ينتظرون سريراً شاغراً في مستشفى أو أسطوانة أكسجين.
وقال بيوش غويال، وزير السكك الحديدية، على «تويتر»، إن قطارين محملين بأسطوانات الأكسجين وصلا إلى نيودلهي أمس (الأربعاء). ونقل 25 قطاراً حتى الآن الغاز المطلوب بشدة إلى مختلف أرجاء الهند. وتزامن الارتفاع الكبير في حالات الإصابة في الهند مع نقص حاد في اللقاحات بسبب مشكلات في الإمداد والنقل.
وتعرضت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي لانتقادات واسعة النطاق لعدم اتخاذها إجراءات أسرع لاحتواء الموجة الثانية من تفشي الوباء. فقد اجتذبت الاحتفالات الدينية والتجمعات السياسية عشرات الآلاف في فعاليات تنتشر فيها العدوى سريعاً. ودعت المعارضة إلى فرض إجراءات عزل عام، لكن الحكومة تخاذلت عن ذلك خوفاً من التداعيات الاقتصادية، في حين فرضت بعض الولايات قيوداً اجتماعية. ويعتقد خبراء الصحة العامة أن الهند لن تصل إلى مناعة القطيع في وقت قريب، لكنهم يقولون إن أعداد المرضى الذين يحتاجون لدخول المستشفيات وأعداد الوفيات ستنخفض بدرجة كبيرة خلال ستة أو تسعة أشهر، وفق تقرير نشرته «ذا إيكونوميك تايمز».
وأثارت تقارير حول انتقال عدوى «كوفيد – 19» إلى أسود في حديقة حيوانات، قلقاً. وقد أعلنت الحكومة الهندية، الثلاثاء، إصابة ثمانية أسود آسيوية بفيروس كورونا في إحدى حدائق الحيوانات، وقالت إنه لا توجد دلائل على أن الحيوانات يمكنها أن تنقل العدوى إلى البشر.
وكانت سلطات الحديقة في مدينة حيدر آباد الجنوبية قد تبادلت عينات مع معمل أبحاث حكومي في 24 من مارس (آذار)، بعد أن ظهرت أعراض ضيق في التنفس على تلك الأسود، ما أدى لإغلاق الحديقة في الوقت الحالي. وتأتي نتائج الفحوص هذه في وقت تشهد فيه الهند ارتفاعاً هائلاً في أعداد الإصابات بفيروس كورونا بين البشر.
وقالت وزارة البيئة والغابات والتغير المناخي الهندية: «استناداً إلى تجربتنا مع حيوانات ثبتت العام الماضي إصابتها بمرض (سارس - كوف2) في حدائق حيوان بأماكن أخرى من العالم، لا توجد دلائل حقيقية تشير إلى أن الحيوانات يمكنها نقل المرض إلى البشر أكثر من ذلك».
في سياق متصل، هبّ المصرف المركزي الهندي، أمس، لمساعدة البلاد على تطويق الموجة الثانية المدمرة من وباء «كوفيد – 19»، معلناً عن قروض بقيمة 6.7 مليار دولار بفوائد مخفضة لقطاع الصحة. وقال محافظ البنك الاحتياطي الهندي، شاكتيكانتا داس، إن القروض ستكون متاحة حتى 31 مارس من العام المقبل، ووعد باتخاذ إجراءات «غير تقليدية» إذا تفاقمت الأزمة، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال داس إن «الهدف المباشر هو حماية حياة الإنسان واستعادة سبل العيش بأي وسيلة ممكنة».
مع ذلك، لم يوصِ حاكم المصرف المركزي بفرض إجراءات عزل على مستوى البلاد، بما أن قيوداً فرضت في المناطق المتأثرة بشكل خطير بانتشار الفيروس. وقال شاكتيكانتا داس: «يجب التصدي لهذه السرعة المدمرة التي يؤثر فيها الفيروس على مناطق عدة في البلاد بإجراءات سريعة وواسعة ومتتالية ومبرمجة بشكل جيد».
وقال إن هذه الإجراءات الجديدة تهدف إلى تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية الطارئة أثناء الوباء، عبر السماح للمصارف بتسهيل منح قروض بفوائد متدنية للمستشفيات ومنتجي الأكسجين وحتى المرضى. وأضاف داس أن البنك المركزي سيمهل بعض الشركات التجارية وقتاً إضافياً لسداد قروضها من أجل دعم الاقتصاد.
ويواجه النظام الصحي المتداعي في الهند صعوبات في مواجهة تدفق مرضى «كوفيد – 19» الذين يموت بعضهم على أبواب المستشفيات بسبب نقص العلاج والأكسجين، كما يعاني من نقص التمويل.
وحاولت البلاد التعافي بعد عدة أشهر من إجراءات عزل صارمة تسببت في انهيار سوق العمل وانكماش الاقتصاد بنحو الربع بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) من العام الماضي. وكان ثالث أكبر اقتصاد في آسيا يعاني أساساً من تباطؤ حتى قبل انتشار الوباء. وأدت الضربة التي تلقاها النشاط الاقتصادي العالمي بسبب «كوفيد – 19» وإجراءات العزل الصارمة إلى تفاقم الوضع بشدة.
وخوفاً من تكرار الدمار الاقتصادي الذي لحق بالبلاد العام الماضي، فرضت السلطات قيوداً حتى الآن، لكنها لا تزال مترددة في فرض عزل عام. ودعا اتحاد الصناعة الهندي، الأحد، الحكومة إلى التحرك و«تقليص النشاط الاقتصادي». وقال أوداي كوتاك، رئيس معهد التأمين القانوني: «يجب اتخاذ أشد الإجراءات لكسر سلسلة العدوى وأيضاً استغلال هذه الفترة لتعزيز القدرات بسرعة».
ولم تستجب حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي لطلب المحكمة العليا النظر في اتخاذ تدابير أكثر صرامة.
ولتعزيز اقتصادها، تعول نيودلهي على حملة التطعيم الشاملة التي بدأت في يناير (كانون الثاني) مع تقديم 160 مليون لقاح حتى الآن لسكان البلاد الذي يبلغ عددهم 1.3 مليار نسمة.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.