عائلات غربية تنتظر بقلق انتهاء أزمة «الرهائن» في إيران

غابرييلا راتكليف ابنة الإيرانية نازنين زاغري خلال وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن مارس الماضي (رويترز)
غابرييلا راتكليف ابنة الإيرانية نازنين زاغري خلال وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن مارس الماضي (رويترز)
TT

عائلات غربية تنتظر بقلق انتهاء أزمة «الرهائن» في إيران

غابرييلا راتكليف ابنة الإيرانية نازنين زاغري خلال وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن مارس الماضي (رويترز)
غابرييلا راتكليف ابنة الإيرانية نازنين زاغري خلال وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن مارس الماضي (رويترز)

تتابع عائلات الرعايا الغربيين المحتجزين في إيران الاتصالات الدبلوماسية المكثفة الأخيرة، وما يرافقها من شائعات، بكثير من الأمل الممزوج بالخشية من التعرض لمزيد من الخيبات بحثاً عن إشارات حول إطلاق سراح أحبائهم، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتحتجز إيران أكثر من 10 مواطنين غربيين، معظمهم يحملون جوازات سفر إيرانية، سواء أكانوا في السجون أم قيد الإقامة الجبرية بتهم تعدها عائلاتهم عبثية، ويعدها ناشطون فعلاً وقحاً لاتخاذ رهائن بهدف المساومة.
وتنامى الإحباط بين عائلات المحتجزين بسبب فشل الحكومات الغربية في إعادة هؤلاء المحتجزين إلى بلادهم، خاصة أن بعضاً منهم قضى سنوات عدة خلف القضبان، وكانوا عرضة للإصابة بـ«كوفيد - 19» داخل زنازينهم.
وتبدي إيران استعدادها إجراء صفقة تبادل سجناء سعياً لاسترداد إيرانيين محتجزين أيضاً في دول غربية. ودفع استئناف المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بنشطاء للحض على ربط القضيتين.
وقالت إليكا ابنة أنوج عاشوري البالغ 67 عاماً، المسجون في إيران منذ عام 2017: «تعلمنا التعامل مع كل يوم كما هو. لا يمكننا النظر بعيداً إلى الأمام. أشياء مثل الشائعات تعطينا بعض الأمل، لكننا تعلمنا ألا نتأمل كثيراً». وأضافت أن الأحاديث غير المؤكدة عن صفقات ومبادلات يجري الإعداد لها تعد مصدر قلق، ليس فقط للأسرة ولكن أيضاً لوالدها القادر على متابعة تطورات الأخبار داخل سجن إيوين في طهران.
ووصفت إليكا الأمر بأنه «لعبة ذهنية غير ممتعة بالنسبة إلينا، وإليه على وجه الخصوص». وكشفت أن والدها اشتكى من أعراض «كوفيد - 19»، خلال مكالمة هاتفية مع العائلة مؤخراً. وقالت: «تستيقظ كل يوم مع هذا القلق حول ما سنراه (في الأخبار) اليوم».
وهناك 3 بريطانيين وألمانيان وسويديان ونمساويان وفرنسيان بين لائحة المحتجزين في مواقف مشابهة، وفق عائلات تحدثت إلى وكالة الصحافة الفرنسية.
ومن بين البريطانيين نازنين زاغري راتكليف التي ربطت أسرتها قضيتها بديون بريطانية قديمة مجمدة بقيمة 400 مليون جنيه (550 مليون دولار) دفعتها إيران في عهد الشاه، مقابل صفقة دبابات لم تتم في السبعينيات.
أما الألمانية ناهد تقوي، البالغة 66 عاماً، فتقبع في السجن في إيران منذ 200 يوم، وهي في «حالة سيئة للغاية»، بعد نقلها مجدداً إلى سجن انفرادي الشهر الماضي، وفق ابنتها مريم كلارين التي قالت إن «الانتظار صعب للغاية، عليها وعلينا»، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى كونها وحيدة، يتم تعريضها لضوء النهار مدة نصف ساعة فقط في اليوم، ولم تعطَ حتى وسادة لتنام عليها. وتابعت: «شعبنا يعاني تحت التعذيب. أحاول ألا أفكر كثيراً حول فيينا، وأحاول حماية نفسي»، معربة عن خشيتها من أن تصبح المحادثات بشأن السجناء «لعبة» بين الطرفين.
وألمانيا وفرنسا وبريطانيا من القوى الأوروبية التي تفاوض بشأن الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لكن خليفته جو بايدن يحرص على العودة إليه، في حال استوفت طهران شروطاً معينة.
وقال شخص مطلع على المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية، طلب عدم ذكر اسمه: «هناك مفاوضات نشطة جارية حالياً في فيينا من خلال الأوروبيين، حول إبرام صفقة بشأن تبادل السجناء في الاتجاهين»، مؤكداً «عدم التوصل إلى صفقة».
يذكر أن الولايات المتحدة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع طهران منذ احتجاز موظفي السفارة الأميركية رهائن في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979. وتجري المفاوضات في فيينا من خلال الوسطاء الأوروبيين. وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن: «ليس لديّ أولوية أقصى من إعادة الأميركيين المحتجزين تعسفياً -الرهائن الأميركيين- إلى الوطن في الولايات المتحدة».
ونفت الولايات المتحدة تقريراً بثه التلفزيون الإيراني نهاية الأسبوع، مفاده أن واشنطن وافقت على الإفراج عن 7 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، وإطلاق سراح 4 إيرانيين، مقابل إطلاق سراح 4 أميركيين. كما تصاعدت التكهنات بشأن صفقة تبادل مع ورود أنباء من بلجيكا عن تثبيت حكم بالسجن 20 عاماً على الدبلوماسي أسد الله أسدي، بتهمة التآمر لتفجير تجمع للمعارضة الإيرانية خارج باريس، بعد تخليه عن استئناف الحكم.
وقال هادي قائمي، المدير التنفيذي لمركز حقوق الإنسان في إيران، ومقره نيويورك، إن على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إقامة «جبهة موحدة»، وإعطاء الأولوية لإطلاق سراح المعتقلين، بالتوازي مع المحادثات النووية. وأضاف أن «الفشل في التصدي بشكل فعال لاحتجاز الرهائن في إيران يعطي الضوء الأخضر لهذه الممارسات، ويترك مزدوجي الجنسية الآخرين في خطر التعرض للاعتقال لاستخدامهم بيادق سياسية».
وبالنسبة لإليكا عاشوري التي حُكم على والدها المهندس المتقاعد بالسجن مدة 10 سنوات بتهمة التجسس، وهو حكم تعده الأسرة سخيفاً، فإن الخيار الوحيد هو الاستمرار في الحملات للمطالبة بإطلاق سراحه، إذ قالت: «هذه هي الطريقة التي تمنعنا من فقدان عقولنا، وتساعدنا على إفراغ إحباطنا. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمنحنا الأمل»، مضيفة: «إذا كان هناك من صفقة، فإن دوري هو التأكد من أنها تشمل والدي».
وأضافت مريم كلارين، ابنة ناهد تقوي: «منذ اعتقال أمي، قررت عدم الاعتماد على المعجزات. سأقوم بواجبي، وأستمر في حملتنا».



اتهام شقيقين إسرائيليَّين بتضليل عميل إيراني عبر معلومات استخباراتية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

جنديان إسرائيليان يشغِّلان طائرة مسيَّرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغِّلان طائرة مسيَّرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

اتهام شقيقين إسرائيليَّين بتضليل عميل إيراني عبر معلومات استخباراتية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

جنديان إسرائيليان يشغِّلان طائرة مسيَّرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغِّلان طائرة مسيَّرة (الجيش الإسرائيلي)

تواجه قضية ذات أبعاد أمنية وتقنية لافتة، شقيقين إسرائيليَّين في العشرينات من عمرهما، بعد توجيه اتهامات إليهما بإرسال معلومات استخباراتية مزيَّفة إلى عميل إيراني، في واقعة تسلط الضوء على الاستخدام المتنامي لأدوات الذكاء الاصطناعي في سياقات حساسة. وفقاً لموقع «ديفينس بوست».

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإنَّ جزءاً كبيراً من تلك المعلومات جرى توليده باستخدام منصات متقدمة مثل «ChatGPT»، و«Grok»، و«Gemini»، في حين حصل الشقيقان على ما يزيد على 100 ألف شيقل (نحو 32 ألف دولار) بعملات رقمية، مقابل ما وُصفت بـ«أسرار» لم يكن لها وجود على أرض الواقع.

وتكشف لائحة الاتهام، التي أُعلن عنها أواخر مارس (آذار) بعد رفع حظر النشر، أنَّ خيوط القضية بدأت في أغسطس (آب) 2025، حين تواصل عميل إيراني مع أحد الشقيقين عبر تطبيق «تلغرام». وعلى الرغم من الشكوك التي راودت المتلقي حيال هوية المتواصل، فإنه اختار المضي في التفاعل، مدعياً أنه طالب علوم حاسوب يستعد للالتحاق بـ«الوحدة 8200»، إحدى أبرز وحدات الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، بل وعمد إلى اختلاق شخصية «صديق» داخل الوحدة لتعزيز روايته.

وتتهم النيابة الشقيقين بفبركة محادثات، وتزوير وثائق، إلى جانب توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور لجندي وهمي، في محاولة لإضفاء قدر من المصداقية على روايتهما. كما تشير التحقيقات إلى أنهما قدما تقارير مزيفة بشأن ضربات إسرائيلية - أميركية محتملة، وأهداف استراتيجية داخل إيران، بل وذهبا إلى حد الادعاء بوجود صلة بين تل أبيب وحادث تحطم المروحية عام 2024، الذي أسفر عن مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

ووفق الجهات المختصة، فإن بعض تلك المعلومات كان مختلقاً بالكامل، بينما استند بعضها الآخر إلى بيانات متاحة للعموم أو أحاديث عابرة جرى توظيفها خارج سياقها، بما يعكس مزيجاً من التضليل والاقتباس الجزئي.

في المقابل، رفض فريق الدفاع هذه الاتهامات، واصفاً إياها بأنها «مبالغ فيها وغير منطقية»، ومؤكداً أن الشقيقين لم يسعيا إلى خيانة بلدهما، بل إلى تضليل الطرف الإيراني. ونُقل عن محامي الدفاع قوله إن موكليه «باعا معلومات مفبركة مقابل المال، لكن هدفهما كان إرباك العدو وإلحاق الضرر به»، عادّاً أن ما قاما به كان يستوجب تقديراً لا ملاحقة قانونية.

ولا يزال أحد الشقيقين موقوفاً على ذمة التحقيق، بينما يواجه الاثنان تهماً تتعلق بالتواصل مع عميل أجنبي، ونقل معلومات إلى العدو، وانتحال صفة، في قضية تفتح باباً واسعاً للنقاش حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في النزاعات الأمنية، وما يترتب عليه من تبعات قانونية وأخلاقية.


رئيس وزراء بولندا: تصعيد محتمل في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
TT

رئيس وزراء بولندا: تصعيد محتمل في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك اليوم الجمعة إن هناك أسباباً تدعو إلى الاعتقاد باحتمال حدوث تصعيد للصراع في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

وقال للصحافيين: «لدي أسباب تدفعني للاعتقاد، استناداً أيضاً إلى معلومات تلقيناها من حلفائنا، بأن الاستقرار مستبعد في الأيام المقبلة. بل على العكس، قد يحدث تصعيد جديد».


تقرير: مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب


عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

تقرير: مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب


عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

قالت ماريا مارتينيز المسؤولة في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، اليوم (الجمعة)، إن أكثر من 1900 شخص لقوا حتفهم وأُصيب 20 ألفاً على الأقل في إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها، وذلك استناداً إلى أرقام صادرة عن الهلال الأحمر الإيراني.

إيرانيون مفجوعون خلال تشييع أحد ضحايا الحرب في طهران (إ.ب.أ)

وأضافت مارتينيز أن الهلال الأحمر الإيراني لا يزال المنظمة الإنسانية الوطنية الوحيدة العاملة على مستوى البلاد، في ظل تصاعد الصراع.