عشرات القتلى بهجوم إرهابي في بوركينا فاسو

بعد كمين انتهى بمقتل 3 أوروبيين منهم صحافيان إسبانيان

استنفار أمني خارج القصر الرئاسي في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو نهاية سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
استنفار أمني خارج القصر الرئاسي في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو نهاية سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى بهجوم إرهابي في بوركينا فاسو

استنفار أمني خارج القصر الرئاسي في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو نهاية سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
استنفار أمني خارج القصر الرئاسي في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو نهاية سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

قُتل «عشرات الأشخاص»، أول من أمس، بهجوم لجهاديين مفترضين في كودييل بمقاطعة كومندجاري شرق بوركينا فاسو، هو بين الأكثر دموية في هذا البلد؛ وفق ما ذكرت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الصحافة الفرنسية. وأفاد مصدر أمني إقليمي بأن عدداً كبيراً من المسلحين هاجموا بلدة كودييل في منطقة فوتوري، ما أوقع عشرات القتلى بين المدنيين. وقال مسؤول في «جمعية متطوعي الدفاع عن الأمة» بمنطقة فوتوري: «إنها حصيلة غير نهائية؛ لأن الناس فروا من القرية»، متحدثاً بدوره عن «30 قتيلاً بين رجال ونساء»، ولافتاً إلى سقوط «20 جريحاً؛ إصابات العديد منهم خطيرة».
وأكد أنه «كان يمكن تجنب هذه المجزرة؛ لأن تحذيرات وجهت قبل بضعة أيام بوجود إرهابيين في المنطقة»، مضيفاً أن «بعض الأفراد سبق أن هددوا القرويين متهمين إياهم بتشجيع المتطوعين الذين يقاتلونهم». وقال مصدر أمني إقليمي لوكالة الصحافة الفرنسية: «هاجم عدد كبير من المسلحين بلدة كودييل في منطقة فوتوري صباحاً؛ ما أوقع عشرات القتلى بين المدنيين».
وأكد مسؤول في «جمعية متطوعي الدفاع عن الأمة» التي تضم مدنيين يساندون قوات الدفاع والأمن في التصدي للجهاديين، وقوع الهجوم، لافتاً إلى «حصيلة كبيرة جداً» لا تقل عما بين «20 و30 قتيلاً». وقال عضو في الجمعية نفسها في منطقة فوتوري: «إنها حصيلة غير نهائية؛ لأن الناس فروا من القرية»، متحدثاً بدوره عن «30 قتيلاً بين رجال ونساء»، ولافتاً إلى سقوط «20 جريحاً إصابات العديد منهم خطيرة».
وأكد أنه «كان يمكن تجنب هذه المجزرة؛ لأن تحذيرات وجهت قبل بضعة أيام بوجود إرهابيين في المنطقة»، مضيفاً أن «بعض الأفراد سبق أن هددوا القرويين متهمين إياهم بتشجيع المتطوعين الذين يقاتلونهم». وقال المصدر الأمني إن «عملية لحماية السكان وملاحقة هؤلاء الأفراد تم إطلاقها بعيد توجيه التحذيرات».
وأوضح المسؤول في «جمعية متطوعي الدفاع عن الأمة» لوكالة الصحافة الفرنسية: «الهجوم وقع في وقت مبكر هذا الصباح فيما كان البعض لا يزالون في منازلهم. اقتحم العشرات القرية وأضرموا النار في منازل فيما كان آخرون يراقبون. لقد أطلقوا النار على الناس عشوائياً». وأضاف أن «الإرهابيين أصابوا أيضا نحو 15 شخصاً نقل بعضهم إلى مستشفى (مجاور)».
يأتي هذا الهجوم بعد أسبوع على كمين تعرضت له وحدة لمكافحة الصيد الجائر، وانتهى بمقتل 3 أوروبيين؛ منهم صحافيان إسبانيان. وتشهد بوركينا فاسو؛ البلد الزراعي الغني بالمناجم في منطقة الساحل والذي كان وجهة مهمة للسياح والمنظمات غير الحكومية، أسوأ أوقاتها منذ استقلالها في 1960؛ فهي غارقة منذ 5 سنوات في دوامة من العنف، مثل جارتيها مالي والنيجر.
وأدت الهجمات التي تشنها جماعات جهادية بعضها مرتبط بـ«القاعدة» والبعض الآخر بتنظيم «داعش»، وترافقها في بعض الأحيان أعمال عنف بين مجموعات سكانية، وقمعها بعنف من قبل قوات الأمن، إلى مقتل 1200 شخص على الأقل؛ معظمهم مدنيون. كما أدت إلى نزوح نحو مليون شخص يتجمعون في المدن الكبرى.
وفي أبوجا بنيجيريا، قال 4 مصادر لـ«رويترز» إن متشددين قتلوا أكثر من 12 شخصاً؛ بينهم 7 جنود، في هجوم بشمال شرقي نيجيريا. وأضافت المصادر أن المتشددين وصلوا إلى منطقة أجيري بولاية بورنو على متن دراجات نارية وقتلوا ضابطاً بالجيش و6 جنود، وهاجموا عدداً من المباني السكنية واستولوا على مقتنيات ثمينة.
وقال الجيش في بيان إن القوات صدت الهجوم، لكن المسلحين قتلوا بعض السكان واثنين من العسكريين. وتصاعدت الهجمات التي يشنها متشددون في شمال شرقي نيجيريا في الأشهر الأخيرة حيث قُتل عشرات الجنود ونزح آلاف النيجيريين.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.