رئيس الوزراء الفرنسي من مدريد: التيار المتطرف أعلن الحرب على أوروبا

مانويل فالس: ليبيا تشكل تهديدًا مباشرًا لأمننا

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يواجه وسائل الإعلام على هامش مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين أمس في مدريد (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يواجه وسائل الإعلام على هامش مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين أمس في مدريد (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي من مدريد: التيار المتطرف أعلن الحرب على أوروبا

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يواجه وسائل الإعلام على هامش مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين أمس في مدريد (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يواجه وسائل الإعلام على هامش مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين أمس في مدريد (رويترز)

حتى وقت قريب كان الجنوب الليبي مصدر الخطر بالنسبة لفرنسا، لأنه تحول بسبب غياب الدولة الليبية إلى «ملاذ آمن» لكل الحركات الإرهابية الموجودة في منطقة بلدان الساحل الممتدة من موريتانيا غربا إلى دارفور شرقا.
ولمحاربة هذا الخطر الذي يهدد أمن واستقرار دول المغرب العربي والساحل، عمدت باريس إلى إعادة نشر قواتها الموجودة في أفريقيا في إطار عملية واسعة سمتها «بركان»، وهدفها ملاحقة الحركات المتشددة والإرهابية وأشهرها حتى أواخر العام الماضي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. ومن أجل ذلك، عمدت وزارة الدفاع الفرنسية إلى إعادة تأهيل قاعدة عسكرية تسمى «قاعدة مدام» واقعة شمال النيجر وقريبة جدا من الحدود الليبية. وفي مؤتمر صحافي أواخر الشهر الماضي، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن بلاده «لن تتدخل في ليبيا لكنها ستتصيد (بفضل القاعدة المذكورة) الإرهابيين عندما يخرجون من أوكارهم (في الجنوب الليبي)».
اليوم، تغير الوضع بعد العمليتين الإرهابيتين الداميتين في باريس ما بين 7 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم العملية المستنسخة في كوبنهاغن قبل أيام قليلة، خصوصا تمدد تنظيم داعش على الشواطئ الليبية الشرقية حيث بات يسيطر على مدينة درنة التي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة، والأهم على مدينة سرت الأكبر بأضعاف والمعقل السابق للعقيد القذافي. وجاءت مذبحة المصريين الأقباط الـ21 التي وقعت على الأرجح على شاطئ سرت، والتعبئة الإعلامية والسياسية التي رافقتها، لتضع الإصبع على موضع الداء المسمى «داعش» الذي بات على مسافة لا تزيد على 350 كم عن الشواطئ الأوروبية.
هذا الواقع دفع وزيرة الدفاع الإيطالية الأسبوع الماضي لقرع ناقوس الخطر، والتأكيد أن بلادها لا يمكن أن «تتعايش» مع «داعش» على الشواطئ المقابلة للشواطئ الإيطالية، ولتنبه من خطر وصول متشددين إرهابيين بين المهاجرين غير الشرعيين الذين يتدفقون بالمئات على الشواطئ الإيطالية. وأول من أمس، كان الوضع الليبي وما يحبل به من مخاطر موضع تداول في باريس بين وزراء خارجية البلدان الأوروبية المتوسطية السبع التي تستشعر الخطر الجديد أكثر فأكثر لكنها حتى الآن ما زالت عاجزة عن رسم خطة لمواجهته، مكتفية بالإعراب عن الدعم لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون، والتأكيد أنه لا حل في ليبيا إلا سياسي وعبر تشكيل حكومة وحدة وطنية.
يبدو اليوم أن الوضع الليبي تحول إلى كابوس يقض مضاجع الأوروبيين. وأمس، عكس رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس، في كلمة له أمام مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين في العاصمة الإسبانية، حجم المخاطر والمخاوف، إذ اعتبر أن الحركات المتشددة في ليبيا تشكل «تهديدا مباشرا» لأمن أوروبا. وقال رئيس الحكومة «أود أن أذّكر بمسألة ليبيا، والتهديد المباشر الذي يمثله قيام معقل جديد للإرهاب تحت أعيننا وليس بعيدا عن حدودنا». واستطرد فالس مشيرا إلى «نوع آخر» من الإرهاب وهو «الإرهاب الداخلي» عن طريق استعادة ما حصل في باريس وكوبنهاغن، داعيا إلى «التحلي بنفاذ البصيرة لنوضح للرأي العام أن الإرهاب تمركز في مجتمعاتنا الغربية».
منذ أن ارتكب الأخوان كواشي، في السابع من الشهر الماضي، مقتلة صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة، وبعد أن لحقهما أحمدي كوليبالي بعد يومين في هجومه على المتجر اليهودي على مدخل باريس الشرقي، اغتنى القاموس بمجموعة من العبارات التي ابتدعها رئيس الوزراء لتوصيف النوع الجديد من الإرهاب الذي تواجهه فرنسا وأوروبا. وبحسب فالس فإن «التيار المتشدد» (الذي هو تسمية أخرى للإسلام الفاشي) «أعلن الحرب» على أوروبا، وبالتالي يتعين على الأوروبيين أن يدافعوا عن أنفسهم ويردوا على التحدي ببعديه الداخلي والخارجي. وبحسب باريس، فإن مصدري التهديد، سواء الداخل أو الخارج، يمثلان «وجهين لعملة واحدة».
خلال الأسابيع الستة الماضية، جهدت الحكومة الفرنسية ومعها أجهزتها الأمنية لتوفير «شبكة أمان» تمنع تكرار مقتلتي الشهر الماضي في شوارع العاصمة. وأمس، عرض فالس، الذي شغل قبل وصوله إلى رئاسة الحكومة منصب وزير الداخلية لأكثر من عامين، تصوره لما يتعين القيام به من أجل أن تدافع أوروبا عن نفسها في وجه الإرهاب. وبداية، رأى فالس أنه يتعين على الأوروبيين أن يرفضوا الابتزاز الإرهابي، وأن يدافعوا عن القيم التي تقوم عليها مجتمعاتهم وأولاها الحرية بكل أشكالها. وقد بدا ذلك بوضوح خلال المسيرة المليونية التي عرفتها شوارع العاصمة الفرنسية في 11 يناير الماضي بحضور نحو خمسين رئيس دولة وحكومة. أما من حيث الجوانب الأمنية المحضة، فقد حث فالس على «تعزيز وسائل مكافحة الإرهاب» التي تشمل توفير الغطاء القانوني الذي يتيح للأجهزة الأمنية التحرك بحرية أكبر والإكثار من «الضربات الاستباقية» ضد الخلايا الضالعة في الإرهاب من قريب أو بعيد، وهو ما يحصل بشكل دوري في فرنسا.
أما التدبير الآخر فيتناول الدعوة لحماية الحدود الخارجية لأوروبا. ويعني ذلك، عمليا، تكثيف الرقابة على الداخلين إلى ما يسمى «فضاء شنغن» الذي يضم 26 دولة أوروبية وإقرار إقامة قاعدة بيانات لكل المسافرين جوا من أوروبا وإليها بحثا عمن يمكن أن يشكل خطرا على أمنها. لكن المشروع الموجود منذ عام 2011 أمام البرلمان الأوروبي ما زال يواجه صعوبات بسبب المخاوف التي يثيرها من تدخل في الحياة الشخصية للمواطنين.
إضافة لهذه التدابير، تسعى باريس إلى زيادة التعاون بين الأجهزة الأمنية الأوروبية ومع بلدان أخرى مثل تركيا أو البلدان العربية، كما أنها تريد فرض رقابة على شبكة الإنترنت التي تعتبر الوسيلة الأوسع لتجنيد المتشددين أو اكتساب المؤيدين للفكر المتطرف. وتحاول الحكومة الفرنسية أن تجد حلولا لموضوعين إضافيين: المساجد وأماكن العبادة، من جهة، والتي ترى أن بعضها يبث فكرا متطرفا وذلك عن طريق «تأطير» الأئمة وتأهيلهم في فرنسا، ومن جهة ثانية التعاطي مع مشكلة السجون التي تشكل بيئة حاضنة لتنشئة المتشددين. ولم ينس فالس الإشارة إلى الخطورة المتمثلة بعودة المتشددين الأوروبيين الذين يقدر عددهم بما بين 3 و5 آلاف شخص، بينهم 1300 فرنسي أو مقيم على الأراضي الفرنسية، إلى بلدانهم الأصلية والحاجة الماسة لوضعهم تحت المراقبة. وتقدر المصادر الأمنية أن نحو 30 في المائة من هؤلاء عادوا بالفعل.
إضافة إلى كل هذه التدابير يريد الغربيون من الجاليات المسلمة في أوروبا أن تلعب دورا أساسيا في محاربة التيارات المتطرفة. وقال فالس عقب عملية كوبنهاغن إنه «يتعين على الإسلام في فرنسا أن يتحمل مسؤولياته كليا».



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.