رئيس الوزراء الفرنسي من مدريد: التيار المتطرف أعلن الحرب على أوروبا

مانويل فالس: ليبيا تشكل تهديدًا مباشرًا لأمننا

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يواجه وسائل الإعلام على هامش مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين أمس في مدريد (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يواجه وسائل الإعلام على هامش مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين أمس في مدريد (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي من مدريد: التيار المتطرف أعلن الحرب على أوروبا

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يواجه وسائل الإعلام على هامش مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين أمس في مدريد (رويترز)
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يواجه وسائل الإعلام على هامش مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين أمس في مدريد (رويترز)

حتى وقت قريب كان الجنوب الليبي مصدر الخطر بالنسبة لفرنسا، لأنه تحول بسبب غياب الدولة الليبية إلى «ملاذ آمن» لكل الحركات الإرهابية الموجودة في منطقة بلدان الساحل الممتدة من موريتانيا غربا إلى دارفور شرقا.
ولمحاربة هذا الخطر الذي يهدد أمن واستقرار دول المغرب العربي والساحل، عمدت باريس إلى إعادة نشر قواتها الموجودة في أفريقيا في إطار عملية واسعة سمتها «بركان»، وهدفها ملاحقة الحركات المتشددة والإرهابية وأشهرها حتى أواخر العام الماضي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. ومن أجل ذلك، عمدت وزارة الدفاع الفرنسية إلى إعادة تأهيل قاعدة عسكرية تسمى «قاعدة مدام» واقعة شمال النيجر وقريبة جدا من الحدود الليبية. وفي مؤتمر صحافي أواخر الشهر الماضي، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن بلاده «لن تتدخل في ليبيا لكنها ستتصيد (بفضل القاعدة المذكورة) الإرهابيين عندما يخرجون من أوكارهم (في الجنوب الليبي)».
اليوم، تغير الوضع بعد العمليتين الإرهابيتين الداميتين في باريس ما بين 7 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم العملية المستنسخة في كوبنهاغن قبل أيام قليلة، خصوصا تمدد تنظيم داعش على الشواطئ الليبية الشرقية حيث بات يسيطر على مدينة درنة التي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة، والأهم على مدينة سرت الأكبر بأضعاف والمعقل السابق للعقيد القذافي. وجاءت مذبحة المصريين الأقباط الـ21 التي وقعت على الأرجح على شاطئ سرت، والتعبئة الإعلامية والسياسية التي رافقتها، لتضع الإصبع على موضع الداء المسمى «داعش» الذي بات على مسافة لا تزيد على 350 كم عن الشواطئ الأوروبية.
هذا الواقع دفع وزيرة الدفاع الإيطالية الأسبوع الماضي لقرع ناقوس الخطر، والتأكيد أن بلادها لا يمكن أن «تتعايش» مع «داعش» على الشواطئ المقابلة للشواطئ الإيطالية، ولتنبه من خطر وصول متشددين إرهابيين بين المهاجرين غير الشرعيين الذين يتدفقون بالمئات على الشواطئ الإيطالية. وأول من أمس، كان الوضع الليبي وما يحبل به من مخاطر موضع تداول في باريس بين وزراء خارجية البلدان الأوروبية المتوسطية السبع التي تستشعر الخطر الجديد أكثر فأكثر لكنها حتى الآن ما زالت عاجزة عن رسم خطة لمواجهته، مكتفية بالإعراب عن الدعم لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون، والتأكيد أنه لا حل في ليبيا إلا سياسي وعبر تشكيل حكومة وحدة وطنية.
يبدو اليوم أن الوضع الليبي تحول إلى كابوس يقض مضاجع الأوروبيين. وأمس، عكس رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس، في كلمة له أمام مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين في العاصمة الإسبانية، حجم المخاطر والمخاوف، إذ اعتبر أن الحركات المتشددة في ليبيا تشكل «تهديدا مباشرا» لأمن أوروبا. وقال رئيس الحكومة «أود أن أذّكر بمسألة ليبيا، والتهديد المباشر الذي يمثله قيام معقل جديد للإرهاب تحت أعيننا وليس بعيدا عن حدودنا». واستطرد فالس مشيرا إلى «نوع آخر» من الإرهاب وهو «الإرهاب الداخلي» عن طريق استعادة ما حصل في باريس وكوبنهاغن، داعيا إلى «التحلي بنفاذ البصيرة لنوضح للرأي العام أن الإرهاب تمركز في مجتمعاتنا الغربية».
منذ أن ارتكب الأخوان كواشي، في السابع من الشهر الماضي، مقتلة صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة، وبعد أن لحقهما أحمدي كوليبالي بعد يومين في هجومه على المتجر اليهودي على مدخل باريس الشرقي، اغتنى القاموس بمجموعة من العبارات التي ابتدعها رئيس الوزراء لتوصيف النوع الجديد من الإرهاب الذي تواجهه فرنسا وأوروبا. وبحسب فالس فإن «التيار المتشدد» (الذي هو تسمية أخرى للإسلام الفاشي) «أعلن الحرب» على أوروبا، وبالتالي يتعين على الأوروبيين أن يدافعوا عن أنفسهم ويردوا على التحدي ببعديه الداخلي والخارجي. وبحسب باريس، فإن مصدري التهديد، سواء الداخل أو الخارج، يمثلان «وجهين لعملة واحدة».
خلال الأسابيع الستة الماضية، جهدت الحكومة الفرنسية ومعها أجهزتها الأمنية لتوفير «شبكة أمان» تمنع تكرار مقتلتي الشهر الماضي في شوارع العاصمة. وأمس، عرض فالس، الذي شغل قبل وصوله إلى رئاسة الحكومة منصب وزير الداخلية لأكثر من عامين، تصوره لما يتعين القيام به من أجل أن تدافع أوروبا عن نفسها في وجه الإرهاب. وبداية، رأى فالس أنه يتعين على الأوروبيين أن يرفضوا الابتزاز الإرهابي، وأن يدافعوا عن القيم التي تقوم عليها مجتمعاتهم وأولاها الحرية بكل أشكالها. وقد بدا ذلك بوضوح خلال المسيرة المليونية التي عرفتها شوارع العاصمة الفرنسية في 11 يناير الماضي بحضور نحو خمسين رئيس دولة وحكومة. أما من حيث الجوانب الأمنية المحضة، فقد حث فالس على «تعزيز وسائل مكافحة الإرهاب» التي تشمل توفير الغطاء القانوني الذي يتيح للأجهزة الأمنية التحرك بحرية أكبر والإكثار من «الضربات الاستباقية» ضد الخلايا الضالعة في الإرهاب من قريب أو بعيد، وهو ما يحصل بشكل دوري في فرنسا.
أما التدبير الآخر فيتناول الدعوة لحماية الحدود الخارجية لأوروبا. ويعني ذلك، عمليا، تكثيف الرقابة على الداخلين إلى ما يسمى «فضاء شنغن» الذي يضم 26 دولة أوروبية وإقرار إقامة قاعدة بيانات لكل المسافرين جوا من أوروبا وإليها بحثا عمن يمكن أن يشكل خطرا على أمنها. لكن المشروع الموجود منذ عام 2011 أمام البرلمان الأوروبي ما زال يواجه صعوبات بسبب المخاوف التي يثيرها من تدخل في الحياة الشخصية للمواطنين.
إضافة لهذه التدابير، تسعى باريس إلى زيادة التعاون بين الأجهزة الأمنية الأوروبية ومع بلدان أخرى مثل تركيا أو البلدان العربية، كما أنها تريد فرض رقابة على شبكة الإنترنت التي تعتبر الوسيلة الأوسع لتجنيد المتشددين أو اكتساب المؤيدين للفكر المتطرف. وتحاول الحكومة الفرنسية أن تجد حلولا لموضوعين إضافيين: المساجد وأماكن العبادة، من جهة، والتي ترى أن بعضها يبث فكرا متطرفا وذلك عن طريق «تأطير» الأئمة وتأهيلهم في فرنسا، ومن جهة ثانية التعاطي مع مشكلة السجون التي تشكل بيئة حاضنة لتنشئة المتشددين. ولم ينس فالس الإشارة إلى الخطورة المتمثلة بعودة المتشددين الأوروبيين الذين يقدر عددهم بما بين 3 و5 آلاف شخص، بينهم 1300 فرنسي أو مقيم على الأراضي الفرنسية، إلى بلدانهم الأصلية والحاجة الماسة لوضعهم تحت المراقبة. وتقدر المصادر الأمنية أن نحو 30 في المائة من هؤلاء عادوا بالفعل.
إضافة إلى كل هذه التدابير يريد الغربيون من الجاليات المسلمة في أوروبا أن تلعب دورا أساسيا في محاربة التيارات المتطرفة. وقال فالس عقب عملية كوبنهاغن إنه «يتعين على الإسلام في فرنسا أن يتحمل مسؤولياته كليا».



ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.