تشكيل حكومة انتقالية تدعمها المعارضة في تشاد

في محاولة لتهدئة المخاوف الدولية والداخلية

يايا دلو أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية ووجوه المعارضة (أ.ف.ب)
يايا دلو أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية ووجوه المعارضة (أ.ف.ب)
TT

تشكيل حكومة انتقالية تدعمها المعارضة في تشاد

يايا دلو أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية ووجوه المعارضة (أ.ف.ب)
يايا دلو أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية ووجوه المعارضة (أ.ف.ب)

بعد أسبوعين على وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو، شكّل المجلس العسكري الحاكم برئاسة نجله الجنرال محمد، الأحد حكومة انتقالية ضمّت وزراء من المعارضة، وذلك في محاولة لتهدئة المخاوف الدولية والداخلية.
وكان مجلس عسكري قد تولى الحكم في تشاد في 20 أبريل (نيسان) الماضي، بعد يوم من مقتل ديبي خلال اشتباك ضد القوات المتمردة. وجرى تعين محمد ابن ديبي رئيساً للمجلس العسكري وقائماً بأعمال رئيس الدولة.
ومنذ أن تولّى محمد إدريس ديبي السلطة على رأس مجلس عسكري ضمّ إليه 14 جنرالاً آخر غداة الوفاة المفاجئة لرئيس الدولة. وتتّهم المعارضة والمجتمع المدني الجنرال البالغ من العمر 37 عاماً بتنفيذ «انقلاب مؤسّسي» بهدف إرساء «خلافة عائلية» بعد 30 عاماً من استئثار والده بالسلطة. لكنّ صالح كبزابو، أبرز معارض للرئيس الراحل، أعلن الأحد اعترافه بسلطة المجلس العسكري الذي عيّن اثنين من قادة حزبه «الاتحاد الوطني للديمقراطية والتجديد» عضوين في الحكومة الانتقالية. وقال الزعيم المعارض: «نعترف بالمجلس العسكري الانتقالي وإلا لما شاركنا في الحكومة الانتقالية التي ضمّت 40 عضواً بين وزير ونائب وزير». وإذا كان كبزابو لم يُعيّن شخصياً وزيراً في الحكومة، فإنّ معارضاً بارزاً آخر لإدريس ديبي إتنو، هو محمد أحمد الحبو، زعيم «حزب الحريّات والتنمية»، عُيّن وزيراً للعدل. وإلى جانب وزير العدل، عُيّنت ليدي باسيمدا، أول امرأة تترشّح للانتخابات الرئاسية في أبريل الفائت وكانت وزيرة في عهد إدريس ديبي، وزيرة للتعليم العالي والأبحاث. وكانت قد حلت في المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 11 أبريل الماضي. وعُيّن المتحدث باسم الحكومة شريف محمد زين وزيراً للخارجية، والذي حتى الآن يعد متحدثاً باسم ثلاث مجموعات متمردة، علماً بأنّه تولّى هذه الحقيبة بين 2018 و2020.
لكنّ معظم الوزارات السيادية بقيت في أيدي «حركة الإنقاذ الوطني»، حزب الرئيس الراحل، بحسب التشكيلة الوزارية التي أعلن عنها مساء الأحد متحدّث باسم الجيش عبر التلفزيون الرسمي. وأتى الإعلان عن التشكيلة الوزارية بعد أيام من تعيين المجلس العسكري ألبير باهيمي باداكيه رئيساً للحكومة الانتقالية. وباداكيه، آخر رئيس للوزراء في عهد إدريس ديبي قبل أن يلغي الأخير هذا المنصب في 2018، وقد وعد إثر تعيينه الاثنين بـ«حكومة مصالحة وطنية» وإجراء «مشاورات واسعة» بهدف اقتراح أسماء على رئيس المجلس العسكري الذي يتمتع بصلاحية تعيين الوزراء وإقالتهم.
وأدت وفاة ديبي الشهر الماضي على الخطوط الأمامية للقتال ضد المتمردين الشماليين إلى نهاية حكمه الذي استمر 30 عاماً، وأثارت أزمة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا والحليفة للغرب منذ وقت طويل. وبعد وفاة ديبي، استولى مجلس عسكري يديره ابنه محمد على السلطة وتعهد بإجراء انتخابات في غضون 18 شهراً. وأعلنت فرنسا القوة الاستعمارية السابقة دعمها للمجلس لكن المعارضة والمتمردين رفضوا آنذاك الاستيلاء على السلطة ووصفوه بأنه انقلاب وقالوا إن الجيش يجب أن يتخلى عن السلطة لحكومة يقودها مدنيون. وخرج الآلاف إلى الشوارع الأسبوع الماضي احتجاجاً على الحكم
العسكري. ولقي ستة على الأقل حتفهم في اشتباكات مع الشرطة. ودعت المعارضة إلى تشكيل حكومة انتقالية يقودها رئيس مدني ونائب رئيس عسكري. وقال زعيم المعارضة سوكسيه ماسرا لـ«رويترز»: «هذا يعطي انطباعاً بأننا نبني منزلاً بدءاً من السقف... هذا لن يجدي ما دمنا لا نعود إلى الأسس التي يريدها الشعب وهي رئيس مدني ونائب (عسكري) للرئيس». وبموجب مرسوم تشكيل الحكومة، استحدث رئيس المجلس العسكري وزارة جديدة للمصالحة والحوار، بعد أن وعد مؤخّراً بتنظيم «حوار شامل». وعُيّن على رأس هذه الوزارة الشيخ بن عمر، زعيم المتمردين السابق الذي أصبح في 2019 مستشاراً دبلوماسياً للرئيس ديبي.
والخميس وصلت إلى نجامينا «بعثة تقصّي حقائق» تابعة لمفوضية الاتحاد الأفريقي للبحث في «الوضع السياسي والأمني» في البلاد وتقرير ما إذا كان يتعيّن على الاتّحاد فرض عقوبات على المجلس العسكري. ووفقاً لأحد أعضائها فإنّ البعثة «ستدرس الاستراتيجيات الرامية إلى تسهيل العودة السريعة للنظام الدستوري والحكم الديمقراطي» في تشاد.
ويأتي تشكيل الحكومة الانتقالية في وقت تدور فيه منذ منتصف أبريل معارك بين الجيش و«جبهة التناوب والوفاق في تشاد» (فاكت). وتدور المعارك بين الطرفين في منطقة كانيم الصحراوية في غرب تشاد، على طول الحدود مع النيجر وفي منتصف الطريق بين بحيرة تشاد وتيبستي شمال البلاد. وبحسب الجيش فإن الرئيس الراحل توفي متأثراً بجروح أصيب بها في معارك ضدّ متمرّدي (فاكت) الذين شنّوا هجوماً على نجامينا في 11 أبريل، يوم الانتخابات الرئاسية التي فاز بها إدريس ديبي بولاية جديدة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.