مع انقضاء فترة تكليفه... خطوات نتنياهو هدفها انتخابات خامسة

التيار الاستيطاني يضع حداً لآماله الحكومية

TT

مع انقضاء فترة تكليفه... خطوات نتنياهو هدفها انتخابات خامسة

مع انقضاء فترة تكليفه بلا نتيجة، وفشله في تشكيل حكومة، مع منتصف الليلة (الثلاثاء - الأربعاء)، يلجأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى عدة خطوات تمنع تشكيل حكومة بديلة برئاسة قائد حزب «يمينا»، نفتالي بنيت، وتفضي إلى انتخابات جديدة.
جاء ذلك على أثر حسم اليمين الاستيطاني، موقفه ضد تشكيل حكومة يمين تستند إلى دعم «الحركة الإسلامية»، بقيادة النائب منصور عباس. وقال ممثل هذا التيار رئيس «الصهيونية الدينية»، بتسليل سموترتش، «أنا أتوجه إلى المعارضة برأس مرفوع، وأفتخر بأنني لم أعط كتفي لدعم حكومة تعتمد على دعم مناصري الإرهاب».
وقد دخلت الحلبة السياسية الإسرائيلية في أعقاب هذا التطور في حالة غليان، إذ يقود نتنياهو حملة ضغوط شديدة تترافق مع هجوم كلامي عنيف من المستوطنين، ضد بنيت، لمنعه من تشكيل حكومة مع الوسط واليسار. ومع أن سموترتش هو الذي يمنع عملياً تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو، ويعلنها صراحة أنه يفضل أن يكون في المعارضة على إقامة حكومة تستند إلى العرب، فإن نتنياهو وقيادة المستوطنين يركزان الحملة ضد بنيت ويتجاهلان سموترتش، فقد أرسل المتظاهرون إلى أمام بيته وبيت شريكته أييلت شكيد، واتهم بإسقاط حكم اليمين، وتم تحذيره من تشكيل حكومة تحارب الاستيطان اليهودي في المناطق الفلسطينية المحتلة وتقيده. والهدف هو منع بنيت من تشكيل حكومة مع الوسط واليسار.
المعروف أن مدة تكليف نتنياهو تنتهي في منتصف الليلة، وسيعيد التكليف إلى رئيس الدولة، رؤوبين رفلين، الذي ستكون أمامه عدة خيارات: الأول، أن يمدد لنتنياهو أسبوعين آخرين، والثاني، أن يسلم التكليف إلى مرشح آخر، وهنا لديه إمكانيتان أن يمنح التكليف إلى بنيت أو إلى شريكه يائير لبيد. أما الخيار الثالث، فهو أن يرفض رفلين وضع الكرة في ملعبه ويقذف بها إلى ملعب السياسيين، إلى الكنيست (البرلمان)، كما فعل في مرة سابقة.
من جهته، يفضل نتنياهو منحه التكليف، لكنه يعرف أن الأمر لن يكون سهلاً. ولذلك يفضل أن يحظى بنيت بالتكليف، ليس لأنه يريد له أن يصبح رئيس وزراء، بل لأنه يريد إحراجه أمام جمهور ناخبيه في اليمين وحشره في زاوية ضيقة. ولكي يتيح هذا الخيار يتجه نتنياهو للتوصية باسم 52 نائباً من مؤيديه على تكليف بنيت. وقد أعلن، أمس الاثنين، «التنازل عن أن يكون الأول في اتفاق التناوب لعام واحد لصالح نفتالي بينيت»، وكتب في حسابه على «فيسبوك»، أن عرضه لبنيت يشمل أيضاً «مناصب مهمة» لأعضاء قائمة «يمينا»، بالإضافة إلى خوض الانتخابات في قائمة موحدة في حال لم يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة، مع محافظة كل قائمة على هويتها وقوتها. وأضاف نتنياهو: «قبل عشرة أيام، كتب بنيت أنه بالإمكان تشكيل حكومة إن تنحيتُ أنا جانباً في العام الأول. ها أنا أتنحى. الساحة لك».
ورد بنيت في مؤتمر صحافي، بالقول «أنا لم أطلب من نتنياهو رئاسة الحكومة. أنت لا تمتلك حكومة اليوم بسبب سموتريتش، وتحاول أن تحملني مسؤولية ذلك». وأكد غدعون ساعر، أيضاً، رفضه عرض نتنياهو، قائلاً إنه يرفض الانضمام لحكومة يرأسها نتنياهو حتى لو رأسها في عامها الأول شخص آخر.
ويؤكد بنيت وساعر أن هذه اللعبة ليست موجهة ضدهما، فحسب، بل أيضاً ترمي إلى وضع الرئيس رفلين في وضع محرج، فهو مضطر لمنح التكليف لمن يحظى بأكبر عدد من التوصيات. وعندما يكون وراء بنيت 52 توصية، لن يستطيع منح التكليف للبيد، الذي يمتلك توصية 45 نائباً. وحتى الآن لا تمنحه القائمتان العربيتان أصواتهما، فالحركة الإسلامية ملتزمة أكثر مع نتنياهو، وأحزاب القائمة المشتركة مختلفة فيما بينها حول الموقف، فالحركة العربية بقيادة أحمد الطيبي، تؤيد التوصية، والجبهة تشترط ألا يتحالف مع بنيت، والتجمع يرفض المشاركة في الحسم، ويفضل ألا يوصي على أحد. ويحاول لبيد إقناع العرب بتغيير موقفهم والوقوف جميعاً معه، علماً بأنهم يحتلون 10 مقاعد.
وبموازاة ذلك، لا ينفك نتنياهو عن الاستعداد والدفع نحو انتخابات جديدة، وهو يحاول عرض مشروع قانون يلزم بانتخاب رئيس الحكومة بشكل مباشر، بدل انتخابه من الكنيست. وحسب الاستطلاعات لا يوجد منافس لنتنياهو على رئاسة الحكومة بشكل شخصي، وهو يحظى بدعم شعبي ليس فقط في أحزاب اليمين، بل أيضاً لدى مصوتي أحزاب الوسط، ولذلك يضع في رأس سلم الاهتمام اللجوء لانتخابات خامسة. واللاعبون السياسيون يرون أن كل اقتراحاته الأخرى هي ألاعيب تساعده على تحقيق هدفه.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.