مسؤولون عسكريون عراقيون: أوامر باقتحام الفلوجة مساء اليوم

برهم صالح «يجمد» دوره القيادي في حزب طالباني

مسؤولون عسكريون عراقيون: أوامر باقتحام الفلوجة مساء اليوم
TT

مسؤولون عسكريون عراقيون: أوامر باقتحام الفلوجة مساء اليوم

مسؤولون عسكريون عراقيون: أوامر باقتحام الفلوجة مساء اليوم

انتهت أمس المهلة التي كان قد حددها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لشيوخ العشائر لإيجاد حل سلمي لأزمة مدينة الفلوجة المحاصرة منذ أكثر من شهر. وبالتزامن مع انتهاء مهلة المالكي فقد انتهت المهلة التي كان حددها الأربعاء الماضي عدد كبير من شيوخ عشائر الأنبار وبالاتفاق مع مجلس المحافظة والمحافظ لإخراج مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» الذين يتحصنون داخل المدينة قبل بدء عملية عسكرية لإخراجهم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن قادة عسكريين أن «أوامر صدرت باقتحام الفلوجة في الساعة السادسة مساء الأحد (اليوم)». وقال قائد عسكري إن محافظ الأنبار وجه «إنذارا أخيرا» لمسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) ومسلحي العشائر. وتابع: «من يرد الخروج من المدينة سنمنحه الأمان، ومن يترك السلاح سيلقى عفوا».
في سياق ذلك، أفادت مصادر في قيادة عمليات الأنبار أمس أن خدمة شبكات الاتصال والإنترنت قطعت في مدينة الفلوجة حتى إشعار آخر بتوجيه من قيادة العمليات، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش وعناصر «داعش» على الطريق الدولي وجنوبي المدينة. وقال المصدر في تصريح إن «اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الجيش وعناصر مسلحة من تنظيم (داعش) على الطريق الدولي السريع، شرقي الفلوجة وناحية العامرية، جنوبي المدينة، دون معرفة حجم الخسائر البشرية». وتعرضت أحياء «النزيزة» و«الجمهورية» و«الضباط» وسط الفلوجة صباح أمس، إلى عمليات قصف بقذائف مدفعية. وبين المصدر، أن «هناك أنباء تشير إلى سقوط قتلى وجرحى لم يعرف عددهم بعد».
من ناحية ثانية، وفي وقت اتهم محافظ نينوى، أثيل النجيفي، ميليشيات وجهات وصفها بأنها مقربة من الحكومة المركزية وتنظيم (القاعدة) بمحاولة نقل أزمة محافظة الأنبار إلى محافظة نينوى، التي مركزها الموصل، فإن نائبا منشقا عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، دعا الأخير إلى تعزيز مبدأ الثقة مع الشركاء كسبيل لكسب الحرب ضد الإرهاب. وقال «النجيفي في بيان، أمس، إن هناك أكثر من جهة تحاول خلق أزمة أمنية في الموصل وتسعى إلى نقل سيناريو الأنبار والفلوجة إلى محافظة نينوى ومدينة الموصل »، مؤكدا أن «بعضها ميلشيات وجهات قريبة من الحكومة المركزية في بغداد تحاول دائما إيصال معلومات مشوهة ومبالغ فيها». وأضاف النجيفي أن «بعض تلك الجهات مقربة من تنظيم القاعدة وتعول كثيرا على خلق فوضى في محافظة نينوى»، مشيرا إلى أن «هناك ميليشيات في المحافظة تتبادل الأدوار مع القاعدة».
من جهة اخرى، دعا النائب المستقل عزة الشابندر، الذي انشق عن ائتلاف دولة القانون بعد خلاف مع المالكي، رئيس الوزراء إلى «تعزيز مبدأ الثقة بين شركائه السياسيين بوصفها مقدمة رئيسة لخوض الحرب ضد الإرهاب». وقال الشابندر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه «في حال لم يحصل ذلك وقاد المالكي الحرب منفردا تحت أي مبرر أو ذريعة، حتى لو بدت مقنعة، فإنها ستتحول إلى حرب ذات صبغة طائفية، وهو أمر، في ظل غياب الثقة غير المتوفرة أصلا، في غاية الخطورة». وأكد الشابندر أنه «يتوجب على الحكومة أن تطرح مشروعا سياسيا متكاملا يقوم على مبدأ الفصل بين الإرهابي والمختلف معك مع التأكيد على ضرورة تحقيق ما هو مشروع من مطالب المعتصمين لكي يصبحوا شركاء حقيقيين».
وأوضح الشابندر أن «على المالكي أن يعرف أن الأميركيين استمعوا لمخاوف خصومه الشركاء وبالتالي فإن تسليح الجيش العراقي سيكون تسليحا مقرونا بثمن باهظ تمثله الشروط التي سيضعونها على المالكي وهي شروط ستكون صعبة أو ستكون، في أقل تقدير، نصائح حادة، بينما المفروض أن يكون المالكي وشركاؤه صفا واحدا في الحرب ضد الإرهاب». وشدد الشابندر على أن «أي حل لأزمة الأنبار عموما لا يمكن من دون أن يكون هناك فصل من قبل الحكومة بين الجماعات المسلحة الإرهابية وبين فصائل (المقاومة) وكذلك بين الشركاء السياسيين».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.