تشيلسي يتعثر بتعادل مع بيرنلي وسقوط جديد ليونايتد أمام سوانزي

آرسنال يواصل انتفاضته بالفوز على كريستال بالاس واقتناص المركز الثالث للدوري الإنجليزي

بنجامين مي لاعب بيرنلي (الثالث من اليمين) يسدد براسه ليمنح فريقه التعادل أمام تشيلسي (إ.ب.أ)
بنجامين مي لاعب بيرنلي (الثالث من اليمين) يسدد براسه ليمنح فريقه التعادل أمام تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

تشيلسي يتعثر بتعادل مع بيرنلي وسقوط جديد ليونايتد أمام سوانزي

بنجامين مي لاعب بيرنلي (الثالث من اليمين) يسدد براسه ليمنح فريقه التعادل أمام تشيلسي (إ.ب.أ)
بنجامين مي لاعب بيرنلي (الثالث من اليمين) يسدد براسه ليمنح فريقه التعادل أمام تشيلسي (إ.ب.أ)

تعثر تشيلسي المتصدر بتعادله على أرضه وبين جمهوره مع بيرنلي 1 - 1، فيما نجح سوانزي سيتي في التفوق مجددا على مانشستر يونايتد بالفوز عليه 2 - 1 ليفقد الأخير المركز الثالث لصالح آرسنال الفائز على كريستال بالاس 2 - 1 أمس في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
على ملعب «ستامفورد بريدج»، فرط تشيلسي في نقطتين ثمينتين في مشواره نحو إحراز لقبه الأول منذ 2010 والخامس في تاريخه والثالث تحت إشراف مدربه البرتغالي جوزيه مورينهو الذي توج معه عامي 2005 و2006، وفشل في تحقيق فوزه الثالث على التوالي والخامس في المراحل الست الأخيرة واكتفى بنقطة من مباراته مع ضيفه الجريح بيرنلي بعد أن كان متقدما عليه حتى الدقيقة 81، متأثرا بالنقص العددي بعد طرد الصربي نيمانيا ماتيتش.
وبدا تشيلسي الذي عاد الثلاثاء بتعادل ثمين من معقل باريس سان جيرمان الفرنسي (1 - 1) في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، في طريقه للخروج فائزا من المباراة الرابعة التي تجمعه ببيرنلي في الدوري الممتاز الذي شارك فيه الأخير الموسم الماضي للمرة الأولى في أول مغامرة له في دوري الأضواء منذ موسم 1975 - 1976 (دوري الدرجة الأولى حينها)، قبل أن يتلقى صفعة طرد ماتيتش.
وتسبب ماتيتش بانفعاله بحرمان الفريق اللندني الذي ارتاح في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بسبب عدم تأهله إلى الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس بعد خروجه على يد برادفورد سيتي من الدرجة الثانية، من تعزيز صدارته والابتعاد مؤقتا بفارق 10 نقاط عن ملاحقه مانشستر سيتي الذي يلتقي لاحقا مع نيوكاسل.
يذكر أن تشيلسي يغيب عن المرحلة المقبلة حيث تأجلت مباراته مع مضيفه ليستر بسبب انشغاله بنهائي كأس الرابطة الذي يجمعه بجاره توتنهام في الأول من مارس (آذار) المقبل.
واستعاد تشيلسي في مباراة الأمس خدمات مهاجمه الإسباني دييغو كوستا بعد انتهاء إيقافه لثلاث مباريات بسبب تدخله العنيف على الألماني إيمري جان خلال مباراة فريقه مع ليفربول في إياب الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الرابطة.
ولعب كوستا أساسيا كما حال الوافد الجديد من فيورنتينا الإيطالي الدولي الكولومبي خوان كوادرادو، الذي كان صاحب الفرصة الأولى في اللقاء من كرة رأسية قوية إثر عرضية من البرازيلي فيليبي لويس لكن الحارس توم هيتون تألق وأنقذ فريقه في الدقيقة الخامسة.
ولم ينتظر رجال مورينهو طويلا لافتتاح التسجيل بفضل مجهود فردي مميز للبلجيكي أدين هازار على الجهة اليمنى حيث تلاعب بالدفاع قبل أن يعكس الكرة للمدافع الصربي المتقدم برانيسلاف إيفانوفيتش الذي أودعها الشباك في الدقيقة (14).
ثم فشل تشيلسي في الوصول مجددا إلى شباك ضيفه لما تبقى من الشوط الأول ومع بداية الثاني كاد أن يتلقى هدف التعادل لولا تألق الحارس البلجيكي تيبو كورتوا الذي تألق بصد تسديدة صاروخية لآشلي بارنز في الدقيقة (50).
وسيطر بعدها تشيلسي على مجريات اللقاء دون أن يصل إلى الشباك ثم تعقدت مهمة فريق مورينهو بعد طرد لاعب وسطه الصربي نيمانيا ماتيتش بسبب دفعه آشلي بارنز اعتراضا منه على تدخل خطير من الأخير في الدقيقة (70).
وسرعان ما استغل بيرنلي التفوق العددي حيث تمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 81 من كرة رأسية لبنجامين مي إثر ركلة ركنية.
وعلى «استاد ليبرتي»، نجح سوانزي سيتي للمرة الأولى في تاريخه بالخروج فائزا من مباراتيه مع مانشستر يونايتد خلال موسم واحد، وذلك بعدما حول تخلفه أمامه إلى فوز 2 - 1 أمس، واضعا حدا لمسلسل مباريات «الشياطين الحمر» دون هزيمة عند 7 مباريات متتالية.
وكان يونايتد استهل موسمه بالخسارة أمام سوانزي سيتي على أرضه صفر - 1 لكن وضع «الشياطين الحمر» تغير كثيرا منذ حينها إذ لم يخسر سوى مباراة واحدة في مبارياته الـ19 الأخيرة في جميع المسابقات قبل أن يصطدم مجددا بعقبة الفريق الويلزي.
وبدا يونايتد في وضع جيد لحسم اللقاء لمصلحته بعد أن افتتح التسجيل في الدقيقة 28 عندما توغل لوك شو في الجهة اليسرى قبل أن يلعب الكرة لواين روني الذي عكسها للأرجنتيني أنخل دي ماريا فلعبها الأخير باتجاه الإسباني أندير هيريرا الذي سدد بقوة في الشباك.
لكن رد الفريق الويلزي جاء سريعا وبعد دقيقتين فقط عندما لعب جونجو شيلفي الكرة إلى الكوري الجنوبي كي سونغ يوينغ الذي سبق شو إليها وأودعها شباك الحارس الإسباني ديفيد دي خيا في الدقيقة (30)، ليصبح أول لاعب آسيوي في تاريخ الدوري الممتاز يسجل في شباك يونايتد مرتين (سجل الهدف الأول في لقاء الذهاب الذي فاز به فريقه 2 - 1).
وفي الشوط الثاني، نجح سوانزي في الوصول إلى شباك دي خيا مجددا وتقدم عبر الفرنسي باتيفمبي غوميس الذي حول الكرة برأسه أثر تسديدة من خارج المنطقة لشيلفي في الدقيقة (73).
وتسببت هذه الهزيمة بتخلي يونايتد عن مركزه الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل لمصلحة آرسنال الذي تحضر بشكل جيد لاستضافة موناكو الفرنسي الأربعاء المقبل في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا، وذلك بفوزه على جاره ومضيفه كريستال بالاس 2 - 1.
وواصل فريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر سلسلة نتائجه المميزة حيث لم يذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في مبارياته الـ11 الأخيرة في جميع المسابقات، وذلك بفضل الإسباني سانتي كازورلا والفرنسي أوليفييه جيرو اللذين سجلا هدفي «المدفعجية».
وافتتح آرسنال التسجيل في الدقيقة 8 من ركلة جزاء نفذها كازورلا بنجاح بعد خطأ من السنغالي بابي نداي سواري على داني ويلبيك داخل المنطقة، قبل أن يخطف الفرنسي أوليفييه جيرو الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول بعدما تابع تسديدة من ويلبيك صدها الحارس. وفي الثواني الأخيرة من اللقاء قلص كريستال بالاس الفارق بتسديدة من داخل المنطقة لغلين موراي دون أن يكون ذلك كافيا لتجنيب صاحب الأرض هزيمته التاسعة.
وسيتراجع يونايتد إلى المركز الخامس في حال تعادل ساوثهامبتون أو فوزه في مباراة اليوم أمام ليفربول.
وحقق هال سيتي فوزا قاتلا على ضيفه كوينز بارك رينجرز بهدفين للكرواتي نيكيتسا ييفاليتش في الدقيقة (16) والسنغالي دامي ندوي (89)، مقابل هدف لتشارلي أوستن في الدقيقة (39) في لقاء أكمله الضيوف بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 32 بعد طرد المشاغب جو بارتون الذي وضع حدا لرقمه القياسي من حيث الإنذارات في 7 مباريات متتالية في الدوري الممتاز بحصوله على بطاقة حمراء!.
واستهل تيم شيروود مهامه التدريبية مع آستون فيلا بخسارة قاتلة على أرضهم أمام ستوك سيتي بهدف لسكوت سينكلير في الدقيقة (20)، مقابل هدفين للسنغالي مامي بيرام ضيوف في الدقيقة (45) والنيجيري فيكتور موزيس (90 من ركلة جزاء).
وشهدت المباراة طرد الهولندي رون فلار لأصحاب الأرض في الثواني الأخيرة لتسببه بركلة الجزاء على موزيس بالذات.
وتعادل سندرلاند وضيفه وست بروميتش البيون دون أهداف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.