استمرار تراجع النمو في قطاع البناء بمنطقة اليورو ومجمل دول الاتحاد الأوروبي

أكبر الانخفاضات في المجر والتشيك وألمانيا والزيادات في رومانيا وإيطاليا

استمرار تراجع النمو في قطاع البناء بمنطقة اليورو ومجمل دول الاتحاد الأوروبي
TT

استمرار تراجع النمو في قطاع البناء بمنطقة اليورو ومجمل دول الاتحاد الأوروبي

استمرار تراجع النمو في قطاع البناء بمنطقة اليورو ومجمل دول الاتحاد الأوروبي

قال مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل (يوروستات) إن معدلات الإنتاج الموسمية في قطاع البناء والتشييد قد انخفضت في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي مقارنة مع الشهر الذي سبقه، وذلك بنسبة 0.8 في المائة في منطقة اليورو، وبنسبة 0.5 في المائة في مجمل دول الاتحاد الأوروبي، وكانت تقديرات سابقة قد أشارت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى أن نسبة الانخفاض ستكون 0.5 في المائة في كل من منطقة اليورو، والاتحاد الأوروبي ككل.
وكان أكبر انخفاض في إنتاج البناء في المجر بنسبة ناقص 6.5 في المائة، وتليها جمهورية التشيك ناقص 3.3 في المائة، وألمانيا بنسبة ناقص 2.9 في المائة، بينما كانت أعلى الزيادات في رومانيا بنسبة 7.2 في المائة، وإيطاليا 2.3 في المائة، وبولندا بنسبة 1 في المائة. وكانت آخر الأرقام الأوروبية التي تحدثت عن زيادة في معدلات البناء في منطقة اليورو أو الاتحاد الأوروبي ككل قد صدرت في فبراير (شباط) من العام الماضي. ويقول مكتب الإحصاء الأوروبي إنه خلال شهر ديسمبر الماضي انخفض الإنتاج في قطاع البناء في منطقة اليورو نتيجة انخفاض في البناء بنسبة 1 في المائة، بينما هناك ارتفاع في الهندسة المدنية بنسبة 1.7 في المائة، بينما بلغت النسبة في مجمل الاتحاد الأوروبي إلى انخفاض في البناء بنسبة 0.9 في المائة، ونمت الهندسة المدنية بنسبة 2.6 في المائة.
وبالمقارنة بين شهر ديسمبر الماضي ونفس الفترة من العام الذي سبقه «2013»، وصل معدل الانخفاض في منطقة اليورو إلى 3.5 في المائة، ويرجع ذلك إلى انخفاض في المباني بنسبة 4.7 في المائة، في حين نمت الهندسة المدنية بنسبة 1.4 في المائة، وكانت النسبة في إجمالي الاتحاد الأوروبي في نفس الفترة هي 1.6 في المائة نتيجة انخفاض في المباني بنسبة 0.5 في المائة، ونمت الهندسة المدنية بنسبة 3.8 في المائة. وسجلت أعلى الانخفاضات في البناء في دول مثل سلوفاكيا بنسبة ناقص 9.8 في المائة ثم التشيك ناقص 7.8 في المائة، وبعدهما فرنسا وإيطاليا وألمانيا بنسبة ناقص 7.5 في المائة وناقص 5.2 في المائة وناقص 4.7 في المائة على الترتيب، وتحققت الزيادات في رومانيا والسويد وبولندا وبريطانيا وسلوفينيا.
وحسب أرقام منتصف العام الماضي انخفض المعدل الموسمي في قطاع البناء والتشييد في منطقة اليورو بنسبة 0.7 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه (مايو «أيار»)، بينما وصل معدل الانخفاض في إجمالي دول الاتحاد الأوروبي الـ28 إلى 0.3 في المائة خلال نفس الفترة. وكان معدل الإنتاج في قطاع البناء انخفض في شهر مايو الماضي بنسبة 1.4 في المائة في كل من منطقة اليورو التي تضم 18 دولة، وأيضا في إجمالي دول الاتحاد الأوروبي. وقالت الأرقام إن معدل الإنتاج في قطاع البناء انخفض في يونيو الماضي مقارنة بنفس الفترة من عام 2013 بنسبة 2.3 في المائة في منطقة اليورو وبنسبة 0.5 في المائة في الاتحاد الأوروبي ككل. وفي أبريل (نيسان) الماضي أظهرت أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي أن معدل الإنتاج في قطاع البناء، سواء في منطقة اليورو أو الاتحاد الأوروبي ككل، عرف زيادة بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر فبراير الماضي 2014 مقارنة بالشهر الذي سبقه كمعدل موسمي. وحسب توقعات أولية صدرت شهر يناير (كانون الثاني) 2014، قالت إن معدل الإنتاج في قطاع البناء سيرتفع إلى 1.6 في المائة 1.4 في المائة على التوالي في كل من منطقة اليورو وفي الاتحاد الأوروبي ككل.



تأثيرات «كورونا» تظهر على العقارات المصرية

سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس
سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس
TT

تأثيرات «كورونا» تظهر على العقارات المصرية

سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس
سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس

بعد الانتشار المتزايد لفيروس «كورونا المستجد» في معظم أنحاء العالم، يحذّر خبراء الاقتصاد من التداعيات السلبية التي يشهدها الاقتصاد العالمي خصوصاً بعد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدول ومن بينها إغلاق الحدود وتعليق الرحلات الجوية والبحرية، وهو ما امتد بدوره إلى قطاع العقارات في مصر، حيث تشهد السوق العقارية في البلاد حالياً تراجعاً في نسب المبيعات، بالإضافة إلى إلغاء فعاليات ومؤتمرات تسويقية عقارية.
ويؤكد مستثمرون عقاريون مصريون من بينهم المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن «القطاعات الاقتصادية تشهد تباطؤاً وجموداً حاداً في الآونة الأخيرة، وهذا سيكون له تبعاته على سوق العقار»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن تخرج مصر من الأزمة سريعاً، وبأقل الخسائر نتيجة للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها أخيراً للحد من انتشار المرض».
وشهدت سوق مبيعات العقارات في مصر «تراجعاً نسبياً منذ بداية أزمة كورونا»، وفق الخبير والمسوق العقاري محمود سامي، الذي قدّر «نسبة التراجع في مستويات البيع والشراء، بنسبة تتراوح من 20 إلى 30%، في بداية الأزمة، لتصل إلى 50% مع نهاية الأسبوع الماضي، مع اتخاذ مصر وعدد من الدول العربية إجراءات احترازية جريئة للحد من انتشار المرض».
ورغم أن مؤشرات الطلب على شراء العقارات التي تقاس وفق حجم الطلب على المواقع الإلكترونية المخصصة لبيع وشراء العقارات، لم تعكس هذا التراجع في شهر فبراير (شباط) الماضي، وفقاً لمؤشر موقع «عقار ماب» المتخصص في السوق العقارية، بعدما سجل ثبات مستوى الطلب على العقارات في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير الماضيين، لكن المؤشر أوضح أنه «كان هناك تزايد في الطلب في النصف الأول من شهر فبراير، إلا أن هذا التزايد تراجع في الأسبوعين الأخيرين ليستقر المؤشر عند نفس معدل الشهر السابق»، ولا توجد إحصائيات واضحة عن شهر مارس (آذار) الجاري، والذي تفاقمت فيه أزمة «كورونا».
وعكس ما يؤكده المسوق العقاري محمود سامي، من وجود تراجع في نسب مبيعات العقارات في مصر، يقول الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد والخبير العقاري، أن «السوق العقارية في مصر لم تتأثر حتى الآن بأزمة (كورونا)»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد ارتباط بين فيروس (كورونا) والعقارات، فمن يريد شراء شقة سيفعل ذلك»، مشيراً إلى أن «السوق العقارية المصرية تعاني من حالة ركود بدأت منذ نحو أربعة أشهر، وتظهر ملامحها في العروض التسويقية التي تقدمها شركات العقارات، ومن بينها زيادة عمولة المسوقين العقاريين، والإعلان عن تسهيلات في السداد تصل إلى عشر سنوات من دون مقدم، والدفعة الأولى بعد التسلم»، لافتاً إلى أن «حالة الركود هذه سببها الرئيسي زيادة المعروض، وارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه».
ورغم أن العاملين في التسويق العقاري لا ينكرون وجود حالة ركود في السوق، فإنهم يرون أن المسألة تزايدت مع الخوف من انتشار «كورونا»، حتى حدث «انكماش في السوق العقارية»، على حد تعبير سامي الذي أوضح أن «شركات التسويق العقاري تأقلمت مع حالة الركود، ونفّذت عمليات إعادة هيكلة وتقليص لعدد الموظفين والمقرات»، مضيفاً: «ما نشهده الآن مختلف، فهناك حالة شلل لم نشهدها من قبل إلا مع ثورتي 30 يونيو (حزيران) 2013، و25 يناير 2011. وإن كان ما نشهده حالياً أكثر حدة، فهناك إلغاء لحجوزات ومواعيد معاينات للوحدات العقارية، وتأجيل لقرارات الشراء بشكل عام حتى انتهاء الأزمة واتضاح الرؤية».
ولا يقتصر تأثير انتشار «كورونا» على حركة البيع والشراء في قطاع العقارات، بل من المتوقع أن «ينعكس التأثير على اقتصاد الشركات العقارية واستثماراتها» حسب بدر الدين، الذي أشار إلى أن «قطاع النفط تأثر بصورة كبيرة خصوصاً بعد إصرار منظمة (أوبك) على عدم تقليل إنتاجها، ليهبط سعر البرميل إلى أقل من 30 دولاراً، ما سبب خسائر للمستثمرين والصناديق العالمية، وترتبت على ذلك انخفاضات في أسعار مواد البناء وبالتالي فإن أي مستثمر لديه مخزون من هذه السلع، سيحقق خسائر بلا شك».
وتماشياً مع قرارات الحكومة المصرية إلغاء التجمعات، تم تأجيل مؤتمر ومعرض «سيتي سكيب مصر للتسويق العقاري»، الذي يعده الخبراء أحد أكبر معارض التسويق العقاري في مصر، والذي كان من المقرر عقده في منتصف الشهر الجاري، لتكتفي الشركات العقارية بالعروض التسويقية التي تقدمها وتعلن عنها إلكترونياً أو تلفزيونياً.
والتأجيل يحمي شركات العقارات من خسائر متوقعة، نظراً لصعوبة حضور العملاء، مما سيؤثر بشكل سلبي على صورة القطاع العقاري، حسب بدر الدين.
ويخشى العاملون في السوق العقارية من استمرار الأزمة فترة طويلة، وهو ما سيؤدي إلى خسائر كبيرة في القطاع، قد تضطر الشركات إلى عمليات إعادة هيكلة وتخفيض عمالة -على حد تعبير سامي- الذي قال إن «الشركات تأقلمت مع انخفاض المبيعات خلال الشهور الماضية، لكن لو استمر الوضع الحالي لمدة شهر، فالمسألة ستكون صعبة وقد تؤدي إلى إغلاق شركات وتسريح موظفين، حيث ستحتاج كل شركة إلى تخفيض نفقاتها بنسبة 40% على الأقل».
ورغم تأكيدات عبد العظيم أنه لا يوجد تأثير لأزمة «كورونا» على السوق العقارية حتى الآن، فإنه يقول: «إذا تفاقمت أزمة (كورونا) فستكون لها تأثيرات على جوانب الحياة كافة، ومنها العقارات»، وهو ما يؤكده بدر الدين بقوله إن «العالم كله سيشهد تراجعاً في معدلات النمو الاقتصادي».