إجراءات قانونية «فورية» لتفادي حوادث القطارات في مصر

جانب من مقطع فيديو يظهر العبور بطريقة «مخالفة» على خطوط السكك الحديدية (من صفحة وزارة النقل بـ«فيسبوك»)
جانب من مقطع فيديو يظهر العبور بطريقة «مخالفة» على خطوط السكك الحديدية (من صفحة وزارة النقل بـ«فيسبوك»)
TT

إجراءات قانونية «فورية» لتفادي حوادث القطارات في مصر

جانب من مقطع فيديو يظهر العبور بطريقة «مخالفة» على خطوط السكك الحديدية (من صفحة وزارة النقل بـ«فيسبوك»)
جانب من مقطع فيديو يظهر العبور بطريقة «مخالفة» على خطوط السكك الحديدية (من صفحة وزارة النقل بـ«فيسبوك»)

فيما عدّه مراقبون بأنه «سوف يساهم في الحد من (السلوكيات الخاطئة) التي تتسبب أحياناً في حوادث القطارات بمصر»، نشرت وزارة النقل المصرية مقاطع مصورة لـ«مخالفات» ارتكبها بعض المواطنين خلال عبور السكك الحديدية. وأعلنت أنه «تم اتخاذ إجراءات قانونية (فورية) حيال المخالفين»، في إجراء هو الأول من نوعه.
وشهدت مصر 4 حوادث للقطارات أخيراً، كان أحدثها اصطدام قطار «السويس– الإسماعيلية» مع سيارة، وقبلها حادث «قطار طوخ» الشهر الحالي، الذي أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 98 آخرين، وحادث قطار «منيا القمح» بمحافظة الشرقية بدلتا مصر، الذي أسفر عن إصابة 14 شخصاً، وكذا حادث تصادم «قطاري سوهاج» بصعيد مصر، في 26 مارس (آذار) الماضي، والذي أسفر عن مقتل 20 شخصاً وإصابة نحو 200 آخرين.
و«تظهر مقاطع الفيديو التي يبدو أنه تم تصويرها من «داخل كابينة سائق القطارات، عدم التزام بعض المواطنين بالعبور من الأماكن المخصصة لذلك على خطوط السكك الحديدية». وتناشد «النقل المصرية» المواطنين بـ«توخى الحذر أثناء عبور خطوط السكك الحديدية، والالتزام بالعبور من الأماكن المخصصة، أي (المزلقانات)، حفاظاً على سلامتهم، وسلامة ركاب القطارات».
ودعا وزير النقل المصري، كامل الوزير، خلال كلمة له أمام مجلس النواب المصري (البرلمان) قبل أيام، إلى «معاونة (الهيئة القومية لسكك حديد مصر) في القضاء على المعابر غير القانونية بخطوط السكك الحديدية».
ووفق مقطع فيديو لـ«هيئة السكك الحديدية»، أول من أمس، فإنه «أثناء سير قطار رقم 906 (الإسكندرية - القاهرة) فوجئ قائد القطار بعربة تجرها دابة (عربة كارو، وهي منتشرة في ريف وصعيد مصر) تعبر الخطوط من مكان غير معد للعبور، وعلى الفور تمكن قائد القطار ومساعده من الرباط السريع أمام العربة وتفادي وقوع الاصطدام بالقطار، وقام باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين سلامة سير القطارات». وذكر مصدر أنه «تمت إحالة الواقعة للنيابة لاتخاذ ما يلزم قانوناً».
وسبق أن تسبب عبور سيارة نقل لأحد المزلقانات خلال سير قطار «السويس– الإسماعيلية» الثلاثاء الماضي، في حدوث تصادم، خلّف مقتل شخص وإصابة شخصين.
وبحسب فيديو آخر، أوضحت «هيئة السكك الحديدية» أنه «أثناء سير (قطار النوم) رقم 86 (القاهرة - أسوان) فوجئ قائد القطار أثناء دخوله محطة مركز دراو بمحافظة أسوان بصعيد مصر، بجرار زراعي (مقطورة تحمل قصباً) بدون لوحات معدنية، يعبر الخطوط من مكان غير معد للعبور، وعلى الفور تمكن قائد القطار ومساعده من الرباط السريع أمام الجرار الزراعي، وتفادي وقوع الاصطدام بالقطار». وأشارت الهيئة، في بيان لها، مساء أول من أمس، إلى أنه تم «اتخاذ الإجراءات القانونية؛ حيث تمكنت الشرطة من توقيف سائق الجرار الزراعي».
من جهته، أكد وزير النقل المصري، خلال توقيع مذكرة تفاهم لتوطين صناعة قطارات المترو والقطارات ذات الجر الكهربائي، أمس، أن «هذا التوقيع يأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية بتوطين صناعة السكك الحديدية، خاصة صناعة الوحدات المتحركة وإنتاجها بجودة عالية محلياً، لتوفير قطارات جديدة لخطوط مترو الأنفاق والجر الكهربائي المختلفة خلال السنوات الست المقبلة، وذلك بالتعاون مع بعض الشركات المصرية لتوطين هذه الصناعة في مصر». ووفق بيان لـ«النقل المصرية» أمس، فإن «التوقيع يمثل نقلة نوعية كبيرة في مجال توطين صناعة السكك الحديدية، خاصة مع حجم المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية في مجال تحديث وتطوير وسائل النقل».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.