«ليس بالانتقال السهل»... كيف قضى ترمب الأشهر الأولى خارج منصبه؟

الرئيس الأميركي السايق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي السايق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

«ليس بالانتقال السهل»... كيف قضى ترمب الأشهر الأولى خارج منصبه؟

الرئيس الأميركي السايق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي السايق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

يتجاهل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ممارسة رياضة الغولف يومي الاثنين والثلاثاء في العادة للتشاور مع مساعديه حول جدول الأسبوع. يقررون معاً أي المرشحين الجمهوريين سيلتقي بهم في مكتبه، وغيرها من الأمور. في كثير من الأحيان، يطلب تحديثات عن أبرز أعماله ونشاطاته السياسية، أو يقضي ساعات في الدردشة عبر الهاتف مع زمرة من الأصدقاء القدامى، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
بعيداً عن التقاعد التقليدي من البيت الأبيض، فإن أول 100 يوم من ترك ترمب لمنصبه توضح شخصية الرجل الذي فضل التخطيط للفصل التالي من حياته السياسية وتجنيد المنافسين الجمهوريين الأساسيين المتحالفين معه عوضاً عن كتابة مذكرات ما بعد الرئاسة.
وفي حين أن أسلافه انسحبوا من السياسة لعدة أشهر بعد تركهم لمنصبهم، فقد حوّل ترمب الحرب السياسية نفسها التي حددت رئاسته إلى هواية تقاعد بدوام كامل بينما يفكر في العودة إلى دائرة الضوء مع احتمال ترشحه للرئاسة مجدداً في عام 2024.
وقال كريس رودي، الرئيس التنفيذي لشركة «نيوز ماكس» وصديق ترمب منذ فترة طويلة: «لم يلتزم بالقواعد كرئيس، ومن المؤكد أنه لن يقوم بذلك كرئيس سابق».
ويقول أكثر من عشرة من مساعدي ترمب والمقربين منه والحلفاء الذين تحدثوا إلى شبكة «سي إن إن»، إن الرئيس السابق، الذي لا يزال يشعر بالمرارة بشأن هزيمته في انتخابات 2020 عاد للاستمتاع بمكانته في الحزب الجمهوري، وبقدرته على تعطيل السباقات أو دعم الشخصيات المؤيدة لترمب ضد المنشقين داخل الحزب. وأشار آخرون إلى أنه يتوق للعودة إلى البيت الأبيض وزعموا أن جهوده لبناء آلة سياسية ما بعد الرئاسة تهدف بشكل أساسي إلى دعم هذا الهدف.
في معظم أيام الأسبوع، يبدأ ترمب نهاره في الساعة 9 صباحاً في ملعب غولف على بُعد 15 دقيقة من منزله. من ثم يتبع نشاطه الرياضي هذا غداء في ناديه مع مجموعة من الأصدقاء.
ثم يُجري ترمب مقابلات مع مرشحين أو اجتماعات مع موظفيه في منتجعه المطل على المحيط حتى الساعة 7:30 مساءً، قبل أن ينضمّ إلى زوجته ميلانيا لتناول العشاء. في الأسابيع الأخيرة، تناول الزوجان العشاء مع رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش، وزوجته كاليستا، التي عملت كسفيرة للولايات المتحدة خلال إدارة ترمب، والمستشارة السابقة للبيت الأبيض كيليان كونواي، التي لا تزال صديقة مقربة منهما.
وقال غينغريتش: «في الوقت الحالي، يقوم بعمل جيد للغاية في الحفاظ على حركته في حال قرر الترشح مجدداً».

* «ليس بالانتقال السهل»
استغرق ترمب عدة أسابيع ليستقر في حياته الجديدة بعد خروجه من البيت الأبيض.
ولأنه رفض قبول خسارته أمام الرئيس جو بايدن، الذي فاز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، تم إجراء القليل من الاستعدادات لتهيئة منتجع جنوب فلوريدا الفاخر عند وصوله.
خلال الأسابيع القليلة الأولى من العمل، قام فريق صغير من المساعدين تلقوا رواتبهم من إدارة الخدمات العامة للإشراف على انتقاله من فيلا في أراضي المنتجع من دون هواتف مكتبية أو أجهزة كومبيوتر أو مكاتب. رسمياً، سُمح لترمب باختيار الفريق المتواضع، الذي تُدفع رواتبه عادةً من وكالة الأمن العام وفقاً لقانون الرؤساء السابقين.
لكن على الفور، تمت دعوة مجموعة متنوعة من المستشارين الآخرين من قبل ترمب للإشراف على بناء عمليته السياسية الجديدة الهادفة لصيانة موقعه كزعيم بحكم الواقع للحزب الجمهوري وتقديم الدعم للحلفاء في السباقات المحلية والفيدرالية. وكان من بينهم جوستين كلارك محامي حملة ترمب، والمحامي أليكس كانون، ومديرو حملة ترمب السابقون: بيل ستيبين، وبراد بارسكال، وكبير المستشارين جيسون ميلر، والمدير السابق لوسائل التواصل الاجتماعي في البيت الأبيض دان سكافينو، وحليفاه القديمان كوري ليفاندوفسكي، وديف بوسي.
وقال شخص مقرب من ترمب تلقى عدة مكالمات غاضبة من الرئيس السابق في الأسابيع القليلة الأولى من مغادرته منصبه، إن الأمر استغرق عدة أسابيع للتغلب على العزلة التي شعر بها بعد أن اقتحم مئات من أنصاره مبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير (كانون الثاني) وتم دفعه إلى ما يشبه المنفى السياسي.
وأضاف: «كان معظم الناس يغادرون البيت الأبيض وهم مرتاحون لأن ثقل العالم يُرفع عن أكتافهم، لكن بالنسبة له كانت هذه حقيقة تستغرق بعض الوقت ليعتاد عليها. في تلك الأسابيع القليلة الأولى، لم يكن الانتقال سهلاً».

* التركيز على المستقبل
بحلول منتصف فبراير (شباط)، بدأ ترمب -مقتنعاً بأن عام 2022 يجب أن يكون تركيزه المباشر إلا أنه م زال مهتماً بالانتقام من شاغلي المناصب في الحزب الجمهوري الذين صوّتوا لعزله- مناقشة عملية الترشح مع فريقه.
ويأمل بعض حلفاء ترمب أن يقدم هذا الصيف توضيحاً حول طموحات الرئيس السابق لعام 2024 (عام انتخابات الرئاسة المقبلة) وخططه لمساعدة المرشحين الذين دعمهم بالفعل، أو الذين يخطط لدعمهم، قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر 2022.


مقالات ذات صلة

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مُحلّفو واشنطن يحبطون محاولة ترمب معاقبة 6 مشرعين ديمقراطيين

أحبطت هيئة محلفين فيدرالية كبرى مسعى وزارة العدل الأميركية لتوجيه تهم لـ6 مشرعين ديمقراطيين بسبب نشرهم شريط فيديو يدعون فيه العسكريين لرفض الأوامر غير القانونية

علي بردى (واشنطن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.