«بين السما والأرض»... معالجة عصرية بروح الأبيض والأسود

مخرج المسلسل المصري: لا مجال للمقارنة بالفيلم السينمائي

لقطة من المسلسل من داخل المصعد
لقطة من المسلسل من داخل المصعد
TT

«بين السما والأرض»... معالجة عصرية بروح الأبيض والأسود

لقطة من المسلسل من داخل المصعد
لقطة من المسلسل من داخل المصعد

بعد مرور نحو 60 عاماً على إنتاج الفيلم السينمائي المصري الشهير «بين السماء والأرض»، والذي شارك فيه عدد من كبار نجوم السينما، من بينهم هند رستم ومحمود المليجي وعبد المنعم إبراهيم وزيزي مصطفى، وحمل توقيع المخرج صلاح أبو سيف، والمأخوذ عن قصة الأديب الكبير نجيب محفوظ، يجري إعادة تقديمه حالياً عبر مسلسل تلفزيوني يحمل الاسم ذاته ضمن ماراثون دراما رمضان، وكتب له السيناريو والحوار إسلام حافظ، وأخرجه محمد العدل الذي قدم مسلسلات بارزة للتلفزيون على غرار «الداعية»، و«حارة اليهود»، و«لأعلى سعر»، كما أخرج فيلمي «صاحب المقام» و«البدلة».
يشارك في بطولة المسلسل مجموعة من النجوم من بينهم، هاني سلامة ودرة وسوسن بدر ويسرا اللوزي وأحمد بدير ونجلاء بدر ومحمد ثروت. وتدور فكرة العمل الأساسية حول تعطل مصعد بركابه في إحدى بنايات القاهرة، ومع تعقد الأحداث، وتأخر إصلاح المصعد، تتضاعف أزماتهم، وتكشف عن كثير من خباياهم.
انطلقت المشاهد الأولى من ذروة الأزمة حيث يتعطل المصعد بركابه فجأة، وينطلق صراخ الجميع من داخله، لتبدأ في الحلقات التالية إزاحة الستار شيئاً فشيئاً عن شخصيات أبطاله، وتتبُّع حكاية كل منهم بأسلوب «الفلاش باك» في قطع متوازٍ مع تصاعد أزمة المصعد.
تبدأ مقدمة المسلسل بأغنية «ممثلين» للمطرب المصري الشاب رامي جمال «التي عبّرت عن التغيرات التي طرأت على المجتمع وترصد أحداثه»، وأهدى صناع العمل حلقاته إلى «زمن وموسيقى بليغ حمدي»، الذي يراه المخرج «أعظم موسيقي أنجبته مصر»، كما تحمل كل حلقة عنواناً يحمل اسم أغنية من أغانيه مثل «احضنوا الأيام»، و«اسمعوني»، ويتردد في الحلقة مقطع منها، كما تعكس كل أغنية دلالة في أحداثها.
يخطئ من يشاهد المسلسل باحثاً عن أبطال الفيلم في زمن الأبيض والأسود، فلا يوجد ممثلة تجسد شخصية النجمة هند رستم، ولا فتاة تبكي خوفاً من انتحار حبيبها من أعلى البناية على غرار زيزي مصطفى، فالمسلسل لا يعتمد الشخصيات بنفس مواصفاتها، بل يقدم رؤية عصرية تناسب الزمن الحالي، وفق المخرج محمد العدل المشرف أيضاً على كتابة سيناريو الحلقات الذي يؤكد أنه «لا مجال للمقارنة بين الفيلم والمسلسل، فكل منهما يدور في زمن مختلف، وبالتالي يفرض معالجة مختلفة، والتشابه بينهما فقط في الفكرة وعنوان العمل».
ويقول العدل لـ«الشرق الأوسط»: «الفيلم ينتمي لنوعية (اللايت كوميدي)، بينما نقدم نحن مسلسلاً درامياً اجتماعياً، فهناك شخصيات قديمة معدلة لتلائم هذا العصر وأخرى جديدة تماماً مثل شخصية الكاتب التي يقدمها النجم هاني سلامة وزوجته، التي تجسد شخصيتها الفنانة درة، كذلك شخصية الشاب الذي يبتزّ البنات بفيديوهات صوّرها لهن، والمتطرف دينياً، وهو ما لم يكن موجوداً بالفيلم، ولا كان هناك تطرف في المجتمع في زمن الفيلم، فقد قدمنا رؤية تناسب عام 2021» على حد تعبيره.
الأمر ذاته، تؤكده الناقدة الفنية ماجدة موريس، رافضة مبدأ المقارنة: «بالتأكيد لن يعيد المسلسل تقديم الفيلم، بل لا بد أن يقدم رؤية مختلفة ترتبط بالعصر وأزماته، وألا يكرر تجربة الفيلم، وإلا ما الداعي لإعادة تقديمه، فالفيلم موجود وراسخ في أذهان الجمهور بأبطاله وتفاصيل أحداثه، وجاء إيقاعه سريعاً ومتلاحقاً خلال ساعتين، أما تحويله لمسلسل في 15 حلقة فهو تحدٍّ لكاتب السيناريو والمخرج».
وتلفت إلى أنه «كان من الأفضل أن يقدمه الصناع في 10 حلقات أو أقل، بعدما بذلوا جهداً كبيراً لتقديم معالجة مختلفة وإضافة شخصيات جديدة، وملامح جديدة على كثير من شخصيات الفيلم، على غرار شخصية الممثلة التي تجسدها سوسن بدر، وصراع الممثلة الشابة نجلاء بدر معها».
ورغم أن إعادة تقديم كلاسيكيات الأفلام المصرية في مسلسلات، تعد تجربة غير ناجحة في عدة أعمال سابقة، فإن المخرج محمد العدل يكشف أسباب حماسه لإعادة تقديم القصة قائلاً: «الفكرة تصلح لكل عصر، ومن الممكن تقديمها في المستقبل برؤية مختلفة، فهي ترتكز على تقديم نماذج متباينة في مكان واحد، وتقديمها يعد تحدياً كبيراً لأي مخرج، نظراً لمحدودية المكان الذي يجري التصوير فيه، إلى جانب وجود عدد كبير من الممثلين، لذا قمنا بإجراء بروفات عديدة حول طريقة الأداء وحركة الكاميرا داخل المصعد الذي قمنا ببناء ديكور كامل له داخل الاستديو».
وعن تقديمه في 15 حلقة فقط، يؤكد المخرج: «كانت هذه وجهة نظري للفكرة، لضمان سرعة الإيقاع، وكان الأهم هو مردود ذلك عند المشاهد، وبالفعل تلقيت ردود أفعال أسعدتني كثيراً».



المتحف البريطاني ينجح في بقاء قلادة ذهبية للملك هنري الثامن

قلادة ذهبية (رويترز)
قلادة ذهبية (رويترز)
TT

المتحف البريطاني ينجح في بقاء قلادة ذهبية للملك هنري الثامن

قلادة ذهبية (رويترز)
قلادة ذهبية (رويترز)

نجح المتحف البريطاني في جمع مبلغ 3.5 مليون جنيه إسترليني لضمان بقاء قلادة ذهبية ذات صلة بزواج الملك هنري الثامن من زوجته الأولى، كاترين أراغون، ضمن مقتنياته الدائمة، حسب «بي بي سي» البريطانية.

وكان المتحف، الواقع في قلب لندن، قد أطلق حملة تبرعات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للاستحواذ على قلادة «قلب تيودور» بصفة نهائية، وهي التي عثر عليها أحد هواة الكشف عن المعادن في حقل بمقاطعة وارويكشاير عام 2019.

وقد أعلن المتحف أخيراً عن بلوغ هدفه التمويلي بعد تلقيه تبرعات شعبية بقيمة 360 ألف جنيه إسترليني، إلى جانب سلسلة من المنح المقدمة من صناديق ائتمانية ومؤسسات فنية.

وفي السياق نفسه، صرح نيكولاس كولينان، مدير المتحف، قائلاً: «إن نجاح هذه الحملة يبرهن على قدرة التاريخ على إلهام الخيال، ويوضح أهمية أن تستقر قطع مثل (قلب تيودور) في المتاحف».

هذا، وقد كشفت الأبحاث التي أجراها المتحف عن أن القلادة ربما صُنعت للاحتفال بخطوبة ابنتهما الأميرة ماري (التي كانت تبلغ عامين آنذاك) من ولي العهد الفرنسي (الذي كان يبلغ ثمانية أشهر) في عام 1518. وتجمع القلادة بين «وردة تيودور» ورمز «الرمان» الخاص بكاترين، كما تحمل شعاراً مكتوباً بالفرنسية القديمة «tousiors» وتعني «دائماً».

وعقب اكتشافها، أُدرجت القلادة بموجب «قانون الكنوز لعام 1996»، والذي يمنح المتاحف والمعارض في إنجلترا فرصة الاستحواذ على القطع التاريخية وعرضها للجمهور. ومن أجل عرضها بشكل دائم، تعين على المتحف سداد مكافأة مالية للشخص الذي عثر عليها وصاحب الأرض التي اكتُشفت فيها.

وقد حرص المتحف على اقتناء القلادة نظراً لندرة القطع الأثرية الباقية التي توثق زواج هنري الثامن من كاترين أراغون. وأوضح المتحف أن أكثر من 45 ألف فرد من الجمهور أسهموا في الحملة، وهو ما غطى ما يزيد قليلاً على 10 في المائة من المبلغ المطلوب.

كما حصل المشروع على دعم بقيمة 1.75 مليون جنيه إسترليني من «صندوق ذكرى التراث الوطني»، المعني بحماية الكنوز التراثية المتميزة والمهددة بالضياع في المملكة المتحدة. وشملت قائمة الجهات المانحة أيضاً جمعية «صندوق الفنون» الخيرية، وصندوق «جوليا راوزينغ»، وجمعية «أصدقاء المتحف البريطاني الأميركيين».

وفي حديثه لبرنامج «توداي»، عبر إذاعة «بي بي سي 4»، أضاف كولينان: «إن تكاتف 45 ألف مواطن وتبرعهم بالمال لإبقاء هذه القطعة في البلاد وعرضها أمام العامة، يعكسان الحماس الشعبي تجاه هذا الأثر. إنها حقاً قطعة فريدة من نوعها».


السعودية تفتح أبواب الفصول الدراسية لعالم الألعاب الإلكترونية

حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بقطاع الألعاب الإلكترونية (واس)
حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بقطاع الألعاب الإلكترونية (واس)
TT

السعودية تفتح أبواب الفصول الدراسية لعالم الألعاب الإلكترونية

حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بقطاع الألعاب الإلكترونية (واس)
حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بقطاع الألعاب الإلكترونية (واس)

أعلنت السعودية مجموعة خطوات لتعزيز تحول الفصل الدراسي إلى حاضنة تقنية متقدمة، وإدماج صناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية في منظومة التعليم العام والجامعي والتدريب التقني والمهني، واستحداث مسارات مهنية مبتكرة تخدم جودة التعليم وتدعم مهارات المستقبل، والاستفادة من الحلول التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي والمحاكاة التعليمية.

وشهدت العاصمة السعودية، الاثنين، توقيع 3 مذكرات تفاهم استراتيجية بين وزارة التعليم، والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، وشركة تطوير للخدمات التعليمية من جهة، ومجموعة «سافي» للألعاب الإلكترونية (المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة) من جهة أخرى.

وتهدف هذه المذكرات إلى إدماج صناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية في المناهج الدراسية، والتدريب التقني، والابتعاث، وتحويل السعودية إلى مركز عالمي لهذا القطاع الحيوي.

وتشمل مجالات التعاون إدراج الألعاب الإلكترونية في المناهج، بالتنسيق مع المركز الوطني للمناهج، وإطلاق مسابقة وطنية لصناعة الألعاب، وتدشين «مختبر سافي للألعاب والابتكار».

وتمتد الشراكة لتشمل التطوير المهني للمعلمين، واعتماد أكاديمية «سافي» ضِمن معاهد الشراكات الاستراتيجية، وتطوير ألعاب تعليمية تفاعلية مخصصة لمنصة «مدرستي».

يوسف البنيان وزير التعليم والأمير فيصل بن بندر بن سلطان نائب رئيس مجموعة «سافي» خلال التوقيع (وزارة التعليم)

المنهج السعودي من «الوعاء التقليدي» إلى أدوات الابتكار

في قراءة تحليلية لهذه الخطوات، أكد الدكتور عثمان محمد الشقيفي، الباحث في الإدارة التربوية والثقافة التنظيمية، أن المناهج التعليمية في السعودية باتت تتسم بمرونة عالية وقدرة استثنائية على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.

ويقول الدكتور الشقيفي، لـ«الشرق الأوسط»: «لم تعد المناهج في السعودية مجرد وعاء لنقل المعرفة التقليدية، بل أصبحت أدوات حيوية لتشكيل جيل قادر على التفكير النقدي والابتكار، وهذه الاستجابة ليست تحديثاً سطحياً، بل هي إعادة هيكلة عميقة للفلسفة التعليمية مدعومة بالبحث العلمي».

ويستشهد الدكتور الشقيفي بالتحولات الأخيرة، مشيراً إلى إدراج مقرر «التفكير الناقد» وتحديث مواد الحاسب لتشمل لغة «بايثون» والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وصولاً إلى استشراف المستقبل عبر علوم الفضاء، تزامناً مع المهمات الفضائية السعودية الرائدة.

من «الاستهلاك» إلى «الإنتاج»

وحول الشراكة مع مجموعة «سافي»، يرى الدكتور الشقيفي أنها تمثل خطوة محورية تهدف إلى تحويل طلاب المدارس والجامعات من مجرد مستهلكين للتقنية إلى منتجين ومطورين لها.

ويضيف: «إنشاء مختبرات رقمية وتطوير محتوى تفاعلي يعززان الدافعية والتحصيل الدراسي، وفق ما تؤكده الدراسات العلمية. هذا التحول يعكس إدراكاً عميقاً بأن مهارات القرن الحادي والعشرين تتجاوز اكتساب المعرفة إلى القدرة على تحليل المعلومات واتخاذ القرارات المستنيرة».

وتسعى مذكرات التفاهم الجديدة إلى إعداد كوادر وطنية عبر مسارات برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث ومسار «واعد»؛ لضمان مواءمة مُخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل في قطاع الألعاب الإلكترونية، الذي يُعد من الركائز الواعدة في الاستراتيجية الوطنية للاستثمار.

ويشهد قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في السعودية نمواً لافتاً، برزت من خلاله إنجازات السعودية في طريقها لتصبح قوةً رائدةً في مستقبل صناعة الألعاب عالمياً، ضِمن رؤيتها الطموحة لبناء منظومة متكاملة في هذا المجال.

ومنذ إطلاق الأمير محمد بن سلمان، الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، في 15 سبتمبر (أيلول) 2022؛ تنفذ هذه الاستراتيجية بـ86 مبادرة، تديرها نحو 20 جهة حكومية وخاصة، ومنها حاضنات الأعمال، واستضافة الفعاليات الكبرى، وتأسيس أكاديميات تعليمية، وتطوير اللوائح التنظيمية المحفّزة. تأتي خطوة إدماج الألعاب الإلكترونية في القطاع التعليمي لتمثل حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بهذا المجال.


دواء للكلى يمنح أملاً في استعادة خصوبة النساء

الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
TT

دواء للكلى يمنح أملاً في استعادة خصوبة النساء

الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)

توصلت دراسة أجراها باحثون في جامعة هونغ كونغ، إلى أن دواءً شائع الاستخدام لعلاج أمراض الكلى، قد يمثل حلاً واعداً لعلاج العقم لدى النساء المصابات بقصور المبايض المبكر.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تشكِّل تحولاً مهماً في فهم آليات العقم المرتبط بهذه الحالة وسبل علاجه. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Science».

وقصور المبايض المبكر هو حالة طبية تتوقف فيها المبايض عن أداء وظائفها الطبيعية قبل سن الأربعين، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، وتأخر أو توقف نمو الجريبات التي تحتوي على البويضات. ونتيجة لذلك تبقى البويضات في حالة خمول، وهو ما يعيق الخصوبة ويجعل العلاجات التقليدية لتحفيز الحمل أقل فعالية. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة الهبَّات الساخنة، والتعرق الليلي، واضطرابات الدورة الشهرية، بينما تقتصر العلاجات المتاحة حالياً على تخفيف هذه الأعراض دون معالجة السبب الجذري للمشكلة.

وخلافاً للنهج التقليدي الذي يركز على البويضات نفسها، وجَّه الفريق اهتمامه إلى البيئة المحيطة بالبويضات داخل المبيض، والمعروفة باسم السدى المبيضي.

وأظهرت الدراسة أن تنشيط البويضات الخاملة يتطلب وجود بروتين محدد يُعرف باسم «Kit ligand»، وأن نقص هذا البروتين، نتيجة تراكم التليُّف والكولاجين داخل المبيض، يعيق نمو الجريبات ويمنع تطورها.

وفي هذا الإطار، فحص الباحثون نحو 1300 دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية على خلايا مبيضية، صُممت لتصدر إشارة ضوئية عند إنتاج بروتين «Kit ligand».

وأسفر الفحص عن تحديد دواء «فينيرينون»، المستخدم في علاج أمراض الكلى المزمنة المرتبطة بالسكري من النوع الثاني، بوصفه أحد أكثر الأدوية قدرة على تحفيز إنتاج هذا البروتين، وتحسين البيئة المحيطة بالبويضات.

وأظهرت التحاليل أن النساء المصابات بقصور المبايض المبكر يعانين من تراكم مفرط للكولاجين داخل المبيض، ما يؤدي إلى تصلُّب الأنسجة وفقدانها مرونتها الطبيعية، على نحو يشبه التليُّف أو الندبات.

ويعمل «فينيرينون» على تثبيط مستقبلات تسهم في هذا التليُّف، مما يقلل تراكم الكولاجين ويعيد للمبيض ليونته وتوازنه الكيميائي.

وللتأكد من الدور الحاسم للبيئة المحيطة بالبويضات، قام الباحثون بزرع جريبات خاملة في مبايض متصلبة ومليئة بالندبات، فلم تُظهر أي نشاط يُذكر. في المقابل، عندما زُرعت الجريبات نفسها في مبايض عولجت بدواء «فينيرينون»، بدأت الجريبات في النمو والتطور.

وانتقل الفريق لاحقاً إلى تجربة سريرية أولية شملت 14 امرأة شُخِّصن بقصور المبايض المبكر. وتلقت المشاركات جرعة مقدارها 20 ملِّيغراماً من الدواء مرتين أسبوعياً. وأظهرت النتائج أن عدداً من المتطوعات شهدن تطور الجريبات الخاملة إلى بويضات ناضجة، جرى سحبها وتلقيحها بنجاح في المختبر.

وخلص الباحثون إلى أن «تخفيف التليُّف في أنسجة المبيض باستخدام أدوية مضادة للتليُّف أُعيد توظيفها يفتح آفاقاً واعدة لاستعادة الخصوبة، لدى المريضات المصابات بقصور المبايض المبكر».

وأكدوا أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً، للتحقق من فاعلية العلاج وسلامته، قبل اعتماده على نطاق واسع، ما قد يمنح أملاً جديداً لآلاف النساء حول العالم في تحقيق حلم الإنجاب.