البرلمان الأوروبي يصادق على تجارة ما بعد {بريكست}

وسط أجواء لا تزال متوترة

أعلن البرلمان الأوروبي مصادقته بأغلبية مطلقة على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا (أ.ب)
أعلن البرلمان الأوروبي مصادقته بأغلبية مطلقة على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا (أ.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يصادق على تجارة ما بعد {بريكست}

أعلن البرلمان الأوروبي مصادقته بأغلبية مطلقة على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا (أ.ب)
أعلن البرلمان الأوروبي مصادقته بأغلبية مطلقة على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا (أ.ب)

صادق البرلمان الأوروبي على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا مع وضع حد لفصل خروج بريطانيا المؤلم، في أجواء لا تزال متوترة بين ضفتي المانش. وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في تغريدة على «تويتر» أن هذا الاتفاق «يمثل أساس شراكة قوية ووثيقة مع المملكة المتحدة»، ورحب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ببداية «حقبة جديدة».
من جهته، تحدث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن «المرحلة الأخيرة من رحلة طويلة» بين شريكين تجاريين «لهما أهمية حيوية ويعتبران حليفين مقربين متساويين في السيادة»، وأضاف «آن الأوان للتطلع إلى المستقبل وبناء بلد أكثر شمولية».
وبعد خمس سنوات من صدمة الاستفتاء حول بريكست، ينظم هذا الاتفاق العلاقة الجديدة بين لندن ودول الاتحاد الـ27، من مبادلات تجارية دون رسوم أو حصص جمركية وشروط منافسة عادلة، في غياب قضايا الدفاع أو السياسة الخارجية. وكان الاتفاق أبرم في اللحظة الأخيرة في 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد أشهر من المفاوضات الحثيثة التي قادها الفرنسي ميشال بارنييه عن الجانب الأوروبي.
وأصبح الضوء الأخضر من أعضاء البرلمان الأوروبي بشأن اتفاق التجارة أمرا ملحا، وينتهي التطبيق المؤقت للنص الذي دخل حيز التنفيذ بداية العام، الجمعة. وكانت المملكة المتحدة استبعدت أي تمديد. وفي ختام الاقتراع الذي نُظم مساء الثلاثاء، وافق 660 من أصل 697 نائبا على النص الذي عارضه خمسة بينما امتنع 32 عن التصويت بحسب النتائج المعلنة الأربعاء.
ورافق الاقتراع، بعد مناقشة برلمانية استمرت خمس ساعات، تصويت على قرار غير ملزم يصف فيه المسؤولون المنتخبون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه «خطأ تاريخي». كما طالبوا بالمشاركة الكاملة في المناقشات المستقبلية مع لندن حول إدارة هذا الاتفاق المكون من 1250 صفحة.
ويذكر أن الاتفاقية الضخمة تغطي ليس فقط العلاقات التجارية بين الجانبين، ولكن أيضا قواعد المنافسة وحقوق الصيد والشروط المستقبلية للتعاون في مجالات الأمن والقضاء والنقل والطاقة. ومن المتوقع دخول الاتفاقية التي تقع أكثر من 1000 صفحة حيز التطبيق اعتبارا من أول مايو (أيار) المقبل.
وتأثرت العلاقات بين لندن وبروكسل بشدة بقرار بريطانيا مغادرة السوق الموحدة، رسميا منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2020، لكنه أصبح ساري المفعول منذ بداية العام.
وعلى صعيد المبادلات تراجعت الصادرات الأوروبية إلى بريطانيا 20.2 في المائة، في حين انخفضت الواردات البريطانية في الاتحاد الأوروبي 47 في المائة خلال أول شهرين من 2021 بحسب مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات).
ويضاف إلى ذلك أزمة الثقة بين الشريكين بعد قرارات اتخذتها الحكومة البريطانية أعادت النظر في الاتفاق السابق المبرم مع الاتحاد الأوروبي في 2019 والذي ينظم عملية خروج بريطانيا من الاتحاد.
ويتهم الأوروبيون لندن خصوصا بانتهاك البروتوكول الآيرلندي الوارد في هذا الاتفاق الذي كان الأول مع الاتحاد الأوروبي، من خلال إعادة بعض الضوابط الجمركية بين آيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة من أجل تجنب عودة الحدود المادية بين جمهورية آيرلندا (عضو في الاتحاد الأوروبي) وآيرلندا الشمالية وهي مقاطعة بريطانية... وكعلامة احتجاج أخّر النواب الأوروبيون تحديد موعد لإعطاء الضوء الأخضر للاتفاق التجاري.
وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية الأربعاء على أن «التزام تنفيذ الاتفاق التجاري ضروري»، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي «لن يتردد إذا اقتضى الأمر» في استخدام تدابير ضد لندن للحصول على تعويضات أحادية نص عليها الاتفاق.
ورد وزير الدولة البريطاني المكلف ملف بريكست ديفيد فروست الأربعاء: «سنسعى دائما للعمل في روح إيجابية، لكننا سندافع دائما عن مصالحنا عندما يستلزم الأمر ذلك».
ولا تزال نقاط خلاف أخرى عالقة بين الجانبين، كالخلاف الأخير حول تسليم لقاحات أسترازينيكا أو تهديد فرنسا الثلاثاء بـ«تدابير ثأرية» بحق الأجهزة المالية البريطانية في حال لم يتم تطبيق اتفاق ما بعد بريكست حول صيد السمك سريعا.
وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمنت بيون، حسبما ذكر راديو «فرنسا الدولي» الثلاثاء، إن «السلطات الفرنسية تطالب بتنفيذ الصفقة بأكملها؛ وما دام أنها غير موجودة، ستتخذ إجراءات انتقامية في القطاعات الأخرى إذا لزم الأمر».
ويفترض أن تصدر بريطانيا تراخيص صيد لمنطقة تمتد بين ستة أميال و12 ميلا بحريا، لكن أوليفييه لوبريتر، رئيس المجلس المحلي لصيادي السمك، قال إن المملكة المتحدة لم تمنح تراخيص سوى لـ22 من أصل 120 سفينة.
يذكر أن باريس قد دعت في 23 أبريل (نيسان) الجاري المفوضية الأوروبية إلى التحرك «بحزم» من أجل «تسريع» تنفيذ الاتفاق المتعلق بصيد السمك المبرم مع بريطانيا لما بعد بريكست، بينما شهدت فرنسا حركة احتجاجية من قبل صيادي الأسماك في «بولون - سور - مير».



أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.