بايدن يلقي خطابه الأول أمام الكونغرس

الرئيس الأميركي يتحدث عن إنجازاته وخططه أمام حضور متواضع

بايدن سيبلغ الأميركيين بأبرز الوعود التي تمكن من إنجازها خلال فترة المائة يوم (رويترز)
بايدن سيبلغ الأميركيين بأبرز الوعود التي تمكن من إنجازها خلال فترة المائة يوم (رويترز)
TT

بايدن يلقي خطابه الأول أمام الكونغرس

بايدن سيبلغ الأميركيين بأبرز الوعود التي تمكن من إنجازها خلال فترة المائة يوم (رويترز)
بايدن سيبلغ الأميركيين بأبرز الوعود التي تمكن من إنجازها خلال فترة المائة يوم (رويترز)

لأول مرة منذ وصوله إلى سدة الرئاسة، يقف الرئيس الأميركي جو بايدن أمام أعضاء الكونغرس لإلقاء الخطاب التقليدي الرئاسي السنوي. وفيما يتحدث بايدن للمشرعين الحاضرين في القاعة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلا أنه يعلم أن جمهوره الحقيقي هو الشعب الأميركي، الذي انتظر مطولاً للاستماع إلى الخطاب الذي عادةً ما يعرض أبرز إنجازات الإدارة الأميركية وخططها.
ولم يكن تأخير بايدن في إلقاء خطابه عن عبث، على العكس، فهو حرص على أن ينتظر حتى انقضاء فترة المائة يوم من عهده، كي يتحدث للأميركيين ويبلغهم بأبرز الوعود التي تمكّن من إنجازها خلال هذه الفترة. وجرت العادة أن يركز الخطاب هذا على ملفات السياسة الداخلية التي تهم الأميركيين، مع ذكر عابر لملفات السياسة الخارجية. وبطبيعة الحال، تصدرت جهود مكافحة فيروس «كورونا» لائحة البنود الموجودة على خطاب بايدن. فقد ركز الرئيس الأميركي على هذه الجهود بشكل كبير منذ وصوله إلى البيت الأبيض، وسعت إدارته إلى تسريع عملية اللقاحات ليتمكن بايدن من تحقيق أبرز وعوده الانتخابية بتلقيح الأميركيين. وانعكس هذا النجاح في استطلاعات الرأي التي أظهرت تقدماً في شعبية بايدن لتعاطيه مع فيروس «كورونا»، حيث أشاد 53% من الأميركيين بأدائه.
وعلى الرغم من تغني بايدن بإنجازاته في مكافحة «كورونا» فإن المشاهد المحيطة به في قاعة مجلس النواب تعكس استمرارية في جهود مكافحة الفيروس. عدد الحضور حُدِّد بنحو 200 شخص. هذا يعني أن القاعة شبه فارغة، مع غياب عدد كبير من أعضاء الكونغرس بسبب القيود المرتبطة بإجراءات «كورونا»، إضافة إلى غياب الوزراء ما عدا وزيري الخارجية أنتوني بلينكن، والدفاع لويد أوستن. الأمر الذي أدى بالتالي إلى عدم الإعلان عمّا يعرف بـ«الناجي المعيّن» وهو الوزير الذي يتم تعيينه عادةً لتسلم زمام السلطة في حال حصول طارئ، مع وجود كل أعضاء الإدارة في غرفة مجلس النواب لحضور خطاب الرئيس. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي: «لن تكون هناك حاجة لاختيار الناجي المعيّن لأن الوزراء سيشاهدون الخطاب من مكاتبهم أو بيوتهم». هذا يعني أن مشهد التصفيق التقليدي يغيب أيضاً بشكل كبير عن الخطاب. وتوجهت الأنظار بشكل أساسي إلى إعلان بايدن المرتقب عن خطته الجديدة لمساعدة العائلات الأميركية في رعاية الأولاد والتعليم، والتي تبلغ قيمتها نحو تريليوني دولار أميركي بعنوان «خطة العائلات الأميركية». ويدعو الرئيس الأميركي الكونغرس إلى تمرير مشروع إصلاح البنى التحتية، وتسليط الضوء على أهمية النظر في مشروع قانون للتطرق إلى قضية إصلاحات الشرطة، وذلك بعد حادثة مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد، والحوادث المماثلة. وفيما يتحدث بايدن عن هذه القضية الحساسة، يسلط الجمهوريون الضوء بدورهم عليها، إذ اختاروا السيناتور الجمهوري من أصول أفريقية تيم سكوت للرد على خطاب الرئيس. سكوت هو السيناتور الجمهوري الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ، وقد لعب دوراً قيادياً في سن مشروع قانون لفرض إصلاحات على الشرطة، لكنه اصطدم بحائط المعارضة الديمقراطية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.