مصر تطالب برفع الحظر عن الحكومة الليبية للحصول على أسلحة لمكافحة «داعش» والتنظيمات الإرهابية

سامح شكري: الحل السياسي للأزمة في ليبيا لا يغني عن ضرورة مواجهة الإرهاب أمنيًا وعسكريًا

مصر تطالب برفع الحظر عن الحكومة الليبية للحصول على أسلحة لمكافحة «داعش» والتنظيمات الإرهابية
TT

مصر تطالب برفع الحظر عن الحكومة الليبية للحصول على أسلحة لمكافحة «داعش» والتنظيمات الإرهابية

مصر تطالب برفع الحظر عن الحكومة الليبية للحصول على أسلحة لمكافحة «داعش» والتنظيمات الإرهابية

طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري برفع القيود الدولية المفروضة على الحكومة الليبية والشعب الليبي للحصول على أسلحة وتفعيل الإجراءات للحيلولة دون حصول الميليشيات العسكرية المتطرفة في ليبيا، على أسلحة عبر فرض رقابة بحرية وجوية على صادرات السلاح للتنظيمات الخارجة عن السيطرة الحكومية الشرعية.
وأكد شكري على مساندة مصر لجهود المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون، للتوصل إلى حل سياسي وتحقيق أكبر قدر من التوافق لتشكيل حكومة، لكنه شدد على أن الحل السياسي لا يغني عن ضرورة مواجهة الإرهاب أمنيا وعسكريا. وقال: «الدعوة لرهن الدعم لليبيا بنجاح الحوار الوطني تعد خلطا للمفاهيم وليس هناك ارتباط بين الحل السياسي الذي ندعمه بين الشركاء الليبيين وبين الضرورة الملحة لمقاومة التنظيمات الإرهابية».
وطالب الوزير المصري بفتح المجال للدول الراغبة في دعم الحكومة الليبية الشرعية، في مهمتها لمكافحة الإرهاب والوقوف بجوار البرلمان والحكومة الشرعية اللبيبة في الوقت الذي تعاني فيه من تحديات تعرقل قدرتها على مواجهة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية. وأوضح شكري ضرورة أن يتم ذلك بشرط موافقة الحكومة الليبية وبالتنسيق معها. وشدد وزير الخارجية المصري على أن مصر قامت باستهداف تنظيم داعش في ليبيا استجابة لطلب السلطات الليبية بما يؤكد أن مصر لن تتأخر في مواجهة الإرهاب الذي يطل عبر تنظيم داعش الساعي لنشر الرعب في شعوب المنطقة وصولا إلى قلب أوروبا وهي الأكثر عرضة للتهديدات.
وقال شكري جلال جلسة طارئة بمجلس الأمن مساء أول من أمس «أقدر كل الذين أدانوا الجريمة البربرية لذبح 21 مواطنا مصريا في ليبيا على شاطئ مدينة سرت لكن العزاء والتضامن والإدانة ليست كافية لمعالجة ما نحن بصدده من مخاطر وجودية، والمطلوب هو تنبني مواقف قوية وحقيقية وإجراءات عملية لمواجهة داعش».
واستعرض وزير الخارجية المصري ما مرت به ليبيا من تصاعد للقوى المتطرفة وأصحاب التوجهات المتشددة للوصول للسلطة في ليبيا منذ إسقاط حكم الزعيم الليبي السابق معمر القذافي. وأشار إلى أنها «تيارات مدعومة من قوى إقليمية وفرت لها إمكانات عسكرية بما سمح لتلك القوى المتطرفة بفرض إرادتها وممارسة أعمال خطف، وتهديد وحصار مع أعضاء البرلمان الليبي الشرعي واختطاف رئيس الوزراء علي زيدان، واستهداف السفارات الأجنبية، وقتل السفير الأميركي واختطاف أعضاء السفارة المصرية، مما أدى لإضعاف المؤسسات الليبية».
واتهم وزير الخارجية المصري المجتمع الدولي بأنه لم يتحرك بما يقتضيه التحرك لمواجهة هذه المخاطر الجمة، وقال: «كان هناك محدودية في الاهتمام الدولي، حتى عندما عمدت تيارات متطرفة لاحتلال العاصمة طرابلس لاقتلاع البرلمان الشرعي وحدث تعاون مع من يسعى لفرض حقائق على الأرض بقوة السلاح»، وطالب المجتمع الدولي بدعم مجلس النواب الليبي لبسط سلطته وبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي ومكافحة الإرهاب في كل أنحاء ليبيا.
وتقدمت مصر بشكل رسمي بمشروع قانون يتضمن مطالب برفع الحظر المفروض على ليبيا للحصول على الأسلحة لمواجهة الإرهاب وتشديد الرقابة البحرية والجوية على تهريب الأسلحة إلى التنظيمات المتطرفة. ومن المفترض أن يتم التصويت على مشروع القرار خلال أيام.
ويشير نص مشروع القرار المقترح إلى قيام مصر بتخفيض سقف المطالبات المصرية السابقة الداعية إلى تدخل عسكري دولي في ليبيا لإخراج ليبيا من الفوضى. وانخفض سقف المطالب المصرية بعد المشاورات التي أجراها المسؤولون المصريون في نيويورك مع أعضاء مجلس الأمن الذين أبدوا رفضهم لفكرة التدخل العسكري في ليبيا. وقد أكدت حكومات الدول الأوروبية الكبرى والولايات المتحدة في بيان مشترك مساء الثلاثاء ضرورة التمسك بالتوصل إلى حل سياسي في ليبيا دون إشارة إلى أي احتمالات لتدخل عسكري.
وشدد برناردينو ليون مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا على ضرورة التوصل لحل سلمي للأزمة في ليبيا وأن المخرج الوحيد لما تعانيه ليبيا من أزمة سياسية وأمنية، مطالبا المجتمع الدولي بدعم مرحلة انتقالية ودعم حكومة وحدة وطنية للتوصل إلى حل سياسي وإطلاق استراتيجية لمكافحة الإرهاب وتنظيم داعش.
وقال ليون في إفادته خلال دائرة تلفزيونية من مقر إقامته في تونس «إن تنظيم داعش استولي على عدة مرافق في سرت وطرابلس مستغلا الفراغ السياسي في ليبيا وقام بهجمات ضد حقول النفط بما يشكل تهديدا إرهابيا خطيرا».
وكرر المبعوث الأممي إلى ليبيا دعواته إلى ضرورة دعم جهود التفاوض للتوصل إلى حل سلمي للأزمة الليبية والنزاع العسكري، وقال: «المخرج الوحيد المستدام للأزمة هو الحوار، ونحن نحرز تقدما بطيئا لكنه أكيد وعلينا دعم العملية السياسية لأن الانتصار ضد الإرهاب في ليبيا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عزم سياسي ودعم من المجتمع الدولي». وأضاف ليون «علينا التوصل إلى توافق الآراء وتعزيز الالتزام للتوصل إلى حل سياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية يدعمها المجتمع الدولي بحيث يكون بقدرتها إطلاق استراتيجية لمكافحة داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى وضمان المضي لمرحلة ديمقراطية في ليبيا تستند على سلامة ووحدة الأراضي الليبية».
وأشار محمد الهادي الدايري وزير خارجية ليبيا إلى أنه رغم المؤشرات الإيجابية في آفاق الحوار الوطني الليبي الذي يقوده المبعوث الأممي برناردينو ليون فإن الوضع المعقد في ليبيا يستدعي تسليح الجيش الليبي بأسرع وقت. وقال: «الوضع المعقد الذي آلت إليه الأمور في بلدي بعد أن أصبح داعش جزءا من المشهد الدموي يجعل الحاجة لتسليح الجيش الليبي أكثر إلحاحا من أي وقت مضى لتعزيز الحوار الوطني ضمن أسس أخرى لمكافحة الإرهاب».
وطالب الدايري المجتمع الدولي بالوقوف مع الجيش الليبي في معركته ضد «داعش»، مشيرا إلى أن الحكومة الليبية طلبت من مصر الاستمرار في توجيه ضربات جوية ضد «داعش» بالتعاون مع سلاح الجو الليبي.
وأشار الدايري إلى ارتباط الإرهاب بجرائم تهريب الأسلحة والبشر وغسل الأموال، وطالب بتدابير قوية لمعالجة ظاهرة خطف الرهائن الأجانب واستخدامهم كمصدر لتمويل الإرهاب والضغط السياسي على الدول، وشدد على أنه ما لم تجد ليبيا الدعم الدولي القوي فإنها قد تفشل في القضاء على الإرهاب.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.