تلويح برلماني إيراني بإفشال مفاوضات فيينا

ظريف في بغداد والدوحة اليوم

جانب من اجتماعات فيينا حول الاتفاق النووي الإيراني (د.ب.أ)
جانب من اجتماعات فيينا حول الاتفاق النووي الإيراني (د.ب.أ)
TT

تلويح برلماني إيراني بإفشال مفاوضات فيينا

جانب من اجتماعات فيينا حول الاتفاق النووي الإيراني (د.ب.أ)
جانب من اجتماعات فيينا حول الاتفاق النووي الإيراني (د.ب.أ)

أشار المتشددون في البرلمان الإيراني إلى أنهم سوف يعرقلون تسوية محتملة في المفاوضات الرامية إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. وقال النائب علي رضا سليمي، أمس (السبت): «يجب أن تكون نتائج المفاوضات النووية في فيينا متماشية مع القانون الإيراني، وإلا ستكون غير قانونية».
وأفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية بأنه تردد أن تسوية ناقشها الجانبان من شأنها أن تؤدي إلى رفع الولايات المتحدة العقوبات جزئياً لا تكون ذات قيمة من الناحية القانونية، إلا إذا أقرها البرلمان. ويدعو قانون نووي مرره البرلمان الإيراني العام الماضي إلى رفع كل العقوبات كشرط لإيران للإذعان مجدداً لشروط اتفاق 2015 النووي.
في غضون ذلك، يزور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قطر والعراق، اليوم (الأحد)، وفق ما أعلنت الخارجية الإيرانية. وأفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في بيان، أمس (السبت)، بأن ظريف «سيقوم على رأس وفد بزيارة قطر والعراق الأحد»، موضحاً أن الجولة تأتي «في إطار تطوير العلاقات الثنائية، ومتابعة المباحثات الإقليمية وما هو أوسع منها»، مشيراً إلى أن ظريف سيلتقي، خلال زيارته، عدداً من المسؤولين البارزين في البلدين.
ويبحث ممثلون من إيران والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين حالياً عن طرق تستطيع من خلالها واشنطن العودة للاتفاق النووي. وكان الهدف من اتفاق 2015 هو الحيلولة دون تطوير إيران أسلحة نووية. ومنذ أن خرج الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق في 2018، كثفت إيران تدريجياً برنامجها النووي.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «التايمز» الإسرائيلية عن بريت ماكغورك، من مجلس الأمن القومي الأميركي، قوله حول جهود الولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، إنه لن يتم رفع أي عقوبات عن طهران قبل أن تحصل واشنطن على التزامات واضحة بشأن عودة إيران إلى اتفاق 2015 النووي.
وأضاف: «إلى أن نصل إلى مكان ما وإلى أن يكون لدينا التزام حازم من طهران، ويصبح واضحاً تماماً لنا أن برنامج إيران النووي سيتم وضع حد له، والعودة عن الجوانب الإشكالية (في سلوك إيران)، فإن واشنطن لن تتخلص من أي ضغط».
وقال إنه مع استئناف المحادثات في فيينا، يوم الاثنين، «فلدينا طريق طويل جداً لنقطعه في عملية معقدة»، مشدداً على أن الولايات المتحدة «لن تدفع أي شيء مقدماً لمجرد الاستمرار في التفاوض. فينبغي أن نرى من الإيرانيين التزاماً أساسياً واتفاقاً على إعادة برنامجهم النووي إلى مكان يمكننا فحصه ومراقبته بالكامل».
ويجتمع دبلوماسيون من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وإيران وروسيا في فندق فاخر في فيينا؛ لمناقشة العودة إلى الاتفاق النووي، بينما يشارك مبعوثون أميركيون بشكل غير مباشر في المحادثات من فندق قريب لمكان المفاوضات. وتطالب إيران الولايات المتحدة برفع جميع العقوبات التي فرضتها في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، قبل أن تتراجع عن الخطوات التي اتخذتها طهران للتخلي عن التزامها باتفاق 2015. وكانت إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن قد قالت مراراً إنها لن تعود إلى الاتفاق النووي إلا إذا عادت إيران أولاً إلى الامتثال به. ومع ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في مؤتمر صحافي، يوم الثلاثاء، إن واشنطن ستحتاج فقط إلى التأكد من أن إيران تعتزم العودة إلى الامتثال.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، مؤخراً، إنه تم حل 60 إلى 70 في المائة من القضايا في فيينا. وتشعر إسرائيل بالقلق من أن الولايات المتحدة قد تسرع في العودة إلى اتفاق 2015، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، وتتجاهل مخاوف إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط الأخرى. لذا، فيتوجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إلى الولايات المتحدة اليوم (الأحد)؛ لمناقشة تهديد البرنامج النووي الإيراني وتدخل طهران في جميع أنحاء المنطقة. كما من المتوقع أن يتوجه كبار المسؤولين الإسرائيليين إلى واشنطن في الأسابيع المقبلة لبحث الموضوعات ذاتها.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.