ضوابط سعودية جديدة لرفع كفاءة الإنفاق في المشتريات الحكومية

تطوير آلية من 3 مراحل لإعداد معايير تقييم مناسبة لنوعية المنافسات المطروحة

السعودية تدفع بضبط معايير التقييم للمنافسات الحكومية إلى مزيد من كفاءة الإنفاق (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بضبط معايير التقييم للمنافسات الحكومية إلى مزيد من كفاءة الإنفاق (الشرق الأوسط)
TT

ضوابط سعودية جديدة لرفع كفاءة الإنفاق في المشتريات الحكومية

السعودية تدفع بضبط معايير التقييم للمنافسات الحكومية إلى مزيد من كفاءة الإنفاق (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بضبط معايير التقييم للمنافسات الحكومية إلى مزيد من كفاءة الإنفاق (الشرق الأوسط)

وافق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضوابط إعداد معايير تقييم العروض الصادرة عن «هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية»، التي تساعد الأجهزة السعودية في التقييم فنياً ومالياً بما يتناسب مع طبيعة الأعمال والمشتريات المراد طرح المنافسات بشأنها لتلبية احتياجاتها من المواد أو الخدمات وبما يحقق «أفضل قيمة مقابل المال»، بالإضافة إلى الالتزام بما تضمنته لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية والشركات المدرجة في السوق المالية.
وطالبت «هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية»، بحسب وثيقة اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، جميع الجهات الحكومية بالالتزام بهذه الضوابط عند وضع معايير التقييم بحيث تكون «واضحة وموضوعية ومحققة للمصلحة العامة، وألا تهدف إلى ترسية الأعمال على متنافسين محددين، وقابلة للقياس الكمي بقدر الإمكان، وأن ينص عليها وآلية تطبيقها مع التزام لجان فحص العروض بالمعايير الواردة في كراسة الشروط والمواصفات دون أي تغيير في قياس مدى مطابقة العروض المقدمة من المتنافسين، ومن ثم في اختيار العرض الفائز أو الأفضل بموجب معايير التقييم الفنية والمالية مجتمعة».
ووفقاً للوثيقة؛ «يشترط لترسية المنافسة إذا كانت تتطلب تقديم عرضين؛ فني ومالي، أن يكون الأفضل، وما زال مؤهلاً بحسب معايير التأهيل المسبق أو اللاحق. كما تجدر الإشارة إلى أن هذه الوثيقة لا تتناول الضوابط المتعلقة بإعداد متطلبات ومعايير التأهيل للمنافسين أو مقدمي العروض؛ سواء تلك المستخدمة في التأهيل المسبق واللاحق».
وقالت الهيئة إن الضوابط المذكورة في الوثيقة الجديدة «لا تشمل المرحلة الأولى من عملية تقييم العروض، أما التي تحتوي على اختلافات طفيفة عن المتطلبات المحددة، فيتم اعتبارها مطابقة، ويتم بالتالي إجراء عملية التقييم التفصيلي عليها لاحقاً لتصحيح هذه الاختلافات، وفيما يخص العروض التي تحتوي على اختلافات كبيرة، فيتم استبعادها باعتبارها غير مطابقة».
وبينت الهيئة أنه «من أجل الوصول إلى أفضل المعايير الفنية والمالية والالتزام بنظام المنافسات للمشتريات الحكومية لتقييم العروض من قبل الجهات الحكومية، تم تطوير آلية من ثلاث مراحل لمساعدة الأجهزة على إعداد معايير تقييم مناسبة لنوعية المنافسات المطروحة»، مؤكدة أنه «يجب أن تكون مكافئة وملائمة لنوعية المنتجات أو الأعمال والخدمات المراد شراؤها وطبيعتها ومدى تعقيدها والمخاطر المتعلقة بها وقيمتها وظروف السوق، وأنه يجب أن تكون قابلة للقياس الكمي».
وواصلت أنه «لتحقيق أفضل قيمة مقابل المال وبحسب طبيعة المشتريات، قد يكون من الضروري الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى بالإضافة إلى السعر والتكلفة والجودة والمخاطر والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».
وكان مجلس الوزراء السعودي قد أصدر مؤخراً موافقته على ضم «البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة» إلى «مركز تحقيق كفاءة الإنفاق»، وتحويل «المركز» إلى «هيئة» باسم «هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية»، «ليواصل استكمال تحقيق مُستهدفات الرؤية في مجال رفع كفاءة الإنفاق في الجهات الحكومية، والارتقاء بجودة المشروعات والأصول والمرافق، للوصول إلى حكومة فاعلة تتميز بكفاءة تخطيط وإدارة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، وخدمات عالية الجودة للمواطنين، وبنية تحتية متطورة تدعم الازدهار الاقتصادي».
وتبرز مهام «الهيئة» الجديدة في «وضع المؤشرات ومعايير القياس، والأدوات والمنهجيات والأساليب والآليات ذات الصلة والمشروعات، التي تسهم في تحقيق أهدافها، فضلاً عن دراسة التفاصيل والممارسات التشغيلية والرأسمالية وإبداء التوصيات حيالها، وتحديد الفرص، إضافة إلى التنسيق لتشكيل فرق عمل في الجهات الحكومية لرفع كفاءة الإنفاق والارتقاء بجودة المشروعات».


مقالات ذات صلة

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)

خاص السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي، وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة مع الهند، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.


تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، وذلك بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية التابعة لمحطة خط أنابيب بحر قزوين (CPC) بالقرب من نوفوروسيسك، بروسيا، نتيجة سوء الأحوال الجوية وإنذارات الطائرات المسيرة، حسبما ذكرت «رويترز».

وقد واجهت كازاخستان سلسلة من التحديات التي أثرت على قطاع النفط لديها، نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على محطة خط أنابيب بحر قزوين، التي تستحوذ على 80 في المائة من صادراتها، وانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى توقف الإنتاج في حقل «تنغيز»، الذي يمثل 40 في المائة من إنتاج كازاخستان.

وبعد اندلاع حرائق في محولات حقل «تنغيز»، تعمل كازاخستان على استئناف الإنتاج في أعمق حقل نفطي عملاق منتج في العالم، إلا أنها تواجه قيوداً على محطة خط أنابيب بحر قزوين التي تضخ النفط إلى البحر الأسود.

وذكر مصدران، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية الوضع، أن إنتاج النفط في حقل «تنغيز» ارتفع إلى 790 ألف برميل يومياً في 24 فبراير (شباط)، مقارنة بـ660 ألف برميل يومياً في اليوم السابق. لكن هذا الرقم لا يزال أقل من المستوى المخطط له سابقاً، والبالغ 950 ألف برميل يومياً، حسب المصدرين. ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن مستوى الإنتاج الحالي في «تنغيز» يقل بنسبة 17 في المائة عن التوقعات.

ويُقدر أن يحتوي حقل «تنغيز»، الواقع غرب كازاخستان على ساحل بحر قزوين، إلى جانب حقل «كوروليف»، على احتياطيات نفط خام قابلة للاستخراج تصل إلى نحو 11.5 مليار برميل.

«تنغيز»

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» (TCO)، المشغلة لحقل «تنغيز» بقيادة شركة «شيفرون» الأميركية، الأسبوع الماضي، عن زيادة تدريجية في إنتاج الحقل.

وأشار أحد المصادر إلى أن «تنغيز» جاهزة تقنياً للالتزام بهذا الجدول الزمني، إلا أن إمداد محطة «CPC» بالنفط كان محدوداً بسبب تأخيرات في تحميل ناقلات النفط في محطة البحر الأسود التابعة للمجموعة في يوجنايا أوزيريفكا بالقرب من نوفوروسيسك.

وقال المصدر: «تأخر جدول الشحنات في يوجنايا أوزيريفكا نحو 5 أيام. لم تكن سعة التخزين في الخزانات كافية لتعويض هذا التأخير، لذا كان إمداد النفط محدوداً».

وأفاد مصدر من مُصدِّري النفط بأن محطة خط أنابيب بحر قزوين «CPC» أُغلقت الأسبوع الماضي لمدة 3 أيام على الأقل. وأضاف أن عمليات التحميل تتعرض لانقطاعات متكررة مؤخراً بسبب الأحوال الجوية أو تحذيرات الطائرات المسيّرة.

وقال مصدر آخر في القطاع إن الأحوال الجوية العاصفة أعاقت عمليات رسو وتحميل ناقلات النفط في محطة «CPC»، بالإضافة إلى عمليات التفتيش تحت الماء للسفن، والتي أصبحت إلزامية في المواني الروسية منذ عام 2025 بوصفها إجراءً احترازياً.

وذكرت «رويترز» أن خصومات خام «CPC» المخلوط لشهر فبراير اتسعت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بخام برنت منذ أواخر عام 2022؛ حيث ابتعد المشترون عن السوق بسبب إحباطهم من عدم استقرار الصادرات.

وقد قيدت «CPC» عمليات إعادة شحن النفط في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن ألحقت غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة أضراراً بأحد أرصفتها، ولم تستعد طاقتها الإنتاجية الكاملة إلا بنهاية يناير (كانون الثاني).

وتوقف الإنتاج في حقل «تنغيز» في 18 يناير، إثر انقطاع التيار الكهربائي، وبدأ العودة تدريجياً إلى وضعه الطبيعي في 31 يناير. وتصدر شركة «TCO» معظم نفطها الخام عبر نظام «CPC»، في حين يعاد توجيه بعض الكميات عبر طرق بديلة، بما في ذلك خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC) وإلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا.