السلطات الأميركية تضاعف الإجراءات الأمنية في المدن

جانب من احتجاجات في بورتلاند الجمعة (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات في بورتلاند الجمعة (أ.ف.ب)
TT

السلطات الأميركية تضاعف الإجراءات الأمنية في المدن

جانب من احتجاجات في بورتلاند الجمعة (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات في بورتلاند الجمعة (أ.ف.ب)

ضاعفت السلطات الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا وعدد من المدن الأخرى في كل أنحاء الولايات المتحدة، الإجراءات الأمنية عشية بدء المطالعات الختامية والاستعداد لإصدار الحكم في قضية ضابط الشرطة السابق الأبيض ديريك شوفين المتهم بقتل مواطنه الأسود جورج فلويد.
وتعكس هذه المحاكمة واحدة من أعقد القضايا التي تواجه سلطات إنفاذ القانون الأميركية في ظل الحوادث المتكررة الناجمة عن إفراط رجال الشرطة البيض في استخدام القوة، بما في ذلك الأسلحة النارية، ضد المواطنين الأميركيين من أصول أفريقية. وتنتهي محاكمة شوفين التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة بعدما قتلت الشرطة الشاب الأسود دونتي رايت قبل أسبوع في مينيسوتا، على مسافة 11 ميلاً فقط من المكان الذي داس فيه شوفين على رقبة جورج فلويد لنحو تسع دقائق مما أدى، حسب الاتهامات، إلى وفاته في مايو (أيار) 2020. وتسببت وفاة فلويد، والفيديو المروع للأحداث التي سبقتها، في حالة غضب وطنية وعالمية. وتوجد مخاوف من وقوع اضطرابات إذا تمت تبرئة شوفين، فيما يمكن أن يراه الأميركيون السود خصوصاً دليلاً على نظام متحيز بشكل فاضح ضدهم.
وكذلك قُتل آدم توليدو (13 عاماً) أخيراً في شيكاغو. وأفادت الشرطة بأنه كان مسلحاً حتى ثانية أو ثانيتين قبل إطلاق النار عليه، علماً بأن لقطات الفيديو من كاميرا مثبتة بجسد الشرطي أظهرت أنه في اللحظة التي أُطلقت فيها النار عليه كانت يدا توليدو مرفوعتان وفارغتان.
ومن المقرر أن تُجرى المرافعات الختامية في محاكمة شوفين، اليوم، في مدينة مينيابوليس، التي قررت السلطات فيها نقل التدريس إلى المنصات الافتراضية ابتداءً من بعد غد (الأربعاء)، وفقاً لرسالة وزعها مدير المنطقة التعليمية في المدينة إد غراف. وكذلك أُلغيت المناسبات الرياضية والنشاطات اللاصفيّة خلال الأسبوع الجاري. وقال غراف في بيان: «نتوقع أن يؤثر الحكم في قضية شوفين على التعلم الشخصي في مدارس مينيابوليس الرسمية»، موضحاً أنه فيما تستمر «الاحتجاجات السلمية» التي «هي أحد أسس ديمقراطيتنا (...) يمكن أن يشعر بعض الطلاب بأنهم مدعوون للمشاركة في أعمال جماعية تنظَّم في كل أنحاء المدينة، لكنّ مدارس مينيابوليس الرسمية تدرك أيضاً حاجتنا الأساسية إلى ورغبتنا الأساسية في الحفاظ على سلامة الطلاب».
ونشر الحرس الوطني ثلاثة آلاف عنصر في مدينة مينيابوليس، وجرى رفع أسلاك شائكة حول مباني الشرطة. وقال مسؤول الشؤون العامة بالولاية في الحرس الوطني في مينيسوتا سكوت هوكس: «نحن على استعداد لزيادة هذا العدد حسب الحاجة»، مضيفاً: «نحن هنا لحماية الناس وحرية التعبير والممتلكات».
واتُّخذت تدابير مماثلة في مدن أخرى، بما في ذلك في لوس أنجلس وفيلادلفيا وواشنطن العاصمة وسان فرنسيسكو وأتلانتا ونيويورك، حيث تزايد وجود الشرطة. وقال رئيس بلدية نيويورك بيل دو بلاسيو: «من الواضح أن الكثير سيحصل بناءً على ماهية الحكم وكيف يجري التعبير عنه».
وشهد عدد من المدن الأميركية احتجاجات على وفاة رايت. وقبضت الشرطة على نحو مائة شخص في مركز بروكلين خلال الليلة السادسة على التوالي من الاحتجاجات. كما نُظمت مظاهرات في العاصمة واشنطن.
وأظهر استطلاع أجرته جامعة «مونماوث» أن 63% من الأميركيين يعتقدون أن تبرئة شوفين ستكون خطوة سلبية للعلاقات العرقية في الولايات المتحدة. ورأى 37% أنه إذا أُدين بارتكاب جريمة قتل، فستكون هذه خطوة إيجابية. وأظهر الاستطلاع أيضاً استقطاباً حاداً في المواقف تجاه المحاكمة، إذ قال 56% من الناخبين البيض الذين يُعرفون بأنهم ديمقراطيون أو مستقلون، إنهم سيرون إدانة شوفين كنتيجة إيجابية للعلاقات العِرقية. فقط 13% من الجمهوريين البيض رأوا الأمور بالطريقة نفسها.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.