نتنياهو لاتفاق مبدئي على حكومة يمين مدعومة إسلامياً

تهديد بمقاطعة من الأحزاب الصهيونية

رئيس تحالف أحزاب اليمين (يمينا) نفتالي بنيت في حملة انتخابية جنوب اسرائيل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
رئيس تحالف أحزاب اليمين (يمينا) نفتالي بنيت في حملة انتخابية جنوب اسرائيل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو لاتفاق مبدئي على حكومة يمين مدعومة إسلامياً

رئيس تحالف أحزاب اليمين (يمينا) نفتالي بنيت في حملة انتخابية جنوب اسرائيل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
رئيس تحالف أحزاب اليمين (يمينا) نفتالي بنيت في حملة انتخابية جنوب اسرائيل الشهر الماضي (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس تحالف أحزاب اليمين (يمينا)، نفتالي بنيت، اتفقا، مبدئياً، على السعي لتشكيل حكومة يمينية تكون مسنودة من «الحركة الإسلامية»، برئاسة النائب منصور عباس.
وقالت هذه المصادر إن نتنياهو وبنيت، عقدا حتى الآن أربعة اجتماعات منذ ظهور نتائج الانتخابات الرسمية، في 30 مارس (آذار) الماضي، كان أنجحها الاجتماع الذي تم، مساء أول من أمس، الثلاثاء، واستمر لثلاث ساعات. ومع أن مكتبي الطرفين لم يكشفا شروط الائتلاف الجديد، فقد أكد الناطقان باسميهما، أن «الاجتماع كان إيجابياً، وتم إحراز تقدم كبير فيه»، لافتين إلى أن طواقم المفاوضات بين الجانبين ستجتمع لاحقاً للدخول في التفاصيل.وصرح بينت بأنه يستمر في جهوده لمنع انتخابات خامسة، قائلاً: «من سيعمل على إقامة حكومة مستقرة سيجدني حليفاً جدياً وخلاقاً له». وأضاف: «نتنياهو يمكنه احتساب يمينا جزء من حكومة يمين، نحن سنعمل بكل القوة وبذل الجهود لمنع كارثة انتخابات خامسة. لا توجد طرق كثيرة لتحقيق هذا، لكن من أجل هذا يجب علينا أن نشمر عن سواعدنا والبدء بالعمل».
لكن مصادر في قائمة «الصهيونية الدينية» المتطرفة، برئاسة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، المفترض أن تكون شريكة في هذا الائتلاف، اعتبرت تصرفات نفتالي بنيت «خدعة كبيرة». وأوضحت: «نتنياهو والأحزاب الدينية وبنيت، معاً، لا يشكلون سوى 52 نائباً، لأن قائمتنا لا يمكن أن تؤيد حكومة تستند على الحركة الإسلامية. فهذه الحركة شقيقة لحركة (حماس)، ونحن لسنا مستعدين لمشاركتها في شيء». واعتبر سموترتش تصريحات نتنياهو وبنيت تضليلية «فهما يعرفان أننا لن نكون معهما ولذلك فإنهما يطلقان هذه الأنباء المتفائلة بغرض ممارسة الضغوط علينا حتى نرضخ لتحالفهما الإسلامي».
وكتب المستشار الإعلامي للصهيونية الدينية، أريك بن شمعون، في منشور له على الشبكات الاجتماعية، إنه «إذا أردتم تشكيل حكومة، فعليكم ضم حزب (تيكفا حداشا) برئاسة غدعون (ساعر) إليها. خسارة الوقت الذي يهدر خلال اللقاءات. بنت منشغل بذرائع من أجل إفشال حكومة اليمين».
ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم»، عن مصادر في حزب الليكود، قولها، إن «غدعون يوجَد عميقاً في حملة انتقام (من نتنياهو). وبالإمكان الاقتراح عليه أي منصب يريد، باستثناء التناوب على رئاسة الحكومة. هو لا يهمه شيء، حتى عندما يعرف بأنه في حال أصر على مقاطعة نتنياهو، فإننا سنتوجه إلى انتخابات خامسة ستكون مدمرة له ولحزبه الجديد». لكن ساعر من جهته التزم الصمت. وترك رفاقه في الحزب يردون بالقول إن «نتنياهو بات منبوذاً في اليمين وحتى في حزبه الليكود، لكن المشكلة أنهم لا يجرؤون على الظهور علنا بموقفهم، ويركنون إلى صوت ساعر يعبر عنهم بشكل واضح».
تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو يحاول إدارة معركة أخرى بموازاة معركة تشكيل الائتلاف، ألا وهي المعركة لإيجاد البدائل، في حال الفشل في تشكيل حكومة والتوجه للانتخابات. ولذلك فإنه يرفض تعيين وزير قضاء، رغم قرار صريح للمحكمة العليا بذلك. وهو لا ينجح في إقناع بيني غانتس، رئيس الحكومة البديل ورئيس حزب «كحول لفان»، باختيار وزير متفق عليه. ويخشى من تعيين وزير قضاء يواصل العمل على تعزيز الجهاز القضائي وتوفير الدعم له، بينما نتنياهو يريد وزيراً يساعده على وقف محاكمته بتهم الفساد.
هذا وقد أعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أبيحاي مندلبليت، مساء الثلاثاء، عن قيود جديدة سيتم فرضها على انعقاد اللجان الحكومية في غياب وزير القضاء. وبعث برسالة إلى سكرتير الحكومة الإسرائيلية، وطلب منه عدم عقد جلسة المجلس الأمني المصغر (الكابينيت)، إلى أن يتم تعيين وزير للقضاء، بموجب قرار المحكمة. وقال مندلبليت إن المجلس الأمني المصغر يُمكن أن يُعقد، فقط في الحالات المستعجلة والحساسة، لكن القرارات يجب اتخاذها، إن كان هناك عدد متساوٍ من الممثلين عن كل كتلة، أي وزراء مرتبطين مع نتنياهو من جهة، ووزراء مرتبطين مع غانتس من جهة أخرى.
وأوضح أنه من دون تعيين وزير قضاء، لا يمكن للكابينيت اتخاذ قرارات في موضوع «كورونا»، ولا في موضوع اللجنة الحكومية الخاصة بجهاز «الشاباك». وكان ماندلبليت بعث، الأسبوع الماضي، رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يطالبه فيها بأن يُعين بشكلٍ عاجل وزيراً للقضاء «لأن عدم وجود وزير للقضاء له عواقب بعيدة المدى على صحة الجمهور وقضاياه المحرقة».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».