توافق في {الناتو} على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان

«طالبان» ترهن مشاركتها في مؤتمر السلام بانسحاب جميع القوات الأجنبية

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لـ {الناتو} ينس ستولتنبرغ في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لـ {الناتو} ينس ستولتنبرغ في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

توافق في {الناتو} على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لـ {الناتو} ينس ستولتنبرغ في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لـ {الناتو} ينس ستولتنبرغ في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

عقد وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا محادثات، الأربعاء، بشأن أفغانستان، بعدما أكدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها تريد إنجاز عودة جميع الجنود الأميركيين من أفغانستان بحلول الذكرى السنوية الـ20 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية ضد الولايات المتحدة. وقالت إنه سيحصل في سياق انسحاب جميع قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من البلد الذي يعاني عقوداً من الحروب والأزمات. وتحظى عملية التحالف في أفغانستان بأهمية خاصة، لأنها مثلت الانتشار الأول للحلف، طبقاً للمادة الخامسة من معاهدة الدفاع المشترك، التي تنص على أن الهجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على الجميع. وفي زيارة هي الثانية له إلى بروكسل في غضون أسابيع، التقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، برفقة وزير الدفاع لويد أوستن، المسؤولين الكبار من الأعضاء الـ30 للناتو لمناقشة مستقبل وجود الحلف في ضوء إعلان الرئيس بايدن الانسحاب الأميركي. وتوقع بلينكن انسحاب الحلفاء سوياً، لكنه أكد أن الولايات المتحدة أو الناتو لن يتخليا عن هذا البلد على رغم الانسحاب الوشيك لنحو 7 آلاف جندي من قوات الناتو، بالإضافة إلى 2500 جندي أميركي لا يزالون هناك. وخلال تصريحات مشتركة مع الأمين العام للمنظمة ينس ستولتنبرغ، قال بلينكن إن «هذه لحظة مهمة لتحالفنا»، مشيراً إلى أنه «منذ زهاء 20 عاماً، بعد مهاجمة الولايات المتحدة في 11سبتمبر، ذهبنا معاً إلى أفغانستان للتعامل مع أولئك الذين هاجمونا وللتأكد من أن أفغانستان لن تصبح مرة أخرى ملاذاً للإرهابيين الذين يمكن أن يهاجموا أياً منا. وحققنا معاً الأهداف التي وضعناها، والآن حان الوقت لإعادة قواتنا إلى الوطن». وأضاف: «سنعمل معاً بشكل وثيق في الأسابيع والأشهر المقبلة على انسحاب آمن ومدروس ومنسق لقواتنا من أفغانستان»، مذكراً بأن «الشعار الذي وجّه مهمة الدعم الحازم لحلف الناتو كان؛ نذهب معاً، نتكيف معاً، وننطلق معاً». حتى قبل بدء الاجتماعات، بدا أن الانسحاب المشترك أمر متفق عليه. ورجّحت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور أن يقرر أعضاء الناتو الانضمام إلى الولايات المتحدة في سحب قواتهم بحلول 11سبتمبر. وقالت: «قلنا دائماً؛ ندخل معاً، ونخرج معاً»، مضيفة: «أؤيد الانسحاب المنظم». وبقراره سحب القوات من أفغانستان بحلول الخريف، يتراجع بايدن عن الموعد النهائي في الأول من مايو (أيار) للانسحاب الكامل بموجب اتفاق توصلت إليه إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب مع «طالبان» العام الماضي، لكنه لا يترك مجالاً لتمديدات إضافية. وبذلك يضع نهاية قاطعة لحرب استمرت عقدين، أدّت إلى مقتل أكثر من 2200 جندي أميركي، وجرح 20 ألفاً، وكلفت ما يصل إلى تريليون دولار.
وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أن لندن ستسحب كل قواتها تقريباً من أفغانستان في أعقاب الخطة الأميركية لسحب قواتها بحلول سبتمبر المقبل. وقالت الصحيفة إن بريطانيا وضعت خططاً لتسليم السيطرة على الأكاديمية في كابول؛ حيث تساعد القوات في تدريب الجنود الأفغان. ووفقاً للصحيفة، يوجد نحو 750 جندياً بريطانياً في أفغانستان كانوا سيواجهون مهمة صعبة من دون دعم أميركي بسبب الاعتماد على القواعد والبنية التحتية الأميركية.
وقال متحدث باسم «حركة طالبان» إن الحركة لن تشارك في مؤتمر للسلام مخطط له بشأن أفغانستان حتى تنسحب جميع القوات الأجنبية من البلاد بشكل كامل. وكتب المتحدث باسم المكتب السياسي لـ«حركة طالبان» في الدوحة محمد نعيم على «تويتر»، الثلاثاء: «لن تشارك (طالبان) في أي مؤتمر يتخذ قرارات بشأن أفغانستان، قبل إلى أن تنسحب جميع القوات الأجنبية بالكامل من وطننا». ومن المقرر أن يبدأ مؤتمر دولي بشأن أفغانستان بمبادرة من الولايات المتحدة في إسطنبول في 24 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيان وزارة الخارجية التركية.
وكانت «حركة طالبان» أعلنت، الاثنين، أنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستحضر المؤتمر الدولي في إسطنبول. وقال المتحدث باسم «طالبان» محمد نعيم لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لا يمكننا المشاركة في هذا المؤتمر (الجمعة المقبل) وهو الموعد الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام... ما زلنا ندرس ما إذا كنا سنحضر الاجتماع في تركيا أم لا». ويهدف مؤتمر إسطنبول كذلك إلى الاتفاق على وقف لإطلاق النار، أو على الأقل خفض مستوى العنف لفترة معينة، وهو طلب من السلطات الأفغانية التي وافقت على حضور الاجتماع. وبدوره، يعد المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية، وهو هيئة حكومية مسؤولة عن عملية السلام، مقترحاً للسلام من أجل ر، بعد جمع 30 وثيقة من مختلف الأحزاب السياسية وشخصيات من المجتمع المدني. كما وضع الرئيس الأفغاني أشرف غني خطة سلام، لكنه قال إنه لن يقبل إلا إدارة ينتخبها الشعب. واقترح على وجه الخصوص إجراء انتخابات رئاسية مبكرة يمكن أن تشارك فيها «طالبان» لتشكيل «حكومة سلام». بينما تعارض «حركة طالبان» أي شكل من الانتخابات.
وقال غني، الذي أعيد انتخابه في العام 2019، إن أي اتفاق يتم التوصل إليه في تركيا يجب أن يحصل على موافقة «اللويا جيرغا»، وهي بمثابة مجلس وطني يضم كبار الشخصيات الأفغانية. ومن جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية، أمس، إن خطة أميركية لسحب القوات من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر، تنتهك اتفاق الدوحة مع «حركة طالبان»، وقد تؤدي إلى تصعيد الموقف.
وعلى الرغم من محادثات السلام الجارية بين الأطراف المتصارعة في أفغانستان، زاد عدد ضحايا المدنيين بشكل كبير في الربع الأول من العام، طبقاً لتقرير صادر عن بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان. وقالت ديبوراه ليونز، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان، إن «عدد المدنيين الأفغان الذين قتلوا وأصيبوا، ولا سيما النساء والأطفال، يثير الانزعاج بشكل بالغ. أناشد أطراف (الصراع) إيجاد سبيل بشكل عاجل لوقف هذا العنف».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».