موسكو تدرس مقترح القمة مع بايدن وبرلين تتهم روسيا بـ«الاستفزاز» في أوكرانيا

TT

موسكو تدرس مقترح القمة مع بايدن وبرلين تتهم روسيا بـ«الاستفزاز» في أوكرانيا

مع تصاعد التوترات خلال الأيام الأخيرة بسبب حشد روسيا قواتها بالقرب من حدود أوكرانيا، واقتراح واشنطن عقد قمة روسية أميركية في بلد ثالث لبحث الأزمة، أعلن الكرملين، الأربعاء، أنه سينظر في اقتراح الرئيس الأميركي جو بايدن لعقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «من المبكر التحدث عن هذا اللقاء من حيث التفاصيل. إنه اقتراح جديد وستتم دراسته».
ووصف أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) تحريك القوات الروسية بشكل متكرر على الحدود بأنه «استفزازي» و«عدواني». وقال أمين عام الحلف يسن ستولتنبرغ: «نشعر جميعاً بالقلق من التعزيزات العسكرية الهائلة»، مضيفاً أنه «يجب على روسيا إنهاء هذا التعزيز العسكري، ووقف الاستفزازات، ووقف التصعيد». وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، بأن الوزير بلينكن وستولتنبرغ ناقشا «الحاجة الفورية لروسيا لوقف حشدها العسكري العدواني على طول حدود أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم المحتلة». واتفقا على أنه «من الضروري أن يواصل الناتو تقديم الدعم لأوكرانيا». واتهمت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور، الأربعاء، روسيا بـ«الاستفزاز»، عبر حشدها قوات على الحدود مع أوكرانيا. وقالت كرامب كارنباور للإذاعة العامة الألمانية «آ أر دي» قبل اجتماع لوزراء الدفاع والخارجية للدول الأعضاء في الحلف: «انطباعي هو أن الجانب الروسي يحاول كل شيء لإثارة رد فعل»، مضيفة: «مع أوكرانيا لن يتم استدراجنا إلى هذه اللعبة».
وحشدت موسكو عشرات الآلاف من الجنود على حدود هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تطمح للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. في الوقت نفسه، استؤنفت أعمال العنف منذ بداية العام في شرق أوكرانيا بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لروسيا. وأكدت الوزيرة الألمانية المقربة من المستشارة أنغيلا ميركل: «إذا ادعى الجانب الروسي أن الأمر يتعلق بمناورات فهناك قواعد دولية محددة لذلك من أجل ضمان الشفافية والثقة». وحول احتمال اندلاع نزاع مباشر بين موسكو وكييف، قالت: «نحن ملتزمون بالوقوف إلى جانب أوكرانيا، الأمور واضحة»، وفي الوقت نفسه من الواضح أيضاً أن الرئيس الروسي «ينتظر فقط خطوة (من أوكرانيا) نحو الحلف الأطلسي لاستخدامها حجة للتقدم». وأكدت أنها تراقب الوضع «بقلق». وأضافت: «سنبذل قصارى جهدنا لضمان ألا يتدهور الوضع».
واقترح الرئيس الأميركي جو بايدن عقد قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال الأشهر المقبلة، حسبما أعلن البيت الأبيض الأميركي الثلاثاء. وقال بيان البيت الأبيض إن بايدن اقترح خلال اتصال هاتفي أنه يمكن عقد اجتماعهما «في دولة ثالثة»؛ لمناقشة «المجموعة الكاملة من القضايا التي تواجه الولايات المتحدة وروسيا». وتتهم واشنطن موسكو بالتدخل في انتخاباتها وشن هجمات إلكترونية. كما فرضت إدارة بايدن مؤخراً عقوبات على روسيا بسبب تسميم معارض الكرملين المسجون أليكسي نافالني. وقال البيت الأبيض إن بايدن أعرب خلال المكالمة عن «المخاوف بشأن التعزيزات العسكرية الروسية المفاجئة في شبه جزيرة القرم المحتلة وعلى حدود أوكرانيا، ودعا روسيا إلى وقف التصعيد وتهدئة حدة التوترات». وأكد الكرملين مقترح بايدن، لكنه ترك الأمر مفتوحاً بشأن ما إذا كان بوتين سيقبل الدعوة. وسلّط بيان الكرملين بشأن المكالمة الضوء على أنها جاءت بمبادرة من الولايات المتحدة، وأشار إلى أن بايدن جدد دعوته لبوتين للمشاركة في قمة المناخ الأسبوع المقبل.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.