احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»

إمكانيات كثيرة لا نستخدم إلا القليل منها

احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»
TT

احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»

احصل على أقصى الفوائد من نظام تشغيل «غوغل آندرويد»

نظام تشغيل الأجهزة الجوالة الأخير «آندرويد» من «غوغل» قوي للغاية، والكثير من الأفراد لا يستفيدون حتى من القليل من إمكانياته. بيد أن هنالك بضعة أمور يتوجب على كل من يملك جهاز «آندرويد» أن يعرفها. وكلها تعمل وفقا للإصدار الأخير من «آندرويد» التي يعرف باسم «لوليبوب» (Lollipop)، ولكن هنالك البعض الذي يعمل على الإصدار السابق أيضا.

* تطبيقات ومتصفحات
* تنزيل تطبيق «كاميرا غوغل». وإذا كنت غير معجب بالكاميرا في هاتف «آندرويد»، ثمة فرصة أن يقوم تطبيق «غوغل كاميرا» (Google Camera) بتحسينها. فغالبية هواتف «آندرويد» مزودة ببرنامج كاميرا من صنع منتج هذه الهواتف، مثل «إتش تي سي سامسونغ»، أو «إل جي». لكن في الربيع الماضي قامت «غوغل» بطرح تطبيق مجاني مستقل يدعى «غوغل كاميرا» الذي جرى تضمينه في هواتف «نيكسس» من «غوغل».
ولتطبيق «غوغل كاميرا» واجهة تفاعل مجردة من الكماليات يمكن مقارنتها ببعض التطبيقات المبيتة في الهواتف. إذ لا توجد مزية عداد التوقيت، ولا أدوات التحكم باللون، أو موازنة اللون الأبيض، لكنها بسيطة التشغيل، إذ يمكن مسحها بالأصبع من اليسار للوصول إلى الخيارات.
ويضم تطبيق «غوغل كاميرا» نمطا بانوراميا مثيرا للإعجاب، وقدرة على التقاط صور بـ360 درجة. لكن مزية التطبيق هي وجود مرشح «لينس بلور» (Lens Blur) الذي يحاكي العمق الضحل للمجال الذي تحصل عليه بالكاميرات الانعكاسية الرقمية ذات العدسة الواحدة، بحيث يكون الجسم في المقدمة قيد التركيز (البؤري)، بينما الخلفية ضبابية قليلا.
* متصفح «غوغل كروم» على الهاتف. ومن الاتجاهات الكبرى في الهواتف الجوالة هو الحصول على هواتف يمكنها التواصل بسهولة مع الكومبيوترات. فـ«آبل» على سبيل المثال مزودة بـ«كونتينيوتي» (Continuity) للتشارك مع البريد الالكتروني، والمكالمات، والاتصالات، والرسائل النصية، بين الهاتف وجهاز «ماك».
وبمقدور «غوغل» القيام ببعض الأمور المشابهة، فإذا ما استخدمت خدمة البريد الشعبية «جيمايل» ستجد مسودات الرسائل في الكومبيوتر، وفي الهاتف أيضا، وإذا ما استخدمت «هانغآوتس» خدمة التحاور والدردشة، ستجد جميع رسائلك النصية والنصوص عبر الخدمتين أيضا. أما «غوغل فويس» فتتيح لك رؤية رسائل البريد الصوتي، وإجراء المكالمات أيضا. لكن المفضل لدي هو «غوغل كروم تو فون» التطبيق الذي يتيح لك إرسال الاتجاهات في الخريطة، وروابط الشبكة، والأرقام الهاتفية، أو أي نص منسوخ من المتصفح في الكومبيوتر مباشرة إلى الهاتف.
وقد يستغرق بعض الوقت لتركيب ذلك. فأولا ينبغي تنزيل «غوغل كروم» المجاني على ملحق الهاتف الموجود على الكومبيوتر، وبالتالي تركيبه على متصفح كروم. وبعد ذلك تنزيل التطبيق المجاني من مخزن «غوغل بلاي». والآن تأكد أنك قد اشتركت في حساب «غوغل» في كلا المكانين.
وبعد ذلك سترى أيقونة هاتف صغيرة في أعلى صفحة المتصفح، ولنفترض الآن أنك تبحث عن وجهات ما على خرائط «غوغل مابس» في جهاز الكومبيوتر. فقط انقر على هذه الأيقونة لإرسال ذلك إلى هاتف «آندرويد». وسترى رابطا إلى الخريطة في الإخطارات، أو التبليغات التي وصلتك على الهاتف، وبعد النقر عليها تنفتح هذه الاتجاهات على خرائط «غوغل» في الهاتف.
وهذه هي أفضل طريقة ربما لاستخدام «كروم تو فون»، (Chrome to Phone) لكنني وجدت ذلك مفيدا أيضا لإرسال الأرقام الهاتفية، أو مقتطفات من النصوص، التي أود أن أرسلها كرسالة نصية. فقط يمكن الإضاءة على بعض النصوص على الصفحة، والنقر بعد ذلك على «أرسل إلى الهاتف»، ولصقها بعد ذلك كتغريدة، أو إرسالها كنص، أو عن طريق طلب رقم هاتف معين.

* مستشعرات التعقّب
* مستشعرات تعقب الأشخاص. ولـ«آندرويد» عامل دعم لتضمين أو تبييت المستشعرات الخاصة لتعقب المسافات المقطوعة بالأقدام، ومستشعرات تعقب الحركة، في إطار الحفاظ على اللياقة الجسدية. ونتيجة لذلك قد تتحول الكثير من هذه الهواتف إلى أجهزة ونظم شخصية لتعقب الحركة والنشاط، من دون الحاجة إلى أجهزة مستقلة لهذا الغرض تركب على الجسم.
ويقوم تطبيق «غوغل» الخاص الذي يسمى «غوغل فت» (Google Fit) برصد النشاط الأساسي اليومي، كما يمكن إدخال وزنك، وبعض الأهداف العامة الخاصة بنشاطات كهذه. والتطبيق هذا يتكامل أيضا مع القليل من التطبيقات، مثل «رن كيبر» (RunKeeper) و«سترافا» (Strava)، ولكن ليس مع «ماي فيتنيس بال» (MyFitnessPal) الذي هو تطبيق شعبي يتحرى استهلاك السعرات الحرارية. والتطبيق هذا محدود، لكن إذا كانت مثل هذه الأمور تحفزك، فإنها تُعرض بشكل جيد.
والكثير من الشركات المنتجة للهواتف قد شيدت المزيد من البرمجيات الصحية الكاملة المميزات العاملة بنظام «آندرويد». فـ«سامسونغ» لديها «إس هيلث» الذي يستخدم مستشعرات تعقب، إضافة إلى سيرة شخصية كاملة، وقدرة على تعقب استهلاك السعرات الحرارية ووضع التغذية الصحية. ويقوم هاتف «إل جي هيلث» و«إل جي جي3» أيضا بتعقب النشاط اليومي، وتسجيل الطرق المستخدمة في العدو، والمشي، وركوب الدرجات، مع تبيان وضع التمارين هذه عبر الوقت. ويأتي «إتش تي سي وان إم8» مع برنامج «فتبت» المركب سلفا لمراقبة النشاط، وحالة النوم، ونوعية الطعام.
* أداة تحكم بالتلفزيون. مع إدخال «كيت كات» شرعت «آندرويد» بدعم نظم الأشعة تحت الحمراء، وهي أجهزة يمكنها العمل كأدوات تحكم عن بعد بواسطة هذه الأشعة، وحاليا يمكن للكثير من هواتف «آندرويد» الجديدة التحكم بالتلفزيونات، ومشغلات أقراص الفيديو «دي في دي»، وعلب الكابلات عن بعد، أي كل الأمور التي تستخدم فيها أجهزة التحكم عن بعد بواسطة الإشعاعات ما دون الحمراء. وهذا خيار دعم جيد لكون من المحتمل أن تفقد جهاز التحكم عن بعد، لا الهاتف.
وتأتي بعض هواتف «إل جي» مثل «إل جي جي2» و«جي3» بتطبيق جيد مبيت فيها للتحكم الشامل من بعيد يدعى «كويك ريموت»، الذي تمكن بسهولة من العثور على جهازي التلفزيوني «باناسونيك» والتحكم به، فضلا عن أجهزة التلفزيونات التي تخص أصدقائي من نوع «شارب». ولهاتف «إتش تي سي إم 8» تطبيق جيد شامل من هذا النوع يجيز لك تحديد برامجك المفضلة للتحول إليها. كما أن لهواتف «سامسونغ» و«إل جي» تطبيقات تحكم من بعيد، من شأنها التحكم بتلفزيوناتها ومشغلات أقراص «بلو - راي».
كذلك يمكن العثور على تطبيقات للتحكم الشامل من بعيد في مخزن «غوغل بلاي»، إذ قد يكون من الجدير التوجه إلى الخيار المدفوع الثمن، كتطبيق «سمارت آي آر» (Smart IR) بسعر 7 دولارات من «أني موت». وثمة تطبيقات مجانية جيدة أيضا مثل «آي آر 2.0»، لكن غالبيتها مدعومة بالإعلانات قبل الطلب إليك تسديد كلفة وظائفها الكاملة.

* نصائح تشغيلية
* نصائح حول نظام «لوليبوب». يؤمن نظام «آندرويد 5.0» أو «لوليبوب» مجموعة غنية من الإضافات الجديدة والعيوب أيضا. ومثال على ذلك عندما تمسح الشاشة نزولا لمرة واحدة، ترى الإخطارات والتبليغات وبطاقات «غوغل ناو»، وعندما تمسحها مرتين من أعلى الشاشة، تصل إلى الضوابط السريعة، وبلمسة واحدة على الشاشة يمكن معرفة نسبة الشحن في البطارية، والوصول إلى الضوابط الأخرى، ونمط الوجود داخل الطائرات، والشاشة هنا تمتلك أيضا ضوءا كشافا مبيتا فيها.
وأخيرا حصلت لائحة مهام «لوليبوب» على إمكانية بحث مبيتة فيها، سواء بأسلوب «تثيرنغ»، أو «نوتيفيكيشنس»، وذلك عن طريق النقر على الزجاج المكبر والشروع بالطباعة. وبعد طباعة سطور قليلة يمكن رؤية الخيارات التي تطلبها. وهنالك أيضا نمط الضيوف المشيد في «لوليبوب» الذي لدى استخدامه يمكن إعارة الهاتف إلى شخص آخر من دون خشية المشاركة بالمحتويات مع الآخرين، كما يمكن إضافة ضيف كطفل، أو أحد أفراد العائلة الآخرين، مع عدم تمكينه من الوصول إلى بعض الأشخاص الآخرين، أو جميعهم.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.